الوزير: شركة الجسر العربي تؤدي دورا كبيرا في تعزيز التجارة البينية
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
أكد المهندس كامل الوزير، نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل، عمق العلاقات التاريخية التي تربط مصر مع أشقائها في الأردن والعراق، وأهمية التعاون المشترك بين البلدان الثلاثة في مجالات النقل المختلفة، مشيرا في هذا الصدد إلى أن شركة الجسر العربي تمثل نموذجا ناجحا للشراكة العربية وتقوم بدور كبير في تعزيز التجارة البينية وزيادة حجم المبادلات التجارية العربية الآسيوية الإفريقية.
جاء ذلك خلال ترؤس الوزير الاجتماع الـ 84 لشركة الجسر العربي للملاحة، بحضور وزيرة النقل الأردنية المهندسة وسام التهتموني، وحازم راضي رئيس مجلس إدارة الشركة، ممثلا لوزير النقل العراقي المهندس رزاق السعداوي، حيث جرى المصادقة على النتائج المالية للشركة للعام 2024، واستعراض نشاطاتها وأهم إنجازاتها في عام 2024.
وأفادت وزارة النقل في بيان اليوم الأحد بأن نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية وزير الصناعة والنقل أكد، خلال الاجتماع، أن شركة الجسر العربي من أهم الشركات البحرية الرائدة في مجال النقل البحري في منطقة البحر الأحمر، ولها الريادة في صناعة النقل البحري في المنطقة، مشيدا بما حققته الشركة من نتائج مميزة وتاريخية غير مسبوقة منذ تأسيسها.
كما نوه الوزير بدور إدارة الشركة في هذا الشأن، حيث استطاعت تحويل ظروف العمل الصعبة إلى فرص للنجاح، خاصة مع الظروف الإقليمية الراهنة، واتخاذها الإجراءات السريعة والمناسبة لمواجهة التحديات والظروف المستجدة على مدار السنوات السابقة وهو ما ساهم في النهوض بهذا الصرح العربي وتحقيق هذه النتائج الإيجابية الكبيرة.
وشدد على ضرورة استمرار الشركة في نهج التطوير والتحديث لأسطولها وخدماتها، لما له من دور مهم في تنويع وزيادة الإيرادات، مشيرا إلى أهمية المحافظة على هذا الصرح العربي المميز، نظرا للدور الكبير والمهم الذي تقوم به الشركة في خدمة حركة التجارة العربية وتطويرها وتنميتها، بالإضافة إلى الشراكات والمشاريع المستقبلية التي تعمل الشركة على تنفيذها والتي ستؤهلها لتكون لاعبا أساسيا في سلاسل الإمداد والتوريد، وحلقة وصل لنقل التجارة العربية بأسلوب النقل متعدد الوسائط، بما يخدم مصالح الدول الثلاث، بالإضافة إلى كونها محركا تنمويا واقتصاديا أساسيا لكل من نويبع والعقبة.
من جانبها، أكدت وزيرة النقل الأردنية أن الإدارة الفريدة والمتميزة لهذا الصرح العربي وبيئة العمل التشاركية التي يسودها جو من المحبة والأخوة كانت حجر الأساس في تحقيق هذه النتائج الباهرة والتاريخية، لافتة إلى أن الشركة ستدخل بشراكات ومشاريع استراتيجية تسهم في إنماء أعمالها وتطويرها، وتعزز من دور الشركة المحوري في تحقيق رؤية وزارة النقل الأردنية ليكون الأردن وجهة عالمية من خلال حجم المنقول عبر أراضيه "ترانزيت" باتجاه سوريا والعراق ودول الخليج العربي، مشيدة بدور الشركة في تقديم كافة التسهيلات لنقل الشاحنات المحملة بالمساعدات الإنسانية إلى أهلنا في قطاع غزة المحاصر.
بدوره، أشاد ممثل وزير النقل العراقي بالدور الكبير الذي تلعبه شركة الجسر العربي في نقل الصادرات والواردات عبر أسطولها البحري من مصر إلى العراق وبالعكس، مؤكدا أن شركة الجسر العربي هي قصة نجاح عربية، ويجب على الدول المحافظة عليها، وتقديم كافة التسهيلات لها لتحقق المزيد من النتائج المميزة، موضحا أن الشركة سيكون لها دور مهم في ربط ميناء الفاو العراقي بمواني دبي والخليج العربي.
ومن جانبه، قال مدير عام الشركة عدنان العبادلة، إن الشركة خلال عام 2024 حققت العديد من الأرقام والإنجازات التاريخية التي لم يسبق وأن حققتها منذ تأسيسها قبل أربعين عاما، وذلك بالرغم من كل الظروف والأحداث التي شهدتها منطقة عمل الشركة في عام 2024، مبينا أنها استطاعت بفضل خطط العمل والاستراتيجيات التنفيذية التي انتهجتها، تحقيق أعلى نتائج إيجابية، ووصلت إلى أعلى معدل نقل شحن وبضائع منذ تأسيسها، حيث تم نقل (79) ألف شاحنة محملة بالمنتجات الصناعية والزراعية بين آسيا العربية وإفريقيا العربية، وبنسبة زيادة بلغت (54%) عن أعداد الشاحنات المنقولة خلال العام 2023.
وأضاف مدير عام الشركة أن ذلك أثر على كافة القطاعات والهيئات المينائية في البلدين، ووصلت نسبة الزيادة في معدلات الإركاب على بواخر الشركة إلى (22%)، كما وصلت نسبة الزيادة في الربح التشغيلي إلى ما يزيد عن (182%)، موضحا أن الشركة استطاعت تحقيق أعلى إيرادات في تاريخها، والتي تجاوزت 86 مليون دولار، وبزيادة بلغت 48% عن العام الماضي.
وتابع أن الشركة أدخلت 3 وحدات بحرية جديدة في عام 2024، وتملكت أحدث بواخر الشحن في منطقة البحر الأحمر، ورفعت طاقتها الاستيعابية من الشحن لتتجاوز 300 شاحنه يومياً، بفضل الجيل الجديد من البواخر، لافتا إلى أنه سيتم إدخال الباخرة الجديدة الحسين إلى الخدمة قبل نهاية مارس من هذا العام، ليصل بذلك عدد وحدات الأسطول إلى 10 وحدات، وهو أعلى عدد وحدات تتملكه الشركة، تلبية الطلب المتزايد على خدماتها.
وأشار مدير عام الشركة إلى أن الموجودات وصلت إلى رقم قياسي في عام 2024، حيث وصلت إلى 190 مليون دولار، كما أن حقوق الملكية وصلت إلى 155 مليون دولار، منوها بأن زيادة الإيرادات المحققة من مختلف أنشطة الشركة، جاءت من خلال خطط عمل معدة مسبقاً لتحديث وتطوير أسطول بواخر الشركة وتنويع مصادر الدخل، ورفع مستوى الخدمات المقدم على متن أسطول الشركة الحديث والاهتمام بالمسافرين والسياح وشركات النقل، وإدخال جيل جديد من البواخر بمواصفات تتناسب مع الأرصفة ومع الظروف التشغيلية والجوانب التسويقية الأمر الذي ساهم في تنويع وزيادة مصادر دخل الشركة.
ولفت إلى ارتفاع إيرادات تأجير الوحدات البحرية بما يزيد عن (90%)، حيث أصبحت الشركة هي الأولى في تأجير وحداتها البحرية في منطقة البحر الأحمر، نتيجة لكفاءة كوادرها وثقة الشركات بالمنطقة فيها، مضيفا أن الشركة ستواصل نهج تطوير ورفع مستوى خدماتها، وستعمل على زيادة رأسمالها من الأرباح المحققة ليصبح 120 مليون دولار، الأمر الذي يؤكد مدى قوة وصلابة الشركة المالية.
وأوضح مدير عام الشركة، أن الجسر العربي ستعمل، ضمن خططها المستقبلية، على تنفيذ العديد من المشاريع الاستثمارية بالتشارك مع القطاع الخاص والحكومي، حيث تستهدف الشركة تطوير وإنشاء محطة للركاب وأرصفة وفق أعلى المواصفات الفنية، بالإضافة إلى استحداث خطوط ومسارات جديدة لنقل البضائع من خلال المواني المصرية المطلة على البحر المتوسط، مستفيدة من التطور الهائل الذي تشهده جمهورية مصر العربية في إنشاء الطرق والمواني، خصوصا مواني البحر الأحمر، لافتا إلى أن الشركة تدرس أيضاً إمكانية إنشاء حوض جاف للسفن يخدم أسطول الشركة والبواخر المارة في البحر الأحمر.
وفي ختام الاجتماع، أعرب وزراء النقل عن تقديرهم وشكرهم لإدارة الشركة على جهودها المميزة والمبذولة للنهوض بهذا الصرح العربي الذي يجسد التعاون العربي المثمر، مؤكدين أن اجتماعات الجمعية العمومية للشركة هي فرصة لتعزيز أواصر التعاون المشترك بين الدول الثلاث في مجالات النقل المختلفة.
اقرأ أيضاًنائب وزير النقل يشارك في فعاليات المؤتمر العالمي حول «السلامة الطرقية»
وزير النقل: طريق «مصر - ليبيا - تشاد» سيمثل شريانًا حيويًا للتنمية والتجارة البينية
فتح فرص جديدة للاستثمار.. وزير النقل يطلق منصة اليخوت المحلية
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: مصر الأردن وزير النقل العراق المهندس كامل الوزير نائب رئيس مجلس الوزراء للتنمية الصناعية شركة الجسر العربي تعزيز التجارة البينية مصر والأردن والعراق شرکة الجسر العربی مدیر عام الشرکة البحر الأحمر ملیون دولار وزیر النقل الشرکة فی أن الشرکة فی عام 2024 وصلت إلى إلى أن
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.