خطة واقعية بدون تهجير.. مصر تقود جهود إعمار غزة بدعم عربي وتنسيق دولي
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
في ظل الجهود المتواصلة لتخفيف معاناة الشعب الفلسطيني وإعادة إعمار قطاع غزة، أعلنت مصر أن خطتها لإعادة الإعمار تحظى بدعم عربي، وتوافق صيني، وتنسيق وثيق مع السلطة الفلسطينية.
وتأتي هذه الخطوة ضمن التحركات المصرية الرامية إلى تثبيت اتفاق وقف إطلاق النار وضمان وصول المساعدات الإنسانية إلى القطاع دون عوائق.
بحث وزير الخارجية المصري، بدر عبدالعاطي، مع نظيره الصيني وانج يي، خلال اتصال هاتفي، آخر تطورات الوضع في الشرق الأوسط، حيث استعرض عبدالعاطي الجهود المصرية المبذولة لتثبيت وقف إطلاق النار في غزة وتنفيذ بنوده وفق مراحل زمنية محددة.
وأكد وزير الخارجية المصري أن مصر تعمل على بلورة خطة شاملة للتعافي المبكر وإعادة إعمار القطاع، مع ضمان بقاء الفلسطينيين في أراضيهم، مشيرًا إلى أن هذه الخطة تحظى بدعم عربي واسع، وهو ما توافق عليه الجانب الصيني خلال المباحثات.
كما شدد عبدالعاطي على أن مصر تعمل بالتنسيق مع الشركاء الدوليين لضمان تدفق المساعدات الإنسانية العاجلة إلى الشعب الفلسطيني، وذلك ضمن رؤية متكاملة تستهدف إعادة بناء البنية التحتية التي دمرتها الحرب، وتحقيق الاستقرار في القطاع.
مؤتمر دولي لإعادة الإعمارفي إطار الجهود المصرية لدعم غزة، كشف عبدالعاطي عن ترتيبات مصرية لاستضافة مؤتمر دولي لإعادة إعمار القطاع بالتعاون مع الأمم المتحدة، مؤكدًا أن القاهرة تتطلع إلى مشاركة واسعة من الشركاء الدوليين في هذا الحدث المهم، لضمان توفير التمويل اللازم لعملية الإعمار ودعم الشعب الفلسطيني في محنته.
وضمن التحركات الإقليمية لتعزيز الجهود الداعمة للفلسطينيين، شارك الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي في "لقاء أخوي تشاوري" عقد في العاصمة السعودية الرياض، بحضور قادة دول مجلس التعاون الخليجي وملك الأردن.
وتناول اللقاء التشاور وتبادل وجهات النظر حول مختلف القضايا الإقليمية والدولية، مع التركيز على تطورات الأوضاع في غزة والجهود العربية المشتركة لدعم القضية الفلسطينية، حيث شدد القادة على أهمية تنسيق المواقف العربية لضمان حقوق الشعب الفلسطيني وتخفيف معاناته الإنسانية.
مصر تؤكد التزامها بدعم الشعب الفلسطينيتواصل مصر لعب دورها المحوري في دعم القضية الفلسطينية، من خلال جهود دبلوماسية مكثفة واتصالات إقليمية ودولية تهدف إلى تثبيت وقف إطلاق النار، وإعادة إعمار غزة، وضمان تدفق المساعدات الإنسانية.
ومع الترتيبات الجارية لعقد مؤتمر إعادة الإعمار، تبدو مصر عازمة على تقديم حلول مستدامة تعزز استقرار القطاع وتحمي حقوق الفلسطينيين في وطنهم.
من جانبه، قال الدكتور أيمن الرقب، أستاذ العلوم السياسية بجامعة القدس، والقيادي بحركة فتح، إن مصر تمتلك القدرة الكاملة على إزالة الركام وإعادة إعمار قطاع غزة دون الحاجة إلى تهجير أي مواطن فلسطيني من أرضه.
وأضاف الرقب في تصريحات لـ "صدى البلد"، أن الإدارة الأمريكية تدرك تمامًا قدرة مصر على تنفيذ هذه المهمة بكفاءة.
وتابع الرقب أن المقترح المصري المطروح على طاولة الحوار يتمثل في إنشاء "مناطق آمنة" داخل القطاع، توفر للفلسطينيين مأوى مؤقتًا، في الوقت الذي تتولى فيه شركات مصرية ودولية إزالة الأنقاض وإعادة تأهيل البنية التحتية للقطاع.
وأشار الرقب إلى أن هذا المقترح جاء بعد مشاورات مكثفة مع الأشقاء والوسطاء في السعودية وقطر والإمارات، بما يضمن تنفيذ عملية الإعمار وفق رؤية متكاملة تخدم مصالح الفلسطينيين وتحافظ على استقرار المنطقة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: قطاع غزة غزة وقف إطلاق النار إعمار غزة إعمار قطاع غزة إعادة الإعمار إعادة إعمار غزة المزيد الشعب الفلسطینی وإعادة إعمار
إقرأ أيضاً:
بدعم من طارق صالح.. الخوخة تداوي جراح الحرب بخدمات صحية جديدة
تسلمت السلطة المحلية في مديرية الخوخة في محافظة الحديدة الوحدة الصحية بمنطقة الدنيين شمال المديرية، بعد استكمال إنشائها بدعم وتمويل من عضو مجلس القيادة الرئاسي الفريق أول ركن طارق صالح، لتكون متنفسًا صحيًا لسكان المنطقة والقرى النائية المجاورة التي عانت طويلًا من تداعيات الحرب والحرمان من الخدمات الأساسية.
ويمثل افتتاح الوحدة الصحية بارقة أمل للأهالي الذين كانوا يضطرون إلى قطع مسافات طويلة بحثًا عن الرعاية الطبية، في ظل محدودية الخدمات الصحية وتضرر العديد من المنشآت جراء الحرب التي شنتها ميليشيا الحوثي على مناطق جنوب الحديدة، والتي خلفت آثارًا واسعة على البنية التحتية والخدمات العامة.
وقال مدير عام مكتب الصحة العامة والسكان بمحافظة الحديدة، علي الأهدل، إن الوحدة الصحية ستسهم في توفير خدمات الرعاية الصحية الأولية لسكان المنطقة، التي تشهد كثافة سكانية، مشيرًا إلى أن السلطة المحلية تعمل على استكمال التجهيزات والمتطلبات التشغيلية لضمان بدء تقديم الخدمات الطبية للمواطنين.
وأوضح الأهدل أن الوحدة الصحية السابقة في المنطقة تعرضت للتدمير خلال فترة سيطرة ميليشيا الحوثي، ما تسبب في حرمان الأهالي من خدمات صحية أساسية، واضطرار المرضى إلى تحمل أعباء إضافية للوصول إلى المراكز الطبية في المناطق الأخرى.
وعبر مواطنون وأهالي منطقة الدنيين والقرى المحيطة بها عن ارتياحهم لهذه الخطوة، مؤكدين أن تشغيل الوحدة الصحية سيخفف من معاناة المرضى، خصوصًا النساء والأطفال وكبار السن، وسيوفر عليهم مشقة التنقل لمسافات بعيدة للحصول على العلاج والرعاية الطبية.
وأشار الأهالي إلى أن إعادة تأهيل وتوسعة الخدمات الصحية في المناطق المتضررة من الحرب تمثل أهمية كبيرة في تحسين ظروف الحياة، داعين إلى استمرار دعم القطاع الصحي وتوفير الكوادر الطبية والأدوية والمستلزمات اللازمة لضمان استدامة عمل الوحدة الصحية.
وقدمت السلطة المحلية والأهالي الشكر والتقدير للدعم السخي المقدم من عضو مجلس القيادة الرئاسي- قائد المقاومة الوطنية ورئيس مكتبها السياسي، الفريق أول ركن، طارق صالح من أجل التخفيف من أوجاع ومعاناة المرضى.
وتأتي هذه الخطوة ضمن جهود متواصلة لإعادة إنعاش القطاعات الخدمية في المناطق المحررة بمحافظة الحديدة، وفي مقدمتها القطاع الصحي، بهدف إيصال الخدمات إلى المناطق التي ظلت لسنوات تعاني من آثار الحرب والدمار، وتعزيز قدرة المجتمعات المحلية على مواجهة التحديات الإنسانية والصحية.