مكتبة الإسكندرية تُصدر العددين «الثامن عشر والتاسع عشر» من حولية أبجديات
تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT
أصدرت مكتبة الإسكندرية من خلال مركز دراسات الخطوط التابع لقطاع البحث الأكاديمي العددين الثامن عشر والتاسع عشر من حولية "أبجديات" لعامي 2024-2025، وهي حولية علمية دولية محكمة تصدر سنويًا عن مركز دراسات الخطوط، ومُعتمدة من لجان الترقيات العلمية بالمجلس الأعلى للجامعات، والمجلة متاحة على بنك المعرفة المصري، كما تنشر وتوزع على مستوى العالم بالشراكة مع دار النشر Brill بليدن، هولندا.
يمثل عام 2022 محطة استثنائية في علم المصريات، حيث يوافق الذكرى المئوية الثانية لفك رموز الهيروغليفية المصرية القديمة (1822-2022) وبمناسبة هذا الحدث البارز، نشأ تعاون علمي دولي غير مسبوق بين مكتبة الإسكندرية، والمعهد الفرنسي للآثار الشرقية (IFAO)، ومتحف شامبليون بمدينة فيجاك بفرنسا، لتنظيم ندوة علمية بعنوان "الهيروغليفية في القرن الحادي والعشرين"، احتفاءً بهذه الذكرى المهمة. أقيمت هذه الندوة في مكتبة الإسكندرية خلال الفترة من 10 إلى 13 أكتوبر 2022، حيث ناقش علماء بارزون من تخصصات ومنهجيات متنوعة، على مدى يومين، مختلف الجوانب المتعلقة باللغة المصرية القديمة.
تضمنت الندوة أوراقًا بحثية تناولت محورين رئيسيين في تاريخ دراسة الكتابة واللغة المصرية القديمة: الأول يتعلق بالأعمال الحديثة في فك رموز الهيروغليفية، بما في ذلك التأريخ والتطورات الحديثة في علم اللغة، والثاني يستعرض علم فقه اللغة المصرية القديمة على مدار المائتي عام الماضية، متناولاً علم النقوش، ودراسة الخطوط القديمة، والتحليل السياقي والتاريخي للنصوص المصرية المكتوبة بالهيروغليفية ومتغيراتها، مثل الهيراطيقية والديموطيقية.
كما سلطت الندوة الضوء على الجهود التي بذلها العلماء العرب في العصور الوسطى لمحاولة فك رموز اللغة المصرية القديمة قبل شامبليون و نظرًا لأهمية الموضوعات التي تناولها المؤتمر، كانت هناك ضرورة إلى إصدار عددين استثنائيين متتاليين من حولية أبجديات لنشر نتائج هذا المؤتمر.
يسلط العدد 18 (2024) الضوء على المناهج متعددة التخصصات التي ظهرت على مدى القرنين الماضيين، حيث يعرض تفسيرات لنظام الكتابة المصري القديم بين أنظمة الكتابة الأخرى بالإضافة إلى ذلك، تم تخصيص ورقة بحثية خاصة لممارسات الكتابة في مصر القديمة والتي تسمح للقارئ بالتمييز بين الكتابة الجيدة والسيئة.
في حين يضم العدد 19 (2025) مجموعة من المقالات لكبار المتخصصين في تاريخ علم المصريات والخلفية التاريخية لفك رموز الهيروغليفية وعلم فقه اللغة. يبدأ العدد بفحص السياق التاريخي الذي أدى إلى فك رموز الهيروغليفية، يليه تحليل للسباق على فك رموز الهيروغليفية بين الفرنسي جان
فرانسوا شامبليون والإنجليزي توماس يونج. ثم تتعمق المقالات اللاحقة في التعقيدات اللغوية والرمزية للهيروغليفية، وتقدم رؤى حول طبقات اللغة واستخدامها في جوانب مختلفة من المجتمع المصري القديم والحديث. علاوة على ذلك، يركز هذا العدد على الأرشيفات ودورها في فك رموز الهيروغليفية.
والجدير بالذكر أن مركز دراسات الخطوط يتلقى الآن مشاركات الباحثين في العدد القادم، وهو العدد الحادي والعشرون (2027) من الحولية، والذي سوف يخصص للأبحاث والمشروعات العلمية التي تتعلق بالطباعة والخطوط العربية ودورها في طباعة المصحف الشريف، وتقدم الأبحاث بلغات أجنبية عبر البريد الالكتروني: [email protected]
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: الإسكندرية مكتبة الإسكندرية قطاع البحث الأكاديمي مركز دراسات الخطوط رموز الهيروغليفية المصرية اللغة المصریة القدیمة مکتبة الإسکندریة
إقرأ أيضاً:
جريمة أبكت الإسكندرية.. كيف أسقطت وزارة الداخلية المتهمة بقتل والدتها بعد مطاردة أمنية؟
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
تواصل وزارة الداخلية جهودها المكثفة في كشف غموض الجرائم الجنائية وملاحقة مرتكبيها، معتمدة على منظومة أمنية متطورة تجمع بين أحدث الوسائل التكنولوجية والتحريات الميدانية الدقيقة وسرعة الانتقال إلى مواقع البلاغات، بما يضمن الوصول إلى الحقيقة في أقصر وقت ممكن وضبط المتهمين قبل تمكنهم من الإفلات من العدالة.
وتؤكد الوقائع المتلاحقة نجاح أجهزة وزارة الداخلية المصرية في التعامل مع القضايا الجنائية المعقدة، حيث تعمل فرق البحث الجنائي وفق خطة دقيقة تبدأ بفحص البلاغات، وجمع الأدلة، وتحليل مسرح الجريمة، وتتبع تحركات المشتبه بهم، وصولًا إلى تحديد أماكن اختبائهم وضبطهم واتخاذ الإجراءات القانونية بحقهم. ويعكس ذلك مستوى التطور الذي تشهده وزارة الداخلية المصرية في استخدام التكنولوجيا الحديثة وربطها بالخبرات الأمنية المتراكمة، وهو ما ظهر بوضوح في جريمة مقتل سيدة مسنة داخل شقتها بالإسكندرية.
بداية الحكاية.. بلاغ يكشف جريمة صادمة داخل شقة بالإسكندريةبدأت تفاصيل الواقعة بعدما جرى تداول منشورات عبر مواقع التواصل الاجتماعي تتحدث عن العثور على أشلاء جثمان سيدة داخل إحدى الشقق السكنية بمحافظة الإسكندرية، وهو ما استدعى تحركًا عاجلًا من أجهزة وزارة الداخلية المصرية لكشف حقيقة ما جرى.
وبالفحص، تبين أنه بتاريخ 20 من الشهر الجاري تلقى قسم شرطة أول المنتزه بلاغًا يفيد بالعثور على أجزاء من جثمان سيدة مسنة تبلغ من العمر 70 عامًا داخل شقتها بدائرة القسم، لتبدأ على الفور عمليات الفحص الجنائي ورفع الأدلة ومعاينة موقع الحادث، في محاولة لفك لغز واحدة من أبشع الجرائم التي شهدتها المحافظة.
تحريات دقيقة تقود إلى المتهمة.. والشكوك تحاصر أقرب المقربينمع بدء فريق البحث عمله، ركزت التحريات على دائرة المحيطين بالمجني عليها، خاصة الأشخاص الذين كانوا على صلة دائمة بها، إلى جانب مراجعة خط سيرها وتحركاتها قبل الواقعة، وتحليل جميع المعلومات المتوافرة.
وكشفت التحريات أن مرتكبة الجريمة هي ابنة المجني عليها، وكانت تقيم معها داخل الشقة نفسها محل البلاغ، لتتحول الشبهات إلى أدلة مدعومة بنتائج الفحص والتحريات التي رسمت التسلسل الكامل للواقعة.
كواليس الجريمة.. مشادة كلامية انتهت بجريمة قتلوأظهرت التحقيقات أن خلافات سابقة كانت قائمة بين المتهمة ووالدتها بسبب سوء المعاملة، بحسب ما اعترفت به المتهمة لاحقًا.
وفي يوم 17 من الشهر الجاري، نشبت مشادة كلامية بين الأم وابنتها داخل الشقة، قبل أن تتطور إلى اعتداء من الابنة على والدتها بالضرب، ثم قامت بخنقها حتى فارقت الحياة، في جريمة هزت الرأي العام بسبب بشاعة تفاصيلها.
محاولة لإخفاء الجريمة.. تقطيع الجثمان على مدار يومينلم تتوقف الواقعة عند جريمة القتل، إذ كشفت اعترافات المتهمة أنها سعت إلى إخفاء معالم الجريمة بعد وفاة والدتها، فقامت على مدار يومين بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، في محاولة لإخفاء الأدلة وتأخير اكتشاف الواقعة.
وتمكنت الأجهزة الأمنية من التحفظ على الأداة المستخدمة في ارتكاب الجريمة ضمن إجراءات جمع الأدلة الفنية وربطها بملابسات الواقعة.
الهروب لم يدم طويلًا.. كيف توصلت وزارة الداخلية إلى مكان اختباء المتهمة؟عقب تنفيذ الجريمة، غادرت المتهمة محل الواقعة واختبأت خشية افتضاح أمرها، إلا أن فرق البحث التابعة لوزارة الداخلية المصرية كثفت جهودها لتتبع خط سيرها، وجمعت المعلومات اللازمة عن تحركاتها والأماكن المحتمل لجوئها إليها.
وبعد استكمال أعمال الفحص والتحري، نجحت القوات في تحديد مكان اختباء المتهمة، وتم إعداد مأمورية أمنية استهدفت الموقع، حيث جرى ضبطها دون وقوع أي مقاومة، واقتيادها لاستكمال الإجراءات القانونية.
اعترافات تفصيلية أمام جهات التحقيقوبمواجهة المتهمة بما أسفرت عنه التحريات، أقرت بارتكاب الواقعة، وروت تفاصيل الخلافات التي سبقت الجريمة، واعترفت بأنها قتلت والدتها خنقًا عقب مشادة كلامية، ثم قامت بتقطيع الجثمان باستخدام سلاح أبيض، قبل أن تهرب من الشقة وتختبئ خوفًا من اكتشاف الجريمة.
كما تم التحفظ على السلاح الأبيض المستخدم في الواقعة، واستكمال الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرض المتهمة على جهات التحقيق المختصة.
الداخلية تواصل ملاحقة الجريمة باستخدام التكنولوجيا الحديثةتعكس هذه الواقعة حجم الجهود التي تبذلها وزارة الداخلية المصرية في كشف الجرائم الجنائية، من خلال الدمج بين التقنيات الحديثة، والتحريات الميدانية، وسرعة الاستجابة للبلاغات، بما يسهم في كشف ملابسات الوقائع وضبط مرتكبيها في وقت قياسي.
وتؤكد هذه القضية أن محاولات الهروب أو إخفاء الأدلة لا تحول دون وصول أجهزة الأمن إلى الحقيقة، في ظل التطور المستمر الذي تشهده منظومة البحث الجنائي، واستمرار وزارة الداخلية المصرية في ملاحقة الخارجين على القانون وتقديمهم إلى العدالة.
1000341078