الأسبوع:
2026-07-24@05:26:34 GMT

كماشة على السودان

تاريخ النشر: 23rd, February 2025 GMT

كماشة على السودان

يبدو أن الانتصارات الكبيرة التي يحققها الجيش السوداني والتي اقترب بها من السيطرة على العاصمة الخرطوم وغالبية المناطق التي كان يسيطر عليها الدعم السريع منذ أبريل 2023 قد عجلت بإظهار مخططات تقسيم السودان وفرض ذلك باعتباره أمرا واقعا.

ووفقا لهذه المخططات العالمية فقد تحركت مجموعات عسكرية سياسية لمحاصرة الدولة السودانية ومؤسساتها في الداخل بالتوازي مع تحركات إقليمية تقودها كينيا وإثيوبيا ودوائر غربية لحصار الدولة السودانية من الخارج أما في داخل السودان تحرك عبد الله حمدوك رئيس وزراء السودان السابق والذي يمثل المخطط الدولي لتشكيل قوى سياسية وميثاق جديد بقصد منح فرع آخر لقوى الحرية والتغيير غطاء دوليا لتشكيل حكومة تمثل الدعم السريع وبرعاية دولية وإقليمية تم حشد فصائل عسكرية مسلحة للانضمام لهذا التجمع مثل الحركة الشعبية بقيادة عبد العزيز الحلو والمتمردة في جبال النوبة وجنوب كردفان وحركة تحرير السودان بزعامة محمد عبد الواحد نور والتي تسيطر على مناطق جبال مرة في دارفور والغريب أن هذه القوى العسكرية تعادي بشكل تاريخي مجموعات عرب الشتات التي تتشكل منها قوات الدعم السريع، ولكنها اليوم بفعل رعاية التحالف الاستعماري الجديد تناست خلافاتها مع الدعم السريع وعرب الشتات لتنخرط جميعها في تحالف لإسقاط الدولة السودانية والقضاء على الجيش الذي نجح في تحقيق انتصارات أذهلت الجميع وتوشك على استرداد كامل الدولة السودانية.

ووفقا لما يشبه الإجماع عند المتابعين للشأن السوداني فإن تشكيل الحكومة الموازية في الأراضي التي تقع تحت سيطرة الدعم السريع هو تقسيم إجباري للسودان خططت له ومولته قوى إقليمية ودولية وتنفذه الآن مجموعات سياسية وعسكرية سودانية تدعي الحفاظ على مدنية الدولة وعلمانيتها وتحت شعار محاربة ما يسمى بالإسلاميين في السودان.

وقد أفاد أحد المنتسبين لهذا التحالف السوداني الجديد الذي انطلق من أديس أبابا ونيروبي أنهم قد حصلوا على وعود أوربية وإقليمية بالاعتراف بحكومتهم فور إعلانها كما أوضح أن هناك 200 مليون دولار أعلنت عن تقديمها الإمارات العربية كدعم إغاثي وإنساني لأبناء السودان ستكون تحت سيطرة الحكومة الجديدة.

ويرى المراقبون أن سيطرة الدعم السريع على أربع ولايات من إقليم دارفور قد أغرى الممولين الدوليين بإمكانية إعلان دولة انفصالية في غرب البلاد تسمح بأن تكون محطة انطلاق لمهاجمة بقية الدولة السودانية وضرب استقرارها والسماح بتشكيل دويلة أخرى في جبال النوبة وجنوب كردفان بزعامة عبد العزيز الحلو ولا يمكن أن نغفل هنا تلك التحركات المفاجئة التي قامت بها دولة جنوب السودان والتي اعترفت فيها باستفتاء يسمح للدولة الجنوبية بالسيطرة على منطقة أبيي الغنية بالنفط وهو استفتاء أجري عام 2013 من خلال مكون واحد وهم أبناء قبائل دينكا نقوك ورفضه أبناء المكون الثاني وهم قبائل المسيرية العرب كما رفضه مجلس الأمن والاتحاد الإفريقي ودولتا شمال وجنوب السودان وهو يأتي في إطار إحكام الحصار على السودان في الداخل وفي الخارج وتهديد بإشعال حروب متعددة ضد الدولة السودانية لإجبارها على تسليم السلطة لممثل التحالف الاستعماري عبد الله حمدوك وتابعه حميدتي تمهيدا لنقل جميع ثروات السودان إلى عواصم الغرب الأوربية.

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: الدولة السودانیة الدعم السریع

إقرأ أيضاً:

محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

قال المستشار محمد مجدي صالح، القيادي بحزب حماة الوطن، إن ثورة الثالث والعشرين من يوليو ستظل علامة مضيئة في تاريخ مصر، بعدما أسست للجمهورية المصرية، ورسخت مبادئ الاستقلال الوطني والعدالة الاجتماعية، لتصبح نموذجًا في قدرة الشعوب على صناعة مستقبلها.

ووجه صالح، خلال تصريحات، التهنئة إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي وإلى أبناء الشعب المصري بهذه المناسبة الوطنية، مؤكدًا أن الاحتفاء بثورة يوليو هو احتفاء بتاريخ طويل من النضال الوطني والإنجازات التي تعزز قوة الدولة المصرية.

وأضاف أن كلمة الرئيس السيسي التي ألقاها اليوم حملت مضامين وطنية عميقة، أبرزها التأكيد على أن بناء الدولة الحديثة مسؤولية مستمرة، وأن الحفاظ على الإنجازات يتطلب التكاتف والعمل والإخلاص، وهو ما يعكس رؤية القيادة السياسية لمستقبل مصر.

وأوضح أن ثورة 30 يونيو جاءت امتدادًا للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو، حيث خرج المصريون دفاعًا عن دولتهم واستجابة لنداء الوطن، لتبدأ مرحلة الجمهورية الجديدة التي ترتكز على التنمية الشاملة، وتعزيز الاقتصاد، وتمكين الشباب، وتحقيق العدالة في التنمية.

وشدد على أن المواطن المصري أصبح محور اهتمام الدولة في الجمهورية الجديدة، وهو ما انعكس في المشروعات القومية، وتطوير القرى والمدن، وتوسيع برامج الحماية الاجتماعية، والارتقاء بالخدمات الأساسية، بما يحقق حياة كريمة للمصريين ويعزز ثقتهم في مستقبل وطنهم.

مقالات مشابهة

  • محمد صالح: ثورة 30 يونيو امتداد للإرادة الوطنية التي عبرت عنها ثورة يوليو
  • منظمات أممية: آلاف النازحين يعيشون ظروفا مأساوية في المخيمات بالسودان
  • 1.5 مليار دولار لإنقاذ الاقتصاد السوداني.. تفاصيل صفقة مرتقبة
  • وزير الدفاع السوداني: الجيش يحقق تقدماً في 3 ولايات والدعم السريع يعيش حالة تشظٍ
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
  • لقاء سري في بريطانيا يجمع الإمارات بـالدعم السريع.. الخرطوم تحتج
  • مقتل 6 سودانيين بينهم طفلان بغارة على سوق شمالي كردفان
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية