عاطف عبد اللطيف: سياحة المؤتمرات والفعاليات في شرم الشيخ تتمتع بفرص قوية وواعدة
تاريخ النشر: 24th, February 2025 GMT
قال الدكتور عاطف عبد اللطيف، رئيس جمعية "مسافرون للسياحة" وعضو جمعية مستثمري جنوب سيناء ونائب رئيس جمعية مستثمري مرسى علم، إن الدكتور خالد مبارك، محافظ جنوب سيناء، يهتم بشكل كبير بسياحة المؤتمرات كنشاط سياحي له فرص نمو كبيرة في جنوب سيناء وشرم الشيخ، وكان هذا جليًا في عدد الفعاليات والمؤتمرات التي شهدتها المحافظة في عام 2024، ما بين مؤتمرات وبطولات رياضية، مما ساهم في وضع المحافظة على خريطة سياحة المؤتمرات الدولية والمحلية والمهرجانات.
وأوضح عبد اللطيف، في تصريحات له اليوم، أن سياحة المؤتمرات والفعاليات في شرم الشيخ تتمتع بفرص قوية وواعدة، لما تتمتع به المدينة من إمكانيات تؤهلها لتكون قبلة سياحة المؤتمرات المختلفة محليًا وعالميًا، في ظل وجود مطار عالي الكفاءة، وقاعات مؤتمرات متميزة، وفنادق وقرى سياحية تستوعب أي أعداد، كما تجمع المدينة بين سياحة المؤتمرات والسياحة الشاطئية والترفيهية.
ودعا رئيس جمعية "مسافرون للسياحة" إلى ضرورة استثمار إمكانيات مدينة شرم الشيخ في الترويج لسياحة المؤتمرات والمهرجانات المختلفة في البورصات السياحية العالمية، والتسويق الجيد لهذا النشاط خارجيًا مع الشركات العالمية والحكومات والمنظمات الدولية، من خلال عرض مؤهلات المدينة لذلك، ومن الممكن وضع خطط ترويجية تجمع بين السياحة الشاطئية وسياحة المؤتمرات.
وأوضح أنه طبقًا لبيانات منظمة السياحة العالمية، فإن الرحلات السياحية بغرض المشاركة في المؤتمرات عالميًا تمثل أكثر من 15٪ من إجمالي السياحة في العالم. وهذه البيانات تؤكد أننا لم نصل حتى الآن إلى نصيب مصر العادل من سياحة المؤتمرات، رغم ما تتمتع به مصر من إمكانيات فريدة ولا مثيل لها في هذا النشاط.
واقترح ضمن خطة وزارة السياحة التي يعمل عليها بقوة حاليًا الوزير شريف فتحي، وزير السياحة والآثار، في تنشيط سياحة المؤتمرات أن يتم إنشاء مركز للمعلومات يضم جميع البيانات الخاصة بالمؤتمرات والمعارض والفعاليات التي تقام حول العالم، وبيانات كل مؤتمر وكيفية جذب أكبر حصة من هذه المعارض والمؤتمرات لتُقام في مصر، كذلك يجب الاستعانة بفريق فني ومتخصص في تنظيم الفعاليات والمؤتمرات من خلال التنسيق مع شركات عالمية متخصصة في هذا المجال للترويج للمقصد السياحي المصري بشكل عام، وشرم الشيخ وجنوب سيناء بشكل خاص.
ونوه إلى ضرورة إعداد برامج سياحية وخطط تسويقية مبتكرة لجذب سياحة المؤتمرات، من خلال استخدام التكنولوجيا الحديثة وطرح برامج سياحية متخصصة في سياحة المؤتمرات داخل البورصات السياحية، مع الاعتماد على خطة مشتركة بين وزارة السياحة ووزارة الطيران والقطاع الخاص من أصحاب الفنادق والشركات السياحية.
المصدر
المصدر: الأسبوع
كلمات دلالية: شرم الشيخ السياحة عاطف عبد اللطيف سیاحة المؤتمرات
إقرأ أيضاً:
من المتوسط إلى سيناء.. كيف توسع مصر خريطة التنقيب عن الطاقة؟
توسع مصر نطاق البحث والاستكشاف عن النفط والغاز عبر خريطة تمتد من البحر المتوسط ودلتا النيل إلى شمال سيناء والصحراء الشرقية، في تحرك يستهدف تنويع مناطق العمل، وزيادة فرص الوصول إلى اكتشافات جديدة، ورفع كفاءة استغلال البيانات الجيولوجية والسيزمية المتاحة.
رئيس الهيئة العامة للبترول السابق لـ"24": تنوع مناطق الحفر ومرونة التعاقدات يعززان فرص جذب الاستثمارات
مدحت يوسف: الشركاء الأجانب لن يمولوا الحفر دون مؤشرات.. ونجاح خطة الـ101 بئر يُقاس بالاكتشافات والاحتياطيات لا بعدد الآبار
ووافق مجلس النواب المصري، الأربعاء، على 4 مشروعات قوانين مقدمة من الحكومة بشأن اتفاقيات للبحث عن البترول والغاز واستغلالهما، في خطوة تستهدف دعم خطط الدولة لزيادة الإنتاج، وجذب المزيد من الاستثمارات، وتعظيم الاستفادة من الثروات الطبيعية.
ويشمل القرار مناطق شرق الإسكندرية البحرية، وشمال طنطا الأرضية، ومنطقة الفيروز في شمال سيناء، إلى جانب إعادة إسناد منطقة حقل عسران بشمال عامر في الصحراء الشرقية.
تتضمن الاتفاقيات حداً أدنى من الاستثمارات يقترب من 53 مليون دولار، مع حفر ست آبار على الأقل، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية وإعادة معالجة بيانات سابقة في بعض مناطق الامتياز.
وتستحوذ منطقة شرق الإسكندرية البحرية على النصيب الأكبر من الالتزامات الاستثمارية، من خلال اتفاقية بين الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس" وشركة "كايرون إيجيبت دلتا ليمتد"، باستثمارات لا تقل عن 42.2 مليون دولار، وحفر ثلاث آبار استكشافية، فضلاً عن إعادة معالجة البيانات السيزمية المتاحة.
وفي شمال سيناء، تتضمن اتفاقية منطقة الفيروز استثمارات لا تقل عن 6.37 مليون دولار، لإجراء مسح سيزمي ثلاثي الأبعاد وإعادة معالجة البيانات القديمة، إلى جانب حفر بئر استكشافية.
وتشمل التحركات أيضاً بدء أعمال جديدة للبحث عن الغاز والزيت الخام في منطقة شمال طنطا بدلتا النيل، ومواصلة البحث والتنمية والإنتاج في حقل عسران بالصحراء الشرقية، بما يجمع بين استكشاف مناطق جديدة وزيادة الاستفادة من الحقول القائمة.
تنوع مؤسسييقول المهندس مدحت يوسف، الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن تنوع مناطق الاتفاقيات ليس توجهاً جديداً في حد ذاته، لكنه يعكس البناء المؤسسي الذي يتبعه قطاع البترول في توزيع مسؤوليات البحث والاستكشاف.
ويوضح يوسف لـ"24"، أن هذا النهج يبدأ منذ إنشاء الشركة المصرية القابضة للغازات الطبيعية "إيجاس"، والشركة القابضة لجنوب الوادي، بهدف تحقيق التخصص المكاني والنوعي في اتفاقيات البحث والاستكشاف، وتخفيف العبء عن الهيئة العامة للبترول التي كانت مسؤولة قبل إنشاء الشركتين عن غالبية تلك الأنشطة.
ويضيف أن هذا التقسيم يسمح بدراسة العروض من خلال لجان متنوعة وذات اختصاصات مختلفة، بما يسرع عملية البت والإسناد إلى الشركات القادرة على الاستثمار وتمويل عمليات البحث والاستكشاف، التي تحتاج إلى محافظ تمويلية ضخمة.
مصر تؤمّن مستقبل الغاز بعقود استراتيجية بعيداً عن "السوق الفورية"https://t.co/pySnFcBlU2 pic.twitter.com/CvgklpZuYb
— 24.ae (@20fourMedia) July 23, 2026 خطة 101 بئروتستهدف مصر حفر 101 بئر استكشافية خلال 2026، ضمن برنامج أوسع يمتد حتى 2030 ويشمل مئات الآبار الجديدة، بهدف دعم الاحتياطيات وزيادة فرص إضافة إنتاج محلي جديد.
ويرى يوسف أن الخطة قابلة للتنفيذ، أو يمكن تنفيذ أجزاء كبيرة منها، لكن الحكم على وتيرتها يحتاج إلى معرفة توزيع الآبار بين الحفر البري والبحري، وليس فقط توزيعها الجغرافي.
ويقول: "الحفر الأرضي لا يتطلب فترات زمنية طويلة، ويمكن تنفيذ عدد من الآبار خلال مدد قصيرة ومحددة، أما الآبار البحرية، سواء في المياه الضحلة أو العميقة، فتحتاج إلى فترات أطول واستثمارات أكبر".
ويشير إلى أن تكلفة إيجار الحفارات البحرية ترتفع بصورة كبيرة مقارنة بالحفر الأرضي، ولذلك فإن قراءة الخطة تحتاج إلى تحديد عدد الآبار البحرية والبرية، لأن كل نوع يرتبط بجدول زمني وتكلفة ومخاطر تشغيلية مختلفة، مضيفاً أن أهمية الخطة لا تقاس بعدد الآبار المستهدف حفرها فقط، وإنما بنتائج الحفر وحجم الاحتياطيات المؤكدة ومعدلات الإنتاج التي يمكن أن تضيفها الاكتشافات الجديدة.
ويلفت إلى أن تحمل الشركاء الأجانب جانباً كبيراً من مسؤولية تمويل عمليات الحفر يمثل مؤشراً على وجود توقعات فنية واعدة، لأن المستثمر لا يوجه أموالاً إلى منطقة جديدة من دون دراسات جيولوجية وسيزمية تمنحه قدراً مقبولاً من الثقة في احتمالات النجاح.
البيانات السيزميةويقول الرئيس السابق للهيئة العامة للبترول، إن "إعادة معالجة البيانات الجيولوجية والسيزمية التي سبق جمعها عن مناطق البحث تساعد المختصين على تحديد الأولويات، وتسهل سرعة اتخاذ قرارات الحفر". وتشمل بعض الاتفاقيات الجديدة إعادة معالجة بيانات سيزمية متاحة، إلى جانب تنفيذ مسوح سيزمية ثلاثية الأبعاد في مناطق البحث.
ويقول يوسف إن "مرونة الاتفاقيات البترولية، بما يخدم مصالح الأطراف ويسهل التعامل مع المتغيرات، تساعد المستثمرين على تحقيق التوازن التعاقدي"، مضيفاً أن وضوح بنود الاتفاقيات وسهولة تفسيرها يسهمان في "تيسير عمل الشركات داخل مناطق البحث والاستكشاف".
مستحقات الشركاءويرى يوسف أن التزام قطاع البترول والدولة بسداد مستحقات الشركاء الأجانب، سواء المتعلقة بمصروفات البحث والاستكشاف والإنتاج أو بحصة الشريك الأجنبي، يعالج مشكلة استمرت لفترة طويلة في العلاقة بين الهيئة العامة للبترول والشركات الأجنبية.
ويوضح أن التزام مصر بسداد كامل المستحقات وفوائد التأخير، من دون اللجوء إلى القضاء، يمثل ضمانة لاستثمارات الشركاء الأجانب، ويدعم استمرارهم في تمويل أعمال البحث والاستكشاف.