توجه المستشار الدكتور حنفي جبالي، رئيس مجلس النواب، في ختام مناقشات مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد بكلمة خلال الجلسة العامة المنعقدة اليوم الإثنين لاستكمال مناقشة مشروع القانون.

جاء في نص الكلمة:

"الزميلات والزملاء أعضاء مجلس النواب الموقر،

وبذلك نكون قد انتهينا من مناقشة مشروع قانون الإجراءات الجنائية الجديد، هذا القانون الذي يُعد إنجازًا حقيقيًا سيسجله التاريخ لهذا المجلس، لما له من أهمية وخطورة سواء على المستوى الداخلي أو الدولي.

فعادة ما أصفه بأنه دستور مصر الثاني أو الدستور المصغر لما ينطوي عليه من أحكام تمس بشكل مباشر حقوق وحريات الأفراد.فقد تضافرت فيه الجهود، وبالرغم من اختلاف الرؤى والأفكار والإيديولوجيات، فقد عمل الجميع بعزم لا يلين وبهمة لا تعرف الكلل لإنجاز هذا المشروع العظيم الذي يجسد رغبة أمة في بناء حاضرها ومستقبلها، مستلهمين في ذلك دروس الماضي ومستشرفين بآمال المستقبل في ظل الجمهورية الجديدة التي أرسى دعائمها الرئيس عبد الفتاح السيسي رئيس الجمهورية.

وقد بدأ هذا الإنجاز بفكرة، وهي تشكيل لجنة فرعية مكونة من ممثلين عن الجهات ذات الصلة بهذا المشروع ومتخصصين في هذا المجال. وأؤكد أن هذه اللجنة، التي كانت اللبنة الأولى في هذا المشروع، وبالرغم من مجهوداتها العظيمة التي أشاد بها الجميع من المنصفين، إلا أنها كانت مرحلة أولية لإعداد المسودة الأولى للمشروع ولم تكن بديلاً عن القواعد والإجراءات البرلمانية لإقرار مشروعات القوانين. وها نحن اليوم أمام مشروع قانون جديد متكامل للإجراءات الجنائية نحسبه خالصًا لوجه الله تعالى، مُلبيًا لطموحات وتطلعات الشعب المصري العظيم.

وبالرغم من كل ما تحقق بمشروع القانون، سيكون التاريخ هو الشاهد علينا جميعًا في ذلك، إلا أننا لا ندعي الكمال، فكل عمل بشري يقبل الاجتهاد وتعدد الآراء بين مؤيد ومعارض، إلا أنني أقول بيقين صادق أننا لم نضع نصب أعيينا أثناء مناقشة هذا المشروع سوى تحقيق الصالح العام للدولة والمواطن. ولعلكم لمستم بأنفسكم حجم الممارسة الديمقراطية التي شهدها مناقشة هذا المشروع واتساع المجال لكافة الآراء والأفكار وتلقي كافة المقترحات من جميع الجهات، فلم يُوصد المجلس أبوابه أو يصم آذانه عن سماع أي طرح أو مقترح.

ولا يفوتني في هذا المقام أن أتوجه بالشكر لمجلس الوزراء الموقر برئاسة الدكتور مصطفى مدبولي (رئيس مجلس الوزراء) على مجهوداته المستمرة بالتعاون والتنسيق الدائم مع مجلس النواب في سبيل إنجاز هذا المشروع التاريخي. كما أتوجه بالشكر إلى المستشار محمود فوزي (وزير الشئون النيابية والقانونية والتواصل السياسي) على جهوده وتعاونه الدائم ومداخلاته القيمة أثناء مناقشة المشروع.

كما أخص بالشكر والتقدير المستشار عدنان فنجري (وزير العدل) على حرصه الدائم على حضور جميع جلسات مناقشة هذا المشروع، ولقد كان لهذا الحضور أثره المباشر في إثراء المناقشات بآرائه القيمة التي شكلت ضمانات هامة لمنظومة العدالة والاستفادة بخبرته القضائية الطويلة، وهو ما انعكس بشكل إيجابي على نصوص المشروع.

كما أتقدم بالشكر إلى اللجنة المشتركة، برئاسة المستشار إبراهيم الهنيدي، وكافة النواب الذين شاركوا في أعمال اللجنة، على الوقت والمجهود الوافر الذي بُذل من جانبهم وسعيهم نحو عرض كافة الأطروحات والأفكار بكل شفافية، والذي كان له عظيم الأثر على نصوص المشروع المعروض.

وأتقدم باسمي واسمكم جميعًا بخالص الشكر والتقدير والعرفان إلى اللجنة الفرعية التي أعدت مشروع القانون برئاسة سيادة النائب إيهاب الطماوي، حيث كان لنتاج عملها المتميز ومجهودها المضني الأثر البالغ على سرعة إعداد مشروع القانون المعروض والتوافق الذي شاهدناه جميعًا من جميع سلطات الدولة بمؤسساتها.

كما أتوجه بالشكر إلى نقابة محامي مصر، وعلى رأسها سيادة النقيب عبد الحليم علام، الذي حرص على حضور جلسات مناقشة مشروع القانون في اللجنة المشتركة والجلسة العامة، والذي كان حريصًا على إعلاء المصلحة العليا للدولة وتبني مطالب المحامين بموضوعية وبتجرد شديد.

كما أتوجه بالشكر والتقدير إلى المستشار أحمد مناع، أمين عام مجلس النواب، وكافة العاملين بالأمانة العامة بمختلف القطاعات على جهودهم الحثيثة أثناء مناقشة مشروع القانون في جميع مراحله.

وفي نهاية كلمتي، لا يفوتني أن أُشيد بالجهود التي قام بها السيد المستشار محمد عبد العليم كفافي (المستشار القانوني لرئيس المجلس) ومستشاري الأمانة العامة (المستشار رامي خير الله، والمستشار محمد عبد الصبور، والمستشار أحمد حمودة) على جهودهم طوال جلسات مناقشة هذا المشروع، سواء في اللجنة الفرعية أو اللجنة المشتركة، وقدرتهم على إيجاد حلول دستورية وقانونية لكافة الإشكاليات التي كانت تثار أثناء مناقشة المشروع."

المصدر

المصدر: الأسبوع

كلمات دلالية: المستشار الدكتور حنفي جبالي مجلس النواب مشروع قانون الإجراءات الجنائية مناقشة هذا المشروع مشروع القانون مناقشة مشروع أثناء مناقشة أتوجه بالشکر مجلس النواب جمیع ا

إقرأ أيضاً:

بعد نهاية دور الانعقاد الأول .. ما مصير مشروع قانون الأسرة الجديد؟

انتهى دور الانعقاد الأول من الفصل التشريعي الحالي لـ مجلس النواب، ومع إسدال الستار على أعماله، يثار التساؤل حول مصير عدد من مشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة ولم يصدر بشأنها تشريع نهائي، وعلى رأسها مشروع قانون الأسرة الجديد، الذي يُعد من أبرز التشريعات المنتظرة لتنظيم مسائل الأحوال الشخصية.

ويتساءل كثيرون عما إذا كان انتهاء دور الانعقاد يعني سقوط مشروع القانون أو ضرورة البدء في إجراءاته من جديد، إلا أن الدستور واللائحة الداخلية لمجلس النواب حددا بشكل واضح كيفية التعامل مع مشروعات القوانين المؤجلة أو التي لم يُستكمل نظرها.

هل يسقط مشروع قانون الأسرة بانتهاء دور الانعقاد؟

وفقًا لنص المادة (121) من الدستور، يجوز للحكومة التقدم بمشروع القانون مرة أخرى في دور الانعقاد اللاحق، بما يتيح إعادة عرضه واستكمال مناقشته، وهو ما يعني إمكانية إدراج مشروع قانون الأسرة على جدول أعمال مجلس النواب خلال دور الانعقاد المقبل.

بعد فض دور الانعقاد الأول.. متى يعود مجلس النواب للانعقاد؟النواب يعلن إقرار 162 قانون بإجمالي 1580 مادة خلال دور الانعقاد الأول

كما تنص المادة (171) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب على أن كل مشروع قانون رفضه المجلس لا يجوز تقديمه مرة أخرى في دور الانعقاد نفسه، بينما يجوز إعادة تقديمه في دور انعقاد لاحق وفقًا للإجراءات الدستورية.

ماذا تقول اللائحة الداخلية لمجلس النواب؟

حسمت المادة (179) من اللائحة الداخلية لمجلس النواب مصير مشروعات القوانين التي لم يُفصل فيها، إذ نصت على أن تستأنف اللجان النوعية، عند بدء كل دور انعقاد عادي، بحث مشروعات القوانين الموجودة لديها من تلقاء نفسها، ودون الحاجة إلى أي إجراء جديد.

كما أجازت المادة ذاتها، في حال حدوث تغيير وزاري، لرئيس مجلس الوزراء أن يطلب من رئيس مجلس النواب تأجيل نظر مشروعات القوانين المقدمة من الحكومة كلها أو بعضها أمام اللجان لمدة لا تزيد على 30 يومًا، حتى تستعد الحكومة لاستكمال مناقشتها أو تتخذ الإجراءات الدستورية اللازمة لتعديلها أو استردادها.

هل تستأنف مناقشة مشروع القانون؟

لا تسقط مشروعات القوانين التي تقدمت بها الحكومة بانتهاء دور الانعقاد، وإنما تستأنف اللجان البرلمانية المختصة مناقشتها تلقائيًا مع بداية دور الانعقاد التالي، دون الحاجة إلى إعادة تقديمها من جديد.

كما أن التقارير الخاصة بمشروعات القوانين التي بدأ مجلس النواب مناقشتها بالفعل، يستأنف النظر فيها بالحالة التي كانت عليها، إلا إذا قرر المجلس إعادتها إلى اللجنة المختصة لإعادة دراستها.

وبذلك، يظل مشروع قانون الأسرة الجديد ضمن الأجندة التشريعية لمجلس النواب، ومن المنتظر استكمال مناقشته خلال دور الانعقاد المقبل، وفقًا لأولويات الحكومة وجدول أعمال المجلس.

طباعة شارك مشروع قانون الأسرة قانون الأسرة مجلس النواب البرلمان النواب

مقالات مشابهة

  • بعد نهاية دور الانعقاد الأول .. ما مصير مشروع قانون الأسرة الجديد؟
  • ماذا يحدث إذا امتنع المستأجر عن إخلاء عقار الإيجار القديم؟
  • خلاف ديموقراطي على قانون لتنظيم العملات المشفرة.. لا يضمن وقف تربح ترامب
  • ميلوني تثير جدلا بقانون يشدد المسؤولية الجنائية للقاصرين بإيطاليا وسط اتهامات باستهداف المهاجرين
  • لحماية حقوقهم.. قانون العمل يضع شروطا لإلحاق العمالة المصرية بالخارج
  • هل محلك يشغل الرصيف؟.. القانون يجيز غلقه في هذه الحالات
  • منع الهدر وتعزيز الشفافية.. كيف أعاد قانون المالية العامة ضبط الإنفاق الحكومي؟
  • كيف يعيد قانون البحيرات والثروة السمكية تنظيم الاستثمار المائي؟
  • ترامب يطالب بإقرار قانون الانتخابات أنقذوا أمريكا قبل عطلة الكونجرس الصيفية
  • الجنائية الدولية تُشكل الدائرة الابتدائية السابعة لمحاكمة “خالد الهيشري” بعد اعتماد جميع التهم بحقه