شركة صينية لموظفيها العزاب : الزواج أو الطرد
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
تعرضت شركة في الصين لتوبيخ من المسؤولين بعد أن أصدرت إخطارا يهدد بطرد موظفيها العازبين والمطلقين إذا ظلوا عازبين بحلول نهاية سبتمبر.
وأعلنت مجموعة شونتيان الكيميائية في مقاطعة شاندونغ بشرق الصين، والتي توظف أكثر من 1200 شخص، عن سياسة تتعهد بتعزيز معدل الزواج في الشركة في يناير.
وطلبت الشركة من موظفيها العازبين والمطلقين الذين تتراوح أعمارهم بين 28 و58 عامًا “الزواج والاستقرار” بحلول نهاية سبتمبر من هذا العام.
وأولئك الذين لا يفعلون ذلك بحلول نهاية مارس يحتاجون إلى كتابة خطاب انتقاد ذاتي. وإذا لم يتزوجوا بحلول نهاية يونيو، فستجري الشركة “تقييمًا” لهم. إذا كانوا لا يزالون عازبين بحلول نهاية سبتمبر، فسيتم طردهم.
كما أقرت الشركة سياسة تؤكد على القيم الصينية التقليدية مثل الولاء والتقوى الأبوية.
وقال الإعلان: “إن عدم الاستجابة لدعوة الحكومة لتحسين معدل الزواج يعد خيانة. و عدم الاستماع إلى والديك ليس برًا بالوالدين. والسماح لنفسك بالبقاء عازبًا ليس خيرًا. وفشل توقعات زملائك أمر غير عادل”.
تأسست الشركة في عام 2001، وكانت واحدة من أكبر 50 شركة في مدينة ليني حيث يوجد مقرها.
وقال مكتب الموارد البشرية والضمان الاجتماعي المحلي لصحيفة بكين نيوز إنه قام بتفتيش الشركة في 13 فبراير، وفي أقل من يوم، قالت الشركة إنها سحبت السياسة.
وقال أحد المراقبين عبر الإنترنت: “يجب على هذه الشركة المجنونة أن تهتم بأعمالها الخاصة وتبتعد عن الحياة الشخصية للموظفين”.
وقال شخص ثالث: “هل سيعاقبون الموظفين المتزوجين لعدم إنجابهم طفلاً؟”.
وقال أحد أعضاء فريق العمل في الحكومة إن إشعار الشركة ينتهك قانون العمل الصيني وقانون عقود العمل.
وقال يان تيان، الأستاذ المشارك في كلية الحقوق بجامعة بكين، لصحيفة بكين نيوز إن السياسة كانت ضد حرية الزواج وبالتالي فهي غير دستورية.
وانخفض عدد الزيجات في الصين إلى مستوى منخفض جديد بلغ 6.1 مليون في العام الماضي، بانخفاض 20.5 في المائة من 7.68 مليون في العام السابق.
سجلت الصين 9.54 مليون مولود جديد العام الماضي، بزيادة قدرها 520 ألف مولود جديد عن عام 2023. وكان هذا أول ارتفاع للمؤشر منذ عام 2017.
ومع ذلك، قال عالم السكان في معهد يووا لأبحاث السكان في الصين، هي يافو، إن الارتفاع يرجع فقط إلى تفضيل العديد من الأسر للأطفال المولودين في عام التنين.
حتى أن عدم اهتمام الشباب بالزواج دفع بعض الحكومات إلى تحفيز عقد القران.
وقد عرضت مدينة في مقاطعة شانشي بوسط الصين مكافأة قدرها 1500 يوان (200 دولار أمريكي) للنساء دون سن 35 عامًا والرجال الذين يتزوجون لأول مرة.
المصدر
المصدر: صحيفة الجزيرة
كلمات دلالية: كورونا بريطانيا أمريكا حوادث السعودية بحلول نهایة
إقرأ أيضاً:
«تدوير»: تحويل 80% من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول 2031
هالة الخياط (أبوظبي)
أكد أحمد الكيومي، المدير التنفيذي للاستراتيجية والأداء المؤسسي في مجموعة تدوير، أن المجموعة تستهدف تحويل 80 % من النفايات بعيداً عن المطامر بحلول عام 2031، ضمن رؤية متكاملة لتطوير قطاع إدارة النفايات في إمارة أبوظبي، مدعومة بخطة لإغلاق 11 مطمراً خلال خمس سنوات، والاستثمار في مشاريع استراتيجية تشمل منشآت جديدة لاستعادة المواد ومحطة لتحويل النفايات إلى طاقة، بما يعزّز التحول نحو الاقتصاد الدائري ويحوّل النفايات إلى موارد ذات قيمة اقتصادية.
وأوضح الكيومي، في تصريحات لـ«الاتحاد»، أن تحقيق هذا المستهدف لا يعتمد على مشروع منفرد، وإنما على منظومة متكاملة تجمع بين تطوير البنية التحتية، وتوسيع قدرات المعالجة، وتوظيف الحلول الرقمية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة النفايات وتقليل الكميات التي تصل إلى المطامر.
وقال: إن مجموعة تدوير ترتكز في هذا التحول على ثلاثة محاور رئيسة، تشمل تطوير منشآت استعادة المواد، والتوسع في مشاريع معالجة النفايات وتحويلها إلى طاقة، وتعزيز الأنظمة الرقمية والنماذج التنظيمية التي تدعم عمليات الفرز، والامتثال، وتتبع حركة النفايات.
وأضاف: أن من أبرز المشاريع الجاري تنفيذها منشأة استعادة المواد في أبوظبي، إلى جانب تطوير منشأة استعادة المواد في العين بطاقة تصل إلى 400 ألف طن سنوياً، مشيراً إلى أن هذه المنشآت ستؤدي دوراً محورياً في رفع كفاءة فرز النفايات واسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير قبل وصولها إلى مراحل المعالجة النهائية، ما يسهم في زيادة معدلات إعادة التدوير وتقليل الاعتماد على المطامر.
وأشار إلى أن محطة أبوظبي لتحويل النفايات إلى طاقة تمثّل أحد أهم المشاريع الاستراتيجية في الإمارة، إذ ستتولى معالجة النفايات البلدية غير القابلة لإعادة التدوير وتحويلها إلى طاقة كهربائية، بما يوفّر بديلاً مستداماً للطمر، ويحد من الانبعاثات المرتبطة بالمطامر، ويسهم في تزويد الشبكة الكهربائية بالطاقة.
وأكد أن المشروع يأتي ضمن منظومة متكاملة تبدأ باسترداد المواد القابلة لإعادة التدوير، ثم توجيه النفايات المتبقية فقط إلى المعالجة الحرارية لإنتاج الطاقة، بما يضمن تحقيق أعلى قيمة ممكنة من الموارد، ويجسّد مبادئ الاقتصاد الدائري التي تتبناها أبوظبي.
وحول خطة إغلاق 11 مطمراً، أوضح الكيومي، أن تقليل الاعتماد على المطامر لا يتحقق بمجرد الإغلاق، وإنما من خلال توفير بدائل تشغيلية متطورة قادرة على استيعاب النفايات ومعالجتها بكفاءة، لافتاً إلى أن المنشآت الجديدة، إلى جانب الأنظمة الرقمية، ستوفر رؤية دقيقة لمسارات النفايات، وتعزّز الامتثال، وتوجهها إلى المسار الأنسب، سواء لإعادة التدوير أو المعالجة أو تحويلها إلى طاقة.
وفيما يتعلق بتعزيز مشاركة المجتمع، أكد أن المجموعة تعمل على ترسيخ ثقافة الفرز من المصدر عبر توفير حاويات إعادة التدوير، ومراكز جمع المواد القابلة للاسترداد، وآلات الاسترداد العكسي، إلى جانب تنفيذ برامج توعوية تستهدف المدارس والأسر ومختلف فئات المجتمع، بما يسهم في تحويل السلوك البيئي الإيجابي إلى ممارسة يومية مستدامة.
وقال الكيومي: إن المجموعة تواصل أيضاً تطوير حلول رقمية تربط المنشآت والجهات المنتجة للنفايات ضمن منظومة موحّدة، بما يسهل متابعة تدفقات النفايات وتحسين كفاءة إدارتها، ويعزّز مشاركة القطاع الخاص في تحقيق مستهدفات الاستدامة.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد التوسع في مشاريع الاقتصاد الدائري، بما يشمل تطوير منشآت استعادة المواد، وحلول الجمع الذكي، والمنصات الرقمية، إضافة إلى مسارات متخصّصة لإدارة النفايات الإلكترونية والبطاريات والمعادن والمواد عالية القيمة.
وأوضح أن شركة «إنفيروسيرف» تمثّل إحدى الركائز المتخصّصة ضمن منظومة مجموعة تدوير لمعالجة النفايات الإلكترونية واسترداد المواد ذات القيمة، بما يدعم جاهزية أبوظبي للتعامل مع النمو المتسارع في هذا النوع من النفايات، بالتزامن مع توسع الاقتصاد الرقمي ومراكز البيانات.
واختتم الكيومي بالتأكيد على أن مجموعة تدوير تمضي في بناء منظومة متكاملة لإدارة الموارد، تعتمد على الاستثمار في البنية التحتية والتقنيات الحديثة، وتعزيز الشراكات مع القطاع الخاص، وتطبيق برنامج المسؤولية الممتدة للمنتج، بما يرسّخ مكانة أبوظبي نموذجاً إقليمياً رائداً في تحويل النفايات إلى قيمة اقتصادية وبيئية مستدامة.