من يقف خلف الرسائل الإعلامية التي تبثها كتائب القسام؟
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
استشاطت الحكومة الإسرائيلية غضبا من مشاهد تسليم كتائب القسام، الجناح العسكري لحركة حماس، الجنود الإسرائيليين الأسرى لديها في قطاع غزة، لا سيما عقب ظهور أسيرين محتجزين في قبضة المقاومة وهما يشاهدان مراسم الإفراج عن آخرين، وبعثا رسائل تطالب الإسرائيليين بالتحرك للإفراج عنهما.
ودفع تأثير الرسائل التي بثتها كتائب القسام مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو للإعلان عن تأجيل إطلاق سراح الدفعة السابعة من الأسرى الفلسطينيين الذين يشملهم اتفاق وقف إطلاق النار بذريعة ما وصفها بـ"انتهاكات حماس المتكررة والاحتفالات المهينة لكرامة الرهائن والاستخدام الساخر لهم لأغراض دعائية".
وتدفع التطورات وردود الفعل الدراماتيكية لفيديوهات كتائب القسام للتساؤل: من يقف خلف الرسائل الإعلامية العسكرية؟
الكاميرا أولا
يتخذ الإعلام العسكري التابع لكتائب القسام من "كاميراتك قبل بندقيتك" شعارا له في إطار إظهار الحرص والاستعداد والجاهزية لتوثيق أي عمل عسكري، وهو ما كان واضحا من عشرات الفيديوهات التي بثتها منذ اللحظات الأولى لانطلاق معركة طوفان الأقصى في السابع من أكتوبر/تشرين الأول 2023 وحتى ما بعد دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ.
إعلانوتحدثت مصادر خاصة للجزيرة نت عن إيلاء كتائب القسام أهمية خاصة لملف الإعلام العسكري، وظهر ذلك قبل أكثر من 10 سنوات خلال الحرب التي شنتها إسرائيل على قطاع غزة عام 2014 عندما نشرت القسام فيديو يوثق اقتحام مقاتليها موقع ناحل عوز شرقي مدينة غزة وإجهازهم على الجنود الإسرائيليين المتحصنين داخله.
وتقول المصادر إن دائرة الإعلام العسكري زوّدت مقاتليها بأحدث أدوات التصوير الميداني ضمن التجهيزات العسكرية لهم، وحرصت على أن يكون لدى كل مجموعة قتالية تتكون من بضعة عناصر وسيلة توثيق لأي مواجهة يخوضونها ضد قوات الاحتلال الإسرائيلي.
وبحسب المصادر، فإن تصدير مشاهد الاقتحام الأولى لمعركة طوفان الأقصى ينم عن عمل منظّم ينتهجه الإعلام العسكري لكتائب القسام ووجود طاقم إعلامي متمرس لديه يعرف جيدا اللقطة التي يريد الحصول عليها من الميدان، وتمكّن من إحداث الصدمة الأولى لدى الحكومة والجمهور الإسرائيلي.
ويعتمد الإعلام العسكري في كتائب القسام على العمل العنقودي المركزي، بحيث توثق كل مجموعة قتالية تفاصيل المواجهة والعمليات التي تقوم بها، لكنها في الوقت نفسه تخضع لمرجعية واضحة تقرر آلية وكيفية نشرها وانتقاء المشاهد ذات الدلالة الميدانية، وإحداث الأثر في الجمهور سواء المؤيد للمقاومة أو للاحتلال الإسرائيلي.
ويظهر في المشهد
حماس التي لن يكون لها وجود
وكتائب القسّام التي سيفككونها ????
قسماً بالله هذا الإذلال الذي تُذله كتائب القسام للصهاينة في تسليم الأسرى
لم يذوقوا مثله منذ يوم خيبر! pic.twitter.com/Ha8ZSCaCyS
— أدهم شرقاوي (@adhamsharkawi) January 25, 2025
رسائل ودلالاتتتبع دائرة الإعلام العسكري في كتائب القسام لركن "أسلحة الدعم القتالي"، ويتولى عناصر مختصون مهمة الإعلام في كل لواء من الألوية القتالية الخمسة في محافظات قطاع غزة، والتي تعود مرجعيتها للدائرة المركزية.
إعلانيعتقد القائمون على إعلام كتائب القسام، حسب المصادر الخاصة، أن توثيق أكبر قدر ممكن من العمليات العسكرية يلعب دورا مهما في معركة الصورة والوعي، ويصب في استنفار باقي الساحات ضد الاحتلال.
وتخضع الرسائل الإعلامية التي تبثها كتائب القسام لتقدير موقف إعلامي وسياسي بعد خضوع المحتوى والجانب الفني من الرسائل لتقييم خبراء في مجالهم، في حين تضم دائرة العمل العسكري مختصين في اللغة العبرية دارسين لتفاصيل المجتمع الإسرائيلي، مما يمكّنهم من إيصال الرسائل بدقة وتحقيق أهدافها بنجاح.
وكشفت المصادر أن الرسائل المهمة تخضع لمشورة قائد الركن الذي يتبع له الإعلام العسكري، وأخرى يشرف عليها القائد العام لكتائب القسام.
ولفتت إلى أن لدى الإعلام العسكري وحدة مختصة بالتغذية الراجعة للرسائل الإعلامية على الصعيدين الفلسطيني والداخل الإسرائيلي، وتعمل بتنسيق عالٍ مع وحدات أخرى مثل جهاز الاستخبارات العسكرية التابع لكتائب القسام.
واستفادت كتائب القسام من الخبرات التي يمتلكها الأسرى المحررون الذين قضوا سنوات طويلة داخل سجون الاحتلال، ودرسوا البيئة الإسرائيلية بشكل معمق، مما ساعدهم على دقة توجيه الرسائل الإعلامية.
ويخضع العاملون في الإعلام العسكري لمناورات قبل المعركة للوقوف على جاهزية العناصر في الميدان وهم يوثقون وينقلون المواد المصورة بطريقة معقدة حفاظا على أمنهم وضمان وصولها للقنوات الناقلة، وتجاوز كل التكنولوجيا الإسرائيلية الهادفة لكشفهم.
يشار إلى أن قوات الاحتلال حاولت استهداف كل مقومات عمل الإعلام العسكري بشكل كبير خلال حربها على قطاع غزة، لأنها لا تريد للصورة أن تصل للجمهور، ومع ذلك بقيت الصورة تخرج من الميدان حتى آخر يوم في المعركة.
ويرى مراقبون سياسيون أن الرسائل التي بثتها كتائب القسام، وخصوصا في مراسم تسليم الجنود الأسرى، تأتي في سياقات سياسية وميدانية تخدم السردية الفلسطينية في المعركة وتحقّق أهدافا سياسية.
إعلانوذهبوا إلى أن اللقطات التي وصفوها بالسينمائية تظهر التخطيط العميق للمشاهد الميدانية وتنفيذ الكمائن.
وفي هذا السياق، قال الكاتب والباحث بالشأن الإسرائيلي فايز أبو شمالة إن توالي المشاهد الميدانية أربك الجانب الإسرائيلي، وأثبت صدقية المعلومات التي تفصح عنها المقاومة الفلسطينية.
وأوضح أبو شمالة، في حديثه للجزيرة نت، أن الإعلام المقاوم وجّه من خلال رسائله ضربة موجعة للحكومة الإسرائيلية، وفي كثير من المحطات أعيد بث المشاهد التي تنشرها كتائب القسام وسط ساحات تل أبيت التي شهدت مظاهرات عائلات الأسرى الإسرائيليين.
ولفت أبو شمالة إلى أن رسائل المقاومة الفلسطينية أدت لشكوك الجمهور الإسرائيلي في قدرة الحكومة الإسرائيلية على إخضاع المقاومة وهزيمة حماس، مما أثر على توجهات الشارع الإسرائيلي، حيث لم يحظ نتنياهو في آخر استطلاع رأي إلا بعشرين مقعدا فقط في الكنيست.
واعتبر أن ذلك دليل على وجود تحولات داخل المجتمع الإسرائيلي، وباتت رغبة الإسرائيليين هي إطلاق سراح جميع الأسرى في غزة بأي ثمن.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات الرسائل الإعلامیة الإعلام العسکری لکتائب القسام کتائب القسام قطاع غزة إلى أن
إقرأ أيضاً:
برعاية عميد كلية الآداب .. إطلاق الهوية الصوتية والبصرية وشخصيات كرتونية ثلاثية الأبعاد بوحدة التدريب بإعلام العاصمة
في إطار حرص كلية الآداب على تطوير العملية التعليمية وربط الدراسة الأكاديمية بالتطبيق العملي، وبرعاية الأستاذ الدكتور أحمد راوي، عميد الكلية، أُطلقت الهوية البصرية والصوتية لوحدة التدريب بقسم الإعلام بجامعة العاصمة، عبر صفحات التواصل الاجتماعي فيسبوك وانستجرام.
وفي خطوة تعكس توجه قسم الإعلام نحو مواكبة التحولات الرقمية والتكنولوجية المتسارعة، اعتمدت وحدة التدريب على توظيف تقنيات الذكاء الاصطناعي في بناء هويتها البصرية والمؤسسية وإنتاج محتواها التعريفي والترويجي، في تجربة تجمع بين الإبداع الإعلامي والتكنولوجيا الحديثة، بما يتوافق مع متطلبات الإعلام الحديث وسوق العمل، ويوفر بيئة تدريبية متكاملة تسهم في صقل مهارات الطلاب وتنمية قدراتهم المهنية في مختلف مجالات العمل الإعلامي.
وقد تم تصميم شعار الوحدة (Logo) والهوية البصرية والهوية الصوتية (Audio Branding) باستخدام أدوات الذكاء الاصطناعي، بما يسهم في بناء شخصية مميزة للوحدة وتعزيز حضورها الرقمي والإعلامي.
كما تم إنتاج البوسترات والمواد الدعائية والفيديوهات الترويجية وأعمال المونتاج باستخدام تطبيقات الذكاء الاصطناعي، كما جرى ابتكار مجموعة من الشخصيات الكرتونية ثلاثية الأبعاد (3D Cartoon) للتعبير عن التخصصات الإعلامية المختلفة داخل القسم، حيث جسدت مجالات الصحافة والإذاعة والتلفزيون والعلاقات العامة والإعلان والمونتاج والكروما، بهدف تقديم رسالة الوحدة بصورة إبداعية تعكس تنوع التخصصات الإعلامية وتكاملها.
كما تم دمج هذه الشخصيات داخل الصور الحقيقية لوحدة التدريب باستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي، لتظهر وكأنها تتواجد فعليًا داخل بيئة العمل والتدريب بالوحدة، في تجربة بصرية تجمع بين الواقع والإبداع الرقمي.
وقد شملت الحملة الترويجية للوحدة إنتاج سلسلة من الصور والفيديوهات القصيرة التي قدمت هذه الشخصيات داخل المكان الحقيقي للوحدة، وصولًا إلى الكشف النهائي عن الوحدة باعتبارها مساحة تجمع مختلف التخصصات الإعلامية في بيئة تدريبية واحدة.
وتُعد هذه المبادرة نموذجًا عمليًا لتوظيف تطبيقات الذكاء الاصطناعي في التصميم والإنتاج الإعلامي وصناعة المحتوى الرقمي، وتجسيدًا لرؤية قسم الإعلام في إعداد جيل من الإعلاميين القادرين على التعامل مع أدوات المستقبل وتوظيفها في إنتاج محتوى احترافي يواكب متطلبات العصر والتحول الرقمي.
كما تهدف الوحدة إلى تعزيز الشراكات الاستراتيجية مع الخبراء والمتخصصين والمؤسسات الإعلامية بما يدعم جودة التدريب والتطبيق العملي، وتؤكد وحدة التدريب بقسم الإعلام التزامها بتوفير بيئة تعليمية وتدريبية حديثة تسهم في اكتشاف المواهب وتنمية المهارات وصقل الخبرات العملية للطلاب، بما يعزز جاهزيتهم للمنافسة في سوق العمل الإعلامي، ويواكب التطورات المتسارعة في صناعة الإعلام والاتصال.
وفي سياق متصل، كان الأستاذ الدكتور أحمد راوي عميد كلية الآداب بجامعة العاصمة، قد أصدر قرارا بتكليف د. إنجي لطفي الأستاذ المساعد بقسم الإعلام بمهام مدير وحدة التدريب بالقسم.
رابط صفحة الفيسبوك لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/1FwhPvYsLE/
رابط صفحة الانستجرام لوحدة التدريب:
https://www.instagram.com/training_unit_2026?utm_source=qr&igsh=MWkzMmN0Z3o2OW53Yw==
رابط لينك الهوية الصوتية لوحدة التدريب:
https://www.facebook.com/share/r/18Y2y41V1g/
#نتعلم_نبدع_نؤثر
#قسم_الإعلام
#جامعة__العاصمة
#وحدة_التدريب_بإعلام_العاصمة