لترتيب الأوراق مع الأميركيين.. الكشف عن أسباب عودة الكاظمي إلى بغداد - عاجل
تاريخ النشر: 25th, February 2025 GMT
بغداد اليوم - ترجمة
كشفت شبكة "دايفيسكورس" الأمريكية المعنية بالتحليلات السياسية اليوم الثلاثاء (25 شباط 2025)، عن الأسباب التي قالت إنها وراء عودة رئيس الوزراء السابق مصطفى الكاظمي الى العراق، مؤكدة ان عودته الحالية أتت من خلال "دعوة" وجهت اليه لــ "استغلال" علاقته الإيجابية مع الأمريكيين.
وقالت الشبكة بحسب ما ترجمت "بغداد اليوم"، ان الكاظمي الذي يحظى بعلاقات جيدة جدا مع السعوديين والامريكيين، عاد الى العراق من خلال "دعوة" وجهت له من قبل القادة الحاليين في الحكومة العراقية، موضحة "الدعوة وجهت الى السوداني من قبل القادة العراقيين في محاولة لاستخدام علاقاته الإيجابية مع الأمريكيين والسعوديين لمعالجة المشاكل الاقتصادية التي تهدد استقرار العراق".
وتابعت "الكاظمي المعروف بعلاقته الوثيقة مع الأمريكيين، وصل الان بغداد للعمل كحلقة وصل مع الحكومة العراقية في محاولة لتحسين العلاقات واستغلال معارفه لتحريك العراق في بحار الفوضى الاقتصادية التي تجري حاليا في المنطقة والمؤثرة بشكل كبير على استقرار البلاد".
وأشارت الشبكة الى ان العقوبات الاقتصادية التي تهدد الإدارة الامريكية بتطبيقها على العراق وخصوصا القطاع المصرفي، أصبحت الان "خطرا كبيرا" على الاستقرار العراقي، الامر الذي دعا الى استخدام الكاظمي في الفترة الحالية التي وصفتها الشبكة بانها "حرجة" مع اقتراب الانتخابات العراقية.
تقرير الشبكة اختتم بالتأكيد على ان وصول الكاظمي الى بغداد يحمل في طياته أيضا "مساعي سياسية"، مشددة "نفوذ الكاظمي ما يزال مستمرا حتى الان في داخل البلاد بالإضافة الى نفوذه مع الأمريكيين والسعوديين، الامر الذي يشير الى نوايا لإعادته مرة أخرى الى المشهد السياسي".
المصدر
المصدر: وكالة بغداد اليوم
كلمات دلالية: مع الأمریکیین
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.