عُمان: بعد سنوات طويلة من استخدام مادة الرصاص كواقي من الطاقة الإشعاعية الضارة، قدم ابتكار عماني حلا بيئيا هو الأول من نوعه على مستوى العالم! حيث استخدمت الباحثة رزان الكلبانية، مستخلصات طبيعية من الطماطم لإنتاج طلاء واق من الأشعة السينية يدهن على جدران غرف الأشعة في المستشفيات لمنع تسربها وتخفيف آثارها الضارة على العاملين والمرضى.

ويأتي هذا الابتكار كبديل للرصاص السام والملوث للبيئة، كما الطلاء أقل طرق التدرع تكلفة على مستوى العالم.

واقيات ضوئية من الطبيعة

يستفيد الطلاء من مادة الليكوبين C40H56 وهو كاروتين أحمر موجود في الطماطم والبطيخ والفواكه والخضروات الحمراء، مثل الجزر والفلفل الأحمر والبابايا. وقد أشارت مجموعة من الدراسات البحثية إلى فائدة معجون الطماطم للحماية من الأشعة الفوق بنفسجية وحروق الشمس، وذلك بمساعدة أصباغ الكاروتين الموجودة فيها، وهي المسؤولة عن هذه النتيجة البيولوجية، حيث أن إحدى الوظائف الرئيسية للكاروتينات في النباتات هو العمل كواقيات ضوئية طبيعية.

وقد ثبت أن اللايكوبين، وهو الكاروتين الأساسي في الطماطم ، هو الكاروتين الأكثر فاعلية في تثبيط الأكسجين في الكاروتينات، وبالتالي الحماية من الأشعة الضارة. وعند إخضاع هذه الفرضية للتجربة كانت النتائج إيجابية بالفعل ووصلت فاعلية الطلاء لنسبة 97 بالمائة. ولعل المثير للاهتمام في التجربة أيضًا كان استخدام عفن الطماطم لاستخلاص هذه المادة.

شر لابد منه

مما لا شك فيه أن أنظمة الأشعة السينية الصناعية والطبية ومنشآت الطاقة النووية أسهمت في الارتقاء بحياة الإنسان نظرًا لما تقدمه من خدمات على الصعيد الصحي والصناعي والطاقي، عدا أن لنشاطها الإشعاعي ضرر جسدي كبير للموظفين والمحيط والأجهزة الحساسة والإلكترونية، لذا يعد احتواء الإشعاع ومنعه من الأولويات.

وتختلف تأثيرات ودرجة تغلغل الأشعة المشعة باختلاف نوع الإشعاع، ويشكل الإشعاع الكهرومغناطيسي الذي يمكن أن يسبب التأين خطرًا على صحة الإنسان. حيث يتعرض الأشخاص لأشعة جاما والأشعة السينية من أنواع مختلفة من المصادر التي تُستخدم في الصناعات ومراكز التشخيص الطبي ومؤسسات البحوث النووية والمفاعلات النووية والبحوث المتعلقة بالنظائر المشعة ومرافق تطوير الأسلحة النووية. ولحماية الأفراد والأجهزة الإلكترونية الحساسة من هذا الإشعاع المؤين ، فإن التدرع ضدها ضروري.

تدرع مسموم

وغالبًا ما يستخدم الرصاص المعدني (Pb) كمادة واقية من الإشعاع، لتميزه بتكلفة منخفضة، ولسهولة معالجته، وقدرته على توفير حماية فعالة ضد اختراق أشعة غاما. إلا أنه يعرف كذلك بسميته ويعد مسببا للتلوث البيئي، من هنا ظهر التوجه العالمي لتقليل استخدام الرصاص في منتجات التدرع ضد الأشعة، وبات من الأولوية البحث عن مواد فعالة أخرى بتأثير بيئي أقل وطأة.

لذا جاء الطلاء البيئي الذي ابتكرته العمانية رزان الكلبانية لإنشاء بيئة مقاومة للتسرب الإشعاعي في غرف الأشعة السينية في المستشفيات كبديل للرصاص المعدني على الجدران، والحصول على بديل ذي قيمة وقائية أكبر دون أضرار التلوث المرافقة للرصاص . كما كان من المهم إيجاد مادة لا تتصدع حتى لا تسمح بالأشعة الضارة بالعبور.

المصدر: لجريدة عمان

كلمات دلالية: من الأشعة

إقرأ أيضاً:

ترامب من قطر: لا أريد أن تتخذ المفاوضات النووية مع إيران مسارا عنيفا

(CNN) -- قال الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الأربعاء، إنه لا يريد أن تتخذ المفاوضات النووية مع إيران "مسارا عنيفا"، داعيا الإيرانيين إلى قبول اتفاق.

وأضاف ترامب خلال عشاء رسمي في العاصمة القطرية، الدوحة: "أنتم تعملون معنا عن كثب أيضًا فيما يتعلق بالتفاوض على اتفاق مع إيران، وهو المسار الأكثر ودية الذي ترونه".

وتابع: "أعني، مساران، هناك مساران فقط، ليس هناك ثلاثة أو أربعة أو خمسة، بل مساران، هناك مسار ودي وآخر غير ودي، ومسار غير ودي هو مسار عنيف، وأنا لا أريد ذلك، سأقولها صراحةً، لا أريد ذلك، لكن عليهم أن يتحركوا".

مقالات مشابهة

  • قلق إسرائيلي من تسارع المحادثات النووية بين أمريكا وإيران
  • الهند تطالب بوضع الترسانة النووية الباكستانية تحت إشراف الوكالة الدولية
  • باكستان تدعو إلى التحقيق بشأن "السوق السوداء" النووية في الهند
  • ترامب من قطر: لا أريد أن تتخذ المفاوضات النووية مع إيران "مسارا عنيفا"
  • الإمارات والولايات المتحدة.. تعاون استراتيجي في مشاريع الطاقة النووية
  • ترامب من قطر: لا أريد أن تتخذ المفاوضات النووية مع إيران مسارا عنيفا
  • ناسا تحول بيانات النجوم والثقوب السوداء إلى سيمفونيات فضائية
  • احذر من التعرض المباشر للشمس .. 5 علامات تظهر على بشرتك
  • إيران تعود إلى طاولة المباحثات النووية مع اوروبا في إسطنبول
  • انطلاق فعاليات المؤتمر النووي الإيراني الـ31 في مدينة مشهد