ليبيا.. استقرار الأوضاع في مدينة الأصابعة بعد حرائق غامضة
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
أعلنت السلطات الليبية، اليوم الاثنين، عن استقرار الأوضاع في مدينة الأصابعة غربي ليبيا عقب اندلاع سلسلة من الحرائق الغامضة التي دمرت أكثر من 150 منزلا منذ 19 فبراير/شباط الماضي.
وأشارت السلطات إلى أن الفرق المتخصصة لا تزال تحقق في أسباب هذه الحرائق التي تسببت في حالة من الذعر بين السكان وأدت إلى إصابات بالاختناق وأضرار جسيمة في الممتلكات.
ووفقا لبيان لجنة الطوارئ في بلدية الأصابعة أمس الأحد، فإن الحرائق التي اندلعت بشكل متفرق في أنحاء المدينة لم تسفر عن خسائر بشرية، لكنها تسببت في أضرار مادية كبيرة.
وأكد البيان أن الأوضاع بدأت تستقر منذ يوم السبت، في حين تواصل الفرق المختصة جهودها للكشف عن أسباب هذه الظاهرة الغريبة.
جبل نفوسةوتقع مدينة الأصابعة في منطقة جبل نفوسة (الجبل الغربي) على بعد 120 كيلومترا جنوب العاصمة طرابلس. وأثارت الحرائق التي لم تكن مقتصرة على منطقة معينة مخاوف السكان، مما دفع بعض العائلات إلى إخلاء منازلها.
وفي مواجهة هذه الأحداث، أعلنت حكومة الوحدة الوطنية الليبية برئاسة عبد الحميد الدبيبة تشكيل لجنة طوارئ برئاسة وزير الحكم المحلي بدر الدين التومي، للتحقيق في أسباب الحرائق ومتابعة تداعياتها.
إعلانكذلك كلف النائب العام الصديق الصور فريقا من النيابة العامة ولجنة استشارية من هيئة البحث العلمي المختصة بعلم الحرائق بالتوجه إلى المدينة للتحقيق في الحوادث.
وأكدت لجنة الطوارئ المحلية أنها تبحث عن الأسباب الحقيقية وراء هذه الحرائق، مشيرة إلى أنها لن تعلن أي معلومات حتى يتم إثباتها رسميا عبر تقارير معتمدة. وأوصت بالاستعانة بخبراء دوليين متخصصين في مجال الحرائق للمساعدة في كشف الغموض المحيط بهذه الأحداث.
كذلك قامت وزارات عدة في حكومة الوحدة الوطنية، بما في ذلك وزارة الشؤون الاجتماعية، بتسخير إمكاناتها لتقديم الدعم لسكان المدينة، وأرسلت فرق إغاثة مختصة إلى المنطقة لتقديم المساعدة للمتضررين.
المصدر
المصدر: الجزيرة
إقرأ أيضاً:
قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.
وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.
وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.
وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.
حرائق واسعة وخسائر بشرية
اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.
وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.
ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.
وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.
وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.
تحقيقات في شبهات إشعال متعمد
وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.
وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.
وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.
وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.
هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.