ألمح مسؤولون أمريكيون أمس الأحد، إلى ضرورة رحيل الرئيس الأوكراني بعد المشادة الكلامية غير المسبوقة مع الرئيس الأمريكي.
ويبدو أن الغضب الذي خلفه الفشل الذريع للقاء الجمعة في البيت الأبيض لم يهدأ بعد.
أخبار متعلقة مقتل شخص وإصابة 5 آخرين في عملية طعن بشمال الأراضي المحتلةزلزال بقوة 4.6 درجات يضرب جزر فيجي جنوب المحيط الهادئوقال مستشار الأمن القومي في البيت الأبيض مايك والتز "نحتاج إلى زعيم قادر على التعامل معنا والتعامل مع الروس في وقت ما وإنهاء هذه الحرب"، في إشارة الى الغزو الروسي لأوكرانيا الذي بدأ قبل ثلاثة أعوام.


وأضاف في مقابلة مع محطة سي إن إن التلفزيونية "إذا اتضح أن الرئيس زيلينسكي لم يعد يرغب، سواء لدوافع شخصية أو سياسية، في إنهاء الحرب في بلاده، أعتقد أننا سنواجه مشكلة حقيقية".
مشادة زيلينسكي وترامب
وحصلت مشادة كلامية حادة بين ترامب وزيلينسكي أمام وسائل الإعلام في البيت الأبيض الجمعة، تعرض خلال الرئيس الأوكراني لاتهامات بعدم احترام الولايات المتحدة وعدم الامتنان لجهودها لإنهاء الحرب بين كييف وموسكو.
وألغي بنتيجة ذلك توقيع اتفاق بشأن استثمار واشنطن للمعادن الأوكرانية.
وتعتبر واشنطن أن اتفاقا كهذا سيربط مصير البلدين، وبالتالي يردع روسيا عن أي هجوم جديد ضد أوكرانيا. لكن زيلينسكي يطالب بضمانات أمنية صريحة.
وكان الرئيس الأمريكي كتب الأحد منشورًا على منصته "تروث سوشال" قال فيه إنه "من الآن فصاعدا، لن يكون أمام زيلينسكي من خيار سوى التراجع وقبول الشروط التي وضعها ترامب".
وكان ترامب وصف الرئيس الأوكراني الأسبوع الماضي بأنه "دكتاتور" مشككا بذلك في شرعيته الديموقراطية.
.article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } زيلينسكي: دعم ترامب حيوي لأوكرانياتغيير "السلوك"
وأكد رئيس مجلس النواب الجمهوري مايك جونسون الأحد أن "شيئا يجب أن يتغير".
وقال لمحطة إن بي سي "إما أن يعود (زيلينسكي) إلى رشده وإلى طاولة المفاوضات مع الامتنان، أو على شخص آخر تولي رئاسة البلاد للقيام بذلك".
وعقب المشادة الكلامية، قال السناتور الجمهوري ليندسي غراهام المقرب بدوره من ترامب، إن "على زيلينسكي أن يغير موقفه بشكل جذري أو أن يرحل".
وتحدث والتز عن "فرصة كبيرة ضائعة" مؤكدا أنه "صدم" لوقوع المشادة ولسلوك زيلينسكي.
وأوضح أن ذلك أثار لديه شكوكا حول رغبة زيلينسكي "في أن يكون يوما مستعدا للتفاوض مع (الرئيس الروسي فلاديمير) بوتين" أو "لإنهاء هذه الحرب". .article-img-ratio{ display:block;padding-bottom: 67%;position:relative; overflow: hidden;height:0px; } .article-img-ratio img{ object-fit: contain; object-position: center; position: absolute; height: 100% !important;padding:0px; margin: auto; width: 100%; } زيلينسكي: دعم ترامب حيوي لأوكرانيا
كمين لزيلينسكي!
ورفض والتز أي حديث عن نصب "كمين" للرئيس الأوكراني من قبل ترامب ونائبه جاي دي فانس، وأكد مجددا أن على أوكرانيا أن تقدم "تنازلات حول الأراضي" لإنهاء الحرب مع روسيا.
وأضاف أنه سيكون على "أوروبا إعطاء ضمانات أمنية"، في وقت اجتمع حلفاء كييف في لندن الأحد بحضور زيلينسكي.
ورد زيلينسكي ساخرا ومقترحا منح السناتور ليندساي غراهام "الجنسية الأوكرانية".
وقال خلال مقابلة مع وسائل إعلام بريطانية الاثنين "سيكون لصوته وقع أكبر وسأبدا بالإصغاء إليه بصفته مواطنا أوكرانيا لمعرفة من ينبغي ان يكون رئيسا".
وأكد "نظرا إلى ما يحدث، ونظرا إلى الدعم، فإن استبدالي ببساطة لن يكون بهذه السهولة" مضيفا "لن تكون المسألة مجرد تنظيم انتخابات. بل سيتعين أيضا منعي من الترشح، وهو الأمر الذي سيكون أكثر تعقيدا بعض الشيء"..
واقترح الرئيس الأوكراني الذي جعل من حصول بلده على ضمانات أمنية أولية مطلقة، مرة جديدة التخلي عن منصبه في مقابل انضمام اوكرانيا غلى حلف شمال الأطلسي. وقال "إذا حصلنا على حلف شمال الأطلسي وانتهت الحرب، فهذا يعني أنني أنجزت مهمتي".
وفي الولايات المتحدة، أعربت شخصيات أخرى بينهم نواب جمهوريون عن استيائهم للدعوات إلى استقالة زيلينسكي.
وقال السناتور الجمهوري جيمس لانكفورد لمحطة إن بي سي "بصراحة، سيؤدي ذلك إلى اغراق أوكرانيا في حال من الفوضى".
صدمة في أوروبا
وأحدث توجه دونالد ترامب نحو روسيا بعدما اجرى مكالمة هاتفية مع فلاديمير بوتين في 12شباط/فبراير، صدمة في أوروبا وفي جميع أنحاء العالم.
ووصف الخبير ماكس برغمان من مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية (CSIS) في واشنطن، ما حدث الجمعة بأنه "يوم حزين" في العلاقات عبر الأطلسي، ورأى أنه "من الواضح أن هذا يثير تساؤلات حول مستقبل أوكرانيا ولكن أيضا مستقبل حلف شمال الأطلسي (الناتو)".
من جهته أكد إيلون ماسك مستشار ترامب ، في منشور على منصة اكس مساء السبت، أنه "يؤيد" ما نشره أحد المؤثرين وقال إن "الوقت قد حان للانسحاب من الناتو والأمم المتحدة".

المصدر

المصدر: صحيفة اليوم

كلمات دلالية: واشنطن زيلينسكي ترامب زيلينسكي وترامب مشادة ترامب وزيلينسكي الحرب الروسية الأوكرانية الرئیس الأوکرانی article img ratio

إقرأ أيضاً:

تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق

كان من المفترض أن تكون مذكرة التفاهم استراتيجية خروج للرئيس ترامب من الحرب التي دفعه إليها نتنياهو. فبعد أن عجزت الحرب عن إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام، بدت العودة إليها بسبب الخلاف على الممر العُماني متناقضة مع الهدف الأصلي: كيف يمكن الخروج من الحرب بالمزيد منها؟.

مُذكرة التفاهم في مجملها حققت عدداً من المكاسب لإيران أهمها السماح لها بتصدير نفطها، التعهد بالإفراج عن جزء من أموالها المُحتجزة، الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وهو ما يعني ضمنياً الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فلا سيادة بوجود الاحتلال، والتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران أو العودة للحرب، ووضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.

مقابل ذلك تتعهد إيران بإعادة مضيق هرمز للعمل خلال مدة شهر وكما كان قبل الحرب، على أن يجري التفاوض بعد ذلك مع عُمان ودول الخليج الأخرى لوضع ترتيبات جديدة لتشغيل المضيق وفق القانون الدولي. 

أن تتعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وأن تتفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مدة شهرين. 

المُذكرة واضحة لجهة ربط تنفيذ بعض الخطوات بخطوات تسبقها. مثلاً، لا يُمكن التفاوض بشأن البرنامج النووي إن لم يتم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة أو إن لم تتوقف الحرب في لبنان ولم تُحترم سيادتها أو إن لم يتم السماح لإيران بتصدير نفطها.

المُذكرة لا تحتاج لمُذكرة أخرى لشرح بنودها كما يدعي بعض المحللين السياسيين (أو لنقل المحللين الشرعيين لاستئناف الهجمات على إيران). المُذكرة واضحة في نصوصها ولا توجد فيها عموميات تحتمل تفسيرات متعددة. 

لو كان هدف واشنطن تنفيذ تفاهم الخروج من الحرب، لتركت إيران تفتح المضيق خلال الشهر الأول وفقاً للمُذكرة، لا أن تُجبر عُمان على فتح ممر بحري جديد، ومن ثم البناء على رفض إيران لذلك، للعودة للحرب. 

التناقض بين توقيع مذكرة تفاهم ورفض تنفيذ بنودها يحتاج للفهم.
يوحي الدفع نحو الممر العُماني بأن واشنطن حاولت الالتفاف على الاستحقاقات التي ربطتها المذكرة بإعادة فتح المضيق على أمل أن إيران «المأزومة» عسكرياً واقتصادياً، لن ترغب بالعودة للحرب، وبالتالي يُمكن لواشنطن أن تسحب من إيران ورقة مضيق هرمز عن طريق الممر البحري العُماني وتثبيته كأمر واقع، وبالتالي التخلص من أي ضغوط تفرض على أميركا الالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، وتحديداً تلك البنود التي تصب في صالح إيران. 

الرفض الإيراني لفتح الممر البحري العُماني، وإصرارها على تنفيذ مُذكرة التفاهم بحرفيتها، وضع إدارة ترامب في مأزق: تنفذ اتفاقاً يمنح طهران مكاسب يمكنها تصويرها باعتبارها انتصاراً، وإما أن تعود للحرب التي تريد الخروج منها لكلفتها العالية على الاقتصاد العالمي، وعلى أميركا نفسها، وعلى دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما.

خيار العودة للحرب الذي اتخذته إدارة ترامب، لا يَعكس وجود استراتيجية جديدة، بل الاستمرار في التخبط، حتى وإن قال «عباقرة» التحليل العسكري على الفضائيات العربية عكس ذلك. 
مثلاً، بعضهم يقول إن الهدف هو إنهاك إيران بضربات ستستمر لأشهر إلى يفقد النظام الإيراني القدرة على السيطرة على بلاده. 

والبعض الآخر يقول إن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز من خلال تدمير القدرات الإيرانية التي تمكنها من إغلاق المضيق. 

وآخرون يقولون إن الهدف إضعاف النظام تمهيداً لدعم بعض الجماعات المسلحة للسيطرة على بعض المناطق في إيران ومن ثم إحداث اقتتال داخلي يؤدي إلى سقوط النظام.

لكن هؤلاء جميعاً يتناسون أن هذه الحرب لا تتحدد نتائجها بالتفوق العسكري وحده، بل أيضاً بالإرادة السياسية، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية. 
لو كانت المسألة هي التفوق العسكري، لاستسلمت إيران خلال الأسابيع الأولى من الحرب.  
الأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ
ثم إن إطالة أمد الحرب ستنتج نفس الواقع السياسي والاقتصادي الذي أدى أصلاً لوقف الحرب عند توقيع مُذكرة التفاهم: من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن تتراجع شعبية ترامب أكثر، بما قد يزيد احتمالات خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية. 

إطالة أمد الحرب أيضاً، قد تدفع حلفاء إيران إلى الدخول مجدداً على خط الحرب؛ فقد تعود جبهة لبنان، وتستأنف الفصائل العراقية هجماتها على المصالح الأميركية؛ وأنصار الله في اليمن دخلوا فعلياً الحرب بمهاجمة ناقلات النفط السعودية تحت مُسمى رفع الحصار عن اليمن، وهم يساهمون الآن في تعميق أزمة الطاقة العالمية ويعقدون المشهد الإقليمي أكثر.

يضاف لذلك أن ضرب البنى التحتية الإيرانية سيدفعها وفق ما أعلنت إلى ضرب البنى التحتية للدول العربية التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية. لقد أعلنوا صراحة: لا تصدير للنفط من المنطقة إن لم تصدر إيران نفطها، ولا بنية تحتية «سليمة» لحلفاء أميركا إن تم تدمير البنى التحتية في إيران.

قد يكون من الممكن فتح المضيق بالوسائل العسكرية لكن لا يمكن ضمان أمن الملاحة فيه. 
منع الآخرين من استخدامه للملاحة التجارية، لا يتطلب عشرات الآلاف من الجنود والمعدات القتالية عالية التقنية، ولكن يكفي أن تكون لإيران القدرة على إرسال بضع طائرات مُسيرة أو صواريخ قادرة على إصابة بعض السفن لمنع الحركة فيه. 

وإيران لديها القدرة على استهداف سفن الشحن من أي مكان في جغرافيتها الواسعة. 
إن الادعاء بأن الحملة العسكرية الحالية تمثل استراتيجية أميركية لفتح المضيق يبدو بعيداً عن الصواب. 

والأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ. 
غير أن المحاولة والخطأ ليست استراتيجية، ولا سيما حين يمكن أن تؤدي الأخطاء إلى تدمير بنى الطاقة في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة إلى حروب مفتوحة لا نهاية لها في الشرق الأوسط.

الأيام الفلسطينية


المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.

مقالات مشابهة

  • السلطات الأوكرانية: 10 قتلى ونحو 100 مصاب في هجوم صاروخي استهدف معرضًا للأسلحة قرب كييف
  • بدعوة من ترامب.. نتنياهو يتوجه إلى واشنطن الأسبوع المقبل للقاء الرئيس الأمريكي
  • البيت الأبيض: ترامب سيلتقي زيلينسكي في واشنطن الثلاثاء المقبل
  • تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
  • ترامب: الرئيس الصيني شي جين بينج سيزور الولايات المتحدة في سبتمبر المقبل
  • فيدوروف يرفض عروض زيلينسكي ويشترط العودة إلى وزارة الدفاع الأوكرانية
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • ترامب الاحتياطي .. من هو الشبيه الغامض في صور الرئيس الأمريكي بعد نهائي المونديال؟
  • هل انتهت أزمة مستحقات أوليكساندريا الأوكراني مع الزمالك؟.. مصدر يٌجيب
  • ذي أتلانتك: ترامب عالق في مأزق الحرب على إيران