قلق أممي من التحول الجذري بأميركا وطغيان أباطرة التكنولوجيا
تاريخ النشر: 3rd, March 2025 GMT
عبر مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، اليوم الاثنين عن قلق عميق بسبب "التحول الجذري" في توجهات الولايات المتحدة في عهد الرئيس دونالد ترامب. وحذر من "طغيان حفنة من رواد التكنولوجيا الجدد.
وفي خطاب أمام مجلس حقوق الإنسان التابع للأمم المتحدة، وجّه تورك انتقادات تعد الأقوى التي تصدر عنه حتى اللحظة للتحوّلات التي شهدتها الولايات المتحدة في الأسابيع الأخيرة.
ومن دون أن يذكر ترامب بالاسم، قال تورك "تمتعنا بدعم من الحزبين في الولايات المتحدة بشأن حقوق الإنسان على مدى عقود عديدة… أنا الآن قلق للغاية بشأن التحول الجذري في التوجه محليا ودوليا".
وتابع قائلا "السياسات التي ترمي لحماية الناس من التمييز يشار إليها الآن على أنها تمييزية… لغة خطاب تتسبب في الانقسامات تستغَل للإرباك والخداع والاستقطاب. هذا يؤدي إلى الخوف والقلق لدى الكثيرين".
وعبر تورك أيضا عن قلقه بشأن التراجع في مجال المساواة بين الجنسين وتزايد استخدام التضليل والترهيب والتهديدات ضد الصحفيين والمسؤولين الحكوميين.
ومنذ توليه السلطة في 20 يناير/كانون الثاني، أصدر ترامب سلسلة من الأوامر التنفيذية لتفكيك وإيقاف برامج لدعم التنوع والمساواة والشمول في مؤسسات اتحادية وفي القطاع الخاص. كما أوقف برامج الوكالة الأميركية للتنمية 90 يوما لحين مراجعة إدارته لمدى مناسبتها لسياسة "أميركا أولا".
إعلانوفي ظل امتلاك حزبه الجمهوري غالبية ضئيلة فقط في الكونغرس وسعيه للتحرك سريعا لإعادة تشكيل الحكومة الأميركية، أصدر ترامب مراسيم تستهدف التجارة والحقوق المدنية والوظائف الفدرالية.
وعيّن مالك "إكس" و"تسلا" إيلون ماسك رئيسًا لما أطلق عليها "إدارة الكفاءة الحكومية" موكِلًا إياها مهمة خفض التكاليف.
وفي هذا الصدد، عبّر تورك عن قلقه حيال تزايد نفوذ "حفنة من أوليغارشية التكنولوجيا غير المنتخبين" قادرة على الوصول إلى البيانات الشخصية للناس، من دون أن يذكر اسم ماسك.
وفي تصريحات لا تقتصر على الوضع في الولايات المتحدة فحسب، حذّر مفوض الأمم المتحدة من أن أوليغارشية التكنولوجيا "يعرفون أين نعيش وماذا نفعل وجيناتنا وظروفنا الصحية وأفكارنا وعاداتنا ورغباتنا ومخاوفنا. يعرفوننا بشكل أفضل مما نعرف أنفسنا. ويعرفون طريقة التلاعب بنا".
وحذّر من أن "أي شكل من أشكال السلطة غير المنظّمة يمكن أن يؤدي إلى الاضطهاد والإخضاع وحتى الطغيان: قواعد اللعبة التي يستند إليها المستبدون".
ودعا دول العالم إلى "التأقلم سريعا" لمواجهة هذه التطورات. وقال "على الدول تأدية واجبها المتمثل بحماية الناس من السلطة المطلقة والعمل معا لتحقيق ذلك".
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان حريات الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
أعلنت وزارة الخارجية الأمريكية فرض عقوبات على تسعة كيانات وشخصين لمواصلة ما وصفته ب"الحد من وصول النظام الكوبي إلى الأموال غير المشروعة، بما في ذلك تلك المكتسبة من استغلال العاملين في المجال الطبي ومحاولات التهرب من العقوبات".
وفي بيان أصدرته اليوم الخميس، قالت الوزارة إن "جميع الجهات المستهدفة التي فُرضت عليها عقوبات اليوم تم تحديدها بموجب الأمر التنفيذي رقم 14404، الذي يُجيز فرض عقوبات على الأشخاص الذين يثبت استيفاؤهم لمعايير محددة تتعلق بالقمع في كوبا وغيره من التهديدات للأمن القومي والسياسة الخارجية الأمريكية".
وبحسب الخارجية الأمريكية، تشمل العقوبات الجديدة ثلاث شركات تعمل، أو كانت تعمل سابقا، في قطاع الطاقة بالاقتصاد الكوبي.
كما فرضت الوزارة عقوبات أيضا على أربع شركات على صلة بمجموعة "جايسا" الاقتصادية المرتبطة بالمؤسسة العسكرية الكوبية.
وأشار البيان إلى أن هذه العقوبات جاءت نتيجة "محاولاتها لحماية أصولها ومصادر دخلها من العقوبات الأمريكية من خلال إعادة هيكلة الشركات ووسطاء من أطراف ثالثة".
وطالت عقوبات اليوم كذلك شركتين وشخصين قالت الخارجية الأمريكية أنهم تورطوا في نمط من العمل القسري - وهو شكل من أشكال الاتجار بالبشر - في برنامج تصدير العمالة الحكومي، بما في ذلك البعثات الطبية الخارجية.
وأشارت الوزارة في بيانها إلى "استغلال المسؤولين الكوبيين القوانين والظروف الاقتصادية القسرية بطبيعتها للتلاعب بالعمال أو إجبارهم على الانضمام إلى برامج تصدير العمالة والبقاء فيها، مع مصادرة ما بين 50 و95 بالمئة من الأجور التي تدفعها الدول المتلقية".