أعداء السامية الإسلامية لا سامية اليهود
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
ينتسب العرب إلى سام بن نوح ومعظم الدول الإسلامية ترجع اليه والي غيره من أبناء نوح بحكم اتساع الأرض التي انتشر فيها الإسلام في كل القارات.
صنعاء الحضارة والتاريخ سميت بأرض سام-نسبة إلى سام بن نوح الذي استقر فيها بعد انتهاء الطوفان؛ اما اليهود فهم قبائل شتى منها من ينتسب إلى نوح ومنها إلى غيره، ولذلك فحصر القول بأن اليهود هم الساميون قول غير صحيح على إطلاقه.
احب اليهود المال وعبدوه واستطالوا على الله خالقهم بسبب ذلك ومن خلال سيطرتهم المالية فرضوا الربا والمعاملات الربوية وحينما ابطل الإسلام الربا دخلوا في صراع وجود معه وتحالفوا مع المشركين ومع غيرهم من الناقمين على الإسلام واستفادوا من ثرائهم في السيطرة على الملوك والأمراء وخاصة في دول الغرب والشرق وكل المجتمعات التي عاشوا فيها مما أدى إلى تحرك النقمة عليهم من تلك الأمم والشعوب وقامت الانتفاضات ضدهم وطردهم من الدول الأوروبية لكن أدت الثورات المتتابعة إلى وجود سلطات تعمل على حمايتهم وتم إصدار قوانين تحميهم والمعروفة -بتجريم المعادة للسامية- ووصل الحال بتلك الإمبراطوريات إلى إصدار و(عد بلفور) كتعويض وتكفير عن ما حصل لهم. فمن اضطهادهم وثار عليهم دول الشرق والغرب أما الإسلام والمسلمون فلم يصدر منهم أي اعتداء عليهم طالما انهم لا يكيدون ولا يغدرون ولا يعينون القتلة والمجرمين.
السياسات الاستعمارية الاستيطانية لا تعتمد على المبادئ والقيم والأخلاق بل أساسها المصلحة لذلك فالكذب والغدر والقتل هو قوام تلك السياسات والتاريخ القريب والبعيد خير شاهد على ذلك هو من أوجد المشكلة “معاداة السامية” وهو من وضع الحل لكن على حساب بقيه الساميين من الأمة العربية والإسلامية .
الاستعمار الاستيطاني يحمي ويدعم ساميه اليهود لانهم يحققون مشاريعه الإجرامية المتفق عليها بينه وبينهم في السيطرة على الأمتين العربية والإسلامية؛ وفي ذات الوقت يعمل على قتل وإبادة وتهجير العرب والمسلمين أبناء سام بن نوح وهم الساميون من الطراز الأول .
كان اليهود يحظون بدعم ورعاية الطوائف اليهودية والنصرانية –كاثوليك؛ وبروتسانت؛ وارثوذكس؛ لكن اليوم وبعد تراجع الكاثوليك الذين يمثلون أغلبية المسيحيين من حيث العدد- لم يبق لهم سوى الارثوذكس والبروتستانت-وهو ما يمثل تحولا تاريخيا في العلاقة بين المسيحية والإجرام اليهودي وسيكون له اثر بالغ على مسار الصراع لصالح القضية الفلسطينية والأمتين العربية والإسلامية باعتبار أن اغلب المسيحيين العرب هم من الكاثوليك.
فقد جاء قرار المرجعية الأعلى لهم (الفاتيكان) بنفي احقية اليهود لأرض فلسطين-ارض الميعاد- في إعلانه الصادر بتأريخ 13 /7/ 2034م (لا يمكن استخدام ارض الميعاد كأساس لتبرير عودة اليهود إلى فلسطين المحتلة وتهجير سكانها الفلسطينيين منها) ودعا الفلسطينيين إلى التمسك بأرضهم التي يعيشون عليها منذ (1600) عام وطالبوا بانهاء الاحتلال الصهيوني لها.
الكنسية الكاثوليكية اتخذت خطوات مهمه ومتقدمة في نصرة القضايا الإنسانية يحسب لها خاصة بعد تلك المجازر الإجرامية المروعة التي قامت بها العصابات الصهيونية المدعومة من الاستعمار والاستيطاني الإجرامي منذ إسقاط الخلافة الإسلامية وقبلها في الحملات الصليبية .
الاحتلال وكيانه المحتل فقدا داعما قويا ومؤثرا كان دعمه أساسا في حصوله على أرض فلسطين لكن هذا الانسحاب للبعد الديني لصالح القضية الفلسطينية قد لا يتوافق مع الدعم السياسي ان لم يتعارض معه في استمرار دعمه للصهاينة ان سرا وان علنا؛ أما بقية القوى المسيحية واليهودية فمازالت تدعم الاستيطان والاحتلال اليهودي بكل أشكال الدعم لانهم شركاء في المشروع وجودا وعدما.
اليهود عاشوا في ظل الخلافة الإسلامية في أمان وسلام ولم يتعرض لهم احد بسوء وكانت الجزية المقابل يدفعونها لحمايتهم ورعايتهم؛ فاذا لم يتم حمايتهم اعيدت لهم؛ واذا نالهم الفقر أو العوز أو العجز صرفت لهم كضمان اجتماعي من بيت مال المسلمين.
بعد ان تم طرد اليهود وإرسالهم إلى فلسطين من شتى بقاع العالم على انها أرض الميعاد اصدر اليهود قانون تشجيع حق العودة لهم منحوهم الأراضي والمنازل والوظائف وتم استخدام كل وسائل الإجرام من أجل طرد الفلسطينيين وتهجيرهم منها ولازال الإجرام مستمرا حتى الآن وآخرها ما صرح به ترامب انه يريد شراء واستملاك غزة كملكية خاصة ليحولها إلى (ريفيرا) الشرق الأوسط والمنطقة بأكملها لكنه لا يدرك ان أرض غزة وفلسطين أرض وقف إسلامي لا يجوز التنازل عنها أو بيعها للمسلمين ما بالك بغيرهم.
ليست المسألة من الآن وانما منذ الفتح الإسلامي لبيت المقدس فقد أمنت جميع الطوائف والأديان في ظل الإسلام حتى كانت المساومة من اليهود للسلطان عبد الحميد الذي رفض السماح بالهجرة لليهود إلى أرض فلسطين مهما كلفه الثمن .
بيان علماء الأمة الإسلامية الذين يعتد برأيهم اكدوا على تلك الحقيقة في بيانهم لنصرة غزة ودعوا لإعلان الجهاد والنصرة والدعم والتأييد للمجاهدين على أرض غزة وفلسطين بخلاف ما يقوله ويدعو اليه من يدعون انهم علماء لكنهم يقفون في صف المجرمين وشذاذ الآفاق من اليهود والنصارى .
المشروع الاستيطاني الاستعماري وان فقد دعم الكاثوليك فمازال يحظى بدعم الارثوذكس والبروتستانت وهم اقل عددا لكنهم يسيطرون على مراكز صنع القرار السياسي في معظم الحكومات والأنظمة الداعمة للإجرام الصهيوني خاصة البروتستانت الذين يسيطرون على الحكومة والنظام الأمريكي ويدعمون فكرة ارض الميعاد ورؤساء أمريكا من اكبر الداعمين لليهود –فمثلا بوش –أعلن بداية الحرب الصليبية وتابعه ابنه لأنهم يخافون قيام خلافة إسلامية –دمروا العراق وأفغانستان وغيرها .
ترامب الآن يريد ان يكمل المشوار الذي على أساسه تم انتخابه –بطرد أهل فلسطين من غزة واستملاكها كمشروع عقاري.
تهمة معاداة السامية التي كممت بها كل الأصوات المعارضة لسياسة الإجرام اليهودي سقطت من خلال قاموس الرأي العام العالمي وحتى بين اليهود بعد كل تلك المجازر التي ارتكبوها في حق الأبرياء على أرض غزة واذا كان الغرب يريد ان يحمي أولاد سام من الإجرام فعليه ان يعتمد على فحص الحمض النووي لإثبات من يحمله من الوافدين إلى أرض فلسطين من اليهود وغيرهم وعليه ان يجري الفحص لأهل فلسطين الذين هم من سلالة سام بن نوح لا اليهود الذين قد يثبت الفحص عكس ذلك، وهو الأمر الذي جعل الحكومة الصهيونية تجرم إجراء الفحص بموجب قوانينها لإدراكها التام ان ذلك في غير مصلحتها ويتناقض مع ادعاءاتها.
في برنامج أمريكي مذاع يهدف إلى إثبات علاقات الأبوة بأبنائهم باستخدام الفحص الحمضي تطابقت النسبة المئوية بالنفي مع نسبة فوز الحكام والملوك والرؤساء العرب في الانتخابات والاستفتاءات”٪99٫99″ وهوما جعل دول الغرب تجرم أجراء الفحص للتعرف وإثبات العلاقة بين الآباء والأبناء نظرا لما ترتب عليه من اثار ضارة وكشف عن مدى ما وصلت اليه تلك الحكومات في استباحة المحرمات في العلاقات الأسرية ومخالفة تعاليم الدين والمبادئ والقيم.
بين دعم سامية اليهود ماديا ومعنويا والدفاع عنها وتمكينها من احتلال ارض فلسطين؛ وسامية العرب والمسلمين التي يعمل بكل الوسائل الممكنة لإبادتها والقضاء عليها وتسخير كل الإمكانيات لتشويه حقائق الإسلام ودعم كل المتطاولين عليه هناك مشروع مشترك مع الأولى يقوم على السيطرة والاستيلاء على ثروات ومقدرات الأمة وتكريس التخلف والظلم والفساد إلى مالا نهاية.
الاستعمار الاستيطاني اليوم بوجهه اليهودي يمثل الخيار الأمثل لاستمرار السيطرة وتجذير التخلف لذلك يتم دعمه بكل اشكال الدعم لأن سقوطه سيؤدي حتما إلى سقوط إمبراطوريات الهيمنة والاستعلاء التي يمثلها اليهود والنصارى والهندوس وغيرهم من الذين يرون في صعود الإسلام خطراً عليهم وعلى مصالحهم المادية والمعنوية التي يحصلون عليها حتى لو كان ذلك على حساب الكرامة والإنسانية .
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
أرض وهوية: ذاكرة فلسطين والفن والطفولة
حملت النسخة الخامسة من معرض طلبة فلسطين، الذي يحاكون فيه لوحات فنانين فلسطينيين وعرب معروفين، دلالة ترسيخ مأسسة الفنّ في المدارس من جهة، واستمرار النجاح في تعريف الطلبة والأهالي برموز الحركة التشكيلية الفلسطينيّة والعربيّة، بل وفي تعريف الفنانين وأقسام الفنون على المواهب الصاعدة، بما يجعلنا إزاء بناء منظومة الفن، من خلال تعاون يضمّ الفئات ذات العلاقة، بما يشجّع فناني المدارس، وخلق جمهور يتذوق الفن باتجاه الوعي على دوره الوطني والإنساني.
تجاوز هدف معرض"أرض وهوية" إذن، من تعريف طلبة فلسطين بالحركة الفنيّة، إلى تعريف المجتمع المعرفيّ من أعمار مختلفة، بهذه الحركة التي ما زلت تقدّم دورها في الحركة الوطنيّة والجمالية للشعب الفلسطيني، وكم هو جميل أن نتعرف صغارا وكبارا بهؤلاء، أما لمن عرفهم فهو يزداد معرفة.
في الوقت الذي انضمّ فيه الفنان الشهيد فتحي غبن إلى سلسلة الفنانين الذين تمت محاكاة روائعهم الخالدة، وهو سليمان منصور، ونبيل عناني، ونصر عبد العزيز، ثم جواد إبراهيم ومصطفى الحلاج، فإن استعادة "صبرا وشاتيلا" للفنان العراقي ضياء الغزاوي، من خلال محاكاته، يجعل النشء على وعي بالمأساة الفلسطينية التي مرّت في مراحل مختلفة، عبّر عنها الفنانون إنسانيا، وصولا لمأساة غزة.
وهي رسالة الفنانين من جيل إلى جيل، ولعلّ ما تمنته رضا ابنة الفنان فتحي غبن قد تحقق من خلال رسالة صوتية لها من غزة، عبر توالد الأجيال الجديدة التي تستلهم إبداعات والدها كأحد فناني فلسطين، حيث ما أن ندخل "متحف الفن الفلسطيني"، ونجد عشرات اللوحات التي تحاكي لوحات غبن، حتى نشعر أن فتحي غبن يبعث من جديد. ولعلّ هذا ما يخفف مصاب فقدان الفنان في حصار غزة حيث قضى شهيدا جرّاء عدم السماح له بالخروج للتداوي خارج غزة بعد أن قتلته الغازات السامّة.
ثلاثة أقسام ضمّها المعرض في المتحف الفلسطيني بمدينة بيرزيت، بعشرات اللوحات التي تزيد عن المائتين تمّت وفق المرحلة العمريّة، فقد تناول طلبة الصفوف من الأول إلى الرابع الأساسي موضوع "أرسم بطلي الخارق"، حيث وجدنا رسوم الأطفال عن مواضيع الأسرة وغزة، والطفولة، والصحافة، والمعاقين.
في حين حاكى (قلّد) طلبة الصفوف من الخامس إلى التاسع الأساسيّ، لوحات فتحي غبن كما ذكرنا، في حين اختار الفتيان والفتيات من الصفيّن العاشر والحادي عشر جداريات ضياء الغزاوي صبرا وشاتيلا لمحاكاتها؛ فكانت تجربة عميقة ما إن نراها حتى نرى أنفسنا وقد بدأنا الغوص في المأساة مرة أخرى في ظل مأساة ما زلنا نعيشها..
ازدانت ساحات المتحف الفلسطينيّ بمئات لوحات أطفال فلسطين، بمن فيهم طلبة من غزة الجريحة، في حين تدفق مئات الطلبة من أنحاء فلسطين، باعثين الأمل داخل المتحف وخارجه، فكان يوما مشهودا يثير الأمل. لقد أبدع المتحف الفلسطيني في مدينة بيرزيت باستضافة المعرض السنوي الأكبر، الذي أشرفت عليه للعام الخامس على التوالي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة رانية العامودي، مسؤولة النشاط الفنيّ في وزارة التربية والتعليم العالي.
من جهة أخرى، لا يشكّل المعرض فقط تتويجا للتطوير الإبداعي لطلبة فلسطين هذا العام، بل يشكّل تتويجا لما تم من تراكم إبداعيّ عبر الدورات الأربع السابقة، فقد تمّ ترسيخ ومأسسة الرسم الاحترافيّ الجادّ، وليس الاقتصار على العرض السريع للمواهب، من خلال الاعتناء بالمواهب بدءا بترشيحها ومتابعة مقترحاتها وصولا لاحتراف الرسم.
بدأت الفكرة من حرص "قيّمة" المعرض الفنانة العامودي، مسؤولة النشاط الفني على التعريف بالحركة الفنية الفلسطينيّة والعربيّة والعالميّة، من خلال اختيار شكل محاكاة لوحات الفنانين من قبل الفتيان والفتيات من عمر 6 إلى عمر 17 عاما، إضافة لضمّ الأطفال الصغار للرسم من خلال سياقات حياتهم.
بدأت الدورة الأولى بمحاكاة الفنان الفلسطينيّ سليمان منصور، ومحاكاة لوحة "الجرنيكا" للفنان الإسباني بيكاسو، أما في الدورة الثانية فقد كان طلبة فلسطين على موعد مع نبيل عناني إضافة إلى محاكاة لوحة "جدارية كنوز كاليفورنيا"، للمكسيكي "دييغو ريفيرا"، التي حوّلها الطلبة الى كنوز فلسطينية. في حين حاكى الطلبة في الدورة الثالثة لوحات الفنان نصر عبد العزيز، أما في الرابعة فقد تم اختيار جواد إبراهيم والفنان الراحل مصطفى الحلاج، ما يعني أن المحاكاة هي بداية التكوين الفنيّ الجادّ.
في الدورة الخامسة، تضاعف تفاعل أعداد كبيرة من الطلبة، حيث وصل إلى مرحلة الفوز 204 فائزين/ات، من أصل ما يقرب الألف مشاركة جادة، في حين يمكن أن يكون العدد المتقدّم والراغب أكثر بكثير، ما يعني أن الاستمراريّة هي مفتاح المأسسة بسبب ما يتراكم من إبداع، وخلق التقاليد الفنية، من حيث تشجيع الإبداع وجذب الجمهور. تبدأ الفعاليات عادة من مشاركة المدارس، وصولا لاختيار عدد من لوحات الطلبة في مديريات التربية والتعليم، حيث يتم اختيار العشرات منها ليتم عرضها في قاعات عرض فنية في رام الله ومدن فلسطينية أخرى.
تطور استخدام الطلبة في التعامل مع اللون والخامات، ودقة الرسم، وكان لتواصل الفنانة مع عدد من مجموعات الطلبة المشاركين أثر في التطوير الفنيّ، فقد صاروا يشعرون بالإنجاز الفنيّ على طريق الاحتراف، وزاد بالتالي اهتمام المؤسسة التربوية بمشاركة الطلبة.
من ناحية أخرى، تزايد حضور الفنانين التشكيليين مثل نبيل عناني وسليمان منصور، وتيسر بركات وإبراهيم المزين، ورأفت أسعد، وعلاء البابا، وآخرين. كذلك صار الحدث جاذبا لوسائل الإعلام.
سعدنا بوصف الفنان رأفت أسعد أعمال الطلبة ب “المبهرة"، أما استمرار المعرض، كما يقول، يخلق لدى الطلبة اهتماما بأن الفن مسؤولية وحياة ودور وعمل، وليس مجرد موهبة تقتصر على فترة زمنية وتضمر. في حين ثمّن الفنان التشكيليّ الفلسطيني المقيم بالقاهرة ياسر أبو سيدو فكرة محاكاة الطلبة وتعريفهم بالحركة الفنية ودورها الوطنيّ والإنسانيّ، وإقامة علاقة بينهم وبين الفنانين.
لقد أبحر الطلبة خلال خمس دورات بالبحث في الفضاء الافتراضيّ باحثين عن أعمال الفنانين المقترحة أعمالهم للمحاكاة، حيث جذبتهم صور اللوحات والجداريات إلى القراءة عنهما، وعن مضامين اللوحات، ما يعني تحقق هدف المعرض في التعريف بالحركة التشكيلية الفلسطينية من جانب، والعربية من جانب آخر، وبخاصة من تناولت فلسطين.
جديدا هذا العام، نشاطان إبداعيان، الأول انضمام الطلبة الصمّ إلى الثلاثة أقسام التي ظهرت في الأربع دورات السابقة، التي تعلقت برسومات الأطفال الصغار، من مدرستين برام الله للجنسين، وهما المدرسة الإسلامية ومدرسة الهلال الأحمر. والثاني مسابقة فنان العام، لطلبة المدارس الفلسطينيّة، بما فيها مشاركات من قطاع غزة الجريح. لقد أحسنت العامودي الفنانة التشكيليّة الفلسطينيّة، مشرفة الفنون، وقيمة المعرض، في استثمار ما تراكم في الدورات الأربع السابقة، بما تكوّن لدى الطلبة المشاركين، من أعمار مختلفة كبروا أربع سنوات خلال مشاركتهم في الدورات، فكانت مسابقة "فنان العام" قطفا لثمار الفعل على مدار ما مضى من دورات، ما يمنح فكرة التراكم المعرفيّ والفنيّ بعدا عمليا. لقد قام الفنانون التشكيليّون والمختصون بعرض الفنون في فلسطين، بتحكيم المسابقة، وهم خالد الحوراني، ووليد أيوب وأسامة نزال، ورلا دغمان. وقد فازت الطالبة نجاة صرصور بالجائزة، التي وفّقت في رسم لوحة من سياق حياتها وطموحاتها. وتطمح الفنانة العامودي إلى جعل المسابقة عربيا.
"أرض وهوية"، دعوة وفعل باتجاه تحفيز الطلبة لرسم الذاكرة البصرية، من خلال استلهام إبداع الفنان الشهيد فتحي غبن.
تحسين يقين كاتب وناقد مقدسي، مهتم بالأدب والفن والحقول المعرفية