الثورة نت:
2026-07-24@04:57:04 GMT

رمضان وواقع الأمة المرير

تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT

رمضان وواقع الأمة المرير

 

 

شهر رمضان هو شهر الخير والبذل والعطاء، شهر المثابرة والصبر والتراحم والتكافل، شهر القرآن و الإحسان، شهر الجهاد والتضحية والفداء، ما إن يهل هلاله، حتى تتعطر الأجواء بعبير نفحاته الإيمانية، وتكتسي البلدان الإسلامية حللا من البهاء والألق، وهي تستقبل أفضل الشهور عند الله، حيث يتسابق المسلمون على الظفر بالجوائز الربانية التي أعدها وخصصها المولى عز وجل للصائمين من عباده إيمانا واحتسابا .


حيث حل رمضان هذا العام في ظل ظروف بالغة الخطورة والتعقيد تشهدها المنطقة العربية نتيجة استمرار العربدة والإجرام والتوحش الإسرائيلي في فلسطين، ومواصلة المسخ الأمريكي العجوز دونالد ترامب سياسته الهمجية تجاه غزة وفلسطين ولبنان وسوريا ودول محور المقاومة، وتنامي حالة الغليان في المحافظات اليمنية المحتلة الخاضعة لسلطة الحاكم بأمره السعودي والإماراتي، نتيجة تدهور الأوضاع الأمنية والاقتصادية والمعيشية، واستمرار التدخلات السعودية الإماراتية السافرة في الشؤون الداخلية اليمنية، وفتح الباب على مصراعيه أمام أمريكا وبريطانيا وفرنسا للتوغل في المحافظات الجنوبية المحتلة في سياق مخطط استعماري قذر يستهدف ثرواتها ومقدراتها والاستفادة من موقعها الاستراتيجي.
اليوم “النتن ياهو” ما يزال يماطل في تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار، من خلال وضعه العقبات والعراقيل التي تحول دون استكمال تنفيذ بنود الاتفاق، وخصوصا ما يتعلق بإدخال المساعدات الإغاثية والإنسانية بالكميات والنوعية التي تضمنها الاتفاق، حيث وصلت به الوقاحة لمنع إدخال المساعدات إلى قطاع غزة وإغلاق المنافذ التي تدخل منها هذه المساعدات، في الوقت الذي يسعى فيه نتنياهو إلى فرض شروط مسبقة على حركة حماس للموافقة على الإنخراط في المرحلة الثانية من اتفاق وقف إطلاق النار، قبل أن يذهب لمطالبة الوسطاء بالعمل على تمديد فترة المرحلة الأولى لأربعين يوما إضافية، من أجل إخراج أكبر عدد ممكن من الأسرى لدى حماس، ومنحه المزيد من الوقت للمماطلة والمراوغة والتنصل عن التنفيذ الحرفي لمضامين الاتفاق .
في الوقت الذي يواصل كيان العدو الصهيوني ارتكاب جرائمه الوحشية بحق الأبرياء في الضفة الغربية على مرأى ومسمع العالم أجمع، بما في ذلك (السلطة الفلسطينية)، التي تحولت إلى حليف استراتيجي للكيان الصهيوني، حيث تمارس أجهزة الأمن التابعة لها عمليات الاعتقال والاستهداف للمقاومين، ولم يسلم منها حتى الجرحى، في صورة تعكس ما هي عليه هذه السلطة من خسة وعمالة وهي التي جعلت من نفسها أشبه بكلب حراسة تعمل لحساب كيان العدو الصهيوني.
وفي الشأن الداخلي، تزداد الأوضاع الاقتصادية والمعيشية والأمنية تدهورا في المحافظات اليمنية المحتلة، وهو ما أشعل نيران الغضب في أوساط المواطنين في تلك المحافظات الذين خرجوا الشوارع للمطالبة بإسقاط سلطة السفير السعودي وحكومة الفنادق الذين يتاجرون بأوجاعهم ومعاناتهم دونما ذرة حياء أو خجل، في الوقت الذي يحاول فيه قادة هذه السلطة المزعومة بالهروب من الاستحقاقات الملزمة لهم للنفخ في بوق الفتنة، ومهاجمة سلطة صنعاء للتغطية على فشلهم وعجزهم وإفلاسهم، وعدم قدرتهم على إدارة شؤون المحافظات التي وصفوها بـ(المحررة) و(الوطنية) ولا أعلم عن أي تحرير ووطنية يتحدثون رغم أن الواقع المعاش يحكي خلاف ذلك ؟!!
فعن أي تحرير وهذه المحافظات تخضع للاحتلال السعودي والإماراتي؟ حيث تحكم المكونات الممثلة للسعودية والإمارات تلكم المحافظات، وتعمل على تنفيذ سياستهما الاستعمارية الاستغلالية، وبات الأمر والقرار بيد الحاكم بأمره السعودي والإماراتي، وعن أي وطنية وأعلام الانفصال والمحتلين تعج بها تلكم المحافظات، وتزين صور ملوك السعودية والإمارات قصور ومقرات هذه السلطة التي تصف نفسها بالشرعية، ولم يعد للوطن أي حضور في أجندة مسؤوليها الذين يدينون بالولاء والطاعة لمحمد بن سلمان ومحمد بن زايد ؟!!
واقع مرير جدا تعيشه الأمة العربية والإسلامية التي ما يزال الكثير من قادتها يغردون خارج السرب، ويسعون بكل إمكانياتهم وطاقاتهم ومقدراتهم لضرب الأمة واستهدافها من داخلها، من خلال مشاريعهم التآمرية التي تتناغم مع المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة، الذي يستهدف الأمة في دينها وقيمها وثوابتها ومقدساتها وقضاياها المصيرية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، التي يتآمر الكثير من الزعماء العرب عليها من خلال الاتجاه نحو مستنقع التطبيع مع الكيان الصهيوني، وإشعال الفتن والصراعات في المنطقة تحت عناوين وشعارات مناطقية ومذهبية وغيرها خدمة للصهاينة، ودعما لمشروعهم الهادف إلى إقامة ما يسمى (إسرائيل الكبرى)، وأمام هذا الواقع المرير حري بالشعوب العربية والإسلامية أن تكسر حاجز الصمت في وجه قادتها، وتتخذ مواقف مشرفة حيال هذه الممارسات الرعناء، والسقوط المذل لهؤلاء القادة الخونة، والضغط عليهم للعدول عن خيانتهم وعمالتهم، أو الذهاب نحو إسقاطهم وانتخاب قيادات جديدة تمتلك الحرية والاستقلالية في قراراتها، وتنطلق في سياستها من الثوابت الوطنية والقومية والإسلامية التي لا يمكن المساس بها، أو الأخذ والرد بشأنها، أو المزايدة عليها تحت أي ظرف، وفي أي وقت على الإطلاق .

المصدر

المصدر: الثورة نت

إقرأ أيضاً:

المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي

وجه المحامي والمناضل السياسي العياشي الهمامي رسالة من داخل سجنه، دعا فيها إلى ضرورة إنهاء مرحلة " العبث" واستقالة الرئيس قيس سعيد لأنها باتت "ضرورة" في ظل الوضع الذي تعرفه البلاد .

وشدد المحامي السجين العياشي الهمامي أن المخرج من "الانقلاب" يكون باستعادة الديمقراطية ودولة القانون والمؤسسات وسراح المساجين والمعارضين.

وقال الهمامي مخاطبا الرئيس سعيد :" إن استقالتَك ليست مطلبًا سياسيًا، بل ضرورةً وطنية عاجلة، لقد فشلتَ، وفقدتَ الشرعية، واستنفدت صبر التونسيين ولم يعد استمرارك في الحكم سوى إمعانٍ في استنزاف الدولة والمجتمع، وتعميقٍ للأزمة، وتأخيرٍ للخروج منها".

وأكد" استقِل، وافتح الطريق أمام إنهاء هذه المرحلة، وإعادة الكلمة إلى الشعب، خمسُ سنوات عجاف مرّت منذ أن انقلبتَ على الدستور الذي أقسمت على احترامه، وافتككتَ كلّ السلطة بلا حسيب أو رقيب أو رادع".

واعتبر أن" المخرج ليس الفراغ ولا الفوضى، ولا استبدال شخصٍ بآخر، ولا الانتقال من استبداد إلى استبداد آخر، المخرج هو استعادة الديمقراطية، دولةٌ يحكمها القانون لا الفرد، ومؤسساتٌ مستقلة، وقضاءٌ مستقلّ، وانتخاباتٌ تنافسية، وحرياتٌ مصونة، وسياساتٌ تعيد للدولة وظيفتها في خدمة مواطنيها، وتنمية تؤمن الرفاه للجميع".

وقال إن:" الإنقاذ يبدأ بالقطع مع سابقة الانقلاب من خلال استعادة الشرعية الدستورية وإرساء أسس دولة القانون، وإلغاء المراسيم القمعية، وإطلاق سراح المساجين السياسيين، وتعليق المحاكمات السياسية، والقطع الصريح مع الخطاب والسياسات التي غذّت العنصرية والكراهية والتمييز، وإعادة الاعتبار لقيم المساواة والكرامة الإنسانية، وتنظيم مرحلة انتقالية تستجيب للأولويات الاقتصادية والاجتماعية، وتمهّد لانتخابات ديمقراطية حرّة تعيد الكلمة إلى الشعب".

وشدد الهمامي، "لقد آن لهذه المرحلة أن تنتهي، حتى تعود الكلمة إلى الشعب، والسلطة إلى القانون، والدولة إلى مواطنيها ومواطناتها".

كما تساءل الهمامي" فماذا أنجزتَ للناس، عدا الخوف والظلم والجوع؟ وماذا حقّقتَ للبلاد، غير التفكّك والاهتراء والتأخر والفشل؟ وعدتَ الناس بالرخاء، فلم يجنوا سوى الغلاء والفقر وانسداد الأفق".

وخاطب الهمامي في رسالته سعيد قائلا:" حوّلتَ القضاء إلى أداة للقمع والتنكيل، وتصفية المعارضات، وخنقِ الصحافة والإعلام، وسجنِ المواطنين بسبب رأي أو تدوينة، وإعادة مناخ الخوف والرقابة الذاتية، خوّنتَ المجتمع المدني، وكبّلتَ العمل النقابي، وأوصدتَ أبواب الحوار، واستهدفتَ بالقمع كلّ حراكٍ شعبي أو تضامني". 

وتابع" وضعتَ دستورك الفردي ورفضتَ حتى إرساء مؤسساته، فتركتَ البلاد في حالةٍ دائمة من الغموض وشبح الفراغ، أفرغتَ الانتخابات من معناها حين تلاعبت بشروطها وسجنت جلّ منافسيك، فأعدت تونس إلى عهد الانتخابات الهزلية وأغلقت باب التداول السلمي على السلطة".



وأضاف" أما السيادة التي رفعتَ شعارها، فقد فرّطتَ فيها، رهنتَ البلاد لدور حراسة الحدود الأوروبية مقابل بعض المال والاعتراف السياسي، فحوّلتها إلى سجنٍ لأبنائها وكابوسٍ لمن اضطرّ إلى العبور عبرها بحثًا عن أفقٍ أرحب، وغطّيتَ ذلك بشعارات سيادوية ونظريات عنصرية بائسة".

وزاد" جعلت من المهاجرين شماعةً لفشلك، ومنحتَ غطاءً سياسيًا لاعتداءات عنصرية طالت حتى التونسيين السود، زرعتَ الكراهية، وجعلتَ الاختلاف تهمة، والنقد جريمة، والمعارضة خيانة.

وأكد الهمامي أن حصيلة سعيد " كارثية حيث جمع بين السلطة المطلقة واللامسؤولية المطلقة، وظل يرمي بفشله على عاتق أعداء وهميين"

وأكد" الشرعية لا تأتي من احتكار السلطة، ولا تُصنع باستفتاءات صورية، ولا بانتخابات على المقاس، بل من حرية الاختيار، واستقلال المؤسسات، وسيادة القانون، والحاكم لا يبقى لأنه يرفض الرحيل، بل لأنه يقبل الاحتكام إلى شعبه.د وما كان انقلابًا على الدستور لا ينبغي أن يصبح قدرًا للوطن".

ويقبع الهمامي بالسجن منذ نهاية عام 2025 ، بعد صدور حكم ضده يقضي بسجنه 5 أعوام في ما يعرف بملف "التآمر".

وسبق أن توجه الهمامي عند اعتقاله برسالة للمعارضة والمجتمع المدني بضرورة التوحد للتصدي " للاستبداد" و" الانقلاب" واسترجاع الحرية .

مقالات مشابهة

  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • المعتقل السياسي العياشي الهمامي لقيس سعيد: استقل لقد آن لمرحلتك أن تنتهي
  • فرج عامر: بن رمضان ينتقل إلى الشمال القطري.. والأهلي لن يمانع بشرط
  • المقاومة الفلسطينية تنفذ 24 عملية ضد العدو الصهيوني بينها عمليتا طعن
  • تعليقاً على حوار نصر طه مصطفى: حين تروي السلطة قصة انهيار “الدولة”
  • ثراء جبيل : ابتعدت عن رمضان بسبب الأمومة و ضغوط استعادة الوزن بعد الولادة قاسية على النساء
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • تحذير يمني للعدو الصهيوني من تدنيس الأقصى: المخططات الإسرائيلية مصيرها الخسران
  • من بورسعيد إلى أسيوط .. الثقافة تحتفي بالوطن وتصنع الوعي في المحافظات
  • عون مخاطبا ترامب: الوقت حان لينعم لبنان بالسلام