يبدو أن نادي الهلال هو الوحيد، الذي يتقن فن البقاء في القمة، ويجيد التعامل مع الضغوط والتحديات، دون أن يفقد توازنه؛ فرغم العثرات التي واجهها هذا الموسم، لم يتمكن الاتحاد من استغلال الفرصة لتوسيع الفارق النقطي، والطريق كان مفتوحًا أمامه؛ بل على العكس، تعثر في جميع المباريات التي تلت فوزه المفاجئ على الهلال، وكأن ذلك الانتصار تحول من دافع للاستمرار في المنافسة إلى عبء ثقيل، لم يستطع الفريق التعامل معه، لتكون صدمة فرح لم يستوعبها الاتحاديون.
المشهد لم يقتصر على الهلال والاتحاد، فقد امتدت موجة التراجع إلى بقية فرق المقدمة، مرورًا بالنصر. ووجد الجميع أنفسهم أمام اختبارات صعبة ضد فرق صاعدة من دوري يلو، لكن المفاجآت كانت قاسية، حيث أثبتت هذه الفرق أن لا أحد بمنأى عن السقوط، وقلبت الطاولة على الكبار، لتشعل المنافسة على الصدارة أكثر من أي وقت مضى.
ومع استمرار تذبذب نتائج الفرق الكبيرة، يبدو أن سباق القمة سيزداد تعقيدًا في الجولات القادمة. عمومًا فوز القادسية في مباراته المقبلة أمام الاتحاد قد يعيد رسم ملامح المنافسة، ويدفع بفريق جديد لدائرة الصراع، بينما قد يتوارى آخرون عن المشهد. وهذا ما يجعل الأسابيع المقبلة أكثر إثارة، حيث لم يعد هناك أي ضمان لأي فريق في سباق اللقب، خاصة مع تألق الفرق الصاعدة، التي أثبتت قدرتها على مجاراة الكبار وإحداث الفارق.
وما يزيد المشهد سخونة أن صراع الهروب من مراكز الخطر؛ بات لا يقل شراسة عن التنافس على الصدارة، فأداء الرائد الجيد أمام الاتفاق، وصحوة الفتح، والجدل الدائر حول تأخر النصر عن مباراته أمام الوحدة، الذي يصارع في القاع، كلها عوامل تجعل معركة البقاء لا تقل أهمية عن سباق اللقب. الفرق التي تسعى لضمان مكانها في دوري المحترفين تقدم مستويات قوية، ما يجعل حسابات الجولات القادمة أكثر تعقيدًا، ويؤكد أن الدوري لا يزال في الملعب؛ سواء في المقدمة أو القاع.
في النهاية، يبقى الهلال الأكثر خبرة في الحفاظ على القمة، لكن هل سيتمكن من الاستمرار وسط هذا التنافس المحموم؟ الأيام القادمة وحدها ستكشف الإجابة، أما على الصعيد القاري، فنأمل أن يظهر زعيم آسيا بأفضل مستوياته في المشوار الآسيوي الذي لا يقبل القسمة، والأماني موصولة للنصر والأهلي لمواصلة التحدي القاري.
المصدر
المصدر: صحيفة البلاد
كلمات دلالية: عبدالمحسن الجحلان
إقرأ أيضاً:
مانشستر يونايتد ينسحب من سباق أليكس سكوت بسبب مطالب بورنموث.. وأرسنال الأقرب
تراجع مانشستر يونايتد عن فكرة التعاقد مع لاعب وسط بورنموث أليكس سكوت خلال فترة الانتقالات الصيفية الحالية، بعدما اصطدم بالمطالب المالية المرتفعة للنادي الإنجليزي، ما منح أرسنال أفضلية في سباق ضم اللاعب.
وبحسب تقارير صحفية، قدّر مانشستر يونايتد القيمة السوقية للاعب البالغ من العمر 22 عامًا بنحو 40 مليون جنيه إسترليني، استنادًا إلى حداثة تجربته الدولية مع منتخب إنجلترا وغياب أي مشاركة له في دوري أبطال أوروبا.
في المقابل، يتمسك بورنموث بالحصول على أكثر من 70 مليون جنيه إسترليني مقابل الاستغناء عن أحد أبرز نجومه، وهو ما دفع إدارة "الشياطين الحمر" إلى صرف النظر عن الصفقة والبحث عن خيارات أخرى لتدعيم خط الوسط.
وأشارت التقارير إلى أن ممثلي أليكس سكوت أجروا بالفعل محادثات مع عدة أندية، على أن يحسم اللاعب قراره النهائي بشأن مستقبله خلال الأسبوعين المقبلين.
ويُفضل سكوت الانتقال إلى أرسنال، إلا أنه يضع في اعتباره المنافسة القوية داخل كتيبة المدرب ميكيل أرتيتا، ومدى فرصه في الحصول على دقائق لعب بشكل منتظم.
ويعد سكوت من أبرز المواهب الصاعدة في الكرة الإنجليزية، بعدما لعب دورًا بارزًا في قيادة بورنموث إلى التأهل للمشاركة الأوروبية خلال الموسم الماضي، كما نال استدعاءً من المدير الفني لمنتخب إنجلترا توماس توخيل خلال الموسم الماضي، قبل أن ينضم أيضًا إلى معسكر المنتخب الإعدادي في ولاية فلوريدا استعدادًا لكأس العالم، رغم أنه لم يسجل ظهوره الدولي الأول حتى الآن.
وكان مانشستر يونايتد قد عزز خط وسطه هذا الصيف بالتعاقد مع يوري تيليمانس وأندريه سانتوس، إلا أن الجهاز الفني بقيادة مايكل كاريك لا يزال يرغب في إضافة لاعب وسط جديد.
ورغم استمرار اهتمام يونايتد بتدعيم هذا المركز، فإن إدارة النادي لا تنوي الدخول في مزايدة مالية مع أرسنال من أجل التعاقد مع أليكس سكوت، في ظل تمسك بورنموث بمطالبه المالية المرتفعة.
اقرأ أيضًا:
ماريسكا: خلافة جوارديولا تحدٍ كبير.. وأثق في قدرة مانشستر سيتي على مواصلة النجاح
رافائيل لياو يفتح الباب أمام الرحيل عن ميلان
حسام عبد المجيد: رفضت أموال الخليج من أجل أوروبا.. وأطمح لحجز مكاني بمونديال 2030
مجلس الزمالك يتمنى الشفاء لهشام نصر بعد تعرضه لوعكة صحية