اليونيسف: فظائع حرب السودان.. اغتصاب أطفال لا يتجاوز عمرهم عاما واحدا
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
أعلنت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) الثلاثاء أنّ مقاتلين سودانيّين اغتصبوا أطفالا، بعضهم لا تتجاوز أعمارهم عاما واحدا، خلال الحرب الأهلية المستمرة في البلاد منذ قرابة عامين، في فظائع يمكن أن ترقى إلى "جرائم حرب".
وقالت اليونيسف في تقرير إنّ البيانات المجمّعة من قبل منظّمات حقوقية ميدانية تحارب العنف الجنسي "لا تقدّم إلا صورة جزئية عن النطاق الحقيقي للعنف الذي يمارس ضدّ الأطفال"، مندّدة باستخدام العنف الجنسي سلاحا في الحرب.
وبحسب اليونيسف فإنّه منذ مطلع 2024، تمّ توثيق 221 حالة اغتصاب أطفال، حوالي ثلثيهم فتيات، وبينهم 16 طفلا دون سنّ الخامسة، وأربعة لم يتجاوزوا من العمر عاما واحدا.
وغالبا ما يكون الضحايا وأسرهم متردّدين أو عاجزين عن الإفصاح عن هذه الفظائع خوفا من الوصمة المجتمعية، أو الرفض، أو من تعرّضهم للانتقام من قبل جماعات مسلّحة، أو لانتهاك خصوصياتهم أو من اتّهامهم بالتعاون مع جماعة مسلّحة، بحسب اليونيسف.
جرائم حرب
وقالت المديرة العامة لليونيسف كاثرين راسل إنّ "واقع أنّ أطفالا لا تتجاوز أعمارهم عاما واحدا قد تعرّضوا للاغتصاب من قبل رجال مسلّحين ينبغي أن يشكّل صدمة للجميع وأن يستدعي اتّخاذ إجراءات فورية".
وأضافت أنّ "ملايين الأطفال في السودان معرّضون لخطر الاغتصاب ولأشكال أخرى من العنف الجنسي"، محذّرة من أنّ هذه الفظائع تنتهك القانون الدولي ويمكن أن ترقى إلى جرائم حرب.
ومنذ نيسان/أبريل 2023، يشهد السودان حربا ضارية بين قائد الجيش عبد الفتاح البرهان ونائبه السابق محمد حمدان دقلو الذي يقود قوات الدعم السريع.
وتقول الأمم المتّحدة إنّ السودان يعاني من أكبر كارثة إنسانية في العالم بسبب ما تشهده مئات من مناطق البلاد من معارك وهجمات تطال مدنيين وأخرى تستهدف مستشفيات وعمليات تهجير قسري ومجاعة.
وبحسب تقرير اليونيسف، فإنّه في كثير من الأحيان أجبر رجال مسلّحون عائلات على تسليمهم بناتهنّ لكي يغتصبوهنّ أمام أقاربهنّ.
ولم يذكر التقرير أسماء أيّ من المسؤولين عن هذه الانتهاكات.
ولفت التقرير إلى أنّ ضحايا هذه الجرائم الجنسية يعانون في غالب الأحيان من إصابات جسدية ونفسية بالغة يمكن أن تكون لها عواقب تستمر مدى الحياة وتترك الناجين يواجهون "خيارات مستحيلة" مثل الحمل، أو البوح بسرّهن للعائلة أو للسلطات، أو طلب العلاج.
وأضافت اليونيسف "لا ينبغي لأحد، لأيّ طفل، أن يتحمّل هذه الأهوال. هذه المعاناة يجب أن تتوقف على الفور".
بكاء وصراخ
ونقل التقرير شهادات مفجعة رواها ناجون تمّ إخفاء هوياتهم لحمايتهم.
وقالت فتاة تبلغ من العمر 16 عاما وقد أوشكت على الولادة "لقد تعرّضتُ للاغتصاب من قبل ثلاثة أفراد (...) أجبروني على ركوب سيارة كبيرة. أخذوني إلى مكان بجانب سكة حديدية، وقاموا باغتصابي. ضربوني واغتصبوني وألقوا بي بجانب سكة الحديد، وجاءت امرأة وقامت بمساعدتي للذهاب إلى البيت".
وأضافت الفتاة "حينما وصلتُ، كنت في حالة نفسية سيئة للغاية. جلست في الشارع، إلى أن تمالكت نفسي ودخلت إلى المنزل... كنت على وشك الانتحار. الآن أصبحت بحال أفضل. أنا اليوم حامل في الشهر التاسع".
ونقل التقرير عن امرأة بالغة احتجزها رجال مسلّحون لمدة 19 يوما في غرفة مع نساء وفتيات أخريات ما كانت تتعرّض له الفتيات الصغيرات من فظائع أمام عينيها.
وقالت "بعد الساعة التاسعة ليلا، يفتح أحدهم الباب، يحمل معه سوط، يختار إحدى الفتيات ويأخذها إلى غرفة أخرى. كنت أسمع صوت بكاء تلك الفتاة الصغيرة، كنت أسمع صوت صراخها".
وأضافت "كانوا يقومون باغتصابها. في كل مرة يغتصبونها، كانت تعود هذه الفتاة ملطّخة بالدماء. هي ما زالت طفلة صغيرة للغاية".
وبحسب هذه الشاهدة فإنّ الفتيات كنّ يتعرّضن للاغتصاب طوال الليل ولا يعدن إلى الغرفة إلا مع طلوع الفجر وهنّ في غالب الأحيان شبه فاقدات لوعيهنّ.
وفي تقريرها حضّت اليونيسف الأطراف المتحاربة في السودان على احترام واجباتها المتمثّلة بحماية المدنيّين، وبخاصة الأطفال منهم.
كما طالبت المنظمة الأممية الجهات المانحة بأن يكونوا أسخياء لأنّ هذه البرامج "تنقذ حياة أناس".
المصدر
المصدر: عربي21
كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة سياسة عربية مقابلات حقوق وحريات سياسة دولية سياسة عربية الأمم المتحدة اليونيسف السودان الأمم المتحدة السودان اليونيسف اغتصاب الأطفال المزيد في سياسة سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة عربية سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة عاما واحدا من قبل
إقرأ أيضاً:
دعوة أممية لإنقاذ آلاف البحارة العالقين في مضيق هرمز
جنيف (الاتحاد)
أخبار ذات صلةناشدت الأمم المتحدة، أمس، مالكي السفن والأطراف الفاعلة كافة، العمل على إجلاء وإعادة نحو 6 آلاف بحّار عالقين في مضيق هرمز إلى أوطانهم.
ودعا مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان، فولكر تورك، إلى اتخاذ إجراءات عاجلة لمعالجة محنة آلاف البحّارة العالقين بسبب الحرب، والذين يواجهون «أزمة إنسانية وحقوقية خطيرة»، وفق ما قالت المتحدثة باسمه شابيا مانتو.
وقالت المنظمة البحرية الدولية، إن 6 آلاف بحّار على الأقل عالقون على متن مئات السفن في المضيق، ليس بمقدورهم الإخلاء أثناء وقف إطلاق النار، كما أن مصير بحارة كثيرين آخرين لا يزال مجهولاً.
وقالت مانتو للصحافيين بمؤتمر في جنيف، إن «تورك يحضّ الدول ومالكي السفن والأطراف الفاعلة كافة على العمل بشكل عاجل لضمان حماية البحارة العالقين من خلال تقديم الدعم القنصلي وإيصال الإمدادات الحيوية وتسهيل إجلائهم وإعادتهم لأوطانهم بسلام».
وأضافت: «يجب على أطراف النزاع العمل بشكل عاجل على تيسير المرور الآمن للبحارة العالقين من أجل إجلائهم ونزولهم إلى البر بأمان، وتمكين وصول الإمدادات إليهم».
وقالت مانتو: «إن الهجمات ضد السفن المدنية غير مقبولة، ويجب أن تتوقف، فهي محمية بموجب القانون الدولي الإنساني».
وأضافت أن «البحارة ما زالوا عرضة للأعمال العدائية مع استمرار الهجمات الدامية في المضيق، ويواجهون خطر الموت أو التعرض للأذى»، مضيفة أنه تم الإبلاغ عن مقتل 17 بحاراً منذ اندلاع النزاع نهاية فبراير.
وذكر مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان أن مالكي بعض السفن قد تخلوا عن البحارة العالقين في المياه، وتركوهم دون دعم ودون إعادتهم إلى أوطانهم أو دفع أجورهم، بما يشمل 9 سفن على الأقل تضم 93 شخصاً.
وقالت مانتو: «تُرِك البحارة على متن سفنهم ليدبروا أمرهم بلا طعام أو ماء أو وقود أو رعاية طبية أو كهرباء أو وسائل للتواصل مع عائلاتهم».
وأعرب تورك عن قلقه أيضاً بشأن البحّارة الموجودين في مناطق نزاع أخرى، خاصة في بحر آزوف والبحر الأسود، نتيجة حرب روسيا في أوكرانيا.
وقد علّقت شركات الشحن خدماتها إلى موانئ أوكرانيا على البحر الأسود بعد تصاعد الهجمات الروسية على الساحل.