أستون فيلا يضع قدماً في ربع نهائي «أبطال أوروبا»
تاريخ النشر: 4th, March 2025 GMT
بروج (أ ف ب)
وضع أستون فيلا الإنجليزي قدماً في الدور ربع النهائي من دوري أبطال أوروبا لكرة القدم، بفوزه خارج ملعبه على كلوب بروج البلجيكي 3-1 في ذهاب ثمن النهائي.
وسجل الجامايكي ليون بايلي (3) وبراندون ميكيلي (82 خطأ في مرمى فريقه) والإسباني ماركو أسنسيو (88 من ركلة جزاء)، وماكسيم دي كويبر (12) هدف كلوب بروج.
ويلتقي الفريقان إياباً في 12 مارس الحالي عل ملعب فيلا بارك.
وعلى الرغم من تسجيله 4 أهداف في 6 مباريات منذ قدومه إلى صفوف أستون فيلا قادماً من باريس سان جيرمان الفرنسي على سبيل الإعارة، جلس المهاجم الإسباني ماركو أسنسيو على مقاعد اللاعبين الاحتياطيين، قبل أن يشارك في الشوط الثاني، ويحسم النتيجة نهائياً لمصلحة فريقه، في حين شارك المهاجم الآخر المعار إليه من مانشستر يونايتد ماركوس راشفورد أساسياً.
ونجح أستون فيلا الساعي إلى بلوغ ربع النهائي للمرة الأولى منذ عام 1984، في افتتاح التسجيل مبكراً عندما وصلت كرة عرضية داخل المنطقة قابلها المدافع تايرون مينغز برأسه باتجاه الجناح الجامايكي بايلي الذي تابعها بطريقة رائعة داخل الشباك (3).
بيد أن كلوب بروج رد التحية بإدراك التعادل عبر دي كويبر من تسديدة زاحفة (12).
ثم هدأ إيقاع المباراة في ما تبقى من الشوط الأول، من دون خطورة تذكر على المرميين.
وكان كلوب بروج الطرف الأفضل في الشوط الثاني، وكاد قائده هانس فاناكن يمنحه التقدم لكن كرته الرأسية مرت إلى جانب القائم (67)، ثم أضاع مهاجمه اليوناني خريستوس تزوليس هدفاً مؤكداً، عندما مرر له فاناكن كرة أمامية متقنة، لينفرد بالحارس الأرجنتيني إيميليانو مارتينيز، لكنه أطاح الكرة عالية (75).
وسرعان ما دفع أصحاب الأرض الثمن، لأن أستون فيلا تقدم، عندما حول مدافع بروج ميكيلي كرة عرضية خطأ في مرماه (82)، قبل أن يسقطه أسنسيو بالضربة القاضية، بعد أن انبرى بنجاح لركلة جزاء احتسبها الحكم، إثر مخالفة تزوليس على الظهير البولندي ماتي كاش (88).
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: دوري أبطال أوروبا الشامبيونزليج أستون فيلا كلوب بروج
إقرأ أيضاً:
عندما يملّ الكاتب من حمل كتابه
في كل بيت تقريبًا، يوجد هاتف لا يفارق اليد، وفي كل مجلس، شاشات تسرق بعضًا من وقته، وفي صخب هذا العالم، يقف الكتاب ساكنًا، منتظرًا من يمدّ يده ليحمله. لم يعد غريبًا علينا أن نقضي ساعة نتصفح مقاطع الفيديو والمنشورات دون أي شعور، بينما تبدو قراءة بضع صفحات من كتاب وكأنها تتطلب موعدًا واستعدادًا.
لم يؤثر هذا التحول على القارئ فحسب، بل على الكاتب أيضًا.
وراء كل كتاب قصة لا يراها الناس. فكرة ولدت في عقل إنسان، ثم نمت معه في أيامه وربما سنواته، عمل بجد من أجلها، وكتب ومسح وأعاد الكتابة، ثم ابتهج يوم رأى اسمه على غلاف كتاب، نهنئه، ونرسل له الزهور والتهاني، ونقول: «فخرٌ وإضافةٌ رائعة»، ثم نعود إلى هواتفنا، ويبقى هو يتساءل في صمت: من سيقرأ؟
اليوم، لا يقتصر دور الكاتب على الكتابة فحسب، بل يُثقل كاهله هموم الطباعة والنشر والتوزيع والتسويق. وقد يُنفق من ماله الخاص لإيصال فكرته إلى الناس، ثم يجد نفسه على الأبواب يسأل عن مكان لعرض كتابه أو يطلب دقيقة من قارئ.
لا يعني هذا أن كل كتاب جدير بالاحتفاء أو الدعم: فالأفكار تختلف، وكذلك قيمتها. ولكن بيننا مُعلّمٌ أمضى سنواتٍ في قاعات الدراسة، وباحثٌ درس هموم الناس، وشيخٌ يحمل ذاكرة مكان، وشخصٌ تعلّم من الحياة ما قد يُفيد الآخرين. كم من القصص ماتت مع أصحابها؟ وكم من التجارب ظلت حبيسة الذاكرة لأن أحداً لم يشجع الكاتب على تدوينها؟
قد نفقد كتبًا يومية لن نعرف أسماء مؤلفيها أبدًا، لمجرد أنها لم تُكتب أصلًا.
في مجتمعنا، نحتفل بالمناسبات ونتجمع حول الإنجازات، ونفرح لرؤية اسم أحد أبناء وطننا على غلاف كتاب. كل هذا جميل، لكن الكاتب أحيانًا يحتاج إلى أكثر من مجرد التهنئة. يحتاج إلى أن يُباع كتابه ويُقرأ، وأن تُناقش أفكاره، ويحتاج إلى مؤسسات تُتيح للكتاب الجيد نافذةً تُقرّبه من الناس.
يجب على الكاتب أيضًا أن يتقرب من قارئ اليوم. الهاتف ليس دائمًا خصمًا، بل قد يكون بوابةً إلى عالم الكتب. فكرةٌ موجزة، أو مقطعٌ جميل، أو حديثٌ صادق عن تجربة قراءة كتاب، قد يُعيد المرء إلى عالمه بعد غياب.
الكتاب ليس مجرد مجموعة من الأوراق، بل هو أثرٌ تركه شخصٌ في حياة آخر. وأحيانًا نقرأ فكرةً خطّها أحدهم قبل عقود، فتُغيّرنا بطريقةٍ لا تستطيع ألف فقرة عابرة أن تُحدثها.
لذا، قبل أن نقول إن الناس قد عزفوا عن الكتب، لعلنا نسأل أنفسنا: ماذا فعلنا بالكتب؟ هل اشتريناها؟ هل قرأناها؟ هل أهديناها لأبنائنا؟ وهل كرّمنا من بيننا من اختار الكتابة؟
قد يأتي يومٌ نبحث فيه جميعًا عن قصصنا وتجاربنا، فلا نجدها، ليس لأننا لم نعشها، بل لأن من كان بإمكانهم كتابتها قد أنهكهم التعب... ووضعوا أقلامهم جانبًا.