لبنان ٢٤:
2026-07-24@00:47:28 GMT

إرسلان: السكين على رقبة الدروز

تاريخ النشر: 5th, March 2025 GMT

كتبت" الجمهورية": رفع رئيس «الحزب الديموقراطي اللبناني » طلال إرسلان الصوت ، مؤكّداً أنّ هناك خوفاً حقيقياً لدى دروز سوريا يجب تفهّمه والسعي إلى معالجة أسبابه، محذراً من أنّهم يتعرّضون لاستهدافات وتعدّيات غير مبرّرة، «وهي لا تقتصر عليهم فقط بل تشمل أيضاً العلويِّين والشيعة والمسيحيِّين، وكثير منها يتمّ بعيداً من الأضواء .

»

ويضيف: «أنا عروبي حتى العظم ولا أحتاج إلى شهادات من أحد في انتمائي القومي والتزامي بدعم القضية الفلسطينية وبخيار المقاومة ضدّ العدو الإسرائيلي، فهذه المسلّمات خارج أي نقاش بالنسبة إليّ، لكن هذا شيء وموقفي ممّا يتعرّض له دروز سوريا حالياً من تحدّيات شيء آخر، إذ لا يمكنني التغاضي عن الخطر الوجودي الذي يواجهونه نتيجة سلوك الهيئة الحاكمة في دمشق وأدوار بعض القوى الإقليمية مثل الكيان الإسرائيلي وتركيا.

ويتابع أرسلان: «التنظير من خلدة أو من غيرها سهل لكنّه لا يُطعم خبزاً ولا يُحقق أمناً للقلقين على مصيرهم ومستقبلهم، ويُفترَض ببعض المنظّرين أن يضعوا أنفسهم مكان سكان جرمانا وغيرهم قبل إعطائهم دروساً في الوطنية والقومية ». ويُشير إلى أنّ هناك مَن يطرح ضرورة أن يُسلّم الدروز أسلحتهم إلى الهيئة الحاكمة في سوريا، تماماً كما يطرح البعض في لبنان وجوب تسليم «حزب الله » لسلاحه، «لكن مَن هو القادر في المقابل على منحنا الطمأنينة والأمان وسط سطوة الاتجاهات المتشدّدة من جهة واستمرار التهديدات الإسرائيلية المتصاعدة من جهة أخرى .»

ويُنبِّه ارسلان إلى أنّ السكّين موضوع على رقبة الدروز كما العلويِّين والمسيحيِّين في سوريا، «ولذلك فإنّ الدعوة إلى نزع سلاح طائفة الموحّدين في هذه الظروف هي غير واقعية، ومن شأنها أن تضع إخواننا في فم الذئب من دون أي بدائل تحميهم .»
 
ويُشدِّد إرسلان على أنّ الضمان الوحيد لمستقبل الدروز وبقية المكوّنات في سوريا إنّما تكمن في إيجاد دولة مدنية عادلة وقادرة على منح كل التلاوين حقوقها من دون تهميش أو اضطهاد أحد.
ولا يُخفي إرسلان خشيته من أن ينعكس الاحتقان الدرزي في سوريا على لبنان، مشيراً إلى «أنّ الموحّدين في الجبل يتعاطفون تلقائياً مع إخوانهم المهدَّدين بالخطر ويقفون إلى جانبهم في أي خيار يتخذونه للدفاع عن أنفسهم ». ويلفت إلى «أنّ النيات الشريرة للعدو الإسرائيلي معروفة، وليس خافياً أنّه يحاول استغلال مكامن الخلل في الوضع السوري
الحالي بشتى الوسائل لتنفيد مشروعه الساعي إلى تفتيت سوريا وزرع الفوضى في أرجائها ضمن سياق الشرق الأوسط الجديد الذي يطمح إليه »، منبِّهاً إلى أنّ إبداء نتنياهو الاستعداد للتدخّل العسكري من أجل مساعدة دروز جرمانا هو
عرض مسموم، «الا أنّه لا يكفي فقط التنديد بالمخطط الإسرائيلي، إنّما يجب أن يُواجَه عبر تحصين الساحة السورية وتعزيز مناعتها، مع ما يتطلّبه ذلك منسياسات انفتاحية ومرنة من قِبل أحمد الشرع حيال تلاوين النسيج السوري ».
ويُشدِّد على أنّ نتنياهو عدو ومن الطبيعي أن يحاول تحقيق مصالحه، «لكن فيالمقابل ماذا نحن فاعلون وهل نتحمّل مسؤولياتنا؟ .»
ويلفت إرسلان إلى أنّ العدو الإسرائيلي احتلّ نحو 250 كلم إضافية من الأراضي السورية، وبات على مسافة نحو 15 كلم فقط من دمشق، مستغرباً أن يكون أول قرار اتخذته القيادة الجديدة في دمشق هو حل الجيش السوري، الأمر الذي أدّى إلى انكشاف كامل سمح لقوات الاحتلال الإسرائيلي بتدمير كل مقدّرات هذا الجيش الذي استغرق بناؤه 50 عاماً وتمّ تدميره في 5 أيام.
ويدعو إرسلان اللبنانيِّين إلى الاتعاظ من الدرس السوري والاستفادة من عِبَره، منبِّهاً إلى خطورة التخلّي عن خيار المقاومة بلا تأمين بديل يستطيع مواجهة الاحتمالات المستقبلية.
ويضيف: «لا يزايدنّ عليّ أحد في دعمي للجيش اللبناني، وأصلاً والدي الأمير مجيد إرسلان هو الذي أسسه وظلّ وزيراً للدفاع على امتداد سنوات طويلة، وبالتالي نحن أم الصبي، ولذا نرفض تحميل الجيش اللبناني ما يفوق قدرته على التحمّل، خصوصاً أنّ إمكاناته معروفة بسبب منع مدّه بسلاح نوعي يسمحله بالدفاع عن نفسه ووطنه.
 

المصدر

المصدر: لبنان ٢٤

كلمات دلالية: فی سوریا إلى أن

إقرأ أيضاً:

في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية

دمشق- أكدت الأمم المتحدة أن "الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية، شريطة بناء مؤسسات شاملة وخاضعة للمساءلة وقادرة على تلبية احتياجات جميع السوريين".

وفي إحاطة قدمها -عبر الفيديو- أمام اجتماع لمجلس الأمن الدولي بشأن الوضع في سوريا، أشار كلاوديو كوردوني نائب المبعوث الخاص للأمم المتحدة إلى سوريا، وفق وكالة قنا القطرية،

إلى أنه من بين التطورات المؤسسية، تعيين الرئيس السوري أحمد الشرع مؤخرا أعضاء المحكمة الدستورية العليا، وبدء مجلس الشعب الجديد جلساته هذا الشهر. وقال: "يعد تشكيل هاتين المؤسستين محطتين بارزتين في العملية الانتقالية التي حددها الإعلان الدستوري الصادر في مارس 2025".

وشدد كوردوني على أن ترسيخ استقلالية المؤسستين التشريعية والقضائية عن السلطة التنفيذية يشكل مكونا هاما لعملية انتقال تتسم بالمصداقية والشمول والاستدامة.

وفي شأن آخر، أعرب المسؤول الأممي عن القلق العميق إزاء استمرار النشاط العسكري الإسرائيلي في جنوب سوريا، حيث استمرت عمليات التوغل والقصف وتحليق الطائرات المسيرة وفرض قيود على حركة المدنيين في محافظتي القنيطرة ودرعا.

وقال إن "ما يثير القلق بشكل خاص، ما وقع يومي 27 و28 يونيو الماضي، حيث أفادت التقارير بأن عناصر من الجيش الإسرائيلي قتلوا شخصين شرق خط وقف إطلاق النار قبل تنفيذ توغل بري في قرية عابدين، وأدت العملية إلى نزوح مدنيين، وتلتها عملية انتشار لقوات الأمن السورية بعد انسحاب الجيش الإسرائيلي".

مقالات مشابهة

  • سلام: الدولة حاضرة بكل إمكاناتها لإطلاق مسار التعافي وعودة أهالي الجنوب اللبناني
  • أمريكا تستورد زيت الوقود العراقي عبر سوريا للمرة الأولى
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • تركيا تستهدف حجم تجارة مع سوريا بقيمة 10 مليارات دولار
  • الجيش الأوكراني يحصل على قائد جديد.. من هو الجنرال الذي يراهن عليه زيلينسكي؟
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • في احاطته أمام مجلس الأمن.. كوردوني: الفرص المتاحة أمام سوريا حقيقية
  • الأمين العام للأمم المتحدة يزور سوريا
  • الجيش اللبناني يبدأ الانتشار في "المناطق التجريبية" بموجب الاتفاق مع إسرائيل
  • حزب الله باقٍ.. وهذا ما أعطاه ترمب للرئيس اللبناني