عقاقير مجهولة وانتحال صفة طبيبة تغذية.. غلق مركز طبي في سوهاج
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
شهدت محافظة سوهاج حملة موسّعة نفّذتها إدارة العلاج الحر بمديرية الصحة، أسفرت عن ضبط واقعة خطيرة لقيام خريجة كلية الاقتصاد المنزلي بانتحال صفة "طبيبة تغذية علاجية"، داخل مركز للعلاج الطبيعي بمنطقة حيوية في مدينة سوهاج، في مخالفة جسيمة تهدد صحة المواطنين وسلامتهم.
. تصدعات مفاجئة تضرب 3 منازل بقرية بني وشاح في سوهاج
وتعود تفاصيل الواقعة إلى تنفيذ حملة تفتيشية مكبرة على عدد من المنشآت الطبية الخاصة؛ للتأكد من الالتزام بالمعايير الطبية والقانونية داخل المراكز العلاجية، وخلال مرور الحملة على أحد مراكز العلاج الطبيعي، لاحظ مفتشو الصحة وجود سيدة تستقبل المترددين وتقدم لهم استشارات تغذية وبرامج صحية باعتبارها متخصصة تغذية علاجية، وهو ما أثار شكوك اللجنة.
وبمراجعة مؤهلاتها وأوراقها تبين أنها خريجة اقتصاد منزلي ولا تحمل أي تراخيص طبية أو تصريح مزاولة مهنة، فضلًا عن عدم حصولها على أي دورات معترف بها تؤهلها للعمل في مجال التغذية العلاجية، الأمر الذي يشكل انتحالًا صريحًا لصفة طبية يعاقب عليها القانون.
وخلال تفتيش المكان، عثرت اللجنة داخل غرفة صغيرة ملحقة بالمركز على كميات من الأدوية والمكملات الغذائية مجهولة المصدر، بعضها بدون فواتير رسمية، وأخرى غير مسموح بتداولها خارج المؤسسات الطبية المعتمدة؛ مما دفع الحملة للتحفظ عليها فورًا واتخاذ الإجراءات القانونية حيال المخالفات.
وأكدت مديرية الصحة أن الحملة مستمرة لضبط أي منشأة تعمل دون ترخيص أو تمارس أنشطة طبية بطرق غير قانونية، مشددة على أن انتحال الصفات الطبية يمثل تهديدًا مباشرًا لصحة المواطنين، وأنه لن يتم التهاون مع أي مخالفات من هذا النوع.
كما دعت المواطنين إلى عدم التعامل إلا مع متخصصين معتمدين ومرخصين، حفاظًا على سلامتهم ومنعًا لاستغلالهم من قبل مدّعي الخبرة.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: سوهاج اخبار محافظة سوهاج حوادث محافظة سوهاج انتحال صفة انتحال تغذية طبيبة
إقرأ أيضاً:
مستشفى الرنتيسي يحذّر: أمراض معدية وسوء تغذية تهدد أطفال غزة
الثورة نت /..
حذّر رئيس قسم الأطفال في مستشفى الرنتيسي بمدينة غزة، الدكتور شريف مطر، من تدهور خطير في الوضع الصحي للأطفال في قطاع غزة، في ظل تصاعد انتشار الأمراض المعدية وتفاقم حالات سوء التغذية، بالتزامن مع انهيار المنظومة الصحية وتراجع المساعدات الإنسانية.
وقال مطر، في تصريح لـ وكالة “سند للأنباء”، اليوم الخميس، إن المستشفيات، وعلى رأسها مستشفى الرنتيسي، تسجل ارتفاعًا كبيرًا في أعداد الإصابات بفيروس الجدري، لا سيما في المحافظات الجنوبية من القطاع.
وبيّن أن أقسام الأطفال تستقبل مئات الحالات الجديدة يوميًا، فيما اقترب عدد الإصابات المسجلة منذ مطلع يوليوالجاري من 10 آلاف حالة.
وأوضح أن هذا الانتشار الواسع للأمراض يرتبط بتدهور الظروف الصحية والبيئية، نتيجة الاكتظاظ داخل مراكز الإيواء، ونقص المياه النظيفة، وتراجع خدمات الصرف الصحي والنظافة العامة، وهي عوامل ساهمت في توفير بيئة ملائمة لانتقال العدوى بين الأطفال.
ولفت مطر إلى تصاعد حالات الطفح البكتيري في القطاع، معتبرًا أنه أكثر خطورة من الجدري بسبب ما يسببه من التهابات جلدية حادة ومضاعفات قد تؤدي إلى تدهور سريع في الحالة الصحية للأطفال، مشيرًا إلى أن رقعة انتشاره باتت تتسع مع ارتفاع أعداد المصابين.
وأضاف أن الطواقم الطبية رصدت عودة حالات التهاب الكبد الوبائي، بعد ظهوره خلال العام الماضي، وسط مخاوف من توسع دائرة الأمراض الوبائية بفعل استمرار تدهور الأوضاع الصحية والبيئية.
وفي ملف سوء التغذية، ذكر مطر أن المستشفيات تستقبل أعدادًا متزايدة من الأطفال الذين يعانون من سوء تغذية حاد، نتيجة تفاقم أزمة الغذاء وتراجع كميات المساعدات الواصلة إلى السكان، إضافة إلى إغلاق عدد من التكايا التي كانت توفر وجبات غذائية.
وأضاف أن تأثيرات سوء التغذية لم تعد تقتصر على فقدان الوزن والهزال، بل بدأت تظهر في صورة مضاعفات صحية خطيرة، موضحًا تسجيل حالات إصابة بتضرر أعصاب الأطراف المصحوب بالشلل، بسبب النقص الحاد في العناصر الغذائية والفيتامينات الأساسية.
وبيّن أن مستشفى الرنتيسي سجل ست حالات من هذه الإصابات، فيما سُجلت خمس حالات في مستشفى أصدقاء المريض، وسبع حالات في مجمع ناصر الطبي.
وحذّر مطر من أن استمرار التدهور الغذائي والصحي قد يؤدي إلى عودة أمراض خطيرة كان يُعتقد أنها اختفت منذ عقود، نتيجة الانهيار المتواصل في منظومة الأمن الغذائي والرعاية الطبية.
وشدد على أن الحصار الصهيوني ونقص الأدوية والمستلزمات العلاجية، إلى جانب أزمة الغذاء والمياه، جعلت قطاع غزة بيئة خصبة لانتشار الأمراض المعدية والأوبئة، في وقت يبقى الأطفال الأكثر عرضة للخطر بسبب ضعف المناعة وسوء التغذية.
ودعا المجتمع الدولي والمؤسسات الصحية والإنسانية إلى التحرك العاجل لإنقاذ القطاع الصحي في غزة، وتوفير الأدوية واللقاحات والمكملات الغذائية، وضمان وصول المساعدات الإنسانية.
وختم مطر بالتحذير من أن استمرار الأوضاع الراهنة سيؤدي إلى تفاقم الكارثة الصحية واتساع رقعة الإصابات والوفيات بين الأطفال.