تحليل لـCNN: كيف منح ترامب روسيا كل ما تريده تقريبا بخطته لـالسلام في أوكرانيا؟
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
تحليل بقلم نيك باتون والش من شبكة CNN
(CNN) -- إن تكرار نفس الشيء مرارًا وتكرارًا دون جدوى، إما تعريفٌ للجنون أو تكتيكات تفاوضية روسية، حسب وجهة نظرك.
تُعدّ مسودة خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، المكونة من 28 نقطة، والتي سُرّبت على نطاق واسع، قفزةً مُرعبةً إلى الوراء بالنسبة لكييف، فقد شارك في صياغتها الروس الذين أرادوا التظاهر بأنهم مُنخرطون في السلام، وتداولها الأوكرانيون والأوروبيون الذين شعروا أنها سخيفة لدرجة أنها ستموت حتمًا بمجرد وصول الأكسجين إليها.
ويشبه نصّ الخطة في جزء كبير منه المواقف المتشددة التي اتخذتها روسيا خلال محادثات إسطنبول 2022، عندما كانت قواتها تسيطر على المزيد من الأراضي الأوكرانية، وكان الإحراج العسكري البطيء والمُرهق الذي واجهته خلال السنوات الثلاث الماضية لا يزال أمامها.
قبل أن نُحلل النص- ومزاياه العميقة والمذهلة للكرملين - فإن توقيت هذه الخطة المُجدّدة، والتي بادرت بها موسكو في الغالب، هو أمرٌ أساسي.
ربما تكون القوات الروسية في أفضل وضع لها منذ عام تقريبًا. فهي على بُعد أسابيع، بل أيام، من السيطرة على بوكروفسك، المركز العسكري الشرقي المحاصر، وهو موقع ذو أهمية بالغة وأهمية استراتيجية بالغة، دار حوله قتال شرس منذ الصيف الماضي، وتتمركز قواتها على أطرافها الجنوبية، وإذا سيطرت عليها، فلن تواجه سوى عدد قليل من المراكز السكانية الكبيرة غربها الخاضعة للسيطرة الأوكرانية قبل أن تقترب من العاصمة كييف.
وهذه الأرض في معظمها مسطحة ومفتوحة، مثالية للتقدم السريع. كما حققت موسكو اختراقًا عبر منطقة زابوريجيا، مستخدمةً المدرعات وحركت قواتها على مقربة شديدة من مدينة زابوريجيا، لتستولي مرة أخرى على أراضٍ مفتوحة ومنبسطة ستظل عرضة للخطر خلال فصل الشتاء.
ولا تزال أوكرانيا تشهد معدلات عالية من الفرار من الخدمة العسكرية وتجنّب التجنيد، مما يزيد من مشاكلها البشرية الخطيرة، وقد تآكلت ميزة كييف في مجال الطائرات المسيرة بسبب التعلم والابتكار الروسي السريع.
ويعاني الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي أيضًا من تراجع شعبيته، إذ يواجه تداعيات فضيحة فساد متواصلة ومفصلة بعمق، تمس دائرته المقربة، والأمر الذي يتحمله الأوكرانيون يوميًا: انقطاع التيار الكهربائي.
ومن الواضح أن المبادرة الروسية تهدف إلى استغلال لحظة ضعف غير مسبوقة تمر بها أوكرانيا، في ظل أزمة سياسية داخلية تهدد بعرقلة زيلينسكي في مواجهة حالات الطوارئ على الخطوط الأمامية.
المصدر
المصدر: CNN Arabic
كلمات دلالية: الأزمة الأوكرانية الإدارة الأمريكية الحكومة الأوكرانية الحكومة الروسية الناتو النازية دونالد ترامب فلاديمير بوتين
إقرأ أيضاً:
هل الأدوية تغيّر نتيجة تحليل المخدرات للموظفين.. رد صادم من نقابة الأطباء
في وقت تتزايد فيه وتيرة تداول المعلومات عبر منصات التواصل الاجتماعي، تبرز أهمية الاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول القضايا المرتبطة بالصحة العامة، خاصة تلك المتعلقة بالأدوية ونتائج التحاليل الطبية.
وخلال الساعات الأخيرة، أثارت معلومات متداولة بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة حالة من الجدل، ما دفع الجهات المختصة إلى توضيح الحقيقة ووضع حد لما وصفته بالمعلومات غير الدقيقة.
ونفت هيئة الدواء المصرية صحة ما تم تداوله من تصريحات منسوبة إليها تفيد بإصدار بيان صحفي، أمس، بشأن تأثير بعض الأدوية الشائعة والمتداولة على نتائج الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، مؤكدة أنها لم تصدر أي بيانات صحفية تتعلق بهذا الموضوع.
وأهابت الهيئة بوسائل الإعلام ومختلف المنصات الإخبارية تحري الدقة والتأكد من صحة المعلومات قبل نشرها، وعدم تداول أي تصريحات أو بيانات منسوبة إليها دون الرجوع إلى مصادرها الرسمية، مشيرة إلى أن نشر مثل هذه المعلومات من شأنه إثارة البلبلة حول آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة وتصدير معلومات غير صحيحة بشأن نتائج التحاليل.
وأكدت الهيئة أن الجهات المعنية، وفي مقدمتها صندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي، إلى جانب مختلف الجهات الحكومية المختصة، تطبق معايير دقيقة ومتطورة في إجراءات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة، وذلك من خلال استخدام أحدث الأجهزة والتقنيات المعملية القادرة على رصد جميع أنواع المواد المخدرة بدقة عالية.
وأوضحت أن هذه الأجهزة لا تكتفي بإظهار النتيجة الإيجابية أو السلبية للعينة، بل تستطيع تحديد ما إذا كانت النتيجة ناتجة عن تعاطي مواد مخدرة بالفعل أو بسبب تناول أدوية أو عقاقير أخرى قد يُعتقد خطأ أنها تؤثر على التحليل.
وأشارت إلى أن المعامل التابعة لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان، وكذلك معامل الجهات الحكومية المختصة، تمتلك الإمكانات الفنية والتكنولوجية اللازمة لتحليل العينات والكشف عن كافة تفاصيلها، بما يضمن أعلى درجات الدقة والموثوقية في النتائج.
وشددت الهيئة على أن الأجهزة المستخدمة قادرة على التفرقة بشكل كامل بين وجود مادة مخدرة في العينة وبين أي تأثير محتمل للأدوية الأخرى، الأمر الذي يضمن نزاهة إجراءات الفحص وسلامة النتائج الصادرة عنها، ويعزز الثقة في المنظومة المعتمدة للكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
وقال الدكتور جورج عطالله، عضو مجلس نقابة الصيادلة، إنه لا ينبغي للمواطن أن ينساق وراء الشائعات أو المعلومات غير الموثقة المتعلقة بغش الدواء أو نتائج التحاليل، لأن تداول مثل هذه الأخبار دون سند علمي يثير البلبلة والقلق بين المواطنين.
وأضاف عطالله- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "الجهات الرقابية والصحية المختصة تتابع سوق الدواء بشكل مستمر، وأن أي معلومات تتعلق بسلامة الأدوية يجب الحصول عليها من المصادر الرسمية المعتمدة فقط، حفاظا على الصحة العامة ومنعا لنشر معلومات قد تكون غير دقيقة أو مضللة".
وأشار عطالله، إلى أن نشر معلومات غير صحيحة حول غش الدواء أو نتائج التحاليل يساهم في إحداث بلبلة مماثلة لما تسببه الشائعات المتداولة بشأن آليات الكشف عن تعاطي المواد المخدرة.
من جانبه، قال الدكتور نور الشيخ، خبير الحرب النفسية والشائعات، إن الشائعات لا تطلق بشكل عشوائي، بينما تستخدم كأداة للتأثير على الرأي العام وإثارة البلبلة وفقدان الثقة في المؤسسات الرسمية.
وأضاف الشيخ- خلال تصريحات لـ "صدى البلد": "خطورة الأمر تتضاعف عندما تمتد الشائعات إلى القطاعات المرتبطة بصحة المواطنين، مثل الدواء والعلاج، لأن نشر معلومات غير دقيقة حول جودة الأدوية أو فاعليتها قد يدفع بعض المرضى إلى التوقف عن العلاج أو اللجوء إلى بدائل غير امنة، وهو ما يهدد الصحة العامة".
وأشار الشيخ، إلى أن مروجو الشائعات يعتمدون على تكرار الرسائل المضللة عبر مواقع التواصل الاجتماعي حتى تبدو وكأنها حقائق ثابتة، لذلك يجب على المواطنين الرجوع إلى البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية فقط وليس مواقع التواصل الاجتماعي.
الجدير بالذكر، أنه في ظل الانتشار السريع للمعلومات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تبقى المسؤولية مشتركة بين الجهات المعنية ووسائل الإعلام والمواطنين في مواجهة الشائعات والمعلومات المضللة والانسياق وراء الأخبار غير الموثقة، خاصة تلك المتعلقة بالصحة والدواء، قد يساهم في نشر القلق وإثارة البلبلة دون سند علمي، لذلك تظل البيانات الصادرة عن الجهات الرسمية والمصادر المعتمدة هي المرجع الأساسي للحصول على المعلومات الصحيحة، بما يضمن حماية المواطنين والحفاظ على الثقة في المنظومة الصحية والإجراءات الرقابية المعمول بها.