واشنطن تحذر الطيران المدني في أجواء فنزويلا من مخاطر عسكرية
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
أصدرت سلطات الطيران الأميركية، الجمعة، تحذيرا للطائرات المدنية التي تحلق في أجواء فنزويلا، مشيرة إلى ما يمكن أن يتسبب به "النشاط العسكري المتزايد" في المنطقة من مخاطر، وسط حشد كبير للقوات الأميركية.
وحثت هيئة الطيران الفدرالية الأميركية الطائرات المدنية في الأجواء الفنزويلية على "توخي الحذر"، نظرا "لتدهور الوضع الأمني وتزايد النشاط العسكري في فنزويلا أو حولها".
وأضافت "قد تشكل هذه التهديدات خطرا محتملا على الطائرات بجميع الارتفاعات، بما في ذلك أثناء التحليق ومرحلتي الوصول والمغادرة و/أو المطارات والطائرات على الأرض".
ويأتي هذا التطور بعد ساعات من أمر الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو الجيش والمجموعات المسلحة البوليفارية وأفراد قوات الدفاع الشعبي بحماية المواقع الحيوية في البلاد، مثل منشآت النفط والغاز والكهرباء، وذلك وسط تقارير عن إمكانية قيام الولايات المتحدة بعمليات عسكرية ضد فنزويلا.
وفي تصريحات بثتها وسائل الإعلام الرسمية، اتهم مادورو وكالة المخابرات المركزية الأميركية (سي آي إيه) بمحاولة تنفيذ مخطط يهدف إلى تخريب منشآت إستراتيجية في البلاد للإضرار بالاقتصاد الفنزويلي.
وفي وقت سابق، أبدى الرئيس الفنزويلي استعداده للحوار مع نظيره الأميركي دونالد ترامب، وكان قد أعلن سابقا حشد قوات يبلغ قوامها 4.5 ملايين شخص في البلاد واستعداده لصد أي هجوم.
واتهمت إدارة ترامب مادورو بتزعم تجارة المخدرات وإرسالها إلى الأراضي الأميركية، وتحدثت تقارير إعلامية أميركية عن تلقي ترامب خططا من القادة العسكريين وسعي إدارته لتغيير النظام في فنزويلا.
ويأتي هذا التحذير للطائرات المدنية قبل أيام قليلة من دخول إدراج كارتل مخدرات، يُزعم أن مادورو يتزعمه، في قائمة الإرهاب الأميركية حيز التنفيذ، في خطوة يعتقد البعض أنها تنذر بعمل عسكري ضد حكومته.
الحشد الأميركي
وحشدت الولايات المتحدة قوة كبيرة في الكاريبي بالقرب من فنزويلا، ويشمل ذلك حاملة طائراتها الأكثر تطورا "يو إس إس جيرالد فورد" وسفنا حربية أخرى.
إعلانوتتوّج حاملة الطائرات فورد أكبر حشد للقوة النارية الأميركية في المنطقة منذ أجيال، وبوصولها تشمل مهمة "عملية الرمح الجنوبي" ما يقارب 12 سفينة حربية ونحو 12 ألف بحار ومشاة البحرية.
وشنت القوات الأميركية خلال الأسابيع القليلة الماضية ضربات جوية استهدفت قوارب في الكاريبي والمحيط الهادي، تقول واشنطن إنها تُستخدم في تهريب المخدرات.
ونفذت القوات الأميركية ضربات ضد أكثر من 20 زورقا تزعم أنها تنقل مخدرات في البحر الكاريبي منذ أوائل أيلول/سبتمبر، ما أسفر عن مقتل أكثر من 80 شخصا.
وأثار مصرع عدة أشخاص، بينهم صيادون، جراء الهجمات الأميركية جدلا بشأن عمليات القتل خارج نطاق القانون في المجتمع الدولي.
وفي أغسطس/آب الماضي أصدر ترامب أمرا تنفيذيا يقضي بزيادة استخدام الجيش بدعوى مكافحة عصابات المخدرات في أميركا اللاتينية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: دراسات شفافية غوث حريات
إقرأ أيضاً:
موديز: أمام ترامب أسبوعاً لاتفاق مع إيران لتجنب ركود في البلاد
وأوضح أن عدم التوصل إلى اتفاق سيتسبب في ارتفاع أسعار النفط مجدداً، مما قد يؤدي إلى ركود اقتصادي في الولايات المتحدة، وهو ما توافق معه خبراء اقتصاديون آخرون حذروا من أن الأضرار الاقتصادية الناجمة عن الحرب ستتضح قريباً.
وشهدت أسعار النفط ارتفاعاً حاداً صباح الاثنين، حيث قفزت أسعار خام برنت والخام الأميركي بنحو 7%.
وأشار زاندي، في حديث لوكالة "بلومبرغ"، إلى أن ارتفاع أسعار النفط الخام دفع الولايات المتحدة بالفعل إلى حافة الركود، وأن الأمل معقود على أن يسهم "اتفاق السلام" في خفض الأسعار بما يكفي لإخراج البلاد من العتبة الحرجة، مشدداً على أن المفاوضات المتعثرة يجب أن تفضي إلى اتفاق سريع جداً خلال الأيام القليلة المقبلة لتجنب تفاقم الأزمة.
تناقص مخزونات النفط وأزمة غلاء البنزينوأشار كبير اقتصاديي "موديز" إلى تناقص مخزونات النفط الأميركية، حيث انخفض الاحتياطي البترولي الاستراتيجي مؤخراً إلى 365 مليون برميل، وهو أدنى مستوى له منذ عامين تقريباً وفقاً لإدارة معلومات الطاقة.
كما أوضح أنه في حال عدم التوصل إلى اتفاق مع إيران، فإن أسعار البنزين ستصل إلى 5 دولارات للغالون، وهو مستوى نفسي حاسم بالنسبة للمستهلكين كافٍ لدفع الاقتصاد الهش أصلاً إلى الركود والتراجع في الإنفاق والانكماش الاقتصادي، مبيناً أن ارتفاع أسعار النفط الخام إلى أكثر من 125 دولاراً للبرميل سيكون مؤشراً حاسماً آخر يُنذر بالركود، في حين بلغ متوسط سعر غالون البنزين العادي في الولايات المتحدة 4.32 دولاراً يوم الاثنين.
أبحاث الطاقة: خيارات ترامب تنفد قبل نهاية حزيرانوفي السياق ذاته، أشارت شركة "إتش إف آي ريسيرش" المتخصصة في أبحاث الطاقة، والتي وصفت أسواق النفط بأنها وصلت إلى "نقطة اللاعودة"، إلى أن أمام ترامب أياماً معدودة لتجنب أضرار اقتصادية جسيمة.
وذكرت الشركة في منشور لها يوم الأحد: "في غضون ساعات أو أيام، ستنفد خيارات ترامب ووقته. وبحلول نهاية يونيو، إذا ظل مضيق هرمز مغلقاً، فإن الحد الأدنى التشغيلي لمخزون النفط العالمي مضمون".
يُذكر أن احتمالية دخول الولايات المتحدة في ركود اقتصادي خلال الأشهر الـ 12 المقبلة، بلغت حوالي 17% بنهاية نيسان/أبريل، وفقاً لتحليل أجراه بنك الاحتياطي الفيدرالي في نيويورك.
الميادين