باحث إسرائيلي يوضح: كيف تعيد واشنطن رسم طريق الدولة الفلسطينية بعد حرب غزة؟
تاريخ النشر: 22nd, November 2025 GMT
القرار الذي تبناه مجلس الأمن بدعم 13 دولة، والقائم على خطة إدارة ترامب لإنهاء الحرب في غزة، لم يكن مجرد موقف سياسي عابر. وفق قراءة الباحث الإسرائيلي هاريل حوريف، صِيغ الإعلان بحيث يمنح الولايات المتحدة غطاءً دوليًا لإدارة مرحلة ما بعد الحرب، وفتح مسار سياسي يربط بين إعادة الإعمار، وترتيبات اليوم التالي، ورسم مستقبل القضية الفلسطينية.
الإعلان الأمريكي ركّز على وجود "مسار" يؤدي في النهاية إلى دولة فلسطينية، وهو تعبير اختير بعناية ليجذب أطرافًا عربية ودولية ويمنح الخطة شرعية تُسهّل بناء نموذج حوكمة جديد في غزة، في ظل غياب سلطة فلسطينية قادرة حاليًا على السيطرة على القطاع عمليًا أو أمنيًا.
السلطة الفلسطينية: الرابح الأكبر رغم المعضلات
يعتبر حوريف أن السلطة الفلسطينية خرجت المستفيد الأكبر من الإعلان، لأنه يعيد إحياء خطاب حل الدولتين ويعطيها شرعية دولية افتقدتها خلال السنوات الماضية. فالقرار يتعارض جذريًا مع رؤية حماس، التي ترفض حل الدولتين وتعارض أي مسار ينتزع منها السيطرة على القطاع.
هل ينفتح ترامب بشكل أكثر ذكاءً في تعامله مع "ممداني" العمدة المسلم المنتخب لمدينة نيويورك؟ أيمن الرقب: جولة نتنياهو بسوريا محاولة انتخابية لفرض وهم الانتصار والترويج لتطبيع مزعوم مع دولة عربيةلكن الاستفادة النظرية لا تكفي؛ فالسلطة مطالبة بإصلاحات جوهرية كي تُعتَبر شريكًا صالحًا للمسار السياسي الجديد. وهنا يشير الباحث إلى ملفي التعليم وصرف الرواتب لعائلات المقاتلين، وهما قضيتان يعتبرهما المجتمع الدولي معيارًا للحكم على جدية السلطة، بينما ترى السلطة أنهما جزء من بنيتها الاجتماعية والسياسية ورمز للشرعية الداخلية.
بين الضغط الدولي والحسابات الداخليةعلى مدى سنوات، تعرّضت السلطة لضغوط غربية لإصلاح مناهجها التعليمية، التي تُتهم بأنها لا تعزز ثقافة السلام أو الاعتراف بإسرائيل، لكن التغيير ظل بطيئًا ومترددًا. ويعتقد حوريف أن السلطة تستطيع تقديم تغييرات شكلية، لكنها تجد صعوبة في الالتزام الفعلي بتغيير مضمون التعليم.
أما قضية "رواتب عائلات الشهداء"، فهي أعقد الملفات. فمن جهة، تعتبرها السلطة ركنًا اجتماعيًا لا يمكن التراجع عنه دون انفجار داخلي. ومن جهة أخرى، يصر الأمريكيون على وقفها كليًا. ورغم إعلان عباس التوقف عنها وإقالة مسؤولين، يشكك الباحث الإسرائيلي في التنفيذ، مؤكدًا أن السلطة ستبحث دائمًا عن طرق التفاف ما دام لا يوجد إشراف صارم.
السعودية: التطبيع مشروط والمسار السياسي ضرورةتصريحات ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان شكّلت نقطة ارتكاز مهمة في القراءة الإسرائيلية. فالسعودية ربطت التطبيع مع إسرائيل بضمانات أمريكية لمفاوضات تنتهي خلال خمس سنوات بإقامة دولة فلسطينية.
هذا الشرط فتح نافذة ضغط على إسرائيل وواشنطن معًا. فبالنسبة لإدارة ترامب، توسيع اتفاقيات إبراهيم أولوية استراتيجية، والسعودية هي الجائزة الكبرى. وللوصول إليها، لا بد من تقديم مسار سياسي، ولو كان غير ملزم، يمكن للدول العربية التمسك به بوصفه خطوة نحو حل الدولتين.
إسرائيل رأت في التصريحات السعودية التزامًا "غير ملزم"، لكنها تدرك أن الدخول في مسار سياسي، حتى لو كان فضفاضًا، هو الثمن المطلوب لضمّ الرياض إلى دائرة التطبيع. ويشير حوريف إلى أن الإدارة الأمريكية حرصت على صياغة الإعلان بطريقة تُشعر السعودية بأنها حصلت على مسار واضح، دون أن تُقيد إسرائيل بقيود ملزمة.
لكن في المقابل، يعتمد نجاح هذا المسار على قدرة واشنطن على توفير ضمانات سياسية حقيقية لدول المنطقة، وهو ما قد يؤدي إلى استخدام الإعلان لاحقًا كأداة ضغط على الحكومة الإسرائيلية في حال تغيّرت الإدارة الأمريكية.
رفضت حماس قرار مجلس الأمن واعتبرته غير ممثل لحقوق الفلسطينيين. ويرى الباحث الإسرائيلي أن سبب الرفض ليس فقط لأنه يعارض سيطرتها على غزة ويدعو لنزع سلاحها، بل لأنه يرسّخ السلطة الفلسطينية بديلًا شرعيًا في نظر المجتمع الدولي.
بالإضافة إلى الحسابات السياسية، يتعارض المسار المقترح مع رؤية الحركة الأيديولوجية التي تقوم على رفض حل الدولتين وتبنّي مشروع مقاوم بعيد عن أي ترتيبات سياسية دائمة. لذلك، ترى حماس أن الخطة تشكّل تهديدًا استراتيجيًا، لا مجرد قرار أممي.
غزة: الحاجة إلى نموذج حكم جديد وليس استنساخ السلطةرغم أن الإعلان يخدم السلطة سياسيًا، يؤكد حوريف أن سلطة رام الله غير قادرة على حكم غزة حاليًا. فهي تفتقر للشرعية هناك، ولا تملك القدرة الأمنية أو التنظيمية لإدارة قطاع خرج من حرب مدمرة.
ويقترح الباحث أن البديل قد يكون نموذجًا جديدًا بغطاء فلسطيني وشراكة دولية، يُبنى تدريجيًا على مدى سنوات، ويهدف إلى خلق إدارة انتقالية قادرة على إعادة الاستقرار وإعادة الإعمار وضبط الأمن. لكن هذا النموذج لا يزال نظريًا، ولا توجد ملامح واضحة له حتى الآن.
يشبّه حوريف الإعلان الأمريكي الجديد بـ "وعد بلفور" من حيث كونه وثيقة ستتحول في المستقبل إلى نقطة استناد سياسي وقانوني. فرغم أن إدارة ترامب ليست ملتزمة أيديولوجيًا بحل الدولتين، إلا أن الإعلان ذاته سيبقى قائمًا ويمكن للإدارات الديمقراطية المقبلة استخدامه للضغط على إسرائيل.
هذا الاحتمال يثير قلقًا داخل إسرائيل، لأن أي إدارة أمريكية أكثر تقدمًا قد تعتبر الإعلان التزامًا قانونيًا أو أخلاقيًا، مما يعيد فتح ملف الدولة الفلسطينية من باب أمريكي مباشر وليس فقط دولي.
المشهد الحالي يعكس لحظة إعادة تشكل. السلطة تحاول استغلال الفرصة، السعودية تربط التطبيع بمسار سياسي، أمريكا تبحث عن غطاء دولي، وإسرائيل تتعامل بحذر. أما غزة، فهي ساحة ستحتاج إلى نموذج جديد بالكامل.
ورغم أن تنفيذ أي رؤية لدولة فلسطينية لا يزال بعيدًا، فإن الإعلان الأمريكي يشكّل بداية مسار سياسي وقانوني قد يتحول لاحقًا إلى نقطة ارتكاز للسياسة الدولية، وربما يعود للواجهة مع تغيّر الإدارات. المسار طويل ومعقد، لكنه يضع القضية الفلسطينية على طاولة الصياغة من جديد، وبأدوات مختلفة عن العقد الماضي.
المصدر
المصدر: بوابة الفجر
كلمات دلالية: غزة فلسطين ترامب المملكة العربية السعودية محمد بن سلمان الفجر حل الدولتین مسار سیاسی
إقرأ أيضاً:
طريق الخروج (2)
خرجنا من المقال الأول ضمن هذه السلسلة بحزمتين من الأسئلة المهمة؛ أولها تعريف وتحديد الموقف الراهن بدقة: هل هو وضع مؤقت يمكن معالجته؟ أم هو وضع مستمر أو قابل للاستمرارية من الصعب أو من المستحيل علاجه؟
واليوم نحاول الإجابة بكثير من الدقة والتفاصيل التي تقربنا من الحقيقة دون تهويل أو تهوين:
الوضع الراهن ليس وضعا مؤقتا طارئا يمكن تجاوزه بطريقة أو بأخرى، إذ إنه وبمرور الوقت تتراكم السلبيات وليس في الأفق أي ضوء ممكن أو بارقة أمل في تغيير هذا الوضع الراهن، بل إن كافة المؤشرات تبين أن الوضع في تدهور وأن حالة الانسداد الاقتصادي (متلازمة القروض وفوائد الديون- بلغت تريليوني جنيه في 10 أشهر فقط) ترافقها كالظل حالة انسداد سياسي (زيادة أعداد المعتقلين وليس كما يظن البعض أن العدد يتناقص)، وحالة انسداد اجتماعي ومجتمعي وثقافي، فأصبح الوضع كما لو كان ظلمات بعضها فوق بعض.
فالوضع السياسي يمكن تلخيصه في الحكم الاستبدادي الذي لا يراه الحاكم هكذا، ويلوم ويعاقب كل من يراه هكذا، بينما العالم كله يدرك هذه الحقيقة. وهذا التصور الاستبدادي ينعكس على الوضع الاقتصادي، فجل القرارات الاقتصادية أو كلها يتخذها شخص واحد لا يرى فائدة من دراسات الجدوى وبالتالي "لا أريكم إلا ما أرى وما أهديكم إلا سبيل الرشاد". وهذا يختصر لك حقيقة المشهد، إذ أننا لسنا أمام ممارسة سياسية تعتريها بعض الأخطاء، بل أمام اعتقاد سياسي بأن ما يقوم به الجنرال مؤيد من الله ومحصن ضد الخطأ والنسيان؛ ولِمَ لا والرجل يرى أنه يتحدث مع الله وأن الله يكلمه ومصر تناديه وتخاطبه وهو يقظ منتبه وليس في المنام، ويرى أن الله اختصه بالبركة فجرت مياه النيل وخرجت الحيتان من البحار والمحيطات لتطعم الشعب بفضل الحاكم (رغم ارتفاع أسعار الأسماك في بلد يبلغ طول شواطئها على البحرين الأبيض والمتوسط 3200 كم، ناهيك عن النيل 1530 كم والبحيرات).
الوضع الراهن ليس وضعا مؤقتا طارئا يمكن تجاوزه بطريقة أو بأخرى، إذ إنه وبمرور الوقت تتراكم السلبيات وليس في الأفق أي ضوء ممكن أو بارقة أمل في تغيير هذا الوضع الراهن
قد يقول قائل: لقد مر على مصر حكام مستبدون وتغيرت الأوضاع بعد زوالهم، وهذا صحيح مع فارق جوهري وهو أن الجنرال الحاكم اليوم يعبث بالهوية المصرية، ويرى أن حصول الشعب على تعليم جيد أمر يحمل مخاطر كبيرة على السلطة والدولة، لأنه يرى السلطة هي الأصل ويرى أن الشعب نفسه هو الحالة الطارئة التي يجب تغييرها كما صرح غير مرة بإعجابه بنموذج الصين، خصوصا فكرة الحزب الشيوعي الذي قدم له التهنئة في عام 2021 بالقول: "أتوجه لكم ومن خلالكم إلى الشعب الصينى الصديق بكل التهانى بمناسبة مرور 100 عام على تأسيس الحزب الشيوعي الصيني، ذلك الصرح السياسي العظيم الذي قاد الصين بنجاح، فأمّن له الاستقلال التام وأقام هيكلا للدولة الصينية الحديثة عام 1949". كما مدح تجربة الصين في التخلص من مائتي مليون من المواطنين من أجل إنشاء جيل جديد على المقاس، وهنا تكمن الخطورة، فبينما نتحدث عادة عن أن الحاكم بالضرورة هو "الطارئ أو المؤقت" بينما الشعب هو "القائم- الدائم" إذا بجنرال مصر يرى الشعب حالة طارئة والحاكم هو الحالة المستمرة؛ إن لم يكن جسدا ففكرة وعقيدة.
هذه الحالة المستعصية والمسيطرة على رأس الجنرال وطريقة تفكيره تدفعني وغيري إلى القول بأنه لو بقي هذا الرجل وتمكن من تكوين فريق من المحيطين به فسوف يتحول الوضع المؤقت إلى وضع دائم، يتم فيه التحكم بالشعب عن بعد كما يحاول اليوم من خلال مقر القيادة (يسمونه الكيان) في العاصمة الإدارية، وفكرة هذا المقر هي فكرة الخلود الأبدي على طريقة الحكام الفراعنة قديما، فالكيان الجديد أو مقر القيادة هو الأنبوب الذي يجب أن يمر من خلاله كل قيادات الجولة في الوقت الراهن ومستقبلا من خلال اختبارهم قبل اختيارهم. فعلى سبيل المثال، لا بد أن يخضع السلك القضائي برمته وأن يمر من هذا الأنبوب ويخضع لاختبارات وضعها الجنرال (الثقة والتبعية الكاملة والمطلقة)، ومن يرغب عن ذلك فقد خسر نفسه ووظيفته ولن يصعد ولن يرتقي في السلم القيادي ويكون عمره (التقني أو السياسي) قصير جدا، هذا إضافة الى المعلمين ورجال الأزهر الذين يتوجب عليهم تعلم الدين -وهم من هم- من ضباط الجيش على قلة علمهم وقلة دينهم وقلة فقههم، فالجيش ليس مؤسسة دينية ولا جامعة علمية، ولكن الغرض من كل ذلك هو إخضاع الأزهر الشريف لقيادة المركزية الجديدة (تشبه القيادة المركزية للحزب الشيوعي في الإتحاد السوفيتي أو الصين مثلا).
إذا كان الجنرال يرى أن الجيش أو أنه هو شخصيا يجب أن يكون هو وليس الأزهر مرجعا للدين والفقه والعلم الشرعي، وأن الجيش سيقوم بالتدريس لعلماء الأزهر وشيوخه ويمنحهم درجة أعلى من الدكتوراة، فهل هذا أم مؤقت أم أنه تأسيس لعالم جديد يسعى الجنرال لتشكيله ولو احتاج إلى وقت أطول؟ فالمهمة ليست قاصرة عليه من وجهة نظره، بل ربما يكون قد أعد العدة لأبنائه أو حوارييه الذين اصطفاهم لتلك المهمة التي يراها مقدسة.
وقد تقول إن تفكيرا مجنونا مثل هذا هو بالتأكيد تفكير مؤقت وبالتالي لا خوف على مصر ولا شك في قدرتها على تجاوزه، وهذا أيضا صحيح نسبيا، إذ إن الزمن ليس في صالح الشعب أبدا خصوصا وأن ما أسميها بالقضية المصرية لم تعد على قمة الأجندة الإقليمية أو الدولية، وأن التعب والنصب والإجهاد قد نال من الشعب المصري الذي يعاني في كل شيء ومن كل شيء. وهنا لا أتحدث عن السياسة، بل عن المعيشة والحياة اليومية الكارثية للمواطن الذي يبلغ دخله الشهري حوالي 122 دولارا بينما تبلغ قيمة إيجار الشقة الصغيرة ضعف أو ضعفي هذا الرقم!
هذا الشعب يتم إفقاره وتهميشه والقضاء عليه وفق خطة محكمة لقتله أو التخلص منه أو إخضاعه حتى يبلغ اليأس منه مبلغا ويدرك أنه لا قِبَل له بهذه السلطة ولا حيلة ولا سبيلا، وخصوصا والإعلام الرسمي يزيّن له الأمور ويمنّ عليه أنه يعيش في بلد بلا خيام، وهذه نعمة كبرى يحلم بها غيره من الشعوب، وعلى الرغم من أن شعوب بعض الدول التي تحارب تعيش أفضل من الشعب المصري وتعاني أقل منه، إلا أن الإعلام والجنرال لهما رأي آخر للأسف استطاعا ترويجه وإقناع الشعب المصري به.
الخطوات التي يتخذها الجنرال السيسي ليست خطوات لبناء دولة حديثة ونقطة ومن أول السطر، بل بناء مملكته الخاصة التي تناسب نظرته للشعب الذي تجرأ وخرج عن الطوق وثار على الجنرالات في 25 كانون الثاني/ يناير
الخطورة في الوضع الراهن أنه يقوم بحفر أساسات عميقة لفكرة مجنونة تتمثل في حكم الطائفة وهي الجيش في الحالة المصرية، وهي تشبه حكم العلويين في سوريا والبعثيين في العراق وحكم الأسر المالكة في الخليج العربي، إذ يرى الجنرال أن الجيش أو قادته من الجنرالات الموالين للحاكم هم أولى الناس بالحكم والملك معا، وهو -أي الجنرال- يتصرف بهذه الطريقة الملكية الحاكمة (يحكم ويملك)، وقد أوضحنا غير مرة أن رده على ما سُرب من بناء وتشييد القصور الكبيرة ورده الصادم على الأمر باعترافه وببجاحة منقطعة النظير: "أيوه أنا هعمل وهابني، أمال إيه انتو فاكرين إنكم هتخوفوني لما تقولوا لي كده، لا دا أنا هبني وأعمل قصور مش عشاني، ده عشان مصر". فالجنرال لا يرى أي رادع أو مانع لما يقوم به، ولمّا سئل عن الشعب قال إنه أمر ببناء مجمعات سجون حتى يتمتع المعتقلون خلف أسوارها، وطالب بهدم السجون القديمة لأنها لا تليق بأن يسكن الحاكم في قصور مشيدة بينما الشعب يُعتقل في سجون قديمة. هذه هي المقاربة التي يراها الجنرال حين ينظر للشعب المصري.
الخطوات التي يتخذها الجنرال السيسي ليست خطوات لبناء دولة حديثة ونقطة ومن أول السطر، بل بناء مملكته الخاصة التي تناسب نظرته للشعب الذي تجرأ وخرج عن الطوق وثار على الجنرالات في 25 كانون الثاني/ يناير 2011، وبالتالي فالحل من وجهة نظره ليس تغيير السياسات لضمان عدم تمرد الشعب مرة أخرى، بل تأديب الشعب حتى يخضع على طول المدى، وكما قال اللواء العصار أحد أركان انقلاب 3 تموز/ يوليو 2013 للدكتور عمرو دراج بعد الانقلاب مباشرة: "أنتم يا دكتور اللي عملتم انقلاب علينا وإحنا بنعيد الدولة لأصحابها".
نواصل البحث عن طريق الخروج في مقال قادم إن شاء الله.
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.