السودان.. الجيش يتقدّم على محاور القتال وعقوبات تستهدف طرفي النزاع
تاريخ النشر: 6th, March 2025 GMT
أعلن الجيش السوداني أنه “حقق تقدما جديدا بولاية سنار، وسيطر على مناطق في إقليم النيل الأزرق وولاية النيل الأبيض المتاخمتين لدولة جنوب السودان”، بحسب ما ذكر موقع “سودان تربيون”.
وأفاد قادة ميدانيون في جهاز المخابرات العامة بأن “الجيش سيطر على محلية الدالي والمزموم، أقصى جنوب ولاية سنار، بعد معارك عنيفة ضد قوات الدعم السريع”.
وبثّت منصات تابعة للجيش مقاطع فيديو أظهرت “انتشار الجنود في سوق منطقة الدالي الرئيسي، بالإضافة إلى مقر الشرطة ورئاسة المحلية”.
وقال المتحدث باسم الجيش العميد نبيل عبد الله: “تمكنت الجيش بالنيل الأزرق والأبيض وسنار وفي نشاط متزامن من تدمير شراذم الجنجويد بمناطق الدالي والمزموم والجفرات والمليسا وقلي وابوعريف والقربين ورورو والتبون واستعادتها “عنوة واقتدارا”.
وفي ولاية النيل الأبيض، أعلنت “الموبايل فورث”، وهي قوة جوالة تابعة للجيش، أن “جنود الفرقة 18 مشاة سيطروا على مناطق “التبون، الشراك، غربال، كمشاش، خور البعاشيم” الواقعة بولاية النيل الأبيض، وهي مناطق متاخمة لحدود دولة جنوب السودان”.
إلى ذلك، أعلنت الفرقة الرابعة مشاة بإقليم النيل الأزرق أن “قواتها سيطرت على مدينة رورو وقولي بمحلية التضامن الواقعة غرب إقليم النيل الأزرق”.
في سياق آخر، فرضت كندا عقوبات على قائد الجيش، عبدالفتاح البرهان، وقائد الدعم السريع، محمد حمدان دقلو، ورئيسي جهاز الأمن السوداني السابقان،” صلاح عبدالله قوش محمد عطا المولى عباس”، ونصت العقوبات على “تجميد أصول المشمولين بالقرار وحظر التعامل مع ممتلكاتهم”، وشملت العقوبات” 3 كيانات تابعة للجيش وقوات الدعم السريع لارتباطها بالعنف المستمر ضد المدنيين في السودان”، كما شملت قائمة الشركات “سودان ماستر تكنولوجي”، وهي شركة سودانية تصنع الأسلحة والمركبات للقوات المسلحة السودانية، وتراديف للتجارة العامة التابعة “للدعم السريع”، وكذلك شملت العقوبات “قائد القوات الجوية السودانية، “الطاهر محمد العوض الأمين”.
هذا “وتأتي العقوبات الكندية بعد نحو شهرين من عقوبات مماثلة فرضتها الولايات المتحدة على قائد الجيش السوداني في يناير الماضي”.
المصدر
المصدر: عين ليبيا
كلمات دلالية: الجيش السوداني وقوات الدعم السريع السودان النیل الأزرق
إقرأ أيضاً:
خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان
ناقشت حلقة جديدة من برنامج «محور السودان» على قناة «DW» الألمانية (دويتشه فيله) التحركات الدبلوماسية الأخيرة لمصر والمملكة العربية السعودية، في عدد من دول المنطقة، بينها السودان وليبيا وإثيوبيا والصومال، وما إذا كانت تعكس تحولًا في مقاربة البلدين للحرب في السودان، خاصة فيما يتعلق بتضييق مسارات الدعم اللوجستي والتمويل لقوات «الدعم السريع».
الخرطوم ــ التغيير
وشارك في الحلقة رئيس تحرير صحيفة «التيار» عثمان ميرغني، والكاتب والمحلل المتخصص في الشأن الأفريقي عبد المنعم أبو إدريس، والخبير الاستراتيجي الدكتور أمية يوسف، حيث تناولوا التطورات الإقليمية وانعكاساتها المحتملة على مسار الصراع في السودان.
تحركات دبلوماسية
ورأى المشاركون أن الأشهر الأخيرة شهدت نشاطًا دبلوماسيًا سعوديًا ومصريًا لافتًا تجاه الملف السوداني، معتبرين أن هذا الحراك قد يعكس اهتمامًا أكبر بتقليص خطوط الإمداد التي تعتمد عليها قوات «الدعم السريع».
وقال الدكتور أمية يوسف إن السعودية أبدت، خلال الفترة الماضية، اهتمامًا متزايدًا بالأزمة السودانية مقارنة بالمراحل السابقة، مشيرًا إلى أن هذا التحول يرتبط بحسابات أمن البحر الأحمر واستقرار الإقليم.
وأضاف أن مصر حافظت على موقفها الداعم للجيش السوداني منذ اندلاع الحرب، لكنها أجرت، بحسب تقديره، تعديلات في أساليب إدارة الملف بما يتناسب مع التطورات الميدانية.
ليبيا وخطوط الإمداد
كما ناقشت الحلقة تقارير إعلامية تحدثت عن ضغوط مصرية وسعودية على قائد القوات المسيطرة على شرق ليبيا، خليفة حفتر، لوقف أي دعم عسكري أو لوجستي يصل إلى قوات «الدعم السريع» عبر الحدود الليبية.
وأشار عثمان ميرغني إلى أن القاهرة كثفت اتصالاتها مع الجانب الليبي عقب تداول تقارير عن استمرار تدفق شحنات أسلحة عبر الأراضي الليبية، بينما رأى عبد المنعم أبو إدريس أن هذه التحركات تستهدف إغلاق أحد أهم منافذ الإمداد المؤثرة في مسار الحرب.
إثيوبيا والقرن الأفريقي
وتطرقت الحلقة إلى العلاقات بين السعودية وإثيوبيا، وما تردد عن وجود تباينات في وجهات النظر بشأن الأزمة السودانية والعلاقات الإثيوبية مع الإمارات.
واعتبر الدكتور أمية يوسف أن الرياض تسعى إلى تعزيز حضورها في منطقة القرن الأفريقي، مشيرًا إلى أن الزيارة الأخيرة لوزير الخارجية السعودي إلى أديس أبابا حملت رسائل تتعلق بالملف السوداني، إلى جانب ملفات إقليمية أخرى، من بينها سد النهضة.
في المقابل، رأى عبد المنعم أبو إدريس أن التحديات الداخلية التي تواجهها إثيوبيا قد تحد من قدرتها على المناورة في ملفات المنطقة، بما في ذلك الأزمة السودانية.
الدور التركي والتطورات الميدانية
وتوقفت الحلقة عند تقرير نشرته صحيفة نيويورك تايمز بشأن استخدام طائرات مسيّرة تركية في السودان، وهو ما لم تؤكده رسميًا القاهرة أو أنقرة.
ورأى عثمان ميرغني أن الجيش السوداني تمكن خلال الأشهر الماضية من تحقيق تقدم ميداني أسهم في تقليص بعض خطوط إمداد قوات «الدعم السريع»، مشددًا على أن استمرار دعم قدرات الجيش سيظل عاملًا مؤثرًا في مسار العمليات العسكرية.
الوسومإعادة رسم مسار الحرب المملكة العربية السعودية برنامج «محور السودان» تحركات إقليمية خبراء مصر