عالم أزهري: السيدة سكينة زهرة من بيت النبوة ورائدة النهضة الثقافية في مصر
تاريخ النشر: 8th, March 2025 GMT
أكد الدكتور محمد أبو هاشم، عضو المجلس الأعلى للطرق الصوفية، أن السيدة سكينة بنت الإمام الحسين رضي الله عنها تُعدُّ منارةً مضيئة في التاريخ الإسلامي، حيث جمعت بين الشجاعة والأدب، وأسست أول ندوة ثقافية وفقهية في المدينة المنورة، والتي امتدت بعد قدومها إلى مصر.
وأضاف أبو هاشم، في تصريح له، أن السيدة سكينة رضي الله عنها ولدت عام 47 هـ، ونشأت في بيت امتلأ بالعلم والشرف، فوالدها الإمام الحسين، ووالدتها السيدة الرباب بنت امرؤ القيس، التي ورثت عنها الذوق الرفيع والشعر، بينما ورثت عن والدها الشجاعة والإقدام.
وأوضح أن السيدة سكينة رضي الله عنها رفضت الزواج من الأصبغ بن عبد العزيز، والي مصر آنذاك، بسبب شدته في التعامل مع الناس، مما دفعها لمغادرة مصر إلى دمشق، ثم عادت بعد وفاته واستقرت بها.
وأضاف أن السيدة سكينة رضي الله عنها كانت من المجددين في القرن الثاني الهجري، حيث أسست ندوة للعلماء والشعراء والفقهاء في مصر، مما جعلها نموذجًا يُحتذى به في النهضة الثقافية الإسلامية، مشيرًا إلى أن المؤرخين أطلقوا عليها لقب "رائدة المجالس العلمية".
وشدد على أن مسجد السيدة سكينة رضي الله عنها، الذي شيده الشريف عبد الرحمن كتخدا، لا يزال مقصدًا للزائرين من مختلف بقاع العالم الإسلامي، لما تمثله من بركة وروحانية، داعيًا الله أن ينفعنا بعلمها وبركتها، ويجعلنا من السائرين على درب أهل البيت الكرام.
أكد الدكتور محمد أبو هاشم، أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، عضو مجمع البحوث الإسلامية، أن السيدة زينب رضي الله عنها كان لها دور بارز في نشر البركة والخير في مصر، حيث استقبلها أهلها استقبالًا حافلًا يعكس حبهم لآل البيت.
وأضاف "أبو هاشم"، خلال تصريحات تلفزيونية، اليوم الثلاثاء، أن المصريين لقبوا السيدة زينب بـ"أم العواجز" و"أم المساكين"؛ نظرًا لما كانت تقدمه من عون للفقراء والمحتاجين، مشيرًا إلى أنها كانت صاحبة رأي ومشورة، حتى أن ولاة مصر كانوا يأخذون بنصائحها.
وأشار أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، إلى أن السيدة زينب جاءت إلى مصر بعد استشهاد الإمام الحسين رضي الله عنه، واستقرت في منزلها بمنطقة "بركة السباع"، التي يُعرف فيها مسجدها اليوم، وظلت فيها حتى وافتها المنية عام 62 هـ.
وأوضح أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن مصر لا تزال تعيش في بركات دعائها، حيث قالت عند وصولها: "يا أهل مصر، أكرمتمونا أكرمكم الله، وآويتمونا آواكم الله".
وفيما يخص الجدل حول مكان دفن السيدة زينب، أكد أمين سر اللجنة الدينية بمجلس النواب، أن السيدة زينب المدفونة في مصر هي بنت الإمام علي والسيدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهما، أما السيدة زينب المدفونة في سوريا فهي ابنة الإمام علي من زوجة أخرى، قائلاً: "ضريح السيدة زينب في مصر هو منارة للزوار والعاشقين لآل البيت، حيث يجدون فيه السكينة والقبول من الله".
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: السيدة سكينة بيت النبوة محمد أبو هاشم المزيد السیدة زینب أبو هاشم فی مصر
إقرأ أيضاً:
الله أكبر.. عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهر
أعلن الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، استجابة قبيلة آل عمار بقرية السوالم بأبنوب في أسيوط لدعوة الأزهر الشريف بإنهاء خصومة ثأرية وتقبلها التصالح فيها، لتعلن عفوها لوجه الله عن فقيدها إكراما للأزهر وتتقبل العزاء، مشيرا إلى أن شيخ الأزهر الدكتور أحمد الطيب وجه لهم الشكر والتقدير.
عباس شومان يعلن إنهاء خصومة ثأرية في أسيوط استجابة لشيخ الأزهروكتب الدكتور عباس شومان، عبر حسابه الشخصي على فيسبوك، "الحاج منصور من أولاد على بأبنوب يعفو عن دم ابنته وابنها لوجه الله إكراما للأزهر ،ويتلقى اتصالاً من الإمام الأكبر لشكره.فالحمد لله كثيرا".
10 أمور تساعدك على الخشوع في الصلاة.. الأزهر للفتوى يوضحها
الملتقى الفقهي بالجامع الأزهر: حفظ المال مقصد شرعي عظيم والكفالة والضمان أدوات حمايته
وكان الدكتور عباس شومان، رئيس اللجنة العليا لمصالحات الأزهر، قد زار مركز أبنوب بمحافظة أسيوط، على رأس وفد أزهري، لتقديم واجب العزاء لأسر ضحايا الحادث، وزيارة المصابين، وذلك نيابة عن الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف.
وعقد الدكتور عباس شومان، سلسلة من الاجتماعات، بدأها بمقر جامعة الأزهر، حيث ناقش دور الأزهر في إنهاء الخصومات الثأرية بالتعاون مع الأجهزة الأمنية، مشيرًا إلى رصد عدد من النزاعات الجاري العمل على حلها، كما التقى أعضاء لجنة المصالحات في أسيوط وأبنوب استعدادًا للتحرك الميداني.
وتوجه الوفد إلى أسر الضحايا الذين سقطوا في الحادث الذي أودى بحياة عشرة من أبناء المركز، لتقديم التعازي والمواساة، والتأكيد على دعم الأزهر الكامل للعائلات المنكوبة.
وأكد أن لجنة المصالحات بالتعاون مع مديريات الأمن تبذل جهودًا كبيرة لنشر ثقافة العفو والتسامح، بدعم مستمر من الإمام الأكبر، موجهًا الشكر للعائلات التي تُفضل الصلح وتنبذ العنف لما له من آثار مدمرة على المجتمع.