ترامب واكبر معركة استخبارات لمواجهة العالم
تاريخ النشر: 8th, March 2025 GMT
بقلم : الخبير عباس الزيدي ..
اولا_ ترحيل المواجهة مع روسيا الى مرحلة لاحقة بعد ان
1_ تفادى المواجهة النووية مع روسيا بلحاظ التصريحات والمواقف الدفاعية الجادة لروسيا في استخدام الثالوث النووي
2_ نجاحه في توريط اوربا في حرب مفتوحة مع روسيا
3_ زج تركيا لتطويق روسيا من الجنوب وانخراطها الميداني في الحرب على روسيا مع اوربا مقابل مغريات في ليبيا وسوريا والعراق واسيا الوسطى والقوقاز والخليج
4_ضمانه للحصول على المعادن النادرة في اوكرانيا مع حرمان شركائه الاوربيين منها
5_ تهديد وتطويق المصالح الروسية في الشرق الاوسط ومن ثم الصين
6_ استمرار محاولاته لدق آسفين الفرقة بين الصين وروسيا بعد استمالة الاخيرة •
حتى هذه اللحظة روسيا لازالت في المستنقع الاوكراني ولا اعتقد انها تتخلص من ذلك على المدى المنظور او المتوسط
ثانيا_ في هذه المرحلة يتم التركيز على غرب آسيا (الشرق الاوسط)من هنا نلاحظ
1_استمرار الهدنة الهشة وعدم التزام الكيان الصهيوني في بنود الاتفاقية على مستوى لبنان وغزة بل ذهابه بعيدا باتجاه سوريا وحدود العراق لاحقا •
2_ أعلان ترامب عن زياره قريبة للسعودية للقاء العاهل السعودي والتي تركز على مواجهة ايران في المرحلة الحالية بإحدى الخيارات اما العقوبات القصوى او المواجهة العسكرية والاخير هو الاقرب للواقع محذرا السعودية من ردات الفعل مالم تشترك وهي قطعا ستشترك في الخيارين يضاف لها الاشتراك في عملية تهجير غزة •
3_ اسقاط نظام الاسد وتسليم السلطة لعصابات ارهابية مطلوبة دوليا وفق مذكرات قبض •
4_سينتظر ترامب تنفيذ مقررات القمة العربية ( ولن يتاخر ذلك كثيرا) والتي هي عبارة عن مشروع اليوم التالي الذي اعلنت عنه ادارة بايدن سابقا وماحصل في القمة العربية عملية التفاف ليتم تنفيذ ذلك بأدوات عربية •
ثالثاالمواحهة مع ايران 1 على المدى القريب وبعد انتهائه من الترتيبات الخاصة التي يجريها ترامب في المؤسسة الامريكية الانتهاء من القمة الثنائية ( ترامب _ بوتين ) الخاصة باوكرانيا سيقود اكبر مواجهة مع ايران •
2_ عملية التنسيق واضحة مع الكيان الصهيوني والجامعة العبرية وانخراط الخليج في تلك المواجهة •
3_ يأتي تصفية القضية الفلسطينية والقضاء على حزب الله وانصار الله وعموم المقاومة في المنطقة واقامة اسرائيل الكبرى من اولويات ترامب •
4_ يسعى لتشكيل تحالف دولي يضم واشنطن وكثير من الدول العربية خصوصا الخليج و بريطانيا استراليا وتركيا فقط
5_ يحاول ابعاد روسيا والصين عن تقديم اي مساندة او دعم الى ايران وجعلها تعيش عزلة دولية في تلك الحرب المفروضة عليها •
6_يجعل من العراق خصوصا المناطق الشمالية احد اكثر الجبهات المشتعلة في هذا الصراع بالاضافة الى اذربيجان •
7_هذه الحرب يجري الاستعدادات لها وتهيئة ارضيتها على مستوى كبير قد تبداء بضربات جوية وصاروخية وسرعان ماتنزلق الى اقليمية تكون شرارتها مابعد النصف الاول من 2025 يسبقها اشعال بعض بلدان المنطقة مثل العراق ولبنان واليمن في فتن عن طريق المحركات والمشغلات المحلية غايتها انهاء الوجودات المقاومة لتضل الى درجة التصفير السياسي وستشهد عمليات اغتيال واسعة في تلك البلدان تقوم بها اجهزة الاستخبارات الصهيوامريكية بعضها يطال قيادات ايرانية •
8_ يتزامن مع هذا العدوان اندفاع لقوات الاحتلال الاسرائيلي لقضم واحتلال المزيد من الاراضي الفلسطينية واللبنانية والسورية •
9_ يبذل جهدا غير مسبوق لتجنب منطقة الخليج ردات الفعل الايرانية ليس فقط لحماية قواعده ببل لضمان تدفق النفط وهذا احد اسباب اختياره لساعة الصفر لمابعد نصف السنة الاول من 2025( مابعد الشتاء ) كذلك يعتبر هبوط اسعار النفط خلال هذه القترة مقدمات لما بعدها
رابعاماذا ينبغي على ايران فعله …؟؟؟ هناك قناعات راسخة لدى قادة الجمهورية الاسلامية بان المفاوضات مع واشنطن لاتجدي نفعا لعدم مصداقيتها يضاف لها معرفتها برغبة الصهاينة الجامحة في تدمير شعوب المنطقة واحتلال اراضيها ونهب ثرواتها ومهما رخلت ايران تلك الحرب الا انها تؤمن بحتمية وقوعها وضرورة المواجهة سواء مع الكيان الصهيوني او مع الشيطان الاكبر • وهنا من الطبيعي ان تقوم الجمهورية ضمن استعداداتها بالخطوات التالية
1_ اعادة النظر في خطة الطوارئ خاصتها تحسبا لانزلاق الوضع الى درجات خطيرة يتم فيه تهديد امن ومستقبل النظام الاسلامي عندها لن يبقى محذور وسوف تستخدم الجمهورية كل اوراقها •
2 _ اعادة النظر في الشخصية القيادية التي يوكل لها ملف ادارة الشرق الاوسط •
3_ يشمل ذلك( اعادة النظر) في جميع ضباط ارتباطها •
4_ لا مناص من معالجة الخروقات والسيطرة على الاماكن والوجودات المقلقة والمنفلتة •
5_تمكين جبهة المقاومة من الانتاح المحلي للاسلحة النوعية •
6_اعتماد اعضاء جبهة المقاومة في بلدانهم سياسة مرنة والاستعداد لساعة الصفر واستثمار ذلك على مستوى التعبئة والتدريب والجاهزية القتالية ورفع القدرات والامكانيات ….
وهنا اللامركزية تعتبر ضرورة
7_ خلاف ماحصل من عمليات غير مركزية لجبهة المقاومة في طوفان الاقصى ففي هذه المواجهة من الضروري ان تكون خطط الدفاع مركزية و موجبة _ كلا بحسبه •
8_اخذ السياق التصعيدي والتحذيري وفق معطيات الميدان علما ان المبادرة والمبادئة افضل من الصبر التكتيكي لان العدو لايفهم الا منطق القوة وللجمهورية تجربة مع هذا العدو ..!!
9_ الردود المحسوبة لكل عدوان والجرائم السابقة يجب ان تكون حاضرة لدى الجمهورية الاسلامية عباس الزيدي
المصدر
المصدر: شبكة انباء العراق
كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات
إقرأ أيضاً:
تخبّط واشنطن في الخليج يقودها إلى الغرق
كان من المفترض أن تكون مذكرة التفاهم استراتيجية خروج للرئيس ترامب من الحرب التي دفعه إليها نتنياهو. فبعد أن عجزت الحرب عن إسقاط النظام الإيراني أو إجباره على الاستسلام، بدت العودة إليها بسبب الخلاف على الممر العُماني متناقضة مع الهدف الأصلي: كيف يمكن الخروج من الحرب بالمزيد منها؟.
مُذكرة التفاهم في مجملها حققت عدداً من المكاسب لإيران أهمها السماح لها بتصدير نفطها، التعهد بالإفراج عن جزء من أموالها المُحتجزة، الموافقة على وقف إطلاق النار في لبنان واحترام سيادته وهو ما يعني ضمنياً الانسحاب الإسرائيلي من لبنان فلا سيادة بوجود الاحتلال، والتعهد بعدم فرض عقوبات جديدة على إيران أو العودة للحرب، ووضع خطة لإعادة إعمار إيران بقيمة 300 مليار دولار.
مقابل ذلك تتعهد إيران بإعادة مضيق هرمز للعمل خلال مدة شهر وكما كان قبل الحرب، على أن يجري التفاوض بعد ذلك مع عُمان ودول الخليج الأخرى لوضع ترتيبات جديدة لتشغيل المضيق وفق القانون الدولي.
أن تتعهد إيران بعدم امتلاك سلاح نووي، وأن تتفاوض للوصول إلى اتفاق بشأن برنامجها النووي خلال مدة شهرين.
المُذكرة واضحة لجهة ربط تنفيذ بعض الخطوات بخطوات تسبقها. مثلاً، لا يُمكن التفاوض بشأن البرنامج النووي إن لم يتم الإفراج عن جزء من الأموال الإيرانية المحتجزة أو إن لم تتوقف الحرب في لبنان ولم تُحترم سيادتها أو إن لم يتم السماح لإيران بتصدير نفطها.
المُذكرة لا تحتاج لمُذكرة أخرى لشرح بنودها كما يدعي بعض المحللين السياسيين (أو لنقل المحللين الشرعيين لاستئناف الهجمات على إيران). المُذكرة واضحة في نصوصها ولا توجد فيها عموميات تحتمل تفسيرات متعددة.
لو كان هدف واشنطن تنفيذ تفاهم الخروج من الحرب، لتركت إيران تفتح المضيق خلال الشهر الأول وفقاً للمُذكرة، لا أن تُجبر عُمان على فتح ممر بحري جديد، ومن ثم البناء على رفض إيران لذلك، للعودة للحرب.
التناقض بين توقيع مذكرة تفاهم ورفض تنفيذ بنودها يحتاج للفهم.
يوحي الدفع نحو الممر العُماني بأن واشنطن حاولت الالتفاف على الاستحقاقات التي ربطتها المذكرة بإعادة فتح المضيق على أمل أن إيران «المأزومة» عسكرياً واقتصادياً، لن ترغب بالعودة للحرب، وبالتالي يُمكن لواشنطن أن تسحب من إيران ورقة مضيق هرمز عن طريق الممر البحري العُماني وتثبيته كأمر واقع، وبالتالي التخلص من أي ضغوط تفرض على أميركا الالتزام باستحقاقات مذكرة التفاهم، وتحديداً تلك البنود التي تصب في صالح إيران.
الرفض الإيراني لفتح الممر البحري العُماني، وإصرارها على تنفيذ مُذكرة التفاهم بحرفيتها، وضع إدارة ترامب في مأزق: تنفذ اتفاقاً يمنح طهران مكاسب يمكنها تصويرها باعتبارها انتصاراً، وإما أن تعود للحرب التي تريد الخروج منها لكلفتها العالية على الاقتصاد العالمي، وعلى أميركا نفسها، وعلى دول الخليج العربي ومنطقة الشرق الأوسط عموما.
خيار العودة للحرب الذي اتخذته إدارة ترامب، لا يَعكس وجود استراتيجية جديدة، بل الاستمرار في التخبط، حتى وإن قال «عباقرة» التحليل العسكري على الفضائيات العربية عكس ذلك.
مثلاً، بعضهم يقول إن الهدف هو إنهاك إيران بضربات ستستمر لأشهر إلى يفقد النظام الإيراني القدرة على السيطرة على بلاده.
والبعض الآخر يقول إن الهدف هو السيطرة على مضيق هرمز من خلال تدمير القدرات الإيرانية التي تمكنها من إغلاق المضيق.
وآخرون يقولون إن الهدف إضعاف النظام تمهيداً لدعم بعض الجماعات المسلحة للسيطرة على بعض المناطق في إيران ومن ثم إحداث اقتتال داخلي يؤدي إلى سقوط النظام.
لكن هؤلاء جميعاً يتناسون أن هذه الحرب لا تتحدد نتائجها بالتفوق العسكري وحده، بل أيضاً بالإرادة السياسية، والقدرة على تحمل الكلفة، وإمكانية تحويل التفوق العسكري إلى نتائج سياسية.
لو كانت المسألة هي التفوق العسكري، لاستسلمت إيران خلال الأسابيع الأولى من الحرب.
الأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ
ثم إن إطالة أمد الحرب ستنتج نفس الواقع السياسي والاقتصادي الذي أدى أصلاً لوقف الحرب عند توقيع مُذكرة التفاهم: من المرجح أن تعود أسعار النفط إلى الارتفاع، وأن تتراجع شعبية ترامب أكثر، بما قد يزيد احتمالات خسارة الجمهوريين في الانتخابات النصفية.
إطالة أمد الحرب أيضاً، قد تدفع حلفاء إيران إلى الدخول مجدداً على خط الحرب؛ فقد تعود جبهة لبنان، وتستأنف الفصائل العراقية هجماتها على المصالح الأميركية؛ وأنصار الله في اليمن دخلوا فعلياً الحرب بمهاجمة ناقلات النفط السعودية تحت مُسمى رفع الحصار عن اليمن، وهم يساهمون الآن في تعميق أزمة الطاقة العالمية ويعقدون المشهد الإقليمي أكثر.
يضاف لذلك أن ضرب البنى التحتية الإيرانية سيدفعها وفق ما أعلنت إلى ضرب البنى التحتية للدول العربية التي تتواجد فيها قواعد عسكرية أميركية. لقد أعلنوا صراحة: لا تصدير للنفط من المنطقة إن لم تصدر إيران نفطها، ولا بنية تحتية «سليمة» لحلفاء أميركا إن تم تدمير البنى التحتية في إيران.
قد يكون من الممكن فتح المضيق بالوسائل العسكرية لكن لا يمكن ضمان أمن الملاحة فيه.
منع الآخرين من استخدامه للملاحة التجارية، لا يتطلب عشرات الآلاف من الجنود والمعدات القتالية عالية التقنية، ولكن يكفي أن تكون لإيران القدرة على إرسال بضع طائرات مُسيرة أو صواريخ قادرة على إصابة بعض السفن لمنع الحركة فيه.
وإيران لديها القدرة على استهداف سفن الشحن من أي مكان في جغرافيتها الواسعة.
إن الادعاء بأن الحملة العسكرية الحالية تمثل استراتيجية أميركية لفتح المضيق يبدو بعيداً عن الصواب.
والأقرب إلى ما يجري أن إدارة ترامب تحاول اكتشاف استراتيجية من خلال المحاولة والخطأ.
غير أن المحاولة والخطأ ليست استراتيجية، ولا سيما حين يمكن أن تؤدي الأخطاء إلى تدمير بنى الطاقة في المنطقة وإعادة الولايات المتحدة إلى حروب مفتوحة لا نهاية لها في الشرق الأوسط.
الأيام الفلسطينية
المقالات المنشورة في عربي21 تعبر عن آراء أصحابها ولا تعبر عن رأي أو موقف الصحيفة.