قيادي درزي يتحدث عن تفاصيل اتفاق دمج السويداء في مؤسسات الدولة
تاريخ النشر: 12th, March 2025 GMT
قال الشيخ ليث البلعوس قائد ما يعرف بحركة رجال الكرامة في السويداء للجزيرة إنهم يعملون على تفعيل دور الأمن العام بالسويداء وستكون عناصره من المحافظة الواقعة جنوب سوريا.
وتعليقا على الاتفاق بين المحافظة ذات الغالبية الدرزية مع الإدارة السورية الجديدة لدمج السويداء ضمن مؤسسات الدولة، أضاف البلعوس أن تفعيل الأمن العام جاء بعد اجتماعات لفصائل السويداء مع وزارتي الدفاع والداخلية.
وأعرب البلعوس عن تفاؤله في تنفيذ ما تم الاتفاق عليه سابقا لجهة تفعيل دور الجيش التابع لوزارة الدفاع وكذلك الضابطة العدلية في المحافظة، على أن يجري فتح باب الانتساب للوحدات العسكرية أمام أبناء السويداء وتعزيز دورهم في الحفاظ على أمنها واستقرارها.
وقال القيادي الدرزي "شاركنا في تحرير سوريا ونشارك في بنائها"، وأشار إلى أن وجهة دروز السويداء هي سوريا والأيام المقبلة "تحمل بشائر خير"، وفق تعبيره.
وأضاف البلعوس "موقفنا واضح تجاه أهلنا السوريين ولا وطن بديلا لنا عن سوريا الموحدة أرضا وشعبا". وأشار إلى أن الإدارة الجديدة "تتفهم الوضع في محافظة السويداء ونتفق معها على إرساء دعائم الدولة".
إعلانوتعتبر حركة رجال الكرامة أكبر وأبرز الفصائل المسلحة في السويداء وتأسست عام 2013 على يد الشيخ وحيد البلعوس الذي اغتيل في وقت لاحق، وكان الهدف من إنشائها حماية السويداء من التهديدات ومعارضة تجنيد أبناء المحافظة في جيش النظام المخلوع.
وبعد شهر على سقوط النظام في 8 ديسمبر/كانون الأول الماضي، أعلن فصيل رجال الكرامة مع فصيل لواء الجبل استعدادهما الكامل للاندماج ضمن جسم عسكري ليكون نواة للانضواء تحت مظلة جيش وطني جديد هدفه حماية سوريا.
وخلال سنوات الثورة ضد بشار الأسد التي اندلعت عام 2011 نأت السويداء بنفسها عن المعارك التي شهدتها سوريا، في حين خرج أبناؤها في مظاهرات طالبت بتحسين الوضع المعيشي ورفضا للفساد قبل أن تتطور المطالب إلى الدعوة لإسقاط النظام.
رفع العلم السوري فوق مبنى المحافظة في السويداء pic.twitter.com/uT0LjtVUEd
— قتيبة ياسين (@k7ybnd99) March 11, 2025
اتفاق للاندماجوفي وقت سابق، كشفت مصادر خاصة للجزيرة عن توصل الحكومة السورية لاتفاق مع أهالي ووجهاء السويداء بدمج كامل المحافظة التي تقطنها أغلبية درزية ضمن مؤسسات الدولة.
وأوضحت المصادر أن الاتفاق يقضي بإلحاق الأجهزة الأمنية في السويداء بوزارة الداخلية السورية، وأن يكون عناصر الشرطة المحلية من أبناء المحافظة.
كذا يقضي الاتفاق أن تعين الحكومة السورية محافظا وقائدا للشرطة لا يشترط أن يكونا من السويداء.
يأتي ذلك بعد إعلان الرئاسة السورية -مساء أمس الاثنين- توقيع اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، والتأكيد على وحدة الأراضي السورية ورفض التقسيم.
لقاء حاسم
وقالت وكالة الأنباء السورية إن الرئيس أحمد الشرع التقى محافظ السويداء الدكتور مصطفى البكور وعددا من نشطاء المحافظة في قصر الشعب بدمشق.
وأشارت إلى أن الحاضرين تبادلوا الحديث حول القضايا الوطنية والمحلية، وأكدوا على "أهمية هذه المرحلة التاريخية من عمر سوريا والتي يصبو خلالها السوريون إلى وطن تسوده العدالة والقانون والتمثيل العادل لكل أطياف الشعب السوري، رغم الظروف الإقليمية والدولية الصعبة والمخططات التي تحاك ضد وحدة سوريا، أرضا وشعبا".
إعلانوقد رفع ناشطون العَلم السوري ظهر اليوم في ساحة الكرامة فوق مبنى محافظة السويداء بعد اتفاق بين الحكومة السورية وأهالي ووجهاء السويداء.
بدوره، أكد حكمت الهجري الزعيم الروحي للطائفة الدرزية بسوريا، في وقت سابق، تمسكهم بوحدة البلاد ورفض أي مشاريع تقسيم، مشددا على أن مشروعهم وطني سوري بامتياز.
وقال الهجري إن "وحدة سوريا أرضا وشعبا" تمثل موقفا ثابتا، مؤكدا عدم مناقشة أي أفكار تتجاوز ذلك. وأضاف أنهم لا يسعون بأي شكل إلى الانقسام أو التقسيم، بل يهدفون إلى الحفاظ على جذورهم.
ويشكّل الدروز -ومعقلهم الرئيسي في سوريا محافظة السويداء- نحو 3% من سكان سوريا.
وأحدثت تصريحات إسرائيلية مؤخرا بلبلة في سوريا، بعدما قال وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس مطلع الشهر الجاري إنه "إذا أقدم النظام على المساس بالدروز فإننا سنؤذيه"، وذلك إثر اشتباكات محدودة في مدينة جرمانا الواقعة في ضواحي دمشق والتي يقطنها دروز ومسيحيون ومكونات أخرى.
وأبدى قادة ومرجعيات دينية درزية رفضهم للتصريحات الإسرائيلية، وأكدوا تمسكهم بوحدة سوريا، وهو ما أكده الشرع بدعوته المجتمع الدولي إلى الضغط على إسرائيل للانسحاب "الفوري" من مناطق توغلت فيها بجنوب سوريا.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان محافظة السویداء مؤسسات الدولة فی السویداء الأمن العام
إقرأ أيضاً:
تعز تشهد حشدًا جماهيريًا دعمًا لمجلس القيادة الرئاسي ورفضًا للانقلاب الحوثي .. تقرير موسع
شهدت مدينة تعز، الخميس، مسيرة جماهيرية حاشدة شارك فيها عشرات الآلاف من المواطنين، للتعبير عن دعمهم لمجلس القيادة الرئاسي والقيادة السياسية، والتأكيد على رفض انقلاب جماعة الحوثي، وفق ما أعلنته السلطات المحلية ومنظمو الفعالية.
وانطلقت المسيرة استجابة لدعوة المجلس الأعلى للمقاومة الشعبية والسلطة المحلية والأحزاب والمكونات السياسية في المحافظة، بمشاركة حشود قدمت من مختلف مديريات تعز، ورفعت الأعلام الوطنية ورددت هتافات دعت إلى استكمال تحرير البلاد، ودعم القوات المسلحة والمقاومة الشعبية في معركة استعادة مؤسسات الدولة.
ورفع المشاركون لافتات تؤكد التمسك بالشرعية الدستورية، واستكمال تحرير ما تبقى من المناطق الخاضعة لسيطرة الحوثيين، كما شددوا على أهمية تعزيز العلاقات مع المملكة العربية السعودية، معتبرين أن أمن البلدين ومصالحهما يمثلان "مصيرًا مشتركًا".
وفي بيان ختامي تلاه محافظ تعز نبيل شمسان، أعلن المشاركون تأييدهم لخطاب رئيس مجلس القيادة الرئاسي الدكتور رشاد العليمي، واعتبروه "خارطة طريق لاستعادة الدولة وإنهاء الانقلاب"، داعين إلى الالتفاف حول القيادة السياسية والقوات المسلحة لتحقيق أهداف المرحلة.
وأكد البيان دعم الإجراءات التي يتخذها مجلس القيادة الرئاسي والحكومة لحماية سيادة اليمن، ورفض أي ترتيبات أو وقائع تُفرض خارج مؤسسات الدولة، مشددًا على أن مؤسسات الدولة الشرعية تمثل الإطار الوحيد لتحقيق الأمن والاستقرار.
كما أعلن المشاركون تأييدهم لاستئناف تصدير النفط، معتبرين أن استئناف الصادرات يمثل خطوة ضرورية لاستعادة موارد الدولة، وتمكين الحكومة من الوفاء بالتزاماتها المالية، بما في ذلك صرف رواتب الموظفين وتحسين الخدمات العامة.
واتهم البيان جماعة الحوثي بإغلاق الطرق المؤدية إلى محافظة تعز واستهداف المدنيين خلال سنوات الحرب، معتبرًا أن المحافظة تمثل "الشاهد الأبرز" على ما وصفه بـ"زيف ادعاءات الحصار" التي تروج لها الجماعة.
ودعا البيان في ختامه إلى تعزيز وحدة الصف الوطني، ومساندة القوات المسلحة والمقاومة الشعبية، مؤكدًا أن محافظة تعز ستواصل دعمها لمشروع استعادة الدولة وإنهاء الانقلاب.