محللون: اتفاق حكومة دمشق ووجهاء السويداء فاجأ إسرائيل وأغضبها
تاريخ النشر: 12th, March 2025 GMT
بعد إعلان توصلها إلى اتفاق يقضي باندماج قوات سوريا الديمقراطية (قسد) ضمن مؤسسات الدولة، توصلت الحكومة السورية إلى اتفاق مع أهالي ووجهاء السويداء التي تقطنها أغلبية درزية.
وكانت وكالة الأنباء السورية أعلنت أن الرئيس السوري أحمد الشرع استضاف وجهاء وناشطين من محافظة السويداء ذات الأغلبية الدرزية. فيما كشفت مصادر أن الاتفاق يفضي إلى إدماج المحافظة ضمن مؤسسات الدولة، وإلحاق الأجهزة الأمنية فيها بوزارة الداخلية السورية.
وحول تفاصيل اتفاق حكومة دمشق مع السويداء، قال المتحدث باسم حركة "رجال الكرامة"، باسم أبو فخر إنهم "تفاجؤوا بوجود اتفاق بين حكومة دمشق ووجهاء من السويداء"، مشيرا إلى أن العلم السوري كان قد رفع في المحافظة منذ سقوط نظام الرئيس المخلوع بشار الأسد.
وأوضح أنهم "تفاجؤوا بأخبار منتشرة على وسائل التواصل الاجتماعي تفيد بالتوصل إلى اتفاق أو معاهدة جديدة"، وقال إن "وفدا ضم مجموعة من النشطاء السياسيين والثقافيين التقوا أمس بالرئيس السوري أحمد الشرع وتحدثوا في أوضاع عامة"، مؤكدا أن الوفد لم يمثل كافة وجهاء المحافظة.
ومع إلحاح مقدم برنامج "مسار الأحداث" محمد كريشان على ضرورة توضيح ما يقصده من كلمة " تفاجأنا"، باعتبار أن التقارير الإعلامية تتحدث عن أن أبرز الفصائل الموقعة على الاتفاق هي "حركة "رجال الكرامة" و"لواء الجبل"، و" أحرار الجبل"، قال أبو فخر إن بداية التفاهمات بين الدروز في السويداء والإدارة السورية الجديدة بدأت منذ بداية سقوط نظام بشار، لكنه استدرك قائلا إن الاتفاق الذي أعلن عنه أمس عمره أكثر من شهر، وما جرى هو تعزيزه.
إعلانويذكر أن حركة "رجال الكرامة" أعلنت في بيان سابق أنها وقعت اتفاقا مع الحكومة يقضي بتشكيل جهاز أمني تابع للحكومة على أن تكون عناصره من أبناء السويداء.
وتبنى الكاتب والباحث السياسي، حسن الدغيم -في حديثه لبرنامج "مسار الأحداث"- نفس رأي أبو فخر، مؤكدا أن اللقاءات بين أهالي السويداء وحكومة دمشق بدأت منذ سقوط النظام المخلوع، وما جرى أمس هو تعزيزات لتفاهمات تقضي بأن السويداء هي جزء من الأرض والدولة السورية، مشيرا إلى أن قضية إدماج المحافظة ومؤسساتها وتشكيلاتها العسكرية والثورية والإدارية يستلزم فترة زمنية.
تهديدات إسرائيل
ومن جهة أخرى، وبالتزامن مع إعلان الحكومة عن التوصل لتفاهمات مع "قسد" ومع وجهاء محافظة السويداء، صعد مسؤولو الاحتلال الإسرائيلي من تهديداتهم لسوريا، حيث صرح وزير الدفاع الإسرائيلي يسرائيل كاتس خلال جولة قام بها في جبل الشيخ إنّ "الجيش الإسرائيلي يستعد للبقاء في سوريا لفترة غير محدودة". وأضاف قائلا: "سنحافظ على المنطقة الآمنة وعلى جبل الشيخ، وسنضمن أن تكون المنطقة الآمنة في جنوب سوريا منزوعة السلاح".
ووجه كاتس رسالة مباشرة للرئيس السوري قائلا "عندما يفتح لشرع عينيه كل صباح في قصر الرئاسة في دمشق سيرى الجيش الإسرائيلي يراقبه من أعالي جبل الشيخ وسيتذكر أننا هنا".
وحسب الدغيم، فإن التهديدات الإسرائيلية كانت في كل مكان وزمان، لكن حدتها زادت مع سقوط نظام بشار الأسد، وأضاف "إسرائيل تحاول خلق عبء جديد على القيادة السورية الجديدة من خلال العزف على وتر الأقليات"، مشددا على أن الدروز تحميهم الدولة السورية ولا يحتاجون إلى من يأتي من الخارج ليحميهم خاصة إذا كانت إسرائيل.
وتابع أن "الانتهاكات والاعتداءات والتصريحات الإسرائيلية تهدف إلى خلق واقع فوضوي مستمر في سوريا"، مشيرا إلى أن مبدأ الثورة السورية هو الحفاظ على وحدة سوريا أرضا وشعبا.
إعلانوتأتي التهديدات الإسرائيلية التي جاءت هذه المرة على لسان وزير الدفاع في سياق الغضب والحقد اللذين تكنهما إسرائيل لسوريا، كما قال الأكاديمي والخبير بالشؤون الإسرائيلية، د. مهند مصطفى، حيث قال إن الهدف الإستراتيجي لإسرائيل هو أن تمنع سوريا من تحقيق نهضتها واستقرارها ووحدتها.
واستدل مصطفى في كلامه بالاعتداءات الإسرائيلية على سوريا منذ اليوم الأول لسقوط نظام الأسد، من خلال اجتياح القرى السورية والادعاء بأنها حامية الدروز.
ووفق المتحدث نفسه، فقد تفاجأت إسرائيل بما حدث في سوريا من تفاهمات بين القيادة الجديدة والأكراد والدروز، ولذلك تقوم بتهديدات واعتداءات، معتبرا أن إسرائيل هي التحدي الأساسي أمام القيادة السورية.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان سقوط نظام سوریا من
إقرأ أيضاً:
مشروع شبابي في شمال الشرقية لتحويل الأفكار إلى مبادرات تنموية
تعتزم محافظة شمال الشرقية إطلاق مشروع "سبلة شباب شمال الشرقية"، بهدف تعزيز مشاركة الشباب في صنع القرار المحلي، وإيجاد مساحة مؤسسية تحتضن أفكارهم ومبادراتهم، وتدعم إسهامهم في مسيرة التنمية المستدامة، بما ينسجم مع مستهدفات رؤية "عُمان 2040" في مجال تمكين الشباب.
ويأتي المشروع، الذي أعده مكتب محافظ شمال الشرقية بالتعاون مع إدارة الثقافة والرياضة والشباب، لتأسيس نموذج منظم للعمل الشبابي وفق لائحة تنظيمية وآليات واضحة، تتيح لشباب ولايات المحافظة مناقشة القضايا التنموية، وتقديم المبادرات والمقترحات، ورفع التوصيات إلى الجهات المختصة.
وقال بدر بن أحمد الحبسي مدير مكتب التخطيط والاستثمار بمكتب محافظ شمال الشرقية: إن المشروع يجسد اهتمام المحافظة بتمكين الشباب وتعزيز مشاركتهم في التنمية المحلية، من خلال بناء شراكة فاعلة بينهم وبين الجهات الحكومية والخاصة، والاستفادة من طاقاتهم وإمكاناتهم في خدمة المحافظة.
وأوضح أن "سبلة شباب شمال الشرقية" تمثل منصة مؤسسية لترسيخ المشاركة المجتمعية وإيجاد قنوات تواصل بين الشباب وصناع القرار، بما يسهم في تحويل الأفكار والمقترحات إلى برامج ومشروعات ذات أثر ملموس، والارتقاء بجودة المخرجات التنموية.
وأشار إلى أن اختيار أعضاء السبلة سيتم وفق معايير تشمل الكفاءة والمؤهل العلمي والخبرة والقدرة على القيادة والعمل الجماعي، إلى جانب جودة المبادرات المقدمة، بما يضمن تمثيلًا متوازنًا لمختلف شرائح الشباب في المحافظة.
وبيّن أن المشروع يتضمن برامج متخصصة لبناء قدرات الشباب في مجالات القيادة وإدارة المبادرات والعمل المجتمعي وصياغة المقترحات، إلى جانب تشكيل فرق عمل وتنظيم لقاءات دورية، لإعداد قيادات شبابية قادرة على الإسهام في صنع القرار المحلي.
وأضاف أن نجاح المشروع يعتمد على بناء شراكات مع المؤسسات الحكومية والخاصة والتعليمية والأهلية، لتوفير بيئة داعمة لتنفيذ المبادرات الشبابية وتحويلها إلى مشروعات تخدم المجتمع وتسهم في تحقيق التنمية بالمحافظة.
ودعا الحبسي شباب محافظة شمال الشرقية إلى التفاعل مع المشروع والمشاركة في برامجه، مؤكدًا استمرار مكتب المحافظ في دعم المبادرات التي تشجع الابتكار والعمل التطوعي وترسخ الشراكة المجتمعية.