ترامب يثير الجدل بعد استخدامه مصطلح "فلسطيني" كإهانة لشومر
تاريخ النشر: 13th, March 2025 GMT
واجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إدانات واسعة بعد استخدامه مصطلح "فلسطيني" كإهانة ضد السناتور تشاك شومر، العضو الديمقراطي البارز في مجلس الشيوخ، قائلاً: "لم يعد يهوديًا بعد الآن، إنه فلسطيني".
ووفقًا لصحيفة "الغارديان" البريطانية، انتقدت منظمات حقوقية بارزة في الولايات المتحدة تصريحات ترامب، معتبرة أنها تعكس استمرار التحيز ضد الفلسطينيين.
وأضاف: "يجب عليه الاعتذار للشعبين الفلسطيني والأمريكي. إن استمرار تجريد الفلسطينيين من إنسانيتهم أدى إلى جرائم كراهية مروعة ضد الأمريكيين من أصول فلسطينية، وإلى الإبادة الجماعية التي تدعمها الولايات المتحدة في غزة، وإلى عقود من إنكار الحقوق الفلسطينية من قبل الإدارات الأمريكية المتعاقبة".
وجاءت تصريحات ترامب المثيرة للجدل أثناء حديثه مع الصحفيين في المكتب البيضاوي، حيث كان يجلس إلى جانب رئيس وزراء إيرلندا، مايكل مارتن. وخلال حديثه عن الديمقراطيين في الكونغرس، والحرب في أوكرانيا، والصراع بين إسرائيل وحماس، واحتمال إغلاق الحكومة الأمريكية، هاجم ترامب شومر قائلاً: "بالنسبة لي، أصبح شومر فلسطينيًا... لقد كان يهوديًا، لكنه لم يعد كذلك بعد الآن، إنه فلسطيني".
ترامب ينعت شومر باالفلسطينيوهذه ليست المرة الأولى التي يصف فيها ترامب شومر بهذا الشكل، حيث سبق له أن نعته بـ"الفلسطيني" و"العضو الفخور في حماس". كما أنه كثيرًا ما تساءل عن سبب تصويت الأمريكيين اليهود لصالح الديمقراطيين، رغم القلق المتزايد بشأن معاداة السامية بين بعض مستشاريه ومؤيديه.
ولم يصدر أي تعليق فوري من شومر على تصريحات ترامب، لكن هالي سويفر، الرئيسة التنفيذية للمجلس الديمقراطي اليهودي في أمريكا (JDCA)، قالت: "دونالد ترامب لا يملك الحق في تحديد من هو يهودي. السيناتور شومر هو أعلى مسؤول يهودي في الولايات المتحدة، و'فلسطيني' لا ينبغي أن يُستخدم كإهانة".
وأضافت: "هذه التعليقات مثيرة للاشمئزاز لكنها كاشفة لحقيقته. حان الوقت لنسمي الأمور بمسمياتها، دونالد ترامب هو معادٍ للسامية، ومعادٍ للإسلام، وعنصري، ولهذا السبب فإن الغالبية العظمى من الناخبين اليهود لم ولن يدعموه أبدًا".
Relatedزيلينسكي: وافقنا على هدنة الـ30 يوما لتحقيق السلام وأريد أن يرى ترامب ذلكتصعيد جديد... ترامب يهدد كندا ويزيد الرسوم على الصلب والألومنيومترامب: سنستعيد ما سرقته دول أخرى من أمريكابدورها، قالت إيمي سبيتالنيك، المديرة التنفيذية للمجلس اليهودي للشؤون العامة: "مرة أخرى، هدف هذه الإدارة ليس مواجهة معاداة السامية أو حماية إسرائيل، بل تسليح معاداة السامية لمهاجمة الخصوم السياسيين، ودفع أجندة متطرفة، وتقويض الديمقراطية، وكل ذلك يجعل اليهود أقل أمانًا".
وخلال اللقاء في المكتب البيضاوي، سأل أحد الصحفيين رئيس وزراء إيرلندا، الذي تمثل بلاده واحدة من ثلاث دول أوروبية تعترف بدولة فلسطين (إلى جانب النرويج وإسبانيا)، عمّا إذا كان سيبلغ ترامب بموقفه من الأوضاع في غزة.
فأجاب مارتن: "لست بحاجة لإبلاغ الرئيس، فهو على دراية تامة بالوضع. نحن نتشارك معه نفس التركيز المستمر على تحقيق السلام".
Go to accessibility shortcutsشارك هذا المقالمحادثة مواضيع إضافية ترامب يكشف: "صفقة تيك توك قيد الإعداد".. فهل يكون المصير البيع أم الحظر أم تأجيل جديد؟ حرب التعريفات.. كندا تفرض رسوما جمركية على الواردات الأمريكية ردا على رسوم ترامب تسلا تخسر 50 مليار دولار.. وترامب يظهر دعمه لماسك بشراء سيارة بشيك شخصي وبدون خصومات! عضو مجلس شيوخالولايات المتحدة الأمريكيةفلسطينالصراع الإسرائيلي الفلسطيني
المصدر
المصدر: euronews
كلمات دلالية: دونالد ترامب إسرائيل روسيا محادثات مفاوضات فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا دونالد ترامب إسرائيل روسيا محادثات مفاوضات فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا عضو مجلس شيوخ الولايات المتحدة الأمريكية فلسطين الصراع الإسرائيلي الفلسطيني دونالد ترامب إسرائيل روسيا محادثات مفاوضات فولوديمير زيلينسكي أوكرانيا الصراع الإسرائيلي الفلسطيني وقف إطلاق النار واشنطن سوريا فلاديمير بوتين الإسلام یعرض الآنNext
إقرأ أيضاً:
NYT: الأردن يتمسك بوجود القوات الأمريكية رغم تحول المملكة إلى هدف لإيران
نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" تقريرًا لمراسلتها رجا عبد الرحيم من العاصمة الأردنية عمّان، قالت فيه إن الأردن شكّل، على مدى ثلاثة عقود تقريبًا، قاعدة مهمة للعمليات العسكرية الأمريكية في أنحاء الشرق الأوسط.
والآن، يدفع الأردن الثمن؛ فقد كثفت إيران في الأيام الأخيرة ضرباتها الجوية ضد المملكة، مستهدفة القوات العسكرية الأمريكية الموجودة هناك.
ومع ذلك، ورغم دوي صافرات الإنذار في الأجواء الأردنية، فقد أحجمت المملكة عن تقييد الوجود الأمريكي. ويقول محللون إن اعتماد البلاد الاستثنائي على الولايات المتحدة حال دون تقليص تلك الأنشطة العسكرية.
لقد أصبح الأردن يعتمد على الولايات المتحدة في الحصول على مليارات الدولارات كمساعدات اقتصادية وعسكرية -وهي مساعدات قُدمت على مدار عقود من العلاقات المشتركة- فضلًا عن اعتماده عليها لتوفير الحماية في منطقة محفوفة بالمخاطر.
وعلى عكس بعض جيرانه من دول الخليج العربية التي تتمتع بوفرة النفط والموارد الطبيعية الأخرى، يُعد الأردن دولة فقيرة الموارد ويعتمد بشكل كبير على المساعدات الخارجية. ففي العام الماضي، قدمت الولايات المتحدة للمملكة 1.65 مليار دولار كمساعدات اقتصادية وعسكرية، وفقًا لمسؤولين أردنيين.
وفي حين قيّد بعض حلفاء أمريكا الآخرين في المنطقة قدرة واشنطن على نشر قوات على أراضيها أو تحليق الطائرات في أجوائها خلال الحرب مع إيران، يقول مسؤولون أمريكيون إن الأردن ليس في وضع يسمح له بفرض مثل هذه القيود.
يقول شون يوم، أستاذ العلوم السياسية في جامعة "تمبل" ومؤلف كتاب "الأردن: السياسة في بوتقة تشكلت بالصدفة": "الأردن دولة ضعيفة في الشرق الأوسط؛ فهي صغيرة نسبيًا ومحاطة بتهديدات إقليمية. وهي بحاجة إلى نوع من القوى العظمى الراعية أو الحامي الخارجي، وقد لعبت الولايات المتحدة هذا الدور على مدى عدة أجيال حتى الآن".
وأضاف يوم أن المساعدات التي يتلقاها الأردن من الولايات المتحدة، والتي تعود جذورها إلى خمسينيات القرن الماضي، ضخمة للغاية لدرجة يصعب على أي طرف آخر توفيرها.
ومنذ أن شنت الولايات المتحدة وإسرائيل الحرب ضد إيران في أواخر شباط/ فبراير، ردت إيران جزئيًا من خلال شن ضربات استهدفت حلفاء أمريكا في الشرق الأوسط.
وخلال الأشهر الأولى من الحرب، استهدفت إيران في المقام الأول إسرائيل وحلفاء الولايات المتحدة في منطقة الخليج، لكنها وجهت أيضًا مئات المسيّرات والصواريخ نحو الأردن.
وسرعان ما ألحق الصراع الضرر بقطاع السياحة في الأردن -الذي يساهم بما يصل إلى 18% من إيرادات البلاد- وذلك بالتزامن مع بدء ذروة الموسم السياحي. ورغم اعتراض معظم الصواريخ والمسيّرات، فإن شركات الطيران ألغت رحلاتها، كما ألغى الزوار المحتملون حجوزاتهم الفندقية.
والآن، ومع انهيار اتفاق وقف إطلاق النار بين الولايات المتحدة وإيران، كثف الجانبان هجماتهما، ووسعت إيران نطاق أهدافها في الأسابيع الأخيرة. فقد أعلن الجيش الأردني أن الدفاعات الجوية أسقطت يوم الأحد ثلاثة صواريخ إيرانية، في حين سقط صاروخ رابع في منطقة غير مأهولة بالسكان.
وقال حسن المومني، مدير مركز الدراسات الاستراتيجية -وهو مركز أبحاث يقدم المشورة للحكومة الأردنية بشأن الأمن القومي-: "إن هذه الاستراتيجية الإيرانية القائمة على التصعيد العمودي ضد الجيران تهدف إلى ممارسة الضغط على هؤلاء الجيران، وكذلك على الولايات المتحدة".
وكانت إيران قد صرحت مؤخرًا بأن بعض ضرباتها الموجهة إلى الأردن استهدفت خزانات وقود في قاعدة "موفق السلطي" الجوية في الأزرق -وهي مركز عمليات للقوات الجوية الأمريكية- وحظائر طائرات في قواعد أخرى، وذلك وفقًا لما أوردته وكالة أنباء "فارس"، وهي وسيلة إعلام إيرانية شبه رسمية. وكانت إيران قد أعلنت في وقت سابق أنها استهدفت أنظمة رادار واتصالات تستخدمها القوات الأمريكية.
قُتل جنديان أمريكيان وفُقد أثر ثالث يوم الجمعة في هجوم إيراني استهدف قاعدة "موفق السلطي". كما أدت ثلاث هجمات أخرى استهدفت القوات الأمريكية في الأردن في وقت سابق من الأسبوع نفسه إلى إصابة العشرات من الجنود الأمريكيين وإلحاق أضرار بعدد من مروحيات "بلاك هوك".
لطالما عملت القوات الأمريكية انطلاقًا من القواعد الجوية الأردنية، حيث شكلت المملكة قاعدة لأنشطة عسكرية أمريكية شملت الحرب ضد تنظيم "الدولة الإسلامية"، وتدريب مقاتلي المعارضة خلال الحرب الأهلية السورية، وغزو العراق. ويوجد حاليًا ما يقرب من 4,000 عسكري أمريكي في البلاد، وفقًا لتقرير صادر عن الكونغرس.
وقد جرت تهيئة قاعدة "موفق السلطي" وغيرها من القواعد لاستيعاب وجود أمريكي دائم.
وفي هذا السياق، قال غرانت روملي، المستشار السابق لشؤون الشرق الأوسط في البنتاغون والباحث البارز حاليًا في "معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى": "لقد كانت البنية التحتية في الأردن قوية ومتينة للغاية من منظور أمريكي لفترة طويلة"، مشبّهًا إياها بـ"حاملة طائرات برية".
وأضاف روملي أن قاعدة "موفق السلطي" تتميز أيضًا بموقعها النائي نسبيًا، مما يتيح للقوات الأمريكية العمل دون لفت انتباه غير مرغوب فيه. ونظرًا لأن الأردن يقع على مسافة أبعد من إيران مقارنة بدول الخليج، فإن القوات الأمريكية المتمركزة فيه تحظى بوقت أطول للاستجابة للهجمات الصاروخية وهجمات المسيّرات.
وذكر مسؤولون أمريكيون أنه في الفترة التي سبقت الحرب مع إيران وفي أيامها الأولى، نقل الجيش الأمريكي بعض قواته من عدة دول عربية خليجية إلى مواقع أكثر أمانًا نسبيًا في الأردن وإسرائيل المجاورة.
وقال المومني: "لقد كشفت الحرب مع إيران عن مدى أهمية الأردن بالنسبة للولايات المتحدة". وأشار إلى أن واشنطن زادت مساعداتها العسكرية للأردن بمقدار نصف مليار دولار خلال هذا العام.
وكثيرًا ما يشدد المسؤولون الأردنيون على الأهمية الاستراتيجية لعلاقة بلادهم بالولايات المتحدة. ففي مكالمة هاتفية مع الرئيس ترامب في شهر نيسان/ أبريل، أكد الملك عبد الله الثاني الدور المحوري الذي تلعبه واشنطن في الشرق الأوسط، وتحديدًا فيما يتعلق بآفاق خفض التصعيد في الصراع مع إيران.
وناقش قائد الجيش الأردني، اللواء يوسف الحنيطي، ومساعد وزير الدفاع الأمريكي لشؤون الأمن الدولي، دانيال زيمرمان، في وقت سابق من هذا الشهر، سبل توسيع التعاون العسكري بشكل أكبر، وذلك وفقًا لما ذكرته وكالة الأنباء الأردنية الرسمية (بترا).
ونادرًا ما تتحدث الحكومة الأردنية علنًا عن الوجود العسكري الأمريكي المكثف في البلاد. كما لم يوجه الأردن انتقادات علنية للولايات المتحدة بشأن الضربات الجوية التي شنتها ضد إيران أو بشأن خوض الحرب جنبًا إلى جنب مع إسرائيل، رغم أن محللين يشيرون إلى أن الحكومة كانت تعارض الصراع بشدة منذ بدايته.
وقد أدان مسؤولون أردنيون مرارًا وتكرارًا الهجمات الإيرانية التي استهدفت الأراضي الأردنية؛ وفي الأسبوع الماضي، صرح وزير الخارجية أيمن الصفدي بأن المبرر الإيراني لتلك الضربات -القائل بوجود قواعد أمريكية- هو ادعاء باطل.
وقال الصفدي خلال مشاركته في جلسة نقاشية ضمن "منتدى أسبن للأمن": "لا توجد قواعد أمريكية في الأردن. لدينا قوات أمريكية تتواجد في المملكة في إطار تعاوننا العسكري طويل الأمد، ويخضع وجودها لاتفاقية دفاعية تحترم سيادتنا بشكل كامل".
وأكد المومني أن الأردن لن يفكر في إعادة تقييم تحالفه مع الولايات المتحدة رغم تلك الهجمات، مشددًا على أنه "لا يمكن للأردن، تحت أي ظرف من الظروف، تغيير شراكته الاستراتيجية".
كما أشار يوم إلى عدم وجود أي مطالبة فعلية أو ذات شأن في الأردن تدعو إلى التخلي عن الاعتماد على الولايات المتحدة.