دراسة تكشف سبب الإصابة بمرض "باركنسون"
تاريخ النشر: 14th, March 2025 GMT
قال باحثون إن معلومات جديدة عن بروتين مهم مرتبط بالبداية المبكرة لمرض باركنسون نشرتها مجلة ساينس يوم الخميس تجيب على أسئلة مطروحة منذ فترة طويلة وقد تساعد في تطوير علاجات جديدة.
وكان العلماء يعلمون بالفعل أن البروتين الذي يسمى بينك 1، يستشعر لدى الأصحاء تلف الميتوكوندريا (الحبيبات الخيطية)، وهي مصانع الطاقة داخل الخلايا.
ويلتصق البروتين بالميتوكوندريا التالفة ويحددها ليتسنى التخلص منها.
وحين تتضرر الميتوكوندريا، تتوقف عن إنتاج الطاقة وتطلق سموما داخل الخلية.
وفي الشخص المصاب بمرض باركنسون ولديه تحور في بروتين بينك 1، تتراكم الميتوكوندريا التالفة في خلايا الدماغ، وتقتل السموم الخلايا في نهاية المطاف.
وكان الباحثون يعلمون أيضا أن تحور بروتين بينك 1 يتسبب في مرض باركنسون لدى الشباب بوجه خاص.
لكن حتى الآن، لم يتمكن أحد من وصف بنية البروتين، أو كيفية عمله.
وقالت الدكتورة المشاركة في الدراسة سيلفي كاليغاري من معهد والتر وإليزا هول في جامعة ملبورن بأستراليا في بيان "هذه هي المرة الأولى التي نرى فيها بروتين بينك 1 البشري يلتصق بسطح الميتوكوندريا التالفة، وكشف هذا مجموعة ملحوظة من البروتينات التي تعمل كموقع للالتصاق".
وأضافت "رأينا أيضا، لأول مرة، كيف تؤثر التحورات الموجودة لدى الأشخاص المصابين بمرض باركنسون على بروتين بينك 1 البشري".
وقال ديفيد كوماندر، وهو قائد الدراسة ومن المعهد نفسه، في بيان إن رؤية شكل البروتين وكيفية التصاقه بالميتوكوندريا وكيفية تنشيطه "تكشف طرائق جديدة كثيرة لتغير بينك 1، وتنشيطه بالأساس، وهو ما سيغير حياة المصابين بمرض باركنسون".
المصدر
المصدر: سكاي نيوز عربية
كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات البروتين باركنسون الدماغ البروتينات باركنسون أمراض البروتين باركنسون الدماغ البروتينات صحة
إقرأ أيضاً:
إنجاز صحي تاريخي.. مصر تسجل انخفاضا رسميا في معدلات الإصابة والوفيات بالسرطان
في إنجاز صحي غير مسبوق يعكس نجاح الاستراتيجية الوطنية للارتقاء بالمنظومة الصحية، أعلنت منصة جلوبوكان (GLOBOCAN) التابعة للوكالة الدولية لأبحاث السرطان بمنظمة الصحة العالمية (IARC/WHO)، تسجيل انخفاض ملحوظ في معدلات الإصابة والوفيات بعدد من أكثر أنواع السرطان انتشارًا في مصر، وعلى رأسها أورام الكبد والمثانة والثدي، وذلك للمرة الأولى منذ بدء المتابعات الإحصائية الدولية.
ويعكس هذا الإنجاز الأثر الإيجابي للمبادرات الرئاسية، وفي مقدمتها مبادرة "100 مليون صحة"، إلى جانب التوسع في برامج الكشف المبكر، والتشخيص المبكر، وتحديث بروتوكولات العلاج، بما أسهم في تحسين مؤشرات الوقاية والعلاج والحد من عبء المرض.
أظهرت أحدث تقديرات مرصد جلوبوكان انخفاض المعدل المعياري لوفيات السرطان في مصر بنسبة 23.5%، وتراجع المعدل المعياري للإصابة بنسبة 17.2% خلال الفترة من عام 2022 إلى عام 2024.
كما كشفت البيانات عن انخفاض عدد الإصابات الجديدة من 150.6 ألف حالة إلى 137.4 ألف حالة، وتراجع الوفيات من 95.3 ألف وفاة إلى 80.5 ألف وفاة، رغم زيادة عدد السكان بنحو 9.8% خلال الفترة نفسها، وهو ما يعكس تحسنًا ملموسًا في كفاءة منظومة الوقاية والكشف المبكر والعلاج.
وسجل سرطان الكبد أكبر معدلات التحسن، حيث انخفضت الوفيات المرتبطة به بنسبة 22.1%، فيما تراجعت معدلات الإصابة بنسبة 16.7%، وهو ما أرجعه وزير الصحة إلى النجاح الكبير الذي حققته مبادرة "100 مليون صحة" في القضاء على فيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي)، والذي كان يمثل أحد أهم عوامل الخطورة للإصابة بسرطان الكبد.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور هشام الغزالي، ممثل جمهورية مصر العربية لدى الوكالة الدولية لأبحاث السرطان، ومدير المركز المصري للأبحاث الطبية بجامعة عين شمس، أن هذا الإنجاز يعكس نجاح نموذج العمل الوطني القائم على التكامل والتلاحم بين مؤسسات الدولة، مشيرًا إلى أن النتائج التي حققتها مصر جاءت ثمرة تعاون وثيق بين وزارة الصحة والسكان، ووزارة التعليم العالي والبحث العلمي، والجامعات والمستشفيات الجامعية، إلى جانب وزارة التضامن الاجتماعي، والقطاع الخاص، ومنظمات المجتمع المدني.
وأوضح أن هذا التكامل المؤسسي أسهم في تنفيذ برامج وطنية فعالة للوقاية والكشف المبكر والعلاج، ودعم البحث العلمي والتدريب، وتوسيع نطاق الخدمات الصحية، بما انعكس بصورة مباشرة على مؤشرات مكافحة السرطان وتحسين جودة الرعاية الصحية.
وأضاف: "ما حققته مصر اليوم يمثل نموذجًا ناجحًا للتكامل المؤسسي، ويؤكد أن تضافر جهود جميع مؤسسات الدولة هو الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية الصحية المستدامة، والارتقاء بجودة حياة المواطنين، وتعزيز مكانة مصر إقليميًا ودوليًا في مجال مكافحة الأمراض غير السارية."
كما أكد الأستاذ الدكتور هشام الغزالي أن الحد من الإصابة بالسرطان يعتمد على تقليل عوامل الخطورة، وفي مقدمتها التدخين، والإصابة بفيروس الالتهاب الكبدي الوبائي (سي)، والسمنة، والاستخدام غير الرشيد للهرمونات.
وأضاف أن مصر حققت إنجازًا عالميًا بالقضاء على فيروس (سي)، بعد أن كانت من أكثر الدول تأثرًا به، وهو ما انعكس بصورة مباشرة على انخفاض معدلات الإصابة بسرطان الكبد.
وأوضح أن هذا النجاح لم يكن نتيجة الوقاية والكشف المبكر فقط، بل جاء أيضًا بفضل توفير العلاج المجاني، واستمرار المبادرات الصحية، والتوسع في حملات التوعية والفحص المبكر.
وتؤكد هذه النتائج المكانة المتقدمة التي باتت تحتلها مصر في مجال مكافحة السرطان، باعتبارها واحدة من الدول التي نجحت في بناء منظومة صحية متكاملة تعتمد على الوقاية، والكشف المبكر، والعلاج وفق أحدث المعايير الدولية، مع استمرار دعم البحث العلمي والابتكار لضمان استدامة هذا النجاح وتعزيز صحة المواطنين.