زنقة 20. الرباط

أطلق وزير الشباب والثقافة والتواصل المهدي بنسعيد حملته الإنتخابية مبكراً على بعد قرابة عام ونصف من إنتخابات 2026، وإتخذ العاصمة الرباط منبراً وقلعةً دائمة ووحيدة يخاطب منها المغاربة أو بالأحرى ناخبي الرباط.

بنسعيد الذي يحلم أن يصبح رئيساً للحكومة وهو طموح مشروع، يعتقد أن المغرب هو الرباط فقط، والرباط فقط هو المغرب.

حصر لقاءاته بصفته وزيراً لثلاث قطاعات حكومية، بمقاطعات الرباط أكدال وحي الرياض والسويسي، يثير عديد التساؤلات من المتابعين للشأن السياسي والحكومي، حيث يلاحظ بشكل واضح للعيان أن بنسعيد وكأنه أصبح وزيراً للرباط فقط وشيئاً من سلا (حدو مؤسسة الفقيه التطواني)، حيث يغدق الدعم من قطاعات وزارته الموجه لجمعيات الأحياء بالعاصمة دون كلل، ومروراً بتخصيص عشرات المليارات لإنجاز مشاريع لا تتجاوز حدودها العاصمة الرباط (مدينة الألعاب الإلكترونية)، وبالتحديد بالحي الذي يعتبره خزاناً إنتخابياً، يعقوب المنصور.

وبالعودة إلى أرشيف آخر نشاط تواصلي لوزير الشباب والثقافة والتواصل بمدينة هامشية، نجد أنه يعود إلى ثلاث سنوات مضت، وبالضبط يناير 2022 بإقليم شيشاوة، ومنذ ذلك الحين صام بنسعيد عن التواصل مع مغاربة الهامش، ليتفرغ لمشروعه المستقبلي وحلمه برئاسة الحكومة متسلقاً بسلالم القطاعات الحكومية الثلاثة.

خاال فترة وجيزة ظهر وزير الشباب والتواصل والثقافة في لقاءات تواصلية مكثفة (حزبية وحكومية) بالعاصمة الرباط، وهو ما يراه متتبعون للشأن السياسي ترسيخ للمركزية التي إعتقد الجميع أنها من الماضي. والأخطر أنه يوحي على إستمرار تهميش شباب المغرب العميق من كل شيء، سواءاً اللقاءات التواصلية أو المشاريع التنموية.

ما يريد الوزير بنسعيد ترسيخه خطير جداً، يدفع بالشباب المغرب بالمدن الهامشية والجهات النائية إلى الإبتعاد بل وكره السياسة والسياسيين، حينما يرى وزير القطاع المفترض أنه يهتم به، لا يتواصل سوى مع “كيليميني” العاصمة ولا يأبه لشباب طاطا ولا الطاقات الشابة بالحسيمة وبني ملال والرشيدية وفكيك والحوز.

المهدي بنسعيد

المصدر

المصدر: زنقة 20

كلمات دلالية: المهدي بنسعيد

إقرأ أيضاً:

“قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة

قال أحمد سالم قاسم، عضو هيئة التدريس بكلية العلوم التقنية في درنة، إن ترشيحه لتولي منصب مراقب اقتصادي بالمدينة رُفض رغم مؤهلاته العلمية، معتبراً أن الاعتبارات القبلية والوساطات أصبحت تتقدم على الكفاءة في شغل المناصب القيادية.

وأوضح “قاسم”، في تصريح لصحيفة «الشرق الأوسط»، أن هذه الإشكالية ليست جديدة، بل تمتد لعقود، لكنها تفاقمت مع الانقسام السياسي وتعدد مراكز السلطة، وهو ما انعكس، بحسب تقديره، على آليات التوظيف واختيار القيادات في مؤسسات الدولة.

مقالات مشابهة

  • قرار بحظر استخدام وترخيص عربات “التندرا”
  • “قاسم”: القبلية توثر على آليات التوظيف واختيار القيادات بمؤسسات الدولة
  • إنقاذ عضو بحمام السباحة الأولمبي من الغرق.. وقرار عاجل من وزير الشباب
  • وزير الخارجية الأمريكي يلتقي عددًا من نظرائه على هامش اجتماع “الآسيان”
  • وزير الداخلية الإيراني: لا يجب أن تتخذ “بريكس” موقف اللامبالاة إزاء التطورات الحالية
  • الحركة الشعبية من مالقة تؤسس لمرحلة جديدة مع مغاربة العالم.. لقاء سياسي يرسخ المشاركة من داخل المؤسسات
  • “مطارات المغرب” تُنهي عهد الورق وتُعمم بطاقة الإركاب الرقمية
  • توازن بغداد ينهار.. الغارديان: العراق يدفع ثمن حرب لا يملك قرارها
  • “سيناريو يُرعب تل أبيب”: وزير إسرائيلي يحذر من اصطدام بحري وشيك مع الجيش التركي.
  • الطريق لمونديال البرازيل.. كل ما تريد معرفته عن كأس أفريقيا للسيدات المغرب 2026