أوجلان يوجه رسالة إلى العلويين في تركيا
تاريخ النشر: 17th, March 2025 GMT
أنقرة (زمان التركية) – أكد زعيم حزب العمال الكردستاني، عبد الله أوجلان، المعتقل في سجن إمرالي، أن العلويين في تركيا لهم حقوق لا تقل عن الأكراد، وفق ما نقلت عنه الرئيس المشارك لحزب المساواة الشعبية والديمقراطية، تولاي حاتم أوغولاري.
وتحدثت حاتم أوغولاري في الجمعية العامة للجمعيات الثقافية العلوية، قائلة إنهم نقلوا مطالب العلويين إلى عبد الله أوجلان.
وتطرقت حاتم أوغلاري إلى الهجمات ضد العلويين في سوريا، وقالت: “إن المذبحة ضد العلويين لم تكن في سوريا فقط. وقد أدت المجازر التي ارتكبتها داعش وجبهة النصرة وفروعها في اللاذقية إلى مقتل العديد من العلويين في حماه وحمص وبانياس والعديد من القرى العلوية”. وقالت “نحن نواجه إبادة جماعية حرفيا”.
وأكدت تحاتم أوغلاري أنهم يعلمون أن العلويين يُجبرون على الهجرة ويتم توطين شعوب مختلفة في مجتمعاتهم، وقالت: “نحن ندرك أيضًا أن أولئك الذين لديهم القدرة على منع هذه المجازر يظلون متفرجين، لكن نحن في تركيا وفي أوروبا، وفي كولونيا، رفعنا أصواتنا وقلنا معًا (أوقفوا) المذبحة ضد العلويين. وبالمثل، يبذل إخوتنا الأكراد في الحسكة والقامشلي جهوداً كبيرة لوقف المجازر التي ترتكب بحق العلويون”.
ولفتت حاتم أوغلاري الانتباه إلى أن هناك بعض الانتقادات بشأن الاتفاق الموقع بين الإدارة الذاتية في شمال وشرق سوريا والحكومة المؤقتة في دمشق والذي أفضى إلى اندماج الإدارة الذاتية مع الحكومة لكنها دافعت ف الوقت ذاته عن الإدارة الذاتية، وأشارت إلى أن “التركيز بشكل خاص على المادة السادسة من الاتفاق المكون من ثماني مواد كان له تأثير سلبي لدى العلويين وتعرض للانتقاد. ونحن ندرك أيضًا أن توقيت هذه الاتفاقية كان محل انتقاد. وتأكدوا أننا نقلنا هذه الانتقادات أيضاً إلى الإدارة الذاتية هناك، وأود أن ألفت انتباهكم إلى المسائل الواردة في المادتين الأولى والثالثة من هذه المواد الثمانية التي وقعتها الإدارة الذاتية بشكل خاص. نعم، ورغم أن انتقاداتنا للمادة السادسة لا تزال قائمة، إلا أنني أود أن أعلمكم أن الإدارة الذاتية هناك تبذل جهوداً لبناء سوريا ديمقراطية. حتى الآن، أظهر الشعب الكردي، وخاصة في كوباني، والعرب والدروز والإيزيديين الذين يقفون متضامنين معهم، أقوى مقاومة ضد داعش وجبهة النصرة وفروعها. لقد أثبتوا للعالم أجمع من خلال النضال هناك أن داعش يمكن هزيمته”.
أضافت “بطبيعة الحال، هدفي هنا اليوم ليس الدعاية -للإدارة الذاتية-. لكن أتمنى أن تتقبلوها كمشاركة بسيطة للمعلومة. اليوم، تركز الإدارة الذاتية على حرية المرأة ومساواتها ومشاركتها وانتخابها في جميع مستويات الحكومة من المحلية إلى المركزية، بمعنى آخر أريدكم أن تعلموا أنها تبذل جهداً لبناء سوريا ديمقراطية دون التمييز ضد أي شخص بسبب دينه أو لغته أو عرقه. وأخيراً، أود أن أختم هذه القضية بالتأكيد على التالي: نحن العلويون لسنا بقايا أحد في هذه المنطقة؛ نحن العلويون لسنا فلول الأسد ولا بقايا النظام. ينبغي أن يكون هذا معروفًا للجميع”.
رسالة أوجلان إلى العلويينوفيما يتعلق بالدعوة التي وجهها زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في 27 فبراير/شباط الماضي بحل حزب العمال الكردستاني وإلقاء السلاح، قالت حاتم أوغلاري إنهم عقدوا العديد من اللقاءات مع العلويين قبل هذه الدعوة وبعدها، وحصلوا على آرائهم ومقترحاتهم.
وأوضح حاتم أوغلاري أنهم نقلوا هذه الآراء والاقتراحات إلى أوجلان، وقالت: “كان الرد الذي تلقيناه من إمرالي هو بالضبط، أن: “العلويون ليسوا بمعزل عن عن حل هذه الأزمة. لأنه لا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية مع الأكراد فقط، ولا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية مع الأتراك فقط. ولا يمكن أن تكون هناك ديمقراطية مع السنة فقط. من واجبنا أن نبني تركيا ديمقراطية، وأن نبني جمهورية ديمقراطية، حيث يعيش جميع الشعوب والمعتقدات المختلفة، وخاصة شعبنا العلوي في هذا البلد، بحقوق المواطنة المتساوية”. وأضافت “فليقبل أعزائنا العلويون هذه الدعوة بهذه الطريقة، وليعوضوا بهذه الطريقة، هذه بالضبط رسالة إمرالي لأعزائنا العلويين”.
Tags: أكرادأوجلانالعمال الكردستانيسورياعلويين
المصدر
المصدر: جريدة زمان التركية
كلمات دلالية: أكراد أوجلان العمال الكردستاني سوريا علويين الإدارة الذاتیة العلویین فی
إقرأ أيضاً:
أحمد جبارة مسرحي يمني يحمل رسالة لخدمة الأجيال
صنعاء "د.ب.أ": رغم الظروف القاسية التي تعاني منها بلاده، يحرص الفنان والمخرج المسرحي اليمني أحمد علي جبارة 61 عاما على صنع البسمة وزراعة الأمل في محيطه، كرسالة سامية تأبى الانكسار أو الخفوت.
حكاية المسرح والعمل الفني لم تكن مجرد شغف اختاره جبارة في مرحلة لاحقة من حياته، وإنما سيرة لافتة بدأت معه منذ حوالي نصف قرن عندما كان يقف في ساحات المدرسة حاملا شارة الكشافة، ليبدأ منها رحلة ثرية مستمرة حتى اليوم في بلد يواجه واحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية والاقتصادية بالعالم.
ولد أحمد علي جبارة في مدينة تعز جنوب غربي اليمن عام 1965، وكانت بدايته الأولى من مدرسة الثلايا الأساسية، حيث التحق وهو في عمر التاسعة بالحركة الكشفية.
في هذه المدينة العريقة التي توصف حاليا بأنها عاصمة الثقافة اليمنية، كانت البدايات الحقيقية لاكتشاف موهبة جبارة، فقد شارك في فرق الإنشاد والمسرح الكشفي، وبرز صوته المميز في الفعاليات المدرسية والوطنية.
في مقابلة مع وكالة الأنباء الألمانية (د ب أ) يتحدث جبارة بأنه في تلك الفترة- مطلع السبعينيات - لم تكن الكشافة مجرد نشاط مدرسي، وإنما بمثابة مدرسة متكاملة لبناء الشخصية، إذ تعلم من خلالها قيم الانضباط والعمل الجماعي والثقة بالنفس والقدرة على التعبير والمواجهة والإبداع.
مازال جبارة يتذكر كيف تأثر في بدايات مشواره المسرحي والكشفي بعدد من القادة الكشفيين والمدرسين العرب، خصوصا المعلمين المصريين والسودانيين الذين نقلوا خبراتهم إلى اليمن في مجالات الكشافة والمسرح والرياضة، وأسهموا في تشكيل الوعي الفني والثقافي خلال السبعينيات والثمانينيات.
في عام 1980، وهو في الـ 15 من عمره انتقل جبارة إلى العاصمة صنعاء، والتحق بفريق المسرح العسكري الذي كان محطة مهمة في مسيرته الفنية.
وهناك تلقى تدريبات متخصصة على يد عدد من المسرحيين والمخرجين، بينهم الفنانان الفلسطينيان يوسف لبد وحسين الأسمر، إلى جانب نخبة من الأكاديميين والفنانين اليمنيين والعرب.
ومثلت تلك الحقبة نقطة تحول لجبارة من مرحلة الموهبة والهواية إلى مسار التكوين الاحترافي، حيث تعمق في فنون الإخراج والتمثيل المسرحي.
وفي عام 1984 كان من بين الأعضاء المؤسسين لفرقة المسرح الوطني في تعز، التي تأسست بإشراف الخبير المسرحي المصري إميل جرجس، ليواصل بناء تجربته الفنية في المدينة التي احتضنت بداياته.
بعد إتمامه مرحلة الثانوية العامة، حصل أحمد جبارة على منحة لدراسة المسرح في الكويت نهاية عقد الثمانينيات، فالتحق بالمعهد العالي للفنون المسرحية، قبل أن تتغير ظروف الدراسة بسبب حرب الخليج عام 1990، لينتقل إلى العراق ويواصل تعليمه في أكاديمية الفنون الجميلة بجامعة بغداد.
هناك تخصص في المسرح، وفي عام 1993 حصل على درجة بكالوريوس تمثيل وإخراج مسرحي، وعاد إلى وطنه حاملا معه تجربة أكاديمية انعكست لاحقا على أعماله ومشاريعه الفنية والتربوية في اليمن.
بعد عودته إلى اليمن، التحق موظفا بوزارة التربية والتعليم، وهناك بدأ مرحلة جديدة من حياته تمثلت في تحويل المسرح المدرسي إلى مشروع لاكتشاف المواهب وصناعة جيل جديد من المبدعين.
وفي عام 1995 أسس أول مهرجان للمسرح المدرسي في تعز بمشاركة نحو 15 مدرسة، بدعم من قيادة مكتب التربية والتعليم، ليصبح لاحقا مهرجانا مركزيا يتوسع عاما بعد عام.
المسرح وسيلة تربوية
لم يكن جبارة يقتنع فقط بمجرد إقامة عروض مسرحية ترفيهية، وإنما يرى في المسرح وسيلة تربوية لبناء شخصية الطالب وتعزيز ثقته بنفسه وقدرته على الحوار والتفكير والإبداع.
كما أسس فرقا مسرحية مدرسية على فترات متفرقة في تعز، ودرب العديد من الطلاب الذين أصبحوا لاحقا ناشطين في المجال الثقافي والفني.
وإلى جانب ذلك، امتدت تجربة جبارة إلى خارج تعز، حيث شارك في تدريب معلمي المسرح المدرسي في صنعاء، كما كان ضمن المدربين والمشرفين على مهرجانات المسرح المدرسي المركزية على مستوى اليمن.
وشارك في هذه التجارب إلى جانب عدد من المسرحيين اليمنيين، بينهم المخرج المسرحي الراحل فريد الظاهري (عام 2007) والكاتب والناقد المسرحي عبدربه الهيثمي الذي توفي في فبراير 2026.
إنجازات وحضور عربي ومحلي
ومن أبرز محطات تجربة الفنان جبارة الفوز بجائزة أفضل عرض مسرحي متكامل في المهرجان الثالث للمسرح اليمني في العاصمة صنعاء، عام 1995.
وبعدها بعشر سنوات، فاز بجائزتي أفضل إخراج مسرحي وأفضل تصميم ملابس في المهرجان الثالث للمسرح المدرسي لدول مجلس التعاون الخليجي واليمن، وذلك في المملكة العربية السعودية عام 2005.
يفيد جبارة أيضا بأن تجربته المسرحية امتدت إلى المسرح الجامعي، حيث شارك مع جامعة تعز في عدد من الأعمال المسرحية، من بينها مسرحية "لا تصالح" المأخوذة عن قصيدة الشاعر الراحل أمل دنقل (توفي عام 1983)، والتي جرى تحويلها إلى لوحة مسرحية، وشاركت بها جامعة تعز في مهرجان الجامعات العربية بجامعة جنوب الوادي في مصر عام 2002، وحصلت على المركز الأول.
ورغم ظروف الحرب التي أثرت على القطاع المسرحي والفني بشكل كبير، واصل جبارة نشاطه وشغفه ونجح في الفوز بجائزة أفضل عمل مسرحي متكامل عن مسرحية (ميس) في مهرجان المسرح اليمني بمدينة عدن، عام 2018، وكذلك الفوز بجائزة أفضل مخرج مسرحي عن مسرحية (الخلاص) في مهرجان المسرح اليمني بحضرموت عام 2020.