من خراسان إلى الساحل.. نيران داعش تُهدّد فرنسا وأوروبا
تاريخ النشر: 18th, March 2025 GMT
لا تزال نار الجهاد والإرهاب مُشتعلة في أوروبا بحسب أحدث تقرير لخبراء الأمم المتحدة، والشعور بالقلق يتصاعد في فرنسا بشكل خاص، حيث كشف المدعي العام الفرنسي لمكافحة الإرهاب أوليفييه كريستين مؤخراً، إلى أنّه من بين الهجمات الإرهابية التسع التي تمّ إحباطها عام 2024 في بلاده، كانت 5 منها "تُعتبر مرتبطة بشكل مباشر بتنظيم داعش الإرهابي في خراسان".
وأما النار الإرهابية الأخرى التي باتت على أبواب أوروبا، فهي أفريقية، فقد أظهرت التحقيقات الاستخباراتية الدولية الترابط المُتبادل بين أنشطة تنظيم داعش الإرهابي بين أوروبا، وشمال أفريقيا وصولاً لمنطقة الساحل.
Afghanistan, Syrie, Sahel, Somalie... Ces brasiers djihadistes qui menacent la France
Dans leur dernier rapport sur les activités de Daech et al-Qaida, les experts onusiens confirment que l’État islamique au Khorasan est le principal danger pour Europe.https://t.co/texeJCz46N
وكشف خبراء الأمم المتحدة المعنيين بمُكافحة الإرهاب في تقريرهم الأخير، الذي يُغطّي النصف الثاني من عام 2024 عن أنشطة تنظيمي داعش والقاعدة في العالم، حيث خلصوا إلى أنّ تنظيم داعش في خراسان لا يزال يُشكّل التهديد الرئيسي في أوروبا، وأنّ تجدد الفكر المُتطرّف تحت تأثير التكنولوجيا الرقمية والذكاء الاصطناعي هو اتجاه عالمي.
وحسب التقرير فإنّ التهديد الرئيسي للغرب، لم يعد يأتي من تنظيم القاعدة الذي أصبح ضعيفاً جداً، وبالتالي، فإنّ الخطر الذي يُشكّله قد انتهى، على الأقل في الوقت الراهن.
ووفقاً لما يراه الكاتب والمحلل السياسي في يومية "لوفيغارو" الفرنسية جان تشيتشيزولا، فإنّه بالنسبة للدول الأوروبية، فإنّ تنظيم داعش الإرهابي في خراسان، الفرع الأفغاني للتنظيم "يُمثّل التهديد الإرهابي الخارجي الأكبر"، حيث أنّ "الوتيرة المُتزايدة للهجمات الفاشلة" في العام الماضي، أظهرت تصميم التنظيم على "تنفيذ هجمات مميتة للغاية على الأراضي الأوروبية، وخاصة ضدّ أهداف غير محمية وحشود كبيرة".
À l’initiative de la France, nous avons adopté des sanctions européennes contre l’Etat Islamique au Khorasan et son organe de propagande.
J’ai également proposé que des sanctions soient prises contre les responsables des exactions contre des civils sur la côte alaouite en Syrie.
وبالنسبة لأوروبا، فإنّ هذا التهديد الذي يُشكّله تنظيم داعش الإرهابي "نشأ تحت تأثير جهاز دعاية قوي على شبكة الإنترنت، وتمّ تسهيله من خلال شبكات لوجستية بعيدة تستخدم اللغة الروسية المشتركة بين دول آسيا الوسطى، ومنطقة شمال القوقاز في الاتحاد الروسي".
ويُشير التقرير أيضاً إلى أنّ "الاعتقالات الأخيرة أظهرت بوضوح وجود العديد من المُتعاطفين مع شتات المُهاجرين من آسيا الوسطى، وشمال القوقاز في أوروبا ممن يحملون تصاريح إقامة قانونية، والذين سهّلوا تثبيت عملاء في منطقة شنغن وقدّموا الدعم المالي واللوجستي لتنفيذ أعمال انتهازية".
ففي يوليو (تموز) الماضي، تمّ تنفيذ عملية أمنية مُشتركة في كلّ من النمسا وبلجيكا وألمانيا، مع اعتقال 19 عضواً من الشيشان والطاجيك من الذين شاركوا في أنشطة مالية مشبوهة والتخطيط لهجمات إرهابية.
"تجديد" الإرهابيين، ظاهرة عالميةوفي هذا السياق، يُشير خبراء الأمم المتحدة إلى أنّ "تجديد" الإرهابيين ظاهرة عالمية، حيث تُشير المنظمة الدولية إلى أنّ "العديد من الدول الأعضاء لاحظت أنّ متوسط أعمار الأفراد المُتطرّفين يبدو أنه يتناقص".
وتتعزّز هذه الملاحظة بشكل خاص في جنوب شرق آسيا، مع "زيادة التطرّف الذاتي عبر الإنترنت بين الشباب"، وبين الأفراد "الأصغر سنّاً بشكل مُتزايد".
كما نفّذت قوات الأمن من عدّة دول أوروبية مؤخراً، حسب التقرير الأمني الأممي، عمليات مُنسّقة أسفرت عن تفكيك أربع خلايا إرهابية تتألف من أكثر من 25 قاصراً كانوا يتواصلون عبر الإنترنت في نفس المجموعات الافتراضية التي كانت تُنهي الاستعدادات لشنّ هجمات مُتزامنة في عدّة مدن أوروبية.
Global leader of ISIS Abdulqadir Mumin aka Abdul al-Qadir Mumin reportedly survives U.S. airstrike in Somalia. pic.twitter.com/1pdterIM8w
— Cyprian, Is Nyakundi (@C_NyaKundiH) June 16, 2024 مظلّة إرهابية واسم مُستعاروبالإضافة لهيكله الأساسي، يحتضن تنظيم داعش تحت مظلّته الإرهابية جماعات أخرى، تتألف في المقام الأول من وحدات من المُقاتلين الإرهابيين الأجانب، مثل حركة تركستان الشرقية الإسلامية ومجموعات مختلفة من آسيا الوسطى أو القوقاز.
ويُشير تقرير الأمم المتحدة إلى أنّ التهديد في منطقة الساحل الأفريقي، سواء من جانب داعش أو التنظيمات التابعة لتنظيم القاعدة، يتزايد بالفعل مع التمدّد جنوباً نحو حدود بلدان خليج غينيا.
ولكنّ نيران الإرهاب لا تقتصر على منطقة الساحل، حيث يُقال إنّ الصومال، التي غرقت في الفوضى لعقود من الزمن، هي موطن الزعيم الجديد لتنظيم داعش الإرهابي، أبو حفص الهاشمي القرشي (باعتباره اسماً مُستعاراً حسب التقرير)، وذلك في شخص الزعيم المحلي لداعش، عبد القادر مؤمن، الذي عاش في السويد والمملكة المتحدة.
ولكنّ الأمم المتحدة تقول إنّ "الآراء لا تزال مُتباينة حول هذه النقطة"، حيث أصبحت الدول الأعضاء (بما في ذلك فرنسا) مُقتنعة بشكل متزايد، "بأن مؤمن هو الأمير الجديد لتنظيم داعش الإرهابي، في حين واصل آخرون التعبير عن الشكوك".
ويُشير التقرير إلى أنّه إذا كانت المعلومات دقيقة، فإنّها قد تُشير إلى أنّ " داعش يقوم بتحوّل مُتعمّد نحو هيكل عملياتي أكثر لا مركزية". وبالإضافة إلى الأعضاء الأكثر قوة في حركة الشباب المُرتبطة بتنظيم القاعدة، فإنّ الفرع الصومالي لتنظيم داعش يتمتع بتمويل وفير ونفوذ لدى فروع أخرى من داعش في أفريقيا.
وفي نوفمبر (تشرين الثاني) الماضي، ألقت الشرطة الإسبانية، بالتعاون مع المغرب، القبض على 9 أشخاص، بينهم إرهابيون سابقون أو مُدانون بالإرهاب. وكان هؤلاء الأفراد يخططون لتنفيذ هجوم في مدينة سبتة (إسبانيا)، والسفر إلى المناطق التي يُسيطر عليها داعش في منطقة الساحل الإفريقي والصومال.
وكانت هذه الخلية على اتصال بشبكة من العناصر الإرهابية من شمال أفريقيا، العاملة في هذه المناطق، وهو ما يُعزّز من المخاوف الأوروبية بشأن ما بات يُطلق عليه "الإرهابيون الأفارقة".
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل يوم زايد للعمل الإنساني غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية أوروبا تنظيم داعش القاعدة داعش القاعدة أوروبا تنظیم داعش الإرهابی الأمم المتحدة منطقة الساحل لتنظیم داعش إلى أن
إقرأ أيضاً:
النفير القبلي يتصاعد في الساحل الغربي.. التفاف شعبي خلف معركة الجمهورية
أعلنت قبائل مديريتي المخا وذوباب المندب في الساحل الغربي، خلال وقفتين قبليتين، تأييدها الكامل لجهود مجلس القيادة الرئاسي الرامية إلى استكمال معركة استعادة الدولة وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مؤكدة جاهزيتها لإسناد جبهات القتال والمشاركة في معركة التحرير حتى استعادة العاصمة صنعاء وهزيمة المشروع الإيراني في اليمن.
وأكد المشاركون في الوقفة القبلية بمدينة المخا، في بيان صادر عنهم، دعمهم لما تضمنه بيان مجلس القيادة الرئاسي والإجراءات التي أقرها مجلس الدفاع الوطني، معتبرين أنها تعبر عن تطلعات اليمنيين لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب الحوثي، وتجسد موقفًا وطنيًا لمواجهة التحديات التي تهدد أمن اليمن والمنطقة.
وأعلن البيان جاهزية أبناء المخا لدعم القوات المسلحة بمختلف تشكيلاتها، وحشد الطاقات البشرية والإمكانات لإسناد جبهات الساحل الغربي، مؤكدًا استمرار الوقوف إلى جانب القيادة السياسية والعسكرية دفاعًا عن النظام الجمهوري والسيادة الوطنية، والتصدي للمشروع الإيراني الذي تنفذه ميليشيا الحوثي في اليمن.
>> التفاف قبلي وشعبي في الساحل الغربي لمواجهة المؤامرة الإيرانية الحوثية
في حين أعلنت الوقفة القبلية المسلحة لأبناء مديرية ذوباب المندب رفضها لما وصفته بتصعيد الحرس الثوري الإيراني في البحر الأحمر عبر ميليشيا الحوثي، مؤكدة تأييدها لاستكمال معركة التحرير واستعادة مؤسسات الدولة، ورفض تحويل مضيق باب المندب إلى ساحة لتنفيذ الأجندة الإيرانية وتهديد الملاحة الدولية.
ودعا المشاركون مختلف أبناء الشعب اليمني إلى الالتفاف حول مجلس القيادة الرئاسي والقوات المسلحة والأجهزة الأمنية، باعتبارها الركيزة الأساسية لاستعادة مؤسسات الدولة وإنهاء الانقلاب، كما ناشدوا أبناء المحافظات الخاضعة لسيطرة الحوثيين عدم السماح بزج أبنائهم في معارك قالوا إنها تخدم أجندة النظام الإيراني على حساب مصالح اليمنيين.
كما طالب أبناء المخا مجلس القيادة الرئاسي بسرعة استكمال إجراءات تشغيل مطار المخا الدولي أمام الرحلات المدنية، مؤكدين أن تشغيله يمثل ضرورة إنسانية وخدمية لأبناء المحافظات اليمنية، إلى جانب أهميته في دعم التنمية وتسهيل حركة المواطنين.
>> قبائل الساحل الغربي: جاهزون لإسناد معركة استعادة الدولة
وجددت الوقفتان التأكيد على الاستعداد لمواصلة رفد جبهات الساحل الغربي بالمقاتلين والإمكانات حتى استكمال تحرير العاصمة صنعاء وإنهاء انقلاب ميليشيا الحوثي، مشيدتين بتضحيات القوات المسلحة والمقاومة في مختلف ميادين الدفاع عن الجمهورية، ومؤكدتين أن معركة استعادة الدولة تمثل أولوية وطنية تتطلب توحيد الجهود حتى تحقيق أهدافها.