عاد الاحتلال "الإسرائيلي" مجددا إلى حرب الإبادة والعدوان الهمجي على قطاع غزة، مرتكبا أبشع المجازر الجماعية بحق المدنيين العزل، في تصعيد وحشي استهدف إبادة عائلات بأكملها.

فمنذ فجر الثلاثاء (18 رمضان)، ارتفع عدد الشهداء والجرحى إلى المئات، غالبيتهم من الأطفال والنساء، في قصف "إسرائيلي" متواصل طال الأحياء السكنية والمنازل الآمنة.



أكد المكتب الإعلامي الحكومي في غزة أن "معظم الشهداء والمفقودين من النساء والأطفال والمسنين"، مما يعكس الطابع الإبادي لهذا العدوان الجديد. في غضون ساعات قليلة، اختفت عائلات كاملة من السجل المدني، بعدما مُسحت من الوجود تحت القصف الهمجي لقوات الاحتلال، إضافة إلى استهداف قيادات العمل الحكومي في غزة، من بينهم رئيس متابعة العمل الحكومي عصام الدعاليس، ووكيل وزارة العدل أحمد الحتة، ووكيل وزارة الداخلية محمود أبو وطفة، إضافة إلى مدير عام جهاز الأمن الداخلي بهجت أبو سلطان.

وقد سبق هذا العدوان خروقات كبيرة من قِبل جيش الاحتلال لاتفاق وقف إطلاق النار الذي دخل حيز التنفيذ في 19 كانون الثاني/ يناير الماضي، حيث تصاعدت التهديدات من نتنياهو ووزراء آخرين، مؤكدين رفضهم الانتقال إلى المرحلة الثانية من الاتفاق، والتمسك بخيار العودة إلى القتال.

ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل جريمة إبادة ممنهجة ومنظمة، تُرتكب أمام أعين العالم، وبمباركة من الولايات المتحدة، التي لم تكتفِ بالدعم السياسي، بل شاركت فعليا في تمكين الاحتلال من تنفيذ مذابحه، وما كان الاحتلال لينطلق مجددا لولا التواطؤ الدولي، والتخاذل العربي مدفوع بأموال ومصالح وصفقات هنا وهناك
لم يكن العدوان الهمجي على غزة مجرد عملية عسكرية، بل جاء بمباركة من ترامب، وبضوء أخضر مباشر من الولايات المتحدة، التي تلقت إخطارات مسبقة من حكومة الاحتلال قبل تنفيذ الهجوم الدموي.

وكشفت قناة "فوكس نيوز" الأمريكية أن "اسرائيل" أبلغت إدارة الرئيس ترامب بنيتها إعادة إشعال الحرب في غزة، وتلقت دعما كاملا من البيت الأبيض، الذي أكد تأييد ترامب للخطوة. ولم يقتصر الدعم الأمريكي على التصريحات السياسية، بل شمل إرسال تعزيزات عسكرية ضخمة إلى المنطقة، حيث زودت واشنطن تل أبيب بقاذفات قنابل وحاملات طائرات، في خطوة تعكس الشراكة الكاملة بين الإدارة الأمريكية والاحتلال في تنفيذ المجازر ضد الفلسطينيين.

وكشفت هيئة البث "الإسرائيلية" أن واشنطن كانت على علم مسبق بالغارات "الإسرائيلية"، مما يثبت أن ما يحدث ليس مجرد عدوان منفصل، بل سياسة ممنهجة تهدف إلى إبادة الفلسطينيين بتنسيق دولي.

في السياق ذاته، زعمت إذاعة الجيش "الإسرائيلي" أن الهدف الرئيس من الهجوم هو "القضاء على المسلحين واستهداف البنى التحتية لحماس"، إلّا أن المشاهد القادمة من غزة تروي قصصا وحكايات مختلفة تماما، حيث استهدف الاحتلال بيوت المدنيين، وقتل النساء والأطفال بدم بارد، دون أي تمييز بين المقاومين والمدنيين، في تكرار لجرائم حرب الابادة المستمرة منذ سنوات.

ما يحدث في غزة اليوم ليس مجرد تصعيد عسكري، بل جريمة إبادة ممنهجة ومنظمة، تُرتكب أمام أعين العالم، وبمباركة من الولايات المتحدة، التي لم تكتفِ بالدعم السياسي، بل شاركت فعليا في تمكين الاحتلال من تنفيذ مذابحه، وما كان الاحتلال لينطلق مجددا لولا التواطؤ الدولي، والتخاذل العربي مدفوع بأموال ومصالح وصفقات هنا وهناك.

الاحتلال يريد مستقبلا تُقتل فيه غزة بصمت، ولكن المقاومة، والشعوب العربية الحرة، وحتى الأصوات الحرة في العالم، لن تسمح بأن يُعاد سيناريو النكبة دون مواجهة، وإن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي
وما تفعله الأنظمة العربية بصمتها اليوم ليس مجرد موقف سياسي خاطئ، بل وصمة عار في التاريخ العربي. فبينما يستمر العدوان، تسعى هذه الدول لإرضاء "إسرائيل" وحماية علاقاتها التجارية والدبلوماسية معها، غير مكترثة بأشلاء الأطفال والنساء تحت الأنقاض.

وفي المقابل، المقاومة الفلسطينية لا تزال ثابتة، رغم كل محاولات كسرها عسكريا وسياسيا، وما لم تدركه الأنظمة المتخاذلة أن الشعوب لا تزال ترفض هذا الانبطاح، وأن صمت حكوماتهم لن يستمر للأبد.

الاحتلال يريد مستقبلا تُقتل فيه غزة بصمت، ولكن المقاومة، والشعوب العربية الحرة، وحتى الأصوات الحرة في العالم، لن تسمح بأن يُعاد سيناريو النكبة دون مواجهة، وإن المقاومة لن تقف مكتوفة الأيدي أمام محاولات الاحتلال فرض واقع جديد بالقوة، وأن الرد قادم لا محالة.

والتاريخ لن يرحم، فغزة ستبقى، والمقاومة ستنتصر، أما هؤلاء الذين خانوا القضية، فلن يكون لهم سوى مكان واحد في ذاكرة الأمة في خانة العار الأبدي.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي مقالات كاريكاتير بورتريه الاحتلال غزة العدوان الابادة احتلال غزة عدوان ابادة مدونات مدونات مدونات مدونات مقالات مقالات مقالات صحافة سياسة مقالات اقتصاد سياسة اقتصاد رياضة صحافة صحافة سياسة سياسة اقتصاد رياضة صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة لیس مجرد ما یحدث فی غزة

إقرأ أيضاً:

صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن

صعد سعر الذهب مساء اليوم الخميس 23-7-2026؛ داخل محلات الصاغة المصرية على مستوى الأعيرة الذهبية.

سعر الذهب يرتفع

وارتفع سعر جرام الذهب في تعاملات اليوم بقيمة 5 جنيهات جديدة؛ داخل محلات الصاغة المصرية.

نزل 15 جنيها.. تفاصيل سعر الذهب في الصاغة الآنسعر الذهب في مصر مستهل التعاملات الصباحية يوم الخميسعيار21 تخطى 6 آلاف جنيه.. سعر الذهب اليوم الخميسآخر تحديث لسعر الذهب

وبلغ متوسط سعر جرام الذهب 5970 جنيها.

سعر عيار 24

سجل سعر عيار 24 الأكبر قيمة 6822 جنيها للشراء و6760 جنيها للبيع.

سعر عيار 22

وبلغ سعر عيار 22 نحو 6554 جنيها للشراء و6196 جنيها للبيع.

سعر عيار 21

وصل سعر عيار 21 الأكثر انتشارًا  5970 جنيها للشراء و5915 جنيها للبيع.

سعر عيار 18

وبلغ سعر عيار 18 الأوسط انتشارا 5117 جنيها للشراء و5070 جنيها للبيع.

سعر أوقية الذهب

وصل سعر أوقية الذهب 4043 دولارا للشراء و4042 دولارا للبيع.

سعر الجنيه الذهب

وبلغ سعر الجنيه الذهب 47.76 ألف جنيه للشراء و47.32 ألف جنيه للبيع.

طباعة شارك سعر الذهب في مصر سعر عيار 21 اليوم سعر عيار 24 اليوم سعر عيار 18 اليوم سعر الجنيه الذهب مال واعمال اخبار مصر سعر جرام الذهب سعر الذهب في الصاغة

مقالات مشابهة

  • ماذا يحدث لجسمك عند تناول المانجو؟.. 7 فوائد صحية في موسمها
  • المبادرة المغربية للدعم والنصرة تدين اقتحام أكثر من 3 آلاف مستوطن للأقصى وتدعو لتحرك عربي وإسلامي عاجل
  • تحرك عربي إسلامي موحد.. 8 دول تدين اقتحامات الأقصى وتطالب بتحرك دولي عاجل ضد الاحتلال
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • ماذا يحدث للجسم عند تناول الزيزفون
  • صعد 5 جنيهات.. ماذا يحدث للذهب في الصاغة الآن
  • الحية يطالب الوسطاء بالتحرك العاجل لوقف إبادة غزة
  • رئيس هيئة الاركان يؤكد جاهزية اليمن للتصعيد العسكري اذا عاد العدوان على غزة
  • دراسة: الاحتلال دمّر البنية التحتية بغزة لإنتاج بيئة موت مستدامة
  • أردوغان يشن هجوماً حاداً على نتنياهو: “رأس شبكة إبادة ومصيره سيكون كمصير هتلر”.