صحيفة فرنسية: غزة على حافة الهاوية بعد استئناف الحرب
تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
عادت من جديد أصوات المدافع والانفجارات من جديد إلى قطاع غزة بعد أسابيع من الهدوء على إثر توقيع اتفاق وقف إطلاق النار بين حماس وجيش الاحتلال الإسرائيلي.
وفي هذا السياق، نشرت صحيفة “لو موند” الفرنسية تقريرا حول الأوضاع في غزة قائلة إنه في ظل حالة الترقب لدى سكان غزة لأي بصيص أمل يرفعهم من سنوات الحصار والدمار، اختارت حركة حماس الاستمرار في مسارها متبنيةً ما وصفه مراقبون بـ "المقاومة الفارغة" - مقاومة بلا رؤية، بلا استراتيجية، ولا نتائج سوى تعميق العزلة والمعاناة، معطية بذلك الخيط لرئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو باستئناف الحرب.
وبينت الصحيفة، أنه بدلًا من إعادة إعمار القطاع وتحسين حياة الناس، تتشبث حماس بمواقف متشددة، وترفض تقديم تنازلات خلال فترة طويلة من المفاوضات، مع تمسكها بشعارات قديمة، وتحكم غزة بسياسة المواجهة الدائمة، دون اكتراث بالثمن الذي يدفعه المدنيون في كل مرة.
وبحسب الصحيفة، فاليوم، غزة ليست محاصرة جغرافيًا فقط، بل معزولة سياسيًا ومقطوعة عن العالم بسياسات توسع الفجوة بين القطاع والمجتمعين الإقليمي والعالمي.
وأوضحت الصحيفة أن المقاومة الحقيقية تعني حماية الناس والحفاظ على كرامتهم. ومع ذلك، بالنسبة لحماس، أصبحت مجرد غطاء للتشبث بالسلطة وتبرير الغياب التام للحلول، تعلن الحركة "النصر" في كل مرة تتعرض فيها غزة للقصف، لكنها لا تقدم سوى شعارات فارغة لم تعد تقنع حتى أشد مؤيديها، وهو ما بات جليا مع تزايد الانتقادات علانية ضد الحركة من القطاع.
ووفقا للصحيفة، لا يرى مواطنو غزة أي جهد حقيقي من حماس لرسم مستقبل أفضل، لا إعادة إعمار، ولا تحسين في الخدمات الأساسية، ولا حلول للأزمات المتصاعدة - فقط استمرار للتصعيد الذي يحصد الأرواح ويسرع الانهيار، والأسوأ من ذلك، ترفض حماس أي مبادرة قد تفتح الباب أمام هدنة أو حل وسط، مفضلة البقاء محاصرة في دائرة المواجهة العقيمة التي قادت غزة إلى عزلة أعمق.
نتيجة لهذه السياسات، فقدت غزة علاقاتها الطبيعية بالعالم، ولم تعد غزة جزءًا من أي مناقشات سياسية ذات مغزى؛ بدلًا من ذلك، أصبحت مجرد "قضية أمنية"، حيث يتآكل الدعم الدولي وحتى الإقليمي تحت وطأة تصرفات حماس، وفق الصحيفة.
وتسألت الصحيفة: من يتحمل عواقب هذه العزلة؟ ليس حماس - بل شعب غزة، الذين يعيشون تحت الحصار والخوف والبطالة، محرومين من أبسط ضروريات الحياة، مشيرة إلى أن المقاومة، بدلًا من أن تكون وسيلة للتحرير وحماية كرامة الإنسان، أصبحت ذريعة للفشل والانهيار والعزلة.
واختتمت الصحيفة بالقول إن إصرار حماس على تكرار هذه السياسات يدفع القطاع إلى حافة الهاوية، فغزة اليوم بحاجة إلى قيادة قادرة على إنهاء هذا النفق المظلم - قيادة تضع مصالح الشعب فوق الشعارات، وتدرك أن الكرامة لا تقاس بالموت العبثي، وأن المقاومة ليست غاية في حد ذاتها، بل وسيلة يجب أن يوجهها العقل، لا العناد.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
إقرأ أيضاً:
صحيفة كندية تؤكد قدرة القوات اليمنية على شل الحركة البحرية السعودية
وأكدت أن القوات المسلحة اليمنية أعلنت على لسان ناطقها العسكري العميد يحيى سريع يوم الاثنين أنها ستفرض حظراً بحرياً على السعودية رداً على الحصار المفروض على اليمن والهجوم الأخير على مطار صنعاء الدولي. وبذلك فإنها تهدد طريقاً بحرياً حيوياً آخر للشحن العالمي، مما يثير مخاوف من استئناف الصراع.
وذكرت الصحيفة الكندية أن مضيق باب المندب، الواقع في الطرف الجنوبي لشبه الجزيرة العربية، يُعد بوابة البحر الأحمر، حيث يمر عبره ما يقارب 12% من التجارة العالمية. ويمر ربع حركة الحاويات العالمية عبر هذا المضيق الذي يبلغ عرضه 32 كيلومتراً، من وإلى قناة السويس.
وأضافت أن المملكة كانت مُعرّضةً لضغوطٍ بالفعل لاستخدامها خط أنابيب النفط الممتد من الشرق إلى الغرب إلى البحر الأحمر كبديلٍ لمضيق هرمز، الذي لا يزال تحت السيطرة الإيرانية منذ الهجوم الأمريكي الإسرائيلي في 28 فبراير/شباط. وينقل السعوديون ملايين البراميل من النفط الخام يومياً عبر هذا الخط.
وأوضحت الصحيفة الكندية أنه منذ عام 2015 تقود السعودية تحالفاً عسكرياً ضد اليمن وفرضت عليه حصاراً جوياً وبرياً وبحرياً، حتى تم التوصل إلى اتفاق لوقف إطلاق النار عام 2022. وتعرضت هذه الهدنة للتهديد في الأيام الأخيرة، عندما استهدفت السعودية مطار صنعاء الدولي، في محاولة لعرقلة رحلة جوية مدنية إيرانية تقل مرضى وعالقين.
وأكدت الصحيفة أن لدى القوات المسلحة اليمنية مخزوناً كبيراً من الطائرات المسيّرة والصواريخ الباليستية. ومع ذلك، فإن تعطل حركة المرور عبر مضيق باب المندب سيُجبر شركات الشحن على استخدام طريق رأس الرجاء الصالح، مما يزيد التكاليف بشكل كبير.