اختتام أعمال الدورة السابعة والخمسين للمؤتمر الوزاري للجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا
تاريخ النشر: 19th, March 2025 GMT
اختتمت في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا أمس ١٨ مارس 2025 اجتماعات أعمال الدورة السابعة والخمسين لوزراء الاقتصاد والمالية والتخطيط والوزراء المعنيين بالتجارة للدول الأعضاء في لجنة الأمم المتحدة الاقتصادية لأفريقيا حيث كان الموضوع الرئيسي لهذا العام هـــو ’’ النهوض بتنفيذ الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية: اقتراح إجراءات استراتيجية مفضية إلى التحول‘‘.
وشارك في الاجتماعات الوزارية التي استمرت على مدى يومين وفد مصري رفيع المستوى من وزارتي الاستثمار والتجارة الخارجية، والمالية، والبنك المركزي؛ إضافة الى البعثة الدائمة لمصر في أديس ابابا، وشارك الوزير المفوض التجاري فاضل يعقوب في الاجتماعات ممثلا عن المهندس وزير الاستثمار والتجارة الخارجية، حيث سبقت الاجتماعات الوزارية اجتماعات تحضيرية على مستوى كبار المسؤولين الأفارقة.
وقد أكد الوفد المصري خلال المداولات على أهمية المضي قدما في تنفيذ الاتفاق؛ مشيرا إلى أن غالبية شهادات المنشأ التي تم إصدارها وفقا لاتفاقية التجارة الحرة القارية الأفريقية حتى الان أصدرتها مصر، في إشارة واضحة على قيام مصر بالانتقال من مرحلة الالتزام القانوني إلى مرحلة التطبيق الفعلي لهذه الاتفاقية المحورية، وأكد أيضا الوفد على أهمية تنمية التجارة البينية الافريقية التي مازالت تعاني من مشاكل بنيوية، وذلك من خلال تدعيم سلاسل الأمداد الافريقية والتصنيع، موكداً على محورية الدور الذي يلعبه النظام التجاري متعدد الأطراف في حماية مصالح الدول النامية وخاصة في افريقيا في ظل حالة التوتر التي تشهدها العلاقات التجارية بين الدول الكبرى في المرحلة الراهنة.
وقد صدر عن الاجتماع بيانا ختاميا أكد على أهمية اغتنام الفرص غير المستغلة التي يتيحها الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية لتعميق التكامل التجاري، لا سيما في ظل السياق العالمي الحالي الذي يتسم بتزايد التوترات الجيوسياسية وعدم اليقين، وتفاقم العواقب الناجمة عن تغير المناخ، والتحولات التكنولوجية السريعة، مؤكدا على أن البنية التحتية غير المتطورة، في قطاعات النقل والطاقة والاتصالات السلكية واللاسلكية، فضلا عن الحواجز غير الجمركية والقيود المالية، تشكل عقبات رئيسية إضافية أمام التنفيذ الكامل للاتفاق، ودعا البيان إلى أهمية تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية، وتوطيد الشراكات مع المؤسسات المالية العالمية وبلدان الجنوب، واهمية العمل على تعبئة الموارد المحلية، وتعزيز التجارة بين البلدان الأفريقية، وتوطيد الشراكات مع المؤسسات المالية العالمية وبلدان الجنوب.
شارك في افتتاح المؤتمر الوزاري رئيس جمهورية اثيوبيا ونائب رئيس نيجيريا السابق ورئيس مفوضية الاتحاد الافريقي الجديد، كما شارك في الاجتماعات وزراء التجارة والمالية والتخطيط والاقتصاد ومحافظو البنوك المركزية في افريقيا وكبار المسؤولين، بالإضافة إلى وكيل الأمين العام للأمم المتحدة الأمين التنفيذي للجنة الاقتصادية للأمم المتحدة لأفريقيا، والسكرتير العام لاتفاقية التجارة الحرة القارية، ورؤساء وممثلي المنظمات الدولية والإقليمية المعنية.
هذا ومن شأن تنفيذ الاتفاق المؤسس لمنطقة التجارة الحرة القارية الأفريقية أن يعزز من التجارة الأفريقية ويعيد تموضع القارة في ساحة التجارة العالمية، وأن التنفيذ الكامل للاتفاق، وفقًا لتقديرات اللجنة الاقتصادية لأفريقيا، سيزيد التجارة الرسمية بين البلدان الأفريقية بمقدار 276 مليار دولار امريكي بحلول عام 2045.
المصدر
المصدر: صدى البلد
كلمات دلالية: أديس أبابا الأمم المتحدة وفد مصري الوزير المفوض التجاري لاتفاقية التجارة الحرة المزيد التجارة الحرة القاریة الأفریقیة
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة