اتفق 10 مبعوثون وممثلون دوليون واقليميون خلال اجتماع موسع عقد، يوم الثلاثاء، في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا على توحيد منابر حل الأزمة السودانية، وتعهدوا بتبني نهج منسق لعمل جماعي لوقف الحرب المستمرة منذ منتصف أبريل 2023, والوصول إلى سلام شامل.

ووفقا لبيان صادر عن الهيئة الحكومية المعنية بالتنمية في أفريقيا "إيقاد"، فإن الاجتماع شكل خطوة حاسمة نحو تبسيط الجهود، وتجنب التكرار، وضمان تحقيق أثر جماعي في إطار المساعي الرامية لوقف الحرب السودانية التي ادت إلى مقتل عشرات الآلاف وتشريد 15 مليونا.

وشارك في الاجتماع مبعوثون من الاتحاد الأوروبي والأمم المتحدة ودبلوماسيون أميركيون وغربيون وعرب، إضافة إلى ممثلين عن الاتحاد الأفريقي.

وعقد الاجتماع بتنسيق "إيقاد" التي شددت في بيانها على التزامها بعملية سلام منسقة وشاملة في السودان.

وقال ورقنيه جيبيهو، الأمين التنفيذي لإيقاد، إن هنالك اتفاق تام على توحيد جهود الوساطة وتعزيز التعاون من أجل حلٍ سوداني بقيادة سودانية للنزاع الدائر.

 

وأضاف "إدراكا منها بالتعقيدات التي تحيط بالصراع في السودان، أكدت إيقاد على أهمية اتباع نهج وساطة موحد ومنسق(...) لقد وضع الاجتماع إطارا منظما للتعاون بين المبعوثين الخاصين، وحدد خطوات ملموسة لدعم الشعب السوداني في تحقيق سلام دائم ومستدام".

وركزت المناقشات على خمس أولويات رئيسية، شملت تعزيز التنسيق بين جميع المبعوثين الخاصين، ووضع خارطة طريق لتنفيذ إعلان جدة، وتعزيز التواصل مع المجتمع المدني السوداني، وموائمة الجهود بشأن المساءلة، وتعزيز الدبلوماسية الإنسانية لدعم الفئات السكانية الضعيفة المتضررة من النزاع.

 وأكد الاجتماع أن تحقيق السلام في السودان يتطلب مشاركة مستدامة واستراتيجية وساطة واقعية وطويلة الأمد.

ويعزي مسؤولون ومراقبون وفاعلون سياسيون فشل كل المحاولات والجهود إلى تعدد المنابر وعدم رغبة بعض الأطراف المتحاربة في الوصول إلى سلام يوقف الحرب.

ومنذ اندلاع القتال طرحت أطراف إقليمية ودولية 10 مبادرات، لكن جميعها لم ينجح في وقف الحرب حتى الآن.

وتعتزم بريطانيا تنظيم مؤتمر في منتصف أبريل يشارك فيه 20 وزيرا من الدول المعنية بالأزمة السودانية. وقالت الخارجية البريطانية إن تحركاتها تهدف لبناء توافق في الآراء بشأن الكيفية التي يمكن بها للمجتمع الدولي دعم جهود الوساطة التي تقودها المنطقة والتي تضع الأصوات السودانية في مركز الاهتمام.

وقبل نحو أسبوعين طرح رئيس الوزراء السابق ورئيس تنسيقية "صمود" التي تضم أكثر من 100 جسم سياسي ومهني وأهلي، خارطة طريق دعت إلى عقد اجتماع مشترك بين مجلس السلم والأمن الإفريقي ومجلس الأمن الدولي، بحضور قائدي القوات المسلحة والدعم السريع، وحركتي عبد العزيز الحلو، وعبدالواحد نور.

 واقترحت المبادرة وقف فوري لإطلاق النار، وعقد مؤتمر للمانحين الدوليين لسد فجوة تمويل الاحتياجات الإنسانية التي حددتها خطة الاستجابة الأممية، وإطلاق عملية سلام شاملة.

ولخص حمدوك النتائج المرجوة من خارجة الطريق في بناء وتأسيس منظومة أمنية وعسكرية موحدة، وإطلاق عملية عدالة تحاسب على الانتهاكات وتحقق الإنصاف للضحايا، وتشكيل سلطة مدنية انتقالية ذات صلاحيات كاملة، تقود البلاد حتى الانتخابات.

المصدر

المصدر: سكاي نيوز عربية

كلمات دلالية: ملفات ملفات ملفات الاتحاد الأوروبي السودان تنسيقية صمود حمدوك إيقاد السودان حرب السودان وقف حرب السودان الاتحاد الأوروبي الأمم المتحدة الاتحاد الأوروبي السودان تنسيقية صمود حمدوك أخبار السودان

إقرأ أيضاً:

السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها

متابعات تاق برس – أعلن ديوان الضرائب السوداني، اليوم الخميس، تدشين مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية في البلاد، بهدف تعزيز العدالة الضريبية، وزيادة الإيرادات العامة، ودعم الاقتصاد الوطني، والحد من التهرب الضريبي.

وقال الأمين العام لديوان الضرائب، بدر التمام محمد سعد، خلال مؤتمر صحفي عقد بمقر الديوان في الخرطوم، إن الحرب أدت إلى اتساع الفجوة بين حجم النشاط الاقتصادي الفعلي والأنشطة الخاضعة للضرائب، مشيراً إلى أن أحدث تقارير صندوق النقد الدولي أظهرت أن أكثر من 60% من النشاط الاقتصادي في السودان يقع خارج المظلة الضريبية.

وأوضح أن وزير المالية أصدر في أبريل الماضي قراراً بتشكيل لجنة عليا للإشراف على مبادرة توسيع المظلة الضريبية، تضم ممثلين من ديوان الضرائب ووزارات المالية والعدل، إلى جانب النيابة العامة والأمن الاقتصادي والمباحث الضريبية، للعمل على تنفيذ المبادرة وتحقيق أهدافها.

وأكد سعد أن المبادرة تستهدف زيادة إيرادات الدولة، وتحقيق العدالة والشفافية في النظام الضريبي، ودعم الاقتصاد الوطني، ومكافحة التهرب الضريبي الذي تصاعد خلال فترة الحرب.

وأضاف أن الضرائب تمثل أحد أهم مصادر تمويل الدولة، وتسهم في توفير الموارد اللازمة لقطاعات الأمن والدفاع والتعليم والصحة والبنية التحتية، لافتاً إلى أن ديوان الضرائب واصل أداء دوره رغم الظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد والخسائر التي لحقت بالاقتصاد نتيجة الحرب.

ديوان الضرائبوزارة المالية السودانية

مقالات مشابهة

  • عقوبات أمريكية جديدة على السودان.. الخرطوم ترفض الاتهامات وواشنطن تشدد الضغوط
  • سلام بحث وناصر في ملف الأبنية المتصدعة في طرابلس
  • وول ستريت جورنال: ترامب يزداد تشككًا في قدرة المفاوضات مع إيران على تحقيق سلام دائم
  • بوتين: روسيا من الدول القليلة التي تصنع مستلزمات الإنتاج التسلسلي للأسلحة
  • السودان يطلق مبادرة لتوسيع المظلة الضريبية.. و60% من النشاط الاقتصادي خارجها
  • إصلاح الأحزاب السودانية وبناء القوى الحديثة «7-10»: نحو جيل جديد من الأحزاب
  • بنك الذهب أم بنك الحرب؟: قراءة نقدية في مشروع “بنك الذهب السوداني” ومقترح بديل تحت حوكمة شرعية
  • مشروعا قانون في الكونغرس لتجفيف تمويل الحرب وتعزيز حماية المدنيين
  • اجتماع دولي في نيروبي لتنسيق المبادرات الرامية إلى إنهاء الحرب في السودان
  • خبراء: تحركات إقليمية قد تعيد رسم مسار الحرب في السودان