أخنوش يوقع اتفاقية مع مجموعة صينية في صناعة النسيج للاستثمار في المملكة
تاريخ النشر: 20th, March 2025 GMT
ترأس رئيس الحكومة عزيز أخنوش، اليوم الخميس 20 مارس 2025، مراسم التوقيع على اتفاقية استثمارية مع المجموعة الصينية “صنرايز” (Sunrise Group)، المتخصصة في صناعة النسيج، وذلك بهدف تعزيز تنافسية القطاع الوطني وخلق فرص عمل واسعة.
وتبلغ القيمة الإجمالية لهذا المشروع الاستثماري الضخم 2.3 مليار درهم، حيث سيتم إنشاء وحدتين صناعتين في مدينتي الصخيرات وفاس.
ومن المتوقع أن يسهم المشروع في خلق 7,000 منصب شغل مباشر، بالإضافة إلى أكثر من 1,500 منصب شغل غير مباشر، مما سيوفر فرص عمل متنوعة في عدة مجالات.
ويهدف المشروع إلى تعزيز سلسلة توريد متكاملة داخل المملكة، مما سيساعد على خفض تكاليف الخدمات اللوجستية وتلبية الطلبات الدولية مباشرة، دون الحاجة إلى وسطاء، وبالتالي رفع القدرة التنافسية للقطاع المغربي.
وفي كلمته بالمناسبة، أكد عزيز أخنوش أن هذا المشروع يعد تجسيداً حقيقياً للعلاقات الاستراتيجية بين المملكة المغربية وجمهورية الصين الشعبية، التي تربطها علاقات تاريخية وطيدة، مشيراً إلى أن هذه الاتفاقية تأتي في إطار الرؤية المتبصرة لجلالة الملك محمد السادس، نصره الله، والتي تدعم تعزيز التعاون بين البلدين في مختلف القطاعات الاقتصادية.
كما أضاف رئيس الحكومة أن هذا المشروع يمثل خطوة هامة نحو تحسين الأداء الاقتصادي في المملكة، ويعكس الثقة الكبيرة التي يوليها المستثمرون الأجانب في بيئة الاستثمار بالمغرب.
من جهته، أكد لي شو، رئيس مجموعة “صنرايز”، أن هذه الاتفاقية ستمكن من تعزيز قدرة المغرب على توفير مواد النسيج المحلية، وبالتالي تلبية احتياجات الشركات المغربية وتقوية قدرتها التنافسية في الأسواق العالمية.
كما سيتيح المشروع فتح أسواق جديدة للمنتجات المغربية في مختلف أنحاء العالم، مما يعزز دور المملكة كداعم رئيسي للقطاع الصناعي في المنطقة.
المصدر
المصدر: مملكة بريس
كلمات دلالية: 2 3 مليار درهم اتفاقية استثمارية الاستثمار الأجنبي الاقتصاد الوطني التشغيل الحكومة المغربية الصخيرات
إقرأ أيضاً:
الربط الكهربائي مع فرنسا... المغرب يراهن على منفذ مباشر إلى سوق الطاقة الأوربية
عاد مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا إلى واجهة الاهتمام، في ظل الدينامية الجديدة التي تعرفها العلاقات بين الرباط وباريس، وفي سياق سعي أوربا إلى تنويع مصادر التزود بالطاقة النظيفة. وينظر خبراء إلى المشروع باعتباره خطوة قد تفتح أمام المغرب منفذا مباشرا نحو السوق الكهربائية الأوربية، وتعزز موقعه كشريك طاقي للقارة.
وفي هذا السياق، أوضح محمد الرغراغي، أستاذ التعليم العالي بكلية العلوم بالرباط، أن المشروع لا يعني الشروع الفوري في مد الكابلات البحرية أو إطلاق الأشغال، بل يتعلق بمرحلة استكشاف للسوق واستقطاب المستثمرين ومطوري البنيات التحتية وشركات الطاقة والتمويل، تمهيدا لتحديد النموذج الاقتصادي والتقني الأكثر قابلية للتنفيذ.
وأكد الرغراغي، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن المشروع من شأنه أن يتيح للمغرب منفذا مباشرا نحو فرنسا وشبكات أوربا القارية دون المرور عبر الشبكة الإسبانية، التي تشكل حاليا المعبر الرئيسي للكهرباء المغربية نحو أوربا، وهو ما قد يساهم في تجاوز عدد من الإكراهات التقنية المرتبطة بانتقال الطاقة بين إسبانيا وباقي الدول الأوربية.
ويعني ذلك، بحسب المعطيات المتداولة حول المشروع، أن المغرب يسعى إلى تنويع منافذه نحو السوق الأوربية للطاقة، في ظل تنامي الطلب على الكهرباء المنتجة من مصادر متجددة. كما من شأن الربط المباشر مع فرنسا أن يمنح المملكة موقعا أكثر تقدما داخل سلاسل التزويد الطاقي بين ضفتي المتوسط، بعيدا عن الاعتماد على مسار واحد للربط مع القارة الأوربية.
وأضاف أن المشروع يأتي في لحظة تعرف فيها أوربا طلبا متزايدا على مصادر الطاقة النظيفة ومنخفضة الانبعاثات، في وقت راكم فيه المغرب تجربة مهمة في مجال الطاقات المتجددة بفضل الاستراتيجية الوطنية التي أطلقت سنة 2009. وأشار إلى أن المملكة تتوفر اليوم على إمكانيات مهمة في الطاقة الشمسية والريحية، إضافة إلى مشاريع الهيدروجين الأخضر التي يعول عليها في تخزين الطاقة واستعمالها عند الحاجة.
وأوضح المتحدث ذاته أن المغرب بلغ قدرة إنتاجية تصل إلى 5400 ميغاوات قدرة كهربائية من الطاقات النظيفة، بما يمثل 45.3 في المائة من القدرة الكهربائية المنشأة، مع هدف رفع هذه النسبة إلى 52 في المائة بحلول سنة 2030، معتبرا أن هذه المؤهلات تؤهل المملكة للاضطلاع بدور أكبر داخل منظومة الطاقة الأوربية.
وعلى المستوى الاقتصادي، يتوقع الرغراغي أن يساهم المشروع في جذب استثمارات جديدة وتطوير البنيات التحتية الكهربائية وتحفيز مشاريع الطاقات المتجددة، داعيا إلى عدم الاكتفاء بتصدير الكهرباء، بل العمل على تطوير صناعة محلية مرتبطة بالمعدات والتجهيزات الطاقية بما يعزز القيمة المضافة للاقتصاد الوطني.
من جانبه، اعتبر عبد الرزاق كواري، الخبير في القانون الدولي والعلاقات الدولية، أن المشروع يندرج ضمن مسار استراتيجي انطلق منذ سنوات، بفضل الرؤية التي تبناها المغرب في مجال الانتقال الطاقي، والتي مكنت المملكة من التحول إلى أحد أبرز منتجي الطاقة الكهربائية النظيفة بالمنطقة.
وأوضح كواري، في تصريح لـ« اليوم24« ، أن مشروع الربط مع فرنسا يأتي امتدادا لمسار بدأ بإطلاق أول ربط كهربائي بحري بين المغرب وإسبانيا سنة 1997، قبل تعزيزه بخط ثان سنة 2006، فيما يواصل المغرب دراسة مشاريع ربط أخرى مع شركاء أوربيين، من بينهم البرتغال وألمانيا.
ويرى المتحدث ذاته أن المشروع يتجاوز بعده التقني، ليحمل دلالات سياسية واستراتيجية مرتبطة بتطور العلاقات المغربية الفرنسية، مبرزا أن الرباط وباريس دخلتا مرحلة جديدة من التعاون تقوم على المصالح المتبادلة والشراكات طويلة الأمد. كما اعتبر أن الاهتمام الأوربي المتزايد بالطاقة النظيفة المغربية يعكس المكانة التي باتت تحتلها المملكة كشريك موثوق في ملفات الطاقة والانتقال الأخضر.
وتنسجم هذه القراءة مع التحولات التي شهدتها العلاقات المغربية الفرنسية خلال السنتين الأخيرتين، والتي انتقلت من مرحلة تجاوز الخلافات السياسية إلى توسيع مجالات التعاون الاستراتيجي. كما يعكس الاهتمام بمشاريع الربط الطاقي توجها أوربيا نحو تنويع مصادر الإمداد وتقوية الشراكات مع دول الجوار القادرة على توفير طاقة نظيفة ومستقرة، وهو ما يمنح المغرب فرصة لتعزيز حضوره داخل منظومة الطاقة الإقليمية والأوربية.
وبين الرهانات الاقتصادية التي يبرزها خبراء الطاقة، والأبعاد الاستراتيجية التي يتحدث عنها المتخصصون في العلاقات الدولية، يبرز مشروع الربط الكهربائي المباشر بين المغرب وفرنسا باعتباره أحد المشاريع المرشحة لتعزيز حضور المملكة داخل سوق الطاقة الأوربية، مستفيدا من المؤهلات التي راكمتها المملكة في مجال الطاقات المتجددة، ومن التحولات التي تعرفها أسواق الطاقة العالمية خلال السنوات الأخيرة.
كلمات دلالية #أمن_الطاقة #الربط_الكهربائي #الطاقات_المتجددة #الطاقة_الأوروبية #المغرب_وفرنسا