موقع النيلين:
2026-07-24@16:23:46 GMT

في يومٍ واحدٍ نصرٌ عزيز… وخذلانٌ مبين

تاريخ النشر: 23rd, March 2025 GMT

في يومٍ واحدٍ نصرٌ عزيز… وخذلانٌ مبين.
-عادل عبد الرحمن عمر –
إحساسان يختلفان طعمًا ولونًا ورائحة، ومشاعر اجتمعت في يومٍ واحد.
مثل برقٍ ورعدٍ ومطرٍ وثلجٍ، كل الفصول اختُصرت في يومٍ واحد.
كان ذلك بالأمس، الجمعة 21 من مارس 2025م، الموافق 21 من رمضان 1446هـ، قبل أن يجف خطاب الهزيمة لقائد التمرد الميليشياوي (حميدتي)، الذي ألقاه قبل أيامٍ قليلة من دخول القصر الجمهوري عنوةً واقتدارًا، وببسالةٍ نادرة من القوات المسلحة والفصائل المساندة لها، ومن خلفهم الشعب كله بالدعوات بالنصر.


هذا الالتفاف المدهش، الذي لم يسبق له مثيل في تاريخ السودان الحديث، قد أعزَّ به الله الشعب السوداني الذي ذاق مرارةً حامضةً من استكبار الميليشيا المتمردة، وتمثل ذلك في أوجه كثيرة:
القتل على الهوية، والاغتصاب، وحرق القرى عن بكرة أبيها، وإذلال الشيوخ والنساء، وسرقة ممتلكات الناس بغير وجه حق حتى أفقروهم تمامًا، فباتت بيوتهم خاوية على عروشها، غير ما سببته الحرب من نزوحٍ ولجوءٍ في بقاع العالم.
في أقل من عامين، انقلب حال أهل السودان من حالٍ إلى حالٍ آخر بفضل هذه الميليشيا الحاقدة، التي لم تستهدف الدولة السودانية فحسب، بل استهدفت غالب المواطنين، ولذا استحقت غضب الشعب ودعواته لها بالخيبة والهزيمة.
لم تُفِد الميليشيا كل ما هيّأت له من مراكز إعلامية متقدمة لتصبغ القوات المسلحة بفئة سياسية محددة؛ فقد أدرك الشعب مبتغى تلك المؤامرة التي تُحاك ضد قواته المسلحة، التي تمثل العمود الفقري للدولة السودانية، واكتشفنا الآن أنه لولاها لضاع السودان واحتلته المرتزقة وبقايا قبائل من شعوبٍ أخرى.
قصة معركة الكرامة، التي نعيش أحداثها الآن، هي قصةٌ من المفترض أن تُوثَّق توثيقًا تاريخيًا أمينًا بالصوت والصورة وبالأفلام الوثائقية؛ لترى الأجيال القادمة ماذا فعل الآباء والأجداد للحفاظ على الوطن الغالي في ظلِ هجمةٍ إقليميةٍ ودوليةٍ شرسة عليه.
ربما تولت دولةٌ كِبر المؤامرة، ولكن الخبث الأكبر كان وراء الصمت والضرب تحت الأحزمة؛ فقد تواطأت عددٌ من الدول القريبة والمجاورة للسودان، وعددٌ آخر من الدول الكبرى في العالم. ولكن بقدرة القوات المسلحة والشعب السوداني، وبعون الله من قبل ومن بعد، استطاع السودان الخروج منتصرًا، ومبتهجًا، وفرحًا بهذه النتيجة العادلة المشرفة: سقوطٌ وانهيارٌ كامل للميليشيا، وعلوُّ كعبٍ للقوات المسلحة وشعبها.
فقدنا عددًا واسعًا من الشهداء، وضاعت الممتلكات عبر سرقاتٍ ممنهجة من الميليشيا، وطُرد الناس عنوةً من بيوتهم بقوة السلاح، ولكن في ختام المطاف استعدنا كرامتنا كاملةً غير منقوصة، وذلك ببسالة جيشنا العظيم وقيادته الموحدة التي قادته باقتدار إلى هذا النصر المؤزر.
الآن، فليفرح الشعب بالانتصارات التي حققها جيشنا، والتي سيواصل فيها حتى خروج آخر متمردٍ من هذه الأرض الطاهرة، سواءً في الغد أو في أي بقعةٍ أخرى في السودان. وهذا بمثابة العيد الكبير لكل السودان.
التخلص من السرطان الذي انتشر في أجزاء واسعةٍ من البلد ليس سهلًا، ولكنه ممكن، وقد تحقق بفضل سواعد أبناء البلد، سواءً في قواته المسلحة أو القوات المساندة الأخرى.
هي تجربةٌ خطيرةٌ جدًا اجتازها أهل السودان بالصمود والتصدي، وبتر بعض أجزائه المعطوبة، والمتمثلة في تقدمٍ وصمودٍ ومضيٍّ إلى غايته لا يلوي عنقًا، ليلامس المجد من جديد

عادل عبد الرحمن عمر

إنضم لقناة النيلين على واتساب

المصدر

المصدر: موقع النيلين

كلمات دلالية: فی یوم

إقرأ أيضاً:

وقفات شعبية في صنعاء تفويضًا لقائد الثورة وتأييدًا للقوات المسلحة

الثورة نت /..

شهدت مديريات محافظة صنعاء، اليوم عقب صلاة الجمعة، وقفات شعبية حاشدة تفويضًا لقائد الثورة السيد عبد الملك بدر الدين الحوثي، وتأييدًا ودعمًا للقوات المسلحة في اتخاذ كل الخيارات وفق معادلة “الحصار بالحصار”.

وأعلن المشاركون في الوقفات، بقرى وعزل مديريات المحافظة تحت شعار ” فلا عدوان إلا على الظالمين”، النفير العام والجهوزية العالية لخوض معركة الحرية والاستقلال والسيادة الوطنية والاستعداد التام لرفد الجبهات بالرجال والمال، ومواجهة أي تصعيد مع العدو السعودي المجرم.

وأشار بيان صادر عن الوقفات، إلى خروج الشعب اليمني المجاهد المظلوم في جمعة التحذير والتنفير، معلنًا النفير العام ومحذرًا النظام السعودي من الاستمرار في حصاره الظالم الذي تسبب في معاناة الشعب على مدى اثني عشر عامًا دون أي وجه حق ، ظلمًا وعدوانًا وطاعة لأسياده الأمريكان والصهاينة المجرمين.

وأفاد البيان بأن خروج أبناء محافظة صنعاء، يأتي استجابة لله تعالى وتلبية لدعوة لسيد القائد الذي حمل هم شعبه وانتصر لمظلوميته وواجه الأعداء وأعلن الاستعداد للتضحية بروحه في سبيل الله فداءً لهذا الشعب ، وتأييدًا للقوات المسلحة البطلة.

وأعلن البيان، تفويض أبناء محافظة صنعاء الكامل وتسليمهم المطلق لقائد الثورة، والدعم والتأييد الكامل للقوات المسلحة في اتخاذ كل الخيارات وفق معادلة “الحصار بالحصار والتصعيد بالتصعيد”.

ودعا إلى إستمرار النفير العام والتعبئة الشاملة على كل المستويات لتطهير كامل الأراضي اليمنية من الاحتلال والعمل على كسر الحصار وانتزاع كامل الحقوق.

وجدًد التأكيد على الجهوزية العالية والدائمة لرفد الجبهات بالرجال والمال، داعيًا الرجال والشباب الأحرار إلى الالتحاق بدورات التعبئة العسكرية في إطار الإعداد الذي أمر الله به.

وأكد بيان الوقفات، الموقف الداعم والمناصر والثابت والمبدئي تجاه القضية الفلسطينية والتمسك بمعادلة وحدة الساحات”.

وشدًد على الحرص على وحدة الجبهة الداخلية والتعاون مع الأجهزة الأمنية في الضرب بيد من حديد كل من تسول له نفسه التعاون والارتباط بالنظام السعودي المجرم الخائن العميل، وتعزيز الثقة بالله وبنصره وتأييده.

مقالات مشابهة

  • رئيس مجلس السيادة السوداني: استرداد حقوق الشعب واجب لن نفرط فيه
  • وقفات جماهيرية في المحويت تأكيدا على الجهوزية وتأييدا للقوات المسلحة
  • وقفات شعبية في صنعاء تفويضًا لقائد الثورة وتأييدًا للقوات المسلحة
  • القوات المسلحة الباكستانية تعلن مقتل 15 بينهم 12 جنديا في تفجير انتحاري
  • الأردن يعلن إسقاط 7 صواريخ و6 طائرات مسيّرة إيرانية
  • وقفات جماهيرية بالحديدة تبارك تنفيذ القوات المسلحة قرار فرض الحصار البحري على العدو السعودي
  • «أنصار الله» تردّ على تهديدات ترامب: القوات المسلحة اليمنية في الانتظار
  • وقفة مسلحة في شعوب تأييداً لقرار حظر الملاحة على العدو السعودي
  • إنفوجرافيك | معادلة “الحصار بالحصار”.. أبعاد ودلالات التصعيد الجديد في بيان القوات المسلحة اليمنية
  • سلاح الجو الملكي الأردني يسقط 4 طائرات مسيرة قادمة من إيران