مسقط- الرؤية

أصدرت النهضة للخدمات- شركة رائدة في مجال إدارة المرافق المتكاملة وتقديم حلول الخدمات بالسلطنة والمدرجة في بورصة مسقط منذ عام 1996- تقرير الاستدامة السنوي لعام 2024م، في حدث أقيم برعاية هيثم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط. ويأتي إصدار هذا التقرير تأكيدا على أهمية الشفافية والمسؤولية اتجاه الممارسات البيئية والاجتماعية وممارسات الحوكمة في قطاع الشركات والأعمال بالسلطنة.

وتماشياً مع التزامها المستمر بالاستدامة والسلامة والتميز التشغيلي، استثمرت النهضة ما مقداره 580,000 ريالاً عُمانياً في مبادراتها الهادفة للحد من المخاطر المناخية خلال عام 2024م.

ووفقا لتقرير الاستدامة الصادر مؤخراً، فقد حرصت الشركة على تبني إطار عمل يتوافق مع معايير المبادرة العالمية لإعداد التقارير GRI 2021، وهو ما يعزز من ريادة الشركة فيما يتعلق بالإفصاحات الشاملة حول ممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة بين الشركات المدرجة الأخرى، علما بأن النهضة للخدمات قد بادرت بإصدار تقارير ممارسات البيئة والمجتمع والحوكمة وفقاً للثلاثين معياراً التي وضعتها بورصة مسقط منذ عام 2022م، وذلك قبل أن يصبح الإفصاح إلزامياً في عام 2024م.

وقال صاحب السمو السيد طارق بن شبيب آل سعيد عضو مجلس الإدارة ورئيس مجلس إدارة لجنة البيئة والمجتمع والحوكمة: "إن التقرير السنوي للاستدامة يعد انعكاساً لالتزامنا المستمر بالاستدامة والشفافية، حيث يترسخ مفهوم الاستدامة في جميع استراتيجياتنا، سواء في الابتكار والجهود الرامية للحد من الكربون أو في بناء القدرات وممارسات الحوكمة، وسنواصل تركيزنا على تحقيق نتائج تسهم في تعزيز التطور المستدام للسلطنة."

وأوضح هيثم بن سالم السالمي الرئيس التنفيذي لبورصة مسقط: "تواصل شركة النهضة للخدمات ريادتها في تعزيز ممارسات الاستدامة والحوكمة البيئية والاجتماعية وحوكمة الشركات (ESG) في سلطنة عُمان، من خلال التزامها المستمر بالشفافية والإفصاح واعتمادها أحدث المعايير العالمية في إعداد التقارير، كما أن إطلاق التقرير السنوي للاستدامة لعام 2024 يعكس التزام الشركة ويعد نموذجًا يُحتذى به للشركات المدرجة في البورصة، مما يسهم في تعزيز بيئة استثمارية مسؤولة ومستدامة".

وأضاف: "مع تزايد أهمية الاستدامة في الأسواق المالية العالمية، فإن التوجه نحو ممارسات الحوكمة ليس مجرد التزام تنظيمي، بل أصبح عاملاً أساسياً في تعزيز ثقة المستثمرين وجذب رؤوس الأموال ودعم الاقتصاد الوطني، ومن هذا المنطلق، فإننا نشجع جميع الشركات المدرجة في بورصة مسقط على تبني ممارسات الاستدامة والشفافية، بما يسهم في تحقيق نمو اقتصادي متوازن ومستدام ويدعم رؤية عُمان 2040 نحو اقتصاد أكثر تنوعًا واستدامة."

ويهدف هذا التقرير إلى تسليط الضوء على توافق رؤية النهضة وجهودها مع توجهات الاستدامة بالسلطنة، وفي عام 2024م أصبحت النهضة الشركة العُمانية الأولى والوحيدة على مستوى شركات المساهمة العامة المسجّلة ضمن مبادرة الأهداف القائمة على العلوم  (SBTi)، والذي يعزز بدوره من مواءمة جهود الشركة مع (اتفاق باريس للمناخ) وكذلك مع استراتيجية السلطنة لتحقيق الحياد الصفري الكربوني بحلول عام 2025م، كما أن مبادرات النهضة الهادفة للحد من المخاطر المناخية تتضمن تطبيق حلول ذكية لإدارة نفايات الطعام واستخدام منصة قائمة على انترنت الأشياء للتقليل من استهلاك الطاقة في المرافق السكنية.

وتعد شركة النهضة للخدمات من أكبر شركات القطاع الخاص من حيث توفير فرص وظيفية للكوادر العُمانية حيث تضم أكثر من 2800 موظفاً عُمانيا، وتملك الشركة سلسلة توريد محلية فعّالة ومتطورة كما تواصل حرصها على الالتزام ببرامج المسؤولية الاجتماعية والتي تساهم في تحقيق أثرٍ مستدام.

وتعتبر قرية النهضة بالدقم، وهي أحد المشاريع الرئيسية للشركة، انعكاساً لمدى التزام النهضة برعاية العمّال، كما أن لها دوراً بارزاً كأحد الممكنات الرئيسية لجذب الاستثمار الأجنبي المباشر إلى السلطنة.

المصدر

المصدر: جريدة الرؤية العمانية

إقرأ أيضاً:

السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية

الخرطوم- احتدام الاشتباكات المسلحة في الآونة الأخيرة بمحيط مدينة الأُبَيِّض، عاصمة ولاية شمال كردفان غربي السودان، أثار مخاوف متزايدة بشأن تغير الموازين العسكرية وتفاقم الأزمة الإنسانية في البلاد.

يؤكد خبراء أن السيطرة على الأُبَيِّض تحمل أهمية حاسمة لوحدة أراضي السودان، محذرين من أن أي تصعيد عسكري في المدينة قد يعرّض مئات الآلاف من المدنيين لكارثة إنسانية جديدة.

** هجمات ممنهجة من "الدعم السريع"

وفي حديثه للأناضول، قال الباحث في وقف "سيتا" التركي للدراسات السياسية والاقتصادية والاجتماعية تونتش دميرطاش إن البعد العسكري لا يمكن تجاهله في الصراع الدائر بالسودان، متهما "قوات الدعم السريع" بشن هجمات ممنهجة على المدنيين والسعي إلى إضعاف القدرات المؤسسية للدولة.

ورأى أن من المهم أن يوقف الجيش السوداني تقدم قوات الدعم السريع، ويحمي المناطق الاستراتيجية، ويعيد ترسيخ سلطة الدولة.

وأضاف: "دون ضغط عسكري سيكون من الصعب للغاية الحد من هجمات قوات الدعم السريع على المدنيين، ومنع محاولات إقامة إدارة موازية، وحماية سيادة البلاد".

وشدد دميرطاش على أن النجاح العسكري وحده لن يكون كافيا، موضحا أن قدرات "الدعم السريع" تعتمد إلى حد بعيد على أسلحة وتمويل وإمكانات لوجستية وشبكات من المرتزقة تأتي من الخارج.

وأشار إلى أن استمرار هذا الدعم سيجعل تثبيت المكاسب الميدانية أكثر صعوبة، وقد يعزز سيناريوهات التقسيم الفعلي للسودان مع إطالة أمد الحرب.

وبناء عليه، يرى دميرطاش ضرورة دعم التحرك العسكري بمبادرات دبلوماسية ومساندة دولية وعقوبات تستهدف شبكات الإمداد الخارجية.

وأوضح أن التوصل إلى حل سياسي حقيقي لن يكون ممكنا إلا بعد الحد من قنوات الدعم الخارجي لقوات الدعم السريع.

** أهمية وثقل الأُبَيِّض

ولفت الخبير التركي إلى أن الأُبَيِّض ليست مدينة مهمة فحسب، بل تمثل عقدة حيوية للتحركات العسكرية والتدفقات اللوجستية وخطوط الإمداد، لا سيما أنها تقع عند تقاطع طرق تربط الخرطوم بإقليم دارفور وجنوب البلاد.

وقال إن "الدعم السريع" تتبع في المدن استراتيجية لا تستهدف المواقع العسكرية فحسب بل تطال الحياة المدنية أيضا، مضيفا أن الهجمات على البنية التحتية للكهرباء ومستودعات الوقود وشبكات النقل تهدف إلى جعل المدن غير صالحة للعيش.

وتوقع دميرطاش أن تتركز الاشتباكات خلال الفترة المقبلة حول منشآت الطاقة وممرات الإمداد وشبكات النقل، بدلا من مراكز المدن وحدها.

وتابع: "حماية الأُبَيِّض بالنسبة للجيش السوداني لا تحمل أهمية عسكرية فقط، بل تعد ضرورية أيضا لاستمرار الحياة المدنية والحفاظ على ترابط شرق البلاد وغربها".

وبشأن حظر الأسلحة، أوضح دميرطاش أن على المجتمع الدولي التمييز بين الدولة والجماعات المسلحة غير الحكومية، مبينا أن العقوبات ينبغي أن تستهدف قوات الدعم السريع والجهات الداعمة لها التي تعمل ضد الدولة السودانية.

وشدد على ضرورة أن تشمل العقوبات الشركات وشبكات التمويل والجهات المستفيدة من تجارة الذهب والآليات اللوجستية التي تسهم في إبقاء القدرات العسكرية لقوات الدعم السريع.

وأكد أن تعزيز مؤسسات الدولة وإقامة أرضية سياسية شاملة خلال مرحلة إعادة الإعمار أمران حيويان لتحقيق سلام دائم.

** المدنيون يدفعون الثمن

من جانبه، قال رئيس منظمة "مشاد" لحقوق الإنسان أحمد عبد الله إن الوضع الإنساني في مناطق الصراع بالسودان "بلغ مستوى حرجا".

وأوضح أن ملايين المدنيين يواجهون التهجير وانهيار الخدمات الأساسية وصعوبات في الحصول على الغذاء والرعاية الصحية والمياه النظيفة.

وتابع: "المدنيون السودانيون عالقون بين أطراف الصراع في مناطق عديدة، ويدفعون الثمن الأكبر من أرواحهم وكرامتهم وأمنهم ومستقبلهم".

** انتهاكات دارفور

وقال عبد الله إن منظمته وثقت انتهاكات جسيمة وممنهجة ارتكبتها جماعات مسلحة ضد المدنيين في دارفور.

وأوضح أن عمليات القتل المتعمد والعنف الجنسي والتهجير القسري وإحراق القرى والمخيمات واستهداف البنية التحتية المدنية تمثل انتهاكات واضحة للقانون الدولي.

وأضاف أن تقارير دولية مستقلة كشفت أيضا عن انتهاكات جسيمة في دارفور قد ترقى إلى جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية.

وشدد عبد الله على ضرورة محاسبة المسؤولين عن الانتهاكات الجسيمة لتحقيق سلام دائم، ومنع إفلات مرتكبيها من العقاب.

** خطر إنساني

وحذر من أن المدنيين في الأُبَيِّض يواجهون بدورهم مخاطر مرتفعة للغاية، مبينا أن توسع العمليات العسكرية وتعثر إيصال المساعدات الإنسانية قد يعمقان الأزمة في المدينة.

وأضاف أن أي تصعيد عسكري داخل الأُبَيِّض أو في محيطها قد يؤثر في مئات الآلاف من المدنيين، داعيا أطراف الصراع كافة إلى الالتزام بتعهداتها بموجب القانون الدولي الإنساني، وعدم استهداف المدنيين والبنية التحتية المدنية.

كما دعا الأمم المتحدة والاتحاد الإفريقي والشركاء الدوليين إلى اتخاذ خطوات عاجلة لمنع اتساع الأزمة، محذرا من أن استمرار التقاعس قد يؤدي إلى كارثة إنسانية جديدة في شمال كردفان.

مقالات مشابهة

  • مورينيو يحسم موقفه من صفقة رودري مع ريال مدريد
  • جامعة الملك عبدالعزيز تتصدر المشهد الأكاديمي السعودي
  • بين اهتمام ريال مدريد وعقد 2027.. جراحة مفاجئة تصدم رودري ومانشستر سيتي
  • مصطفى بكري : مبادرة «طابع الوفاء» خطوة لدعم أصحاب المعاشات
  • رغم مطالب مانشستر سيتي.. جراحة مفاجئة تهدد انتقال رودري إلى ريال مدريد
  • جدة تستثمر الزخم الرياضي لـ”The Comeback” وتقدم لزوارها تجربة تجمع بين الرياضة والترفيه
  • ضوابط جديدة لقيد شركات إعادة التأمين ورفع معايير التعامل مع الشركات المحلية والأجنبية
  • مؤشر بورصة مسقط يرتفع 5 نقاط والقيمة السوقية عند 37.17 مليار ريال
  • سلطنة عُمان تُسجل إنجازًا رقميًا جديدًا في مؤشر "الإسكوا"
  • السودان.. انتقال القتال إلى الأُبَيِّض يفاقم المخاطر العسكرية والإنسانية