الجزيرة:
2026-07-23@21:23:15 GMT

كيف هيمنت الصين بمجال الطاقة الخضراء والمتجددة؟

تاريخ النشر: 24th, March 2025 GMT

كيف هيمنت الصين بمجال الطاقة الخضراء والمتجددة؟

تتفوق الصين الآن على جميع دول العالم الأخرى، بما فيها الولايات المتحدة، في مجال التقنيات الخضراء المستقبلية بعد أن حازت كل التقنيات اللازمة تقريبا لثورة الطاقة الخضراء بشكل تدريجي.

استثمرت الصين ما يقارب من 680 مليار دولار في تصنيع التكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2024، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وهذا يعادل تقريبا إجمالي استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين.

اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2الحرارة وتغير المناخ رفعا الطلب على الطاقة في 2024list 2 of 2"الجدار الأخضر العظيم".. رهان أفريقي متعثر لوقف التصحرend of list

وتتفوق الصين الآن على جميع الدول الأخرى في كل مجال رئيسي للطاقات المتجددة تقريبا، من إنشاء محطات طاقة الرياح والطاقة الشمسية إلى السيارات الكهربائية، وهو تحول مذهل عما كان عليه الحال قبل 15 عاما، عززه شغف كبير بريادة الأعمال وتشجيع حكومي ثابت، بما في ذلك دعم بمئات المليارات من الدولارات.

وفي سباق نحو إتقان تكنولوجيات المستقبل، تعد الطاقة الخضراء أحد المجالات التي يتفق العديد من المحللين على أن الصين قد تفوقت فيها على الولايات المتحدة.
ومن المرجح -وفقا للمحللين- أن تتسع هذه الفجوة في عهد الرئيس دونالد ترامب، الذي بات يركز على تعزيز إنتاج الوقود الأحفوري وخفض تمويل مشاريع الطاقة النظيفة، في حين تواصل الصين زيادة استثماراتها في تقنيات الطاقة المتجددة.

الرئيس الأميركي دونالد ترامب (يسار) ونظيره الصيني شي جين بينغ يتصافحان أثناء قمة الـ20 في اليابان عام 2019 (رويترز) فجوة كبيرة

يؤكد ميلو ماكبرايد، الباحث في مؤسسة كارنيغي للسلام الدولي، لصحيفة واشنطن بوست أنه "من الصعب المبالغة في تقدير ريادة الصين الفريدة في مجال تقنيات الطاقة النظيفة. فالفجوات هائلة وغير مسبوقة تاريخيا، مضيفا أن "الحد من ريادة الصين في كل شيء سيكلف أموالا طائلة، وسيكون صعبا".

ومع عودة الرئيس ترامب المتشكك في تغير المناخ، تجد بكين فرصة لتعزيز تقدمها القوي وتحقيق أهدافها والتحكم في كل جوانب الطاقة النظيفة، حيث إن نشر الطاقة المتجددة في الصين يحدث بشكل أسرع بكثير مقارنة بأي دولة أخرى.

ففي مجال الطاقة الشمسية، التي تعد أسرع مصادر الطاقة النظيفة نموا في العالم، تفوقت الصين على الاتحاد الأوروبي عام 2017 لتصبح الرائدة عالميا في مجال الطاقة الشمسية، وكان لديها آنذاك 130 غيغاوات من الألواح الشمسية المُركّبة. وقد بلغت الولايات المتحدة هذا الرقم عام 2023، عندما أضافت الصين 200 غيغاوات.

إعلان

وينطبق الأمر أيضا على طاقة الرياح، فلم تكن الصين متقدمة على الاتحاد الأوروبي إلا بشكل طفيف حتى عام 2019. وبحلول عام 2023، أصبحت مزارع الرياح الصينية قادرة على توليد 450 غيغاوات من الطاقة، أي ضعف ما يولده الاتحاد الأوروبي. وإذا عملت هذه التوربينات بكامل طاقتها، فإنها قد تضاهي إجمالي قدرة توليد الطاقة لجميع مصادر الطاقة في الهند.

كما شهدت السيارات الكهربائية في الصين طفرة كبيرة أخرى، إذ أظهرت بيانات صادرة عن الرابطة الصينية لمصنعي السيارات أن مبيعات السيارات الكهربائية بجميع أنواعها عام 2024 سجلت نموا بأكثر من 40% وبلغ إجمالي المبيعات -بما في ذلك الحافلات والشاحنات- 31.4 مليون مركبة، بزيادة قدرها 4.5% مقارنة بعام 2023.

وفي أغلب التقنيات والمكونات الخضراء، تشكل الصين أكثر من نصف الإنتاج العالمي، وقد نمت هذه الحصة من عام 2021 إلى عام 2023.

 الصين تتحكم في معظم الإنتاج العالمي من العناصر الأرضية النادرة وهو ما يمنحها أسبقية في مجال الطاقة الخضراء  (شترستوك) وفرة المواد الخام

تسيطر الصين عمليا على سلسلة توريد المواد الخام اللازمة للثورة الخضراء. وهي أكبر منتج على الإطلاق لمعظم المعادن الأساسية المُعالجة، مثل الكوبالت والنيكل والغرافيت، والمعادن النادرة الضرورية لصناعة البطاريات والألواح الشمسية.

ورغم أن رواسب الصين من هذه المعادن كبيرة الحجم، فإنها اكتسبت أيضا السبق في تكرير هذه المواد كيميائيا، رغم خطورة ذلك وتأثيراته على البيئة.

وفي عام 2024، كررت الصين ثلاثة أرباع الكوبالت و91% من الغرافيت في العالم. كما أنتجت 92% من جميع العناصر الأرضية النادرة المُعالجة، وهي معادن يصعب استخراجها، وتُستخدم على نطاق واسع في الصناعات التحويلية عالية التقنية. ومنح ذلك المصنّعين الصينيين أسبقية ووصولا سهلا ورخيصا إلى مكونات حيوية، وأعطى بكين أداة سياسية.

إعلان

وكانت الصين، ردا على عقوبات أميركية وحظر على الشرائح، قد حظرت تصدير الغاليوم والجرمانيوم والأنتيمون والمواد فائقة الصلابة مثل الألماس الصناعي إلى الولايات المتحدة، وهي مكونات مهمة في الإلكترونيات والألياف الضوئية وأشباه الموصلات.

الصين باتت أكبر سوق للسيارات في العالم بما فيها السيارات الكهربائية (رويترز) الدعم الحكومي

ازدهرت الصناعة في الصين بفضل الدعم الحكومي في العقد الثاني من القرن الـ21، وتغير موقف بكين من "الطاقة الجديدة"، كما كانت تسميها آنذاك، تغيرا مفاجئا. فقد كان يُنظر إليها كوسيلة متخصصة لتقليل الاعتماد على الفحم والنفط المستوردين. وفجأة، أصبحت وسيلة لإنشاء شركات قادرة على المنافسة عالميا في سوق يتقدم فيه المنافسون الأميركيون والأوروبيون ببضع سنوات فقط.

وكانت بكين قد حددت 13 تقنية مستقبلية اعتبرتها ذات أهمية إستراتيجية، وركزت بشكل خاص على ضمان التقدم السريع للصين في بطاريات الليثيوم والمركبات الكهربائية والألواح الشمسية.

وشجعت الدولة هذه الصناعات من خلال الإعانات المباشرة والحوافز الضريبية والدعم المالي من خلال صناديق الاستثمار الحكومية والقروض المصرفية الرخيصة.

ورغم النجاح الكبير، كانت هناك تأثيرات سلبية وعقبات كثيرة أيضا فقد، وسجلت مئات الشركات علامات تجارية جديدة للسيارات الكهربائية، لكن العديد منها لم يصنع سوى عربات تعمل بالبطاريات رخيصة الثمن، أو ضخّم مبيعاته للحصول على مساعدات أكبر، حسب واشنطن بوست.

من الصعب مقارنة مستوى الدعم الذي تتلقاه الشركات الصينية -بما في ذلك شركة صناعة السيارات الكهربائية "بي واي دي" (BYD) وشركة البطاريات العملاقة "كاتل" (CATL)، وشركة صناعة توربينات الرياح "غولد ويند" (Goldwind)، وشركة إنتاج الألواح الشمسية" لونجي" (Longi)- مع الشركات الرائدة في السوق في الولايات المتحدة، وخاصة أن العديد من أشكال الدعم في الصين غير مباشرة، مثل التخفيضات الضريبية.

صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة -بما فيها السيارات الكهربائية- ستتجاوز قيمتها 340 مليار دولار بحلول عام 2035 (رويترز) رهان مستقبلي

وفي ظل التباطؤ في الاقتصاد الصيني، باتت الطاقة المتجددة إحدى النقاط المضيئة القليلة، وقد ساهم قطاع التكنولوجيا الخضراء بأكثر من 10% من نمو الصين العام الماضي، وهي مساهمة قياسية، وفقا لمركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، وهو مركز أبحاث مقره فنلندا.

إعلان

وتُوفّر الثورة الخضراء فرص عمل واستثمارات في وقت تشتد فيه الحاجة إلى كليهما لتعويض التباطؤ في قطاعات أخرى. وبحسب تحليل وكالة الطاقة الدولية، ساهمت التكنولوجيا الخضراء بشكل كبير في الاقتصاد الصيني في عام 2023 مقارنة بالاتحاد الأوروبي أو الولايات المتحدة أو الهند.

وتأكيدا على أهميتها، استثمرت الصين ما يقارب 680 مليار دولار في تصنيع التكنولوجيا النظيفة بحلول عام 2024، وفقا لوكالة الطاقة الدولية. وهذا يعادل تقريبا إجمالي استثمارات الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي مجتمعين.

وتملك الصين ميزة كبيرة من حيث التكلفة، وبحسب وكالة الطاقة الدولية، فإن الجمع بين الدعم الحكومي القوي والسوق المحلية الواسعة وشبكة ضخمة من الموردين جعل إنشاء مصنع في الصين أرخص بكثير من إنشاء مصنع في الولايات المتحدة أو أوروبا أو حتى الهند.

حتى مع استبعاد أشكال الدعم الخفية، مثل انخفاض أسعار الأراضي، والقروض المصرفية الميسرة، والإعفاءات الضريبية، فإن انخفاض تكاليف المعدات والبناء في الصين يمثل حافزا، ويكمن الفرق الأكبر في الطاقة الشمسية، حيث تقل التكلفة عن 200 دولار للكيلووات في الصين، بينما تقارب 450 دولارا في الولايات المتحدة.

كما تنتج الصين أبحاثا ودراسات في مجال التقنيات النظيفة أكثر بكثير مقارنة بالولايات المتحدة والدول الغربية. وتُخرّج الصين أيضا أعدادا هائلة من المهندسين الحاصلين على درجة الدكتوراه، وتسمح أبحاثهم للشركات الصينية بتطوير منتجاتها ومشاريعها، مما يجعلها قادرة على الاحتفاظ بقدرتها التنافسية في المستقبل.

وتشير الأرقام إلى أن صادرات الصين من الألواح الشمسية والمركبات الكهربائية وبطاريات الليثيوم تضاعفت 3 مرات تقريبا بين عامي 2020 و2023. كما تشير تقديرات وكالة الطاقة الدولية إلى أن صادرات الصين من التكنولوجيا النظيفة ستتجاوز قيمتها 340 مليار دولار بحلول عام 2035، وهو ما يعادل تقريبا عائدات تصدير النفط للمملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة مجتمعتين في عام 2024.

إعلان

وتواجه الدول المتقدمة مهمة شاقة في اللحاق بركب الصين، إذ تجد نفسها متأخرة في دخول سوق التقنيات النظيفة، التي قدّرت قيمتها عالميا بـ700 مليار دولار في عام 2023.

ورغم التعريفات الجمركية التي فرضتها الولايات المتحدة وأوروبا وغيرها من الاقتصادات المتقدمة على الصين من أجل إلى إبطاء تقدمها، فقد تكيفت الدولة والشركات الصينية بسرعة من خلال التركيز على الأسواق الناشئة في أفريقيا وجنوب شرق آسيا وأميركا اللاتينية بدلا من ذلك، وتطوير شراكات متنوعة.

المصدر

المصدر: الجزيرة

كلمات دلالية: حريات رمضان بيئي التکنولوجیا النظیفة السیارات الکهربائیة الولایات المتحدة الطاقة النظیفة الطاقة الخضراء الطاقة الشمسیة الطاقة الدولیة ملیار دولار مجال الطاقة بحلول عام الصین من فی الصین فی مجال فی عام بما فی عام 2024 عام 2023

إقرأ أيضاً:

بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا

لم تعد المنافسة الصينية في سوق السيارات الأوروبية تقتصر على تقديم طرازات كهربائية منخفضة التكلفة، بل دخلت مرحلة جديدة تستهدف الفئة الأعلى ربحية في الصناعة، مع استعداد مجموعة من شركات التكنولوجيا الصينية لدخول سوق السيارات الفاخرة، في تحد مباشر لعلامات ألمانية عريقة مثل مرسيدس-بنز وبي إم دبليو وبورشه.

وبحسب صحيفة فايننشال تايمز، تقود شركة شاومي هذه الموجة الجديدة، بعدما أعلنت خططا لدخول السوق الأوروبية العام المقبل، واختارت ألمانيا، أكبر أسواق السيارات في القارة وأكثرها تنافسية، نقطة انطلاق لاستراتيجيتها، واضعة هدفا يتمثل في أن تصبح ضمن أكبر خمس علامات للسيارات الفاخرة في أوروبا بحلول عام 2030.

ولا تتحرك شاومي وحدها، إذ تستعد شركات مثل إكس بينغ (Xpeng)، ولي أوتو (Li Auto)، وآيتو (Aito) المدعومة من هواوي، لتوسيع حضورها الخارجي، مستفيدة من الخبرة التي اكتسبتها في أكبر سوق للسيارات الكهربائية في العالم.

من المنافسة السعرية إلى المنافسة التقنية

واعتمدت الشركات الصينية خلال السنوات الماضية على الأسعار المنخفضة لاختراق الأسواق الخارجية، لكن الموجة الجديدة تراهن على التكنولوجيا أكثر من السعر.

شاومي تراهن على الفئة الفاخرة بدلا من المنافسة السعرية (حساب شاومي على إكس)

وتشير فايننشال تايمز إلى أن هذه الشركات تقدم نفسها بوصفها شركات تكنولوجيا تصنع سيارات، وليس شركات سيارات تطور بعض التقنيات، وهو ما يظهر في تركيزها على أنظمة القيادة الذاتية، والبرمجيات، والذكاء الاصطناعي، وتجربة الاستخدام الرقمية.

ولهذا السبب استعانت شاومي بمهندسين ومصممين سبق لهم العمل في بي إم دبليو وبورشه وتسلا، ضمن خطة لتطوير سيارات قادرة على منافسة العلامات الأوروبية في الفئة الفاخرة.

ويرى محللون أن المستهلك الصيني، وخاصة فئة الشباب، كان المختبر الأول لهذه الإستراتيجية، إذ نجحت هذه الشركات في بناء قاعدة جماهيرية واسعة داخل الصين قبل التوجه إلى الأسواق الخارجية.

إعلان

ولم يعد الوجود الصيني في أوروبا ظاهرة هامشية، فبحسب الصحيفة، استحوذت العلامات الصينية خلال النصف الأول من العام على نحو 9% من مبيعات السيارات الجديدة في أوروبا، و15% في المملكة المتحدة، بينما كانت سيارة واحدة من كل عشر سيارات بيعت في أوروبا خلال مايو/أيار صينية الصنع.

وتتوقع شركة "أليكس بارتنرز" الاستشارية ارتفاع هذه الحصة إلى نحو 16% داخل الاتحاد الأوروبي بحلول عام 2030، وهو مستوى يقترب من الحصة المجمعة للعلامات اليابانية والكورية.

أوروبا.. المعركة الأصعب

ورغم هذا التوسع، لا تزال الفئة الفاخرة تمثل أصعب اختبار أمام الشركات الصينية. فالعلامات الألمانية لا تبيع سيارات فحسب، بل تمتلك إرثا يمتد لعقود، وقاعدة عملاء ترتبط بالعلامة التجارية أكثر من ارتباطها بالمواصفات التقنية.

العلامات الألمانية تواجه منافسة غير مسبوقة في قطاع السيارات الفاخرة (رويترز)

ولهذا يشكك بعض موزعي السيارات الأوروبيين في قدرة الوافدين الجدد على تغيير موازين هذه السوق، مشيرين إلى أن شركات يابانية وكورية حاولت لعقود اختراقها دون نجاح كبير.

وقال بوركهارد فيلر، رئيس اتحاد وكلاء السيارات الألمان، إن العلامات الألمانية راسخة بقوة في قطاع السيارات الفاخرة، متوقعا ألا تتمكن الشركات الصينية الجديدة من تكرار نجاحها المحلي داخل أوروبا.

هواوي تدخل من الباب الخلفي

ولا تقتصر المنافسة على شركات تصنيع السيارات. فبحسب فايننشال تايمز، تتحول هواوي تدريجيا إلى لاعب رئيسي في صناعة السيارات العالمية من خلال تطوير أنظمة التشغيل والرقائق الإلكترونية وتقنيات القيادة الذكية، بعد أن دفعتها العقوبات الأمريكية إلى تعزيز قدراتها في صناعة أشباه الموصلات.

وتتعاون الشركة حاليا مع ست علامات صينية، بينما تعد "آيتو" أكثرها تقدما في خطط التوسع الخارجي، مع استهداف أوروبا والشرق الأوسط خلال السنوات المقبلة.

ويرى محللون أن الموجة المقبلة لن تعتمد على خفض الأسعار كما حدث في السنوات الماضية، بل ستسعى إلى التموضع بين السيارات الصينية منخفضة الكلفة والعلامات الأوروبية الفاخرة، بما يحقق هوامش ربح أعلى.

لكن هذا التوجه لا يخلو من المخاطر، إذ يخشى بعض الخبراء انتقال حرب الأسعار التي يشهدها السوق الصيني إلى أوروبا، وهو ما قد يضغط على الشركات الألمانية حتى في الفئات الأعلى سعرا.

وقال تو لي، مؤسس شركة "ساينو أوتو إنسايتس"، إنه سيكون قلقا لو كان مسؤولا في مرسيدس أو بي إم دبليو أو بورشه، لأن المنافسة المقبلة لن تدور حول السعر فقط، بل حول التكنولوجيا أيضا.

تحديات ما بعد البيع

ورغم الزخم الذي تتمتع به الشركات الصينية، فإن نجاحها في أوروبا سيعتمد على عوامل تتجاوز جودة السيارات.

فالعديد من هذه الشركات يعتمد على البيع المباشر للمستهلكين عبر متاجره الخاصة، بدلا من شبكات الوكلاء التقليدية، وهو نموذج لم يحقق نجاحا كبيرا في أوروبا، واضطرت بعض الشركات الصينية إلى التخلي عنه لاحقا.

الولاء للعلامات التجارية يبقى أكبر تحد أمام الشركات الصينية (رويترز)

كما يثير خبراء تساؤلات حول قدرة هذه الشركات على توفير قطع الغيار، والدعم الفني، والتحديثات البرمجية على مدى سنوات طويلة، وهي عوامل تشكل جزءا أساسيا من تجربة امتلاك السيارات الفاخرة.

إعلان

ولا تبدو المنافسة المقبلة مجرد سباق على زيادة المبيعات، بل تمثل اختبارا لقدرة شركات التكنولوجيا الصينية على تحويل تفوقها في البرمجيات والذكاء الاصطناعي إلى مكانة راسخة داخل واحدة من أكثر الأسواق ولاء للعلامات التجارية في العالم.

فإذا نجحت شاومي ورفيقاتها في اختراق الفئة الفاخرة، فلن يكون ذلك مجرد توسع جديد للصناعة الصينية، بل بداية تحول في موازين المنافسة العالمية داخل قطاع السيارات، حيث تصبح التكنولوجيا، وليس التاريخ الصناعي وحده، العامل الحاسم في تحديد الفائزين.

مقالات مشابهة

  • الولايات المتحدة تقدم مساعدات إنسانية تتجاوز 200 مليون دولار لمؤسستين دوليتين
  • الولايات المتحدة تفرض عقوبات جديدة على كيانات كوبية
  • كيف تُعيد الولايات المتحدة هندسة اقتصادها العسكري؟
  • بنوك تقدم تمويلًا للشراء .. السيارات الكهربائية تسحب البساط في السوق المصري
  • الحوثيون.. جبهة جديدة تؤرق الولايات المتحدة وتهدد بانقسام قوتها العسكرية
  • إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
  • الحرب التجارية تتجدد.. كيف تستعد الصين لجولة جديدة مع واشنطن؟
  • ألواح الطاقة الشمسية تشعل الخلافات في عدن.. صراع جديد على أسطح العمائر
  • عصر يدعو للتوسع في الطاقة الشمسية لإنارة الشوارع والمنازل
  • بعد السيارات الاقتصادية.. الصين تستهدف عرش السيارات الفاخرة في أوروبا