المخابرات الأمريكية: الصين أكبر تهديد عسكري وسيبراني لواشنطن
تاريخ النشر: 25th, March 2025 GMT
قال تقرير نشرته وكالات المخابرات الأمريكية، اليوم الثلاثاء، إن الصين لا تزال تشكل أكبر تهديد عسكري وسيبراني للولايات المتحدة وأن بكين تحرز تقدماً "مطرداً لكن بتفاوت" في قدرات قد تستخدمها في الاستيلاء على تايوان.
وأضاف التقرير، وهو تقييم سنوي للتهديدات صادر عن أجهزة المخابرات الأمريكية، أن الصين تملك القدرة على ضرب الولايات المتحدة، بأسلحة تقليدية واختراق بنيتها التحتية من خلال هجمات سيبرانية، واستهداف أصولها الفضائية، وتسعى إلى إزاحة الولايات المتحدة عن عرش الذكاء الاصطناعي بحلول 2030.
وقال التقرير إن روسيا، ومعها إيران، وكوريا الشمالية، والصين، تسعى إلى تحدي الولايات المتحدة من خلال حملات مدروسة لتحقيق تفوق عسكري، وأن حرب موسكو في أوكرانيا منحتها "دروساً قيمة في مواجهة الأسلحة والمخابرات الغربية في حرب واسعة النطاق".
JUST IN: ???????????????? China presents the most comprehensive and robust military threat to US national security, US intelligence report says. pic.twitter.com/Yq7AuMmGr1
— BRICS News (@BRICSinfo) March 25, 2025وقال التقرير الذي صدر قبل شهادة رؤساء أجهزة المخابرات في إدارة الرئيس دونالد ترامب أمام لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، إن الجيش الصيني خطط على الأرجح لاستخدام النماذج اللغوية الكبيرة لبث أخبار مضللة وتقليد الشخصيات والتمكين من مهاجمة الشبكات".
وقالت مديرة المخابرات الوطنية تولسي غابارد أمام اللجنة: "الجيش الصيني يعمل على قدرات متقدمة، تتضمن أسلحة فرط صوتية، وطائرات ذات قدرات شبحية، وغواصات متطورة، وأصول أكثر قوة في الفضاء، والحرب السيبرانية، وترسانة أكبر من الأسلحة النووية". ووصفت بكين بـ"المنافس الاستراتيجي الأكثر قدرة لواشنطن".
وجاء في التقرير "من شبه المؤكد أن للصين استراتيجية متعددة الأوجه على المستوى الوطني مصمَّمَة لإزاحة الولايات المتحدة من مكانة القوة الأكثر تأثيراً في العالم في الذكاء الاصطناعي بحلول 2030".
وقال مدير وكالة المخابرات المركزية الأمريكية، سي.آي.أيه، جون راتكليف للجنة إن الصين لم تبذل إلا جهوداً "بين الحين والآخر" للحد من تدفق المركبات الكيميائية التي تغذي أزمة الفنتانيل في الولايات المتحدة بسبب إحجامها عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد الشركات الصينية التي تحقق أرباحاً.
وزاد ترامب الرسوم الجمركية على جميع الواردات الصينية 20% لمعاقبة بكين على ما يقول إنه تقاعس عن وقف شحنات المواد الكيميائية للفنتانيل.
وتنفي الصين لعب دور في هذه الأزمة التي تعد السبب الرئيسي للوفيات الناجمة عن الجرعات الزائدة من المخدرات في الولايات المتحدة، لكن القضية أصبحت نقطة خلاف رئيسية بين إدارة ترامب، والمسؤولين الصينيين.
وقال راتكليف: "لا ين ما يمنع الصين عن اتخاذ إجراءات صارمة ضد المركبات الأولية المستخدمة في الفنتانيل".
الصين: ننظر إلى أوروبا باعتبارها قطباً مهماً - موقع 24التقى وزير الخارجية الصيني وانغ يي مع نظيره البرتغالي باولو رانغيل في بكين اليوم الثلاثاء ودعا إلى توثيق العلاقات مع أوروبا في وقت يسعى فيه الزعماء الصينيون والأوروبيون إلى التعامل مع تصاعد التوتر التجاري العالمي.
وطغى على جلسة الاستماع في اللجنة استجواب محتدم من أعضاء مجلس الشيوخ الديمقراطيين لراتكليف وغابارد بعد كشف أنهما ومسؤولين بارزين غيرهما في إدارة ترامب ناقشوا خططاً عسكرية حساسة جداً في دردشة جماعية شملت بالخطأ صحافياً أمريكياً على تطبيق سيغنال للرسائل.
وركز كثيرون من أعضاء مجلس الشيوخ الجمهوريين في استجوابهم على المهاجرين غير الشرعيين في الولايات المتحدة.
وقال تقرير المخابرات إن الهجرة غير الشرعية أنهكت البنية التحتية الأمريكية و"مكنت إرهابيين معروفين أو مشتبهين من العبور إلى الولايات المتحدة".
لكن المخاوف الأمريكية من الصين هيمنت على نحو ثلث التقرير المؤلف من 32 صفحة والذي جاء فيه أن بكين تستعد لتعزيز الضغط العسكري والاقتصادي على تايوان.
وجاء في التقرير "من المحتمل أن جيش التحرير الشعبي الصيني يحرز تقدماً مطرداً، وإن كان بوتيرة متفاوتة، في القدرات التي يستخدمها في محاولة للاستيلاء على تايوان، وردع، بل وهزيمة تدخل عسكري أمريكي، إذا لزم الأمر".
وجاء في التقرير أيضاً أن الصين تواجه تحديات داخلية "هائلة"، بما في ذلك الفساد والاختلالات السكانية وأوضاع مالية واقتصادية غير مواتية، قد تضعف شرعية الحزب الشيوعي الحاكم في الداخل.
وأضاف التقرير أن النمو الاقتصادي في الصين سيظل بطيئاً على الأرجح بسبب انخفاض ثقة المستهلكين والمستثمرين.
المصدر
المصدر: موقع 24
كلمات دلالية: وقف الأب رمضان 2025 عام المجتمع اتفاق غزة إيران وإسرائيل غزة وإسرائيل الإمارات الحرب الأوكرانية روسيا استراتيجية متعددة الأوجه إجراءات صارمة جيش التحرير الشعبي روسيا الصين أمريكا الولایات المتحدة
إقرأ أيضاً:
إيران تستعد.. هل أوشكت الولايات المتحدة على الدخول البري؟
يمر الصراع الإيراني الأمريكي بمنعطف هو الأخطر منذ سنوات؛ حيث انتقل المشهد من المناوشات المحدودة إلى الحشود الإستراتيجية، إلى جانب ترقب إيراني لإنزال أمريكي محتمل في 4 جزر في مضيق هرمز وهم أبو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى وجزيرة خارك، وفق مراقبين.
وفي هذا السياق أشار مراسل الجزيرة في طهران نور الدين الدغير إلى وجود تقديرات وتحركات عسكرية إيرانية ترتبط باحتمالية دخول بري عسكري أمريكي إلى جزر إيرانية خلال المرحلة القادمة.
وهو الأمر الذي دفع الجانب الإيراني لإعادة انتشار القوات في تلك المناطق التي يتوقع أن يكون الجانب الأمريكي قد حددها كأهداف للاقتحام البري.
لكن من وجهة نظر عسكرية فإن هذا الخيار مستبعد، بحسب الخبير العسكري العقيد نضال أبو زيد، الذي أكد أن طبيعة التضاريس الجبلية في إيران تصعب من العملية البرية، مشبها إيران بـ "القلعة الطبيعية"، كما أن "اتساع مساحة الحدود بمختلف تضاريسها لن تصب في مصلحة أي قوة مهاجمة" بحسب تصريحات الخبير العسكري لقناة الجزيرة .
وتابع أبو زيد أن الولايات المتحدة الأمريكية تدرك أن "التوغل في العمق" سيعني مواجهة مباشرة مع بيئة جغرافية معادية وقوات برية إيرانية (الجيش والبسيج) التي "أعدت نفسها لعقود لمثل هذا اليوم".
لذا، فإن الإنزال البري الكلاسيكي بآلاف الجنود والدبابات يظل خيارا مستبعدا في المطبخ العسكري الأمريكي.
السيناريو البديلويطرح العقيد نضال أبو زيد السيناريو الأكثر ترجيحا وهو "الخيار البري المحدود والمرافق" بمعنى الخيار البري الذي يدعم الحركات الانفصالية، معتبرا أن هذا الخيار يهدف إلى:
فتح ممرات برية: لا سيما في الزاوية الجنوبية الغربية القريبة من الحدود الباكستانية. دعم الحركات الانفصالية: مثل "جيش العدل" في منطقة سيستان وبلوشستان. تكتيك "الوكيل المحلي": بدلا من أن يقاتل الجندي الأمريكي في الجبال، تقوم واشنطن بتقديم الإسناد الناري (عبر قاذفات بي-1 لانسر والمدمرات) والإسناد الاستخباري لجماعات معارضة مسلحة تتولى المهمة البرية تحت غطاء جوي أمريكي كثيف.ولفهم المشهد وفق التقديرات العسكرية وتصريحات واشنطن وطهران، فيتضح أن المشهد الحالي يدار بعقيدتين متصادمتين:
إعلان واشنطن (عقيدة الكتلة النارية): والتي تعتمد على حشد "كمي" هائل للطائرات والمدمرات جوا وبحرا ولوجستيا وذلك بعد تقدم المدمرة آرلي بيرك في مسرح العمليات والمدمرة تايسون وحاملات الطائرات، بهدف خلق حالة من الشلل التام للقدرات الإيرانية عبر قصف إستراتيجي يمهد لتلك "الممرات البرية المحدودة" وهو ما يحدث منذ عودة التصعيد مرة أخرى، وفق الخبير العسكري.ولفت إلى أن أبرز ما يعكس التحول الإستراتيجي العسكري الأمريكي هو إقحام القاذفة بي-1 لانسر وهي قاذفة بعيدة المدى متعددة المهام في معادلة المواجهة.
ويصف أبو زيد هذه القاذفة بأنها "كتلة نارية" هائلة تتجاوز سرعتها سرعة الصوت، وتمتلك قدرة تدميرية استثنائية بحمولة تصل إلى 34 ألف طن من المتفجرات، تشمل قذائف جدام وقنابل جي بي يو الخارقة للتحصينات وصواريخ كروز.
ويؤكد الخبير العسكري أن دخول هذه الطائرة تحديدا (بي-1 لانسر) يعني أن الأهداف الأمريكية لم تعد تكتيكية أو محدودة، بل انتقلت إلى مرحلة استهداف "الأصول الإستراتيجية الكبرى لإيران"، مما يعكس رغبة واشنطن في إحداث تهشيم واسع للقدرات الإيرانية الحيوية في حال اندلاع الصدام الشامل.
طهران (عقيدة الرد المتماثل): أما إيران فتكرر اعتمادها إستراتيجية الرد بـ "منشأة مقابل منشأة". فإذا فكرت واشنطن في إنزال بجزيرة خارك، فإن طهران ستضرب سلاسل إنتاج الطاقة في المنطقة برمتها، محولةً الصراع إلى "حرب طاقة عالمية" تدفع بالنفط فوق حاجز الـ 100 دولار، وفق ما ذكره مراسل الجزيرة الدغير. إسرائيل في خط المواجهةفيما يخص الدور الإسرائيلي، يرى العقيد نضال أبو زيد أن إسرائيل تحولت بالكامل إلى "قاعدة حشد" عسكرية متقدمة ومحصنة في المنطقة، حيث تم تغطيتها بمظلة دفاعية جوية هي الأكثر تعقيدا، تشمل منظومات حيتس ومقلاع داود والقبة الحديدية، بالإضافة إلى منظومة "ثاد" الأمريكية في النقب.
ويشير أبو زيد إلى أن "المطبخ العسكري" الأمريكي، رغم استخدامه التهديد بدخول إسرائيل كأداة ضغط سياسي لدفع طهران نحو المفاوضات، إلا أنه يبدي تحفظا تجاه انخراطها المباشر؛ وذلك بسبب العقيدة القتالية الإسرائيلية التي تؤمن بأن "ما لا يأتي بالقوة، يأتي بمزيد من القوة"، وهو ما قد يؤدي إلى استنزاف هائل للذخائر ورعونة في القرار العسكري تخرج الصراع عن السيطرة.
ومع ذلك، يؤكد أبو زيد أن الجانب الإسرائيلي أتمّ كافة استعداداته، وبات دخوله في خط المواجهة أمرا حتميا ينتظر فقط "الضوء الأخضر" السياسي من واشنطن، في ظل ما وصفه بـ "الخطأ الإيراني" المتمثل في عدم التدخل لتعطيل تلك التحضيرات داخل الأراضي المحتلة.