قال موقع "ذا وور زون"، إن قوة كبيرة من قاذفات الشبح بي-2 سبيريت في طريقها حاليا إلى جزيرة دييغو غارسيا في المحيط الهندي.

ولفتت إلى أن صور أقمار صناعية، أظهرت وجود ما لا يقل عن 3 طائرات شحن من طراز سي-17 و 10 طائرات للتزود بالوقود جوا، تم نشرها في الساعات الـ 48 الماضية في هذا الإقليم البريطاني الاستراتيجي، والذي استخدمته الولايات المتحدة سابقا كنقطة انطلاق لشن ضربات في الشرق الأوسط.



ويأتي هذا الحشد في ظل تصاعد الضربات الأمريكية ضد الحوثيين، إلى جانب تحذيرات متزايدة لإيران من قبل إدارة ترامب بشأن اتهامها بدعم الحوثيين، وطموحاتها النووية.

وتم رصد اتصالات بين طياري قاذفتين من طراز بي-2، تحملان نداءات "بيتش 11" و"بيتش 14"، مع مراقبي الحركة الجوية في أستراليا، وفقا لتسجيلات صوتية متاحة للعامة، وأكد طاقم "بيتش 11" وجود قاذفة ثالثة، ويبدو أن الطائرات الثلاث تزودت بالوقود جوا فوق أستراليا أثناء توجهها غربا.

أما القاذفة الرابعة، التي تحمل النداء "بيتش 13"، فقد هبطت في قاعدة هيكام الجوية في هاواي يوم أمس بعد إعلان حالة طوارئ أثناء الطيران، بسبب عطل أصابها ولم تعرف طبيعته.

تشير تسجيلات إضافية للحركة الجوية إلى أن المزيد من قاذفات بي-2، التي تحمل نداء "أبا"، غادرت قاعدة وايتمان الجوية في ميسوري متجهة أيضا إلى دييغو غارسيا، عليما بأن جميع القاذفات العشرين من هذا الطراز متمركزة في وايتمان.

وقال سلاح الجو الأمريكي في بيان ردا على استفسارات بشأن هذه التحركات الجوية، إن القيادة الاستراتيجية الأمريكية ومكوناتها، تنفذ عمليات عالمية بشكل روتيني بالتنسيق مع القيادات العسكرية الأخرى، والوكالات الحكومية، بهدف ردع أي تهديدات استراتيجية.

وأضاف البيان أن التفاصيل التشغيلية للمهام والمناورات لا يتم الكشف عنها حفاظا على الأمن العملياتي.



وأظهرت بيانات تتبع الرحلات الجوية وتحليل أنشطة الطائرات العسكرية أن تحركات كبيرة لطائرات سي-17 وطائرات التزود بالوقود قد بدأت الأسبوع الماضي نحو دييغو غارسيا، بالإضافة إلى انتشار مماثل في قاعدة هيكام في هاواي وقاعدة أندرسن الجوية في غوام.

في سياق متصل، ذكرت تقارير أن وزير الدفاع الأمريكي بيت هيغسيث أمر بتمديد مهمة حاملة الطائرات "يو إس إس هاري إس ترومان" في الشرق الأوسط، كما وجه مجموعة قتالية أخرى بقيادة الحاملة "يو إس إس كارل فينسون" إلى المنطقة.

كما تشير معلومات التتبع الجوي إلى نشر طائرات إف-35A  في الشرق الأوسط مؤخرا.

بالمقارنة مع عمليات الانتشار السابقة، فإن ما يحدث حاليا في دييغو غارسيا يمثل حشدا عسكريا أكبر بكثير من المهام الروتينية للقوة الضاربة للقاذفات الاستراتيجية.

ففي عام 2022، تم اعتبار نشر أربع قاذفات بي-2 في أستراليا بمثابة رسالة قوية للصين وخصوم آخرين، كما أُرسلت ست قاذفات بي-52 إلى دييغو غارسيا عام 2020 بعد مقتل قاسم سليماني في العراق.

وقال الموقع إنه تاريخيا، لعبت دييغو غارسيا دورا رئيسيا كقاعدة انطلاق للضربات الجوية خلال العمليات العسكرية الأمريكية في أفغانستان عام 2001 والعراق عام 2003. ومنذ ذلك الحين، ظلت القاذفات تستخدم القاعدة لشن مهمات قتالية.

يكتسب هذا الموقع أهمية استراتيجية كبرى، إذ إنه خارج نطاق الصواريخ والطائرات المسيرة التي يمتلكها الحوثيون أو إيران. فالصواريخ الباليستية الإيرانية الأطول مدى تصل إلى نحو 2000 كيلومتر، في حين أن أقرب مسافة بين دييغو غارسيا وإيران تبلغ حوالي 3795 كيلومترا.

علاوة على ذلك، تحتوي الجزيرة على مستودعات ضخمة للمعدات العسكرية والذخائر، مما يجعلها نقطة انطلاق حيوية في حالة نشوب أي نزاع واسع النطاق في المنطقة.

المصدر

المصدر: عربي21

كلمات دلالية: سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي سياسة اقتصاد رياضة مقالات صحافة أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة تفاعلي صحافة صحافة عربية صحافة إسرائيلية قاذفات إيران إيران امريكا المحيط الهندي قاذفات صحافة صحافة صحافة سياسة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة صحافة سياسة اقتصاد رياضة صحافة قضايا وآراء أفكار عالم الفن تكنولوجيا صحة الجویة فی

إقرأ أيضاً:

قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة

تواجه الجزائر موجة واسعة من حرائق الغابات تزامنت مع ارتفاع قياسي في درجات الحرارة، ما تسبب في خسائر بشرية ومادية بعدد من المناطق، وسط استمرار جهود فرق الحماية المدنية للسيطرة على النيران وإجلاء السكان من المناطق المتضررة.

وأعلنت وزارة الثقافة الجزائرية تعليق جميع المهرجانات الفنية والثقافية ذات الطابع الاحتفالي في مختلف ولايات البلاد خلال شهر أغسطس 2026، بسبب الظروف الاستثنائية التي تشهدها عدة مناطق نتيجة انتشار حرائق الغابات وموجة الحر الشديدة.

وقالت الوزارة إن القرار يأتي تضامناً مع المواطنين المتضررين، وفي إطار الالتزام بالإجراءات الوقائية الهادفة إلى حماية الأرواح وتقليل المخاطر المرتبطة بالظروف المناخية الحالية.

وأصدرت وزيرة الثقافة الجزائرية مليكة بن دودة تعليمات بوقف جميع المهرجانات الاحتفالية بشكل فوري، مؤكدة أن القرار يشمل مختلف الفعاليات دون استثناء في ظل الوضع الاستثنائي الذي تمر به البلاد.

حرائق واسعة وخسائر بشرية

اندلعت حرائق واسعة مساء الثلاثاء في منطقة سيرايدي بولاية عنابة، فيما تواصل فرق الحماية المدنية عمليات الإخماد وسط صعوبات بسبب ارتفاع درجات الحرارة وانتشار النيران في المناطق الغابية.

وأعلنت الحماية المدنية الجزائرية استمرار تدخلاتها للسيطرة على حريق سيرايدي، مشيرة إلى إخلاء المستشفى المحلي بشكل احترازي حفاظاً على سلامة المرضى والعاملين.

ونقلت فرق الإسعاف أكثر من 100 شخص إلى المستشفيات في شمال شرقي البلاد، وفق السلطات الجزائرية، التي أوضحت أن الحرائق تسببت في أضرار لحقت بنحو 150 منزلاً، ما أدى إلى إجلاء سكانها مؤقتاً.

وقال وزير الداخلية الجزائري سعيد سعيود في تصريحات لوسائل إعلام محلية إن جميع الأشخاص الذين نُقلوا إلى المؤسسات الاستشفائية حالتهم الصحية مستقرة، مشيراً إلى أن عدد المنازل المتضررة التي جرى إحصاؤها وصل إلى نحو 150 منزلاً.

وكانت وزارة الداخلية الجزائرية أعلنت تسجيل 6 وفيات منذ بداية موجة الحرائق التي اجتاحت مناطق عدة في البلاد، فيما أحصت الحماية المدنية نحو 1550 حريقاً خلال الأيام الـ12 الماضية.

تحقيقات في شبهات إشعال متعمد

وبالتزامن مع جهود مكافحة الحرائق، فتحت السلطات الجزائرية تحقيقات بشأن وجود شبهة تورط أشخاص في إشعال بعض النيران بشكل متعمد.

وقالت محكمة سيدي أمحمد في الجزائر العاصمة إن قاضي التحقيق أمر بإيداع 4 مشتبه بهم الحبس الاحتياطي، للاشتباه في تورطهم بإشعال حرائق داخل مناطق غابية في ولاية قسنطينة.

وأوضحت المحكمة أن القضايا تتعلق بأشخاص يُشتبه في ارتباطهم بجماعات إجرامية متورطة في إضرام النار داخل الأملاك الغابية، مشيرة إلى أن التحقيقات قادت إلى توقيف المشتبه بهم وإحالتهم إلى النيابة العامة قبل فتح تحقيق قضائي بحقهم.

وأضاف البيان أن المتهمين يواجهون اتهامات تتعلق بأفعال تخريبية تعرض حياة الأشخاص والممتلكات للخطر، إلى جانب الإضرام العمدي للنار في أملاك غابية تابعة للدولة، وهي جرائم ينص القانون الجزائري على عقوبات مشددة بحق مرتكبيها.

هذا وتتعرض الجزائر خلال فصل الصيف بشكل متكرر لحرائق غابات، خصوصاً في المناطق الشمالية والشرقية ذات الغطاء النباتي الكثيف، حيث تؤدي درجات الحرارة المرتفعة والظروف المناخية الجافة إلى زيادة مخاطر اندلاع الحرائق وانتشارها، فيما تواجه السلطات تحديات كبيرة في عمليات الإخماد والإخلاء.

مقالات مشابهة

  • قصف أميركي جديد يستهدف جزيرة قشم جنوبي إيران
  • نقص حاد.. روسيا تتجه لتمديد حظر تصدير الديزل والبنزين
  • إيران تهدد بريطانيا بعد استخدام أمريكا قواعدها.. تلويح بـدييغو غارسيا
  • الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية وطائرات مسيرة إيرانية
  • مسؤول إيراني رفيع يهدد بريطانيا.. ستخسرون جزيرة دييغو غارسيا
  • الخارجية الأمريكية تدعو رعاياها في الشرق الأوسط إلى الاستعداد لإغلاق المجالات الجوية
  • اشتعال جبهات الضالع.. هجوم حوثي واسع ينتهي بخسائر كبيرة
  • إحباط محاولات تهريب كميات كبيرة من الحشيش والكبتاغون من لبنان إلى سوريا
  • قتلى وعشرات المصابين.. حرائق الجزائر تلتهم مناطق واسعة وتخلف خسائر كبيرة
  • تعطل الملاحة في البحر الأحمر يهدد صادرات الأرز الهندي ويرفع تكاليف الشحن