بقلم : هادي جلو مرعي ..

يهتف العراقيون للاعبيهم حين يمارسون هواية ضرب كرة القدم ( عراقي وغيرتك حلوة) ويسمون اللاعب العراقي ( أبو الغيرة) ورغم إن مكاسبنا محدودة من كرة القدم إلا إننا مصرون على ذلك الهتاف. ففي آخر ثلاث مباريات على ملعب البصرة فزنا، وبدعاء الأمهات على فلسطين بهدف يتيم. ثم عدنا لنتعادل، وأيضا بدعاء الأمهات بهدف لمثله مع الفريق الأردني، والمسمى بالنشامى، ويستحق هذا الوصف، فوالله إنهم لنشامى، ويستحقون، وختمناها بتعادل مع الكويت إجتمعت من أجله أمهاتنا جميعا بالدعاء، وعلى قول الحوت الكويتي، وبهدفين جاءا لنا في وقت تلا نهاية المباراة، ثم عدنا على قاعدة : إجا يكحلها عماها، لنخسر مع فلسطين بهدفين في ملعب المدينة الرياضية بعمان، والذي سيستقبل آخر مباريات تصفيات كأس العالم حيث سيكون ذلك في حزيران المقبل، وهو موعد الوداع الحزين مع الحلم الذي لم يبخل أحد لافي الحكومة، ولافي البرلمان، ولامن التجار، ولا من رجال الأعمال، ولا المسؤولين الكبار والصغار في دعمه، وجعله حقيقة ماثلة، لكنه يتهاوى للأسف.

الفريق الأردني الذي أطاح بفريقنا في بطولة آسيا الأخيرة في قطر لايمتلك كل تلك الأموال التي أنفقت على فريقنا، وليس لديه رئاسة إتحاد إستعراضية كالتي لدينا، ولم يمنح أي مسؤول فيه، أو رياضي قطعة أرض، أو يشتري شققا فارهة، ورغم ذلك يفوز، ويبهر في أدائه الكروي، ثم الفريق الفلسطيني الذي يمثل فلسطين التي سوي جنوبها بالأرض، وتقتطع ضفتها الغربية شوي شوي لتتحول الى كومة مستعمرات إسرائيلية، هذا الفريق الذي يمثل دولة لم تعد موجودة واقعا، ولكنها، ونحن معها تكابر ونكابر، ولانعترف بالضياع مسح بفريقنا الأرض، وغلبه بهدفين لواحد، بينما جاء الكويتيون قبلهم، وهم محبطون. فكثير مما لامجال لذكره هنا يحيط بالرياضة الكويتية من سنوات، وجعلنا هذا الفريق نحلم بتحقيق التعادل معه، وكأنه فوز في ملعب البصرة حتى إننا شعرنا بعد هدف التعادل، وكأننا فزنا برباعية، أو خماسية عليهم. المثير للعجب أن الإيرانيين المحاصرين منذ أربعة عقود تمكنوا من الفوز والتعادل في جميع مبارياتهم في التصفيات، ولم يخسروا، وكانوا يقدمون مستويات مثيرة للإعجاب خاصة حين يلعبون في ملعب آزادي المرعب، وتأهلوا كما العادة من ضمن أول الفرق في العالم الى مونديال أمريكا! وللمرة الثامنة خلال عقود الحصار المرعبة.. هذا يعني أن الأموال والهدايا لاتصنع الفوز، وإن التخطيط السليم والغيرة الحقيقية والعقلية التدريبية الراجحة كفيلة بتحقيق الإنتصار، فالعراق حين تأهل الى مونديال المكسيك عام 1986 لم يكن يمتلك سوى ملعب الشعب المليء بالمطبات والحفر، ولاتستقر على عشبه الأصفر كرة، وتتقافز، ويصعب التحكم بها، وكنا محرومين من اللعب على أرضنا، ونحن الفريق الأول في التاريخ الذي يخوض جميع مبارياته خارج أرضه، بما فيها مباراة الصعود الأخيرة مع سوريا التي جرت في الطائف، وفزنا بالثلاثة في مرمى الحارس مالك شكوحي، وكنا حققنا تعادلا مثيرا في مباراة الذهاب على ملعب العباسيين في دمشق، وكانت أرضيته من التارتان، وكنا نلعب بحيوية، وكدنا نفوز قبل الحسم في الطائف. عليكم بوقف بث تهاني المسؤولين على شاشات الفضائيات بعد كل فوز بائس يتحقق حيث يتسابق المسؤولون لبث تلك التهاني بغرض الدعاية لاأكثر، وعليكم بحل الأندية المسماة بوزارات تستهلك مليارات الدنانير دون فوز، ودون حضور جمهور، بينما يترنح ناد مثل الزوراء، ويتهاوى ناد مثل الجوية، ويتراجع ناد مثل الطلبة. ولولا أندية كردستان، وصعود دهوك الى نهائي بطولة الخليج بعد الفوز ذهابا وإيابا على الإتفاق السعودي لكنا بلا حلم... أعيدوا بطولات المدارس، ودوري الأشبال والناشئة والشباب، وإمنحوا المدرب المحلي الثقة والفرصة، وحولوا المليارات التي تصرف على الأندية المرتبطة بوزارات، والتي تصرف على المنتخب لتطوير البنية التحية لتطوير قدرات المدربين، وبناء قاعات تدريب، وتنمية جسدية، ومراكز تطوير وتأهيل، وغادروا الإستعراض يرحمكم الله. هادي جلومرعي

المصدر

المصدر: شبكة انباء العراق

كلمات دلالية: احتجاجات الانتخابات البرلمانية الجيش الروسي الصدر الكرملين اوكرانيا ايران تشرين تشكيل الحكومة تظاهرات ايران رئيس الوزراء المكلف روسيا غضب الشارع مصطفى الكاظمي مظاهرات وقفات

إقرأ أيضاً:

شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف

تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق

كشفت الفنانة المعتزلة شمس البارودي تطورات حياة نجلها الفنان عمر حسن يوسف، مؤكدة أنه بخير، وقالت باللهجة الدارجة: «الحمد لله، عمر كان فرحان جدًا ومتواصل دائمًا مع ياسر جلال وأشرف زكي».

وأضافت أن عمر هو الوحيد من أبنائها الذي أحب مهنة والده الراحل حسن يوسف، مشيرة إلى أن زوجها الراحل «كان بيحبه جدًا»، بينما لم يتجه بقية أبنائها، ناريمان ومحمود وعبد الله، رحمه الله، إلى المجال الفني.

وتابعت البارودي، في مداخلة هاتفية مع الإعلامية بسمة وهبة مقدمة برنامج 90 دقيقة، عبر قناة المحور، أنها تنظر إلى دور الحماة باعتباره دور الأم، وقالت: «الحمى دي أم، وأنا بروح أطبخ ليهم وبحبهم جدًا»، معربة عن سعادتها باختيار عمر لزوجته، وأضافت: «الجميل إن ابني عمر اختار زوجة بتسعده، وأنا بقول دايمًا "اللي يحب ابني أحبه"».

وأوضحت أنها لم تكن بحاجة إلى أن توصي عمر بشيء عند زواجه، لأنه نشأ وهو يرى كيف كان والده يعامل والدته، وقالت: «هو شاف والده كان بيعامل أمه إزاي، فمش محتاج وصية، هو قدوته أبوه»، مؤكدة أن حسن يوسف كان «نعم الزوج ونعم الأب»، واحتواها بحنان كبير، بل إنه عندما تزوجها كان يخشى عليها من مشقة العمل وقال لها: «هنتجلك وأخرجلك» حتى يخفف عنها أعباء المهنة.

وفي حديثها عن المسيرة الفنية لعمر حسن يوسف، أوضحت شمس البارودي أنه حصل على فرص كثيرة، لكنها أشارت إلى أنه في بداياته «مكنش مركز». وأضافت أن والده الراحل كان حريصًا دائمًا على أن يضع التعليم في المقام الأول، وكان يردد أن «الشهادة أهم من أي حاجة»، ولذلك أصر على أن ينهي عمر دراسته أولًا ثم يتجه بعد ذلك إلى ما يرغب فيه.

وأكدت أنها كانت تخشى عليه من الشهرة، وقالت باللهجة الدارجة: «أنا كنت خايفة عليه من الشهرة لأن تمنها قاسي والإنسان مبيعرفش يعيش حياته بخصوصية»، في إشارة إلى الأعباء التي تفرضها الحياة تحت الأضواء.

مقالات مشابهة

  • الفريق صدام حفتر يتفقد اللواء 73 مشاة ويؤكد رفع الجاهزية والانضباط
  • ناشئات تونس يحققن الفوز الثالث في بطولة أفريقيا للكرة الطائرة تحت 18 سنة
  • دي لا فوينتي ينتقد لاعبي الأرجنتين ويتحدث عن مونديال 2030
  • إيران تحيّد حزب الله الذي لم يعد مخيفاً!
  • محمد علي رزق: الفوز بكأس العالم يستحق أسبوعا من الاحتفال.. وعمرو عبد العزيز: عيد للمصريين
  • مدحت عبد الهادي: لا أتوقع رحيل أحمد فتوح عن الزمالك.. وزيزو ظهر بعد رحيل نجوم الفريق
  • شمس البارودي: عمر الوحيد من أبنائي الذي أحب مهنة والده حسن يوسف
  • الفتح الرياضي يعلن نهاية مهام مدرب الفريق سعيد شيبا وطاقمه التقني
  • الجار الذي لا يخالط جيرانه
  • النفط يحقق الفوز على الزوراء ودياً