العثور على وثائق حساسة للجيش البريطاني في الشارع
تاريخ النشر: 29th, March 2025 GMT
أعلنت وزارة الدفاع البريطانية، الجمعة، فتح تحقيق عاجل بعد أن عثر أحد مشجعي كرة القدم على أكوام من الوثائق العسكرية الحساسة مبعثرة في أحد الشوارع في شمال إنكلترا.
وقال مايك غيبرد، وهو من مشجعي نادي نيوكاسل يونايتد، إنه عثر على هذه الوثائق أثناء توجهه إلى مباراة في المدينة في 16 مارس الجاري.
وأوضح، في تصريح لهيئة الإذاعة البريطانية "بي بي سي نيوكاسل"، أن وثائق الجيش التي بعضها يحمل علامة "رسمي - حساس"، كانت تتساقط من كيس قمامة أسود "وتنتشر على طول الطريق".
وأضاف "نظرت إلى الأسفل وبدأت أرى أسماء مكتوبة على قطع من الورق وأرقام، وتساءلت ما هذا؟".
وقالت هيئة الإذاعة البريطانية إن الوثائق، التي كان كثير منها مقطعا، تضمنت تفاصيل عن رتب جنود ورسائل بريد إلكتروني وجداول مناوبات وسجلات منح أسلحة ومعلومات دخول إلى منشآت عسكرية.
وقال متحدث باسم وزارة الدفاع "نبحث في هذا الأمر بشكل عاجل والأمر هو موضوع تحقيق داخلي مستمر".
وأكد أن "وثائق يزعم أنها تتعلق بالوزارة تم تسليمها للشرطة مؤخرا".
من جهتها، قالت شرطة "نورثمبريا" إن عناصرها تلقوا تنبيها بشأن العثور على الوثائق في منطقة "سكوتسود" وقاموا منذ ذلك الحين بتسليمها إلى وزارة الدفاع.
وقال متحدث باسم رئيس الوزراء كير ستارمر "سيتم اتخاذ الإجراءات المناسبة ردا على أي خرق محتمل للمعلومات".
تنص إرشادات الحكومة البريطانية على أنه ينبغي حرق الوثائق الحساسة أو تقطيعها إلى قطع صغيرة، لكن سبق العثور على وثائق سرية في أماكن عامة.
ومن بين الحالات الأكثر شهرة تلك التي وقعت في عام 2008، عندما ترك موظف حكومي بريطاني مجلدا يحتوي على وثائق استخباراتية تحمل علامة "سري للغاية" على مقعد قطار في العاصمة لندن. المصدر: آ ف ب
المصدر
المصدر: صحيفة الاتحاد
كلمات دلالية: الجيش البريطاني وثائق سرية
إقرأ أيضاً:
العثور على رفات 99 رضيعا في ملجأ كاثوليكي سابق يعيد فتح جراح إيرلندا
أعلنت السلطات الإيرلندية العثور على رفات 99 رضيعا خلال أعمال تنقيب متواصلة في موقع ملجأ كاثوليكي سابق للأمهات والأطفال في بلدة توام بمقاطعة غالواي.
وقال مكتب مدير التدخل المعتمد في توام، في بيان رسمي الأربعاء، إن فرق التنقيب عثرت على رفات 77 رضيعا تحت الخيمة الأولى، فيما اكتشفت رفات 22 رضيعا آخر داخل توابيت تحت الخيمة الثانية، ليصل إجمالي ما تم العثور عليه حتى الآن إلى 99 رضيعا، معظمهم من حديثي الولادة.
ويأتي هذا الاكتشاف بعد أكثر من عشر سنوات على بدء التحقيقات في القضية، التي أثارتها المؤرخة المحلية كاثرين كورليس عام 2014، عندما كشفت وثائق تفيد بأن 796 رضيعا وطفلا توفوا بين عامي 1925 و1961 أثناء وجودهم في ملجأ توام، ويرجح أنهم دفنوا في موقع غير مخصص للدفن داخل المنشأة.
وفي عام 2017، أكدت لجنة تحقيق حكومية وجود كميات كبيرة من الرفات البشرية داخل صهاريج تحت الأرض تقع في محيط الملجأ، ما دفع السلطات إلى إطلاق عمليات تنقيب موسعة بدأت في تموز/ يوليو 2025، واستمرت على مدار عام كامل.
وأوضحت السلطات أن الرفات عثر عليها في منطقة كانت تستخدم ممرا للمركبات، من دون وجود أي شواهد أو علامات على سطح الأرض تشير إلى أنها كانت مقبرة للأطفال.
وكانت ملاجئ الأمهات والأطفال منتشرة في إيرلندا خلال القرن الماضي، وتديرها مؤسسات تابعة للكنيسة الكاثوليكية، حيث كانت الفتيات والنساء غير المتزوجات اللاتي يحملن خارج إطار الزواج يرسلن إليها، غالبا تحت ضغوط اجتماعية ودينية، قبل أن يتم فصل العديد منهن عن أطفالهن الذين كانوا يعرضون للتبني.
وتشير نتائج التحقيقات الحكومية إلى أن آلاف الأطفال داخل هذه المؤسسات توفوا نتيجة سوء التغذية والأمراض، مثل الحصبة والسل، في ظل ظروف معيشية وصحية قاسية.
وفي عام 2021، قدم رئيس الوزراء الإيرلندي ميهول مارتن اعتذارا رسميا باسم الدولة للنساء والأطفال الذين تعرضوا للانتهاكات داخل هذه المؤسسات، مؤكدا أن نحو تسعة آلاف طفل لقوا حتفهم في 18 ملجأ خضعت للتحقيق الرسمي.
وتعتزم السلطات مواصلة أعمال التنقيب في مراحل لاحقة، قبل إعادة دفن الرفات في مقبرة مخصصة تكريما للأطفال الذين ظل مصيرهم مجهولا لعقود طويلة.
وأثار الإعلان عن الاكتشافات الجديدة موجة واسعة من الحزن والغضب داخل إيرلندا، وسط مطالبات متجددة بمحاسبة الجهات المسؤولة، سواء في الكنيسة الكاثوليكية أو مؤسسات الدولة، عن الانتهاكات التي تعرضت لها النساء والأطفال.
ويؤكد ناشطون أن خطة التعويضات التي أقرتها الحكومة الإيرلندية عام 2021، والبالغة قيمتها نحو 800 مليون يورو، لا تزال غير كافية، مطالبين بتوسيع نطاق التحقيقات لتشمل جميع المؤسسات المشابهة، والكشف الكامل عن مصير الضحايا.
كما يتوقع مراقبون أن تفضي الاكتشافات الأخيرة إلى فتح ملفات جديدة تتعلق بملاجئ أخرى في أنحاء إيرلندا، مع تزايد المؤشرات على أن الانتهاكات التي شهدها ملجأ توام لم تكن حالة معزولة، بل جزءا من منظومة امتدت لعقود.
وعلى الصعيد الدولي، لقيت القضية اهتماما واسعا، إذ دعت منظمات حقوقية إلى كشف الحقيقة كاملة، وضمان محاسبة المسؤولين، وتعزيز حماية النساء والأطفال بما يمنع تكرار مثل هذه الانتهاكات مستقبلا.