هذا ما تحتاج إليه الحكومة لكسب ثقة الناس
تاريخ النشر: 1st, April 2025 GMT
هل من الخطأ القول بأن الحكومة الحالية هي كـ "الأطرش بالزفة" حيال ما يحصل في الجنوب، وما يمكن أن تؤول إليه أوضاع البلاد بعدما دخلت في دائرة الخطر الاقتصادي والمالي، على رغم ما تركه تعيين الدكتور كريم سعيد حاكمًا لمصرف لبنان من أجواء إيجابية تشي بأن أموال المودعين لن تُشطب كما يحاول البعض ترويجه؟
بعض الذين يواكبون العمل الحكومي، الذي لا يزال خجولًا بعض الشيء، يؤكدون أن قطار "الإصلاح والإنقاذ" قد وضع على سكتّه الصحيحة، وإن بدا للرائي أن ثمة تباطؤًا في ما يمكن أن يلبي الحاجات اليومية للمواطن، وهي لا تحتاج إلى جهد كبير أو إلى تدابير استثنائية.
ويقول كثيرون ممن هم على تماس يومي مع الناس بأن أسوأ ما يمكن أن يواجهه اللبنانيون في حياتهم اليومية هو ذاك الشعور بأن لا شيء تغيّر، وهم الذين كانوا ينتظرون بفارغ الصبر أن يكون لديهم رئيس للجمهورية بعد سنتين وثلاثة أشهر من الفراغ الرئاسي، وأن تُشكّل أول حكومة في العهد الجديد.
ولكي لا يكون حكم هؤلاء الكثيرين مبنيًا على خلفيات قد يكون لها صلة بالواقع السياسي المتأرجح بين استكمال انتشار الجيش حيثما يتطلب الأمر ذلك، سواء أكان في الجنوب أو البقاع، ليتمكّن من بسط سلطة الدولة وحدها دون سواها ممن يقاسمها هذه السلطة في أكثر من منطقة، وبالأخصّ شمال الليطاني، يكفي أن تكشف الصحافة الاستقصائية ما يدور في الصالونات المغلقة من أحاديث عن بعض خيبات الأمل من أداء بعض المسؤولين الناتجة عن سوء تقدير أو عن قلّة خبرة من قِبل بعض الوزراء، وبالأخصّ أولئك الذين يُفترض أن تلامس دوائر وزاراتهم الشؤون الحياتية للمواطنين من دون تمييز أو تفرقة.
فالذين ينفخون على اللبن لأن الحليب كواهم معذورٌ استعجالهم لرؤية بعض التحسّن بين الأمس واليوم، مع أن ظروف اليوم هي أفضل بكثير من ظروف الأمس، حيث كانت البلاد تعيش في ظل فراغ قاتل، ومع حكومة كانت مكبّلة بتصريف الاعمال بمفهومها الضيق ولكنها استطلعت الابقاء على عجلة الدولة ومؤسساتها . وهذا التحسّن في الأداء مطلوب اليوم أكثر مما كان مطلوبًا بالأمس القريب. فالناس الموجوعون والجائعون والتائهون لا يرحمون، وهم محقّون في ما يطالبون به الحكومة.
في المقابل فإن ثمة من يرى أن ما تقوم به الحكومة من خطوات متقدمة هو أقصى ما يمكن أن يُقدّم حاليًا للناس المتعطشين لرؤية بلدهم وقد استعاد عافيته السياسية والاقتصادية والأمنية، وبالتالي فإنه من المهم أن يُنظر إلى الأمور بعين مجرّدة من أي غاية، وأن يكون حكم الناس على الحكومة موضوعيًا، خصوصًا أن الوزراء الآتين من القطاع الخاص يحتاجون إلى بعض الوقت لكي يستطيعوا أن يمسكوا بملفات وزاراتهم بأدّق التفاصيل قبل المبادرة إلى إطلاق أكثر من ورشة عمل على كافة الأصعدة.
ولكي يكون أي حكم على أداء الحكومة المطالَبة بالكثير موضوعيًا وبعيدًا عن الغوغائية، كما يرى المتفائلون، فإنه يمكن أن يُعطى الوزراء، وكل من موقع وزارته، فترة سماح تُقدّر بمئة يوم على الأقل، قبل إطلاق الاحكام العشوائية. لكن الذين يتعاطون مع الأمور بواقعية وبغير نظرة تشاؤمية يؤكدون أن اللبنانيين الذين أيديهم في النار لا يستطيعون أن ينتظروا حتى نهاية فترة السماح.
وعليه، فإن الحكومة مطالَبة بأن تقوم خطّتها على مراكمة الخطوات الصغيرة قبل الوصول إلى الخطوات الكبرى. وبهذه الخطوات الصغيرة يكمن الفرق. وهذا الفرق يمكن أن يطمئن النفوس القلقة في أدّق تفاصيل يومياتها. ومتى ساد هذا الاطمئنان يمكن الانتقال عندها إلى المعالجات الكبرى، التي تحتاج إلى دعم خارجي، وبالأخص في ما له علاقة بالسيادة وبسط سلطة الدولة على كامل أراضيها.
فما تحتاج إليه الحكومة لكسب ثقة الناس هو قليل من كثير. وبهذا القليل يمكن الوصول إلى الكثير.
المصدر: لبنان 24 مواضيع ذات صلة الثقة النيابية "تحصيل حاصل"...فهل تستعيد الحكومة ثقة الناس؟ Lebanon 24 الثقة النيابية "تحصيل حاصل"...فهل تستعيد الحكومة ثقة الناس؟ 01/04/2025 08:01:38 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 بولا يعقوبيان خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: ثقة الناس بالطبقة السياسية في الحضيض وهذه الحكومة ليست ما كنا نتمناه بل كنا نتمنى حكومة تشبه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة Lebanon 24 بولا يعقوبيان خلال جلسة مناقشة البيان الوزاري: ثقة الناس بالطبقة السياسية في الحضيض وهذه الحكومة ليست ما كنا نتمناه بل كنا نتمنى حكومة تشبه رئيس الجمهورية ورئيس الحكومة 01/04/2025 08:01:38 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 حليمة قعقور: سنعطي ثقة مشروطة بهذه الحكومة ونحتاج لبدء العمل في المجلس النيابي (الجديد) Lebanon 24 حليمة قعقور: سنعطي ثقة مشروطة بهذه الحكومة ونحتاج لبدء العمل في المجلس النيابي (الجديد) 01/04/2025 08:01:38 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 منيمنة: لا يمكن استعادة ثقة الناس بالنظام المصرفي من دون عدالة ومحاسبة وتدقيق Lebanon 24 منيمنة: لا يمكن استعادة ثقة الناس بالنظام المصرفي من دون عدالة ومحاسبة وتدقيق 01/04/2025 08:01:38 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 لبنان خاص مقالات لبنان24 قد يعجبك أيضاً ماكرون يبلغ عون بنتائج اتّصالاته وترقّب لزيارة أورتاغوس بعد عطلة الفطر Lebanon 24 ماكرون يبلغ عون بنتائج اتّصالاته وترقّب لزيارة أورتاغوس بعد عطلة الفطر 23:00 | 2025-03-31 31/03/2025 11:00:11 Lebanon 24 Lebanon 24 في طرابلس.. ضبطوه وهو يسرق بالجرم المشهود Lebanon 24 في طرابلس.. ضبطوه وهو يسرق بالجرم المشهود 00:17 | 2025-04-01 01/04/2025 12:17:56 Lebanon 24 Lebanon 24 الرئيس عون دان الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية: إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان Lebanon 24 الرئيس عون دان الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية: إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان 23:56 | 2025-03-31 31/03/2025 11:56:12 Lebanon 24 Lebanon 24 بالفيديو.. شاهدوا لحظة وقوع الغارة الإسرائيلية فجرا على الضاحية الجنوبية Lebanon 24 بالفيديو.. شاهدوا لحظة وقوع الغارة الإسرائيلية فجرا على الضاحية الجنوبية 23:29 | 2025-03-31 31/03/2025 11:29:31 Lebanon 24 Lebanon 24 ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية Lebanon 24 ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية 23:10 | 2025-03-31 31/03/2025 11:10:46 Lebanon 24 Lebanon 24 الأكثر قراءة أمطارٌ غزيرة وعواصف رعديّة... الأب إيلي خنيصر: هكذا سيكون الطقس Lebanon 24 أمطارٌ غزيرة وعواصف رعديّة... الأب إيلي خنيصر: هكذا سيكون الطقس 10:05 | 2025-03-31 31/03/2025 10:05:12 Lebanon 24 Lebanon 24 بعد 14 عاماً من الإنتظار... هذا ما أعلنته ريم السعيدي (صورة) Lebanon 24 بعد 14 عاماً من الإنتظار... هذا ما أعلنته ريم السعيدي (صورة) 06:02 | 2025-03-31 31/03/2025 06:02:04 Lebanon 24 Lebanon 24 هجوم عنيف من وديع الشيخ على وسام حنا.. إليكم بالفيديو ما قاله Lebanon 24 هجوم عنيف من وديع الشيخ على وسام حنا.. إليكم بالفيديو ما قاله 14:04 | 2025-03-31 31/03/2025 02:04:41 Lebanon 24 Lebanon 24 في منزلها الفخم.. ماغي بو غصن وفريق مسلسل "بالدم" يُشاهدون الحلقة الأخيرة (فيديو) Lebanon 24 في منزلها الفخم.. ماغي بو غصن وفريق مسلسل "بالدم" يُشاهدون الحلقة الأخيرة (فيديو) 04:12 | 2025-03-31 31/03/2025 04:12:25 Lebanon 24 Lebanon 24 والدتها زينب فياض حذفتها... صورة جديدة لحفيدة هيفا وهبي شاهدوها Lebanon 24 والدتها زينب فياض حذفتها... صورة جديدة لحفيدة هيفا وهبي شاهدوها 05:37 | 2025-03-31 31/03/2025 05:37:29 Lebanon 24 Lebanon 24 أخبارنا عبر بريدك الالكتروني بريد إلكتروني غير صالح إشترك عن الكاتب اندريه قصاص Andre Kassas أيضاً في لبنان 23:00 | 2025-03-31 ماكرون يبلغ عون بنتائج اتّصالاته وترقّب لزيارة أورتاغوس بعد عطلة الفطر 00:17 | 2025-04-01 في طرابلس.. ضبطوه وهو يسرق بالجرم المشهود 23:56 | 2025-03-31 الرئيس عون دان الغارة الإسرائيلية على الضاحية الجنوبية: إنذار خطير حول النيات المبيتة ضد لبنان 23:29 | 2025-03-31 بالفيديو.. شاهدوا لحظة وقوع الغارة الإسرائيلية فجرا على الضاحية الجنوبية 23:10 | 2025-03-31 ساعد في التخطيط لهجوم كبير.. إسرائيل تكشف هوية المُستهدف في الغارة على الضاحية الجنوبية 23:07 | 2025-03-31 المفتي قبلان: الخطأ بموضوع سلاح المقاومة أكبر من لبنان والمنطقة ولم يعد لدينا شيء نخسره فيديو "فرّ" من الجيش.. فنان لبناني شهير يكشف تفاصيل عن حياته وهذا ما قاله عن فضل شاكر (فيديو) Lebanon 24 "فرّ" من الجيش.. فنان لبناني شهير يكشف تفاصيل عن حياته وهذا ما قاله عن فضل شاكر (فيديو) 03:59 | 2025-03-25 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 برج إيفل مُغطى بحجاب.. إعلان في فرنسا يؤدي لانقسامات ثقافية ودينية (فيديو) Lebanon 24 برج إيفل مُغطى بحجاب.. إعلان في فرنسا يؤدي لانقسامات ثقافية ودينية (فيديو) 01:50 | 2025-03-25 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 "خايفة عالبقاع".. ماغي فرح تؤكد ان الحرب لم تنتهِ بعد وهذا ما قالته عن الوضع في لبنان (فيديو) Lebanon 24 "خايفة عالبقاع".. ماغي فرح تؤكد ان الحرب لم تنتهِ بعد وهذا ما قالته عن الوضع في لبنان (فيديو) 23:43 | 2025-03-24 01/04/2025 08:01:38 Lebanon 24 Lebanon 24 Download our application مباشر الأبرز لبنان خاص إقتصاد رمضانيات عربي-دولي فنون ومشاهير متفرقات Download our application Follow Us Download our application بريد إلكتروني غير صالح Softimpact Privacy policy من نحن لإعلاناتكم للاتصال بالموقع Privacy policy جميع الحقوق محفوظة © Lebanon24
المصدر
المصدر: لبنان ٢٤
كلمات دلالية: الغارة الإسرائیلیة ما یمکن أن ثقة الناس یمکن أن ی Lebanon 24 فی الذین ی وهذا ما ما قاله هذا ما
إقرأ أيضاً:
هذا ما ستحمله الجولة السابعة من المفاوضات في روما
كتبت دوللي بشعلاني في" الديار": ثمّة لحظات في المفاوضات لا تُقاس بعدد الجلسات، بل بطبيعة الأسئلة التي تطرحها. والجولة السابعة من المفاوضات بين لبنان و "إسرائيل"، المقرّرة في روما في الرابع من آب المقبل برعاية أميركية، تبدو من هذا النوع.فبعد أشهر انصبّ خلالها النقاش على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع الانزلاق إلى مواجهة جديدة، انتقلت المفاوضات إلى اختبار إذا كان "الاتفاق الإطاري" قادرا على الانتقال من النصوص إلى التنفيذ، بعدما بدأ تطبيق أولى حلقاته عبر بند «المناطق التجريبية». والسؤال الأكثر تعقيدا: هل تتحوّل هذه المناطق إلى نموذج يُعمَّم على كامل الجنوب؟ أم تبقى تجربة محدودة لا تتجاوز زوطر الغربية، في ظلّ كلام "إسرائيلي" على أنّ الانسحاب منها سيكون "الأول والأخير"؟
مصادر سياسية وديبلوماسية تُتابع هذا المسار ترى أنّ الجولة المقبلة لن تكون امتدادا تقنيا للجولات السابقة، بل أول اختبار حقيقي للمرحلة التنفيذية من "صيغة الإطار الثلاثي". وفي هذا السياق، اكتسب لقاء رئيس الجمهورية العماد جوزاف عون مع الرئيس الأميركي دونالد ترامب في البيت الأبيض الثلاثاء، أهمية خاصة، بعدما حمل رسائل دعم أميركية أكّدت أنّ نجاح هذا المسار، يُعدّ جزءا من استقرار إقليمي أوسع، وأنّ تنفيذ الانسحاب التدريجي سيكون الاختبار الأول، لجدية الأطراف في الالتزام بالاتفاق.لكنّ العقدة الأساسية لم تعد في زوطر الغربية، التي شهدت أول انسحاب ميداني وانتشارا للجيش اللبناني، بل في ما سيليها. فالمفاوضات المرتقبة ستبحث، وفق المصادر، إمكان توسيع المرحلة الأولى لتشمل بقية المناطق التجريبية، فضلا عن معالجة الوضع الأكثر تعقيدا، مثل زوطر الشرقية وسواها التي يتداخل جزء منها مع المنطقة الأمنية التي لا تزال "إسرائيل" تعتبرها ضرورية لحماية حدودها.
وفي المقابل، سيدخل الوفد اللبناني المفاوضات بأولوية مختلفة، تتمثّل في الضغط لتوسيع رقعة الانسحاب تدريجيا، مع السعي إلى تثبيت مبدأ أنّ نجاح التجربة الأولى، يجب أن يقود تلقائيا إلى تنفيذ المراحل اللاحقة، لا أن يتحوّل إلى آلية مفتوحة زمنيا، تتيح لـ"إسرائيل" إبقاء قوّاتها داخل الشريط الحدودي تحت ذرائع أمنية. أمّا "إسرائيل" فتنظر إلى «المناطق التجريبية»، باعتبارها اختبارا لقدرة الجيش اللبناني على الإمساك بالميدان، ومدى التزام الدولة اللبنانية بالتعهّدات الأمنية.
ورغم أنّ أكثر من عشرة أيام لا تزال تفصل عن موعد الجولة السابعة، وهو وقت قد يشهد تبدّلات ميدانية أو خطوات محدودة لبناء الثقة، تستبعد المصادر حسم هذا الملف قبل روما، ما يجعل الاجتماع المقبل محطة مفصلية، لتقرير إذا كانت «المناطق التجريبية» ستتحوّل إلى خارطة طريق تقود نحو انسحاب "إسرائيلي" أوسع، أم ستبقى مجرد تجربة محدودة تُبقي المفاوضات في إطار إدارة الأزمة، وتكشف هشاشة الاتفاق إذا تعثّرت أولى مراحله.
مواضيع ذات صلة وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة Lebanon 24 وصول الوفد اللبناني إلى مقرّ المفاوضات في روما لمتابعة الجولة الثانية من المحادثات اللبنانية - الإسرائيليّة