جماليات العيد تزين شوارع المدن والأحياء وتقهر العدوان
تاريخ النشر: 2nd, April 2025 GMT
رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة.
ويتفرد الشعب اليمني على مر العصور بصموده وثباته أمام التحديات، كما هي التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والثبات والإصرار على تجاوز الصعاب وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.
استطلاع/ أسماء البزاز
البداية مع العلامة الحسين السراجي، الذي تحدث قائلاً: إن عيدنا عيد الصبر والصمود مع اكتمال العام العاشر ودخول الحادي عشر من ثباتنا وصبرنا وشموخنا وتطورنا وسيطرتنا في البحر وإرغام عدونا.
وأضاف: وبالرغم من كل المآسي التي نعيشها بآلام غزة وجراحها ونكبات أهلها. وبالرغم من القصف الأمريكي الذي يطال المناطق والمدن اليمنية، إلا أن الناس يعيشون العيد ومظاهر بهجة العيد تملأ نفوسهم .
وقال: لقد خرج الناس للمصليات والمساجد مكبرين ومهللين ومبتهجين بيوم عيدهم فالناس يتزاورون ويتواصلون ويتراحمون ويملؤون الشوارع والحدائق والمنتزهات والمطاعم .
اليمنيون يعيشون حياتهم متجاوزين الظروف والصعاب والأوجاع .
وقال: شعبنا قوي وعزيز يصيب العدو بالصداع من قوته وصبره وتماسكه وشجاعته
مظاهر فرائحية:
من جهتها تقول الإعلامية أمل الحوثي (معدة البرامج) في قناة اليمن الوثائقية: رغم العدوان والحصار، يظل العيد في بلادنا مناسبة مفعمة بالحياة والفرح، حيث يتمسك اليمنيون بتقاليدهم العريقة ويصنعون البهجة رغم التحديات.
وأضافت: يتفرد الشعب اليمني بصموده وثباته أمام التحديات التي فرضها العدوان والحصار، ليرسم أجمل صور الصبر والصمود والإصرار على تجاوز التحديات وإيجاد البدائل واستغلال المتاح لإحياء الأعياد والمناسبات المختلفة.
مبينة أن من أبرز مظاهر وجماليات العيد البارزة في اليمن، أداء صلاة العيد في الساحات العامة، إذ صارت تشكل مظهرًا عامًا، يميز صباح اليوم الأول للعيد، حيث تمتلئ المساجد بالمصلين، ويتعالى صوت التكبيرات، لتتجسد مشاعر الفرح والطمأنينة.
وقالت الحوثي: كما ينشغل اليمنيون صباح أيام العيد في التزاور، وزيارة الأهل والأقارب والأصدقاء، وتبادل التهاني وتوزيع العيديات، خاصة للأطفال لإدخال الفرح في قلوبهم.
وأوضحت أن من العادات اليمنية- التي ربما تكون مقصورة على اليمن- خروج بعض سكان المدن إلى ضواحيها حيث يصحب أرباب الأسر عوائلهم لمشاهدة المناظر الطبيعية التي تشتهر بها بلادنا، وخاصة من على قمم الجبال التي تشرف على الوديان الخضراء، ورغم الظروف الصعبة، يحرص اليمنيون على شراء الملابس الجديدة للأطفال والكبار، وهو تقليد يعكس مظاهر الفرح والبهجة بالعيد.
وتابعت: كذلك تعد زيارات المقابر والتصدق، أحد مظاهر العيد الهامة، حيث يقوم البعض بزيارة قبور أحبائهم وأقاربهم، وقراءة الفاتحة، وتوزيع الصدقات على الفقراء والمحتاجين. فالعيد في اليمن ليس مجرد مناسبة احتفالية، بل هو تأكيد على أن الفرح والمقاومة يسيران جنبًا إلى جنب، وأن إرادة الشعب اليمني أقوى من أي عدوان.
جماليات لا تنسى
من ناحيته يقول محمد حيدر- أعمال حرة: لعل أبرز جماليات العيد هو التزاور بين الأهل والأقارب وصلة الرحم والزيارات المجتمعية والتنزه وزيارة الأماكن الأثرية والمنتزهات الخضراء أو ذهاب الأسر للبحر والشلالات فبلادنا مليئة بالمناظر الجذابة والخلابة.
وأضاف: العيد يسمو على النزاعات والخلافات ويوحد القلوب ويزيل دوائر التفرقة بين الناس، كيف لا وفرحتنا واحدة وعيدنا واحد وثقافتنا واحدة وملبسنا واحد حتى مظاهر العيد متشابهة .
عيد وصمود:
الأستاذة طيية الكبسي ثقافية في الهيئة النسائية الثقافية العامة محافظة ذمار تستهل حديثها بقوله تعالى ???? ذَلِكَ وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللهِ فَإِنَّهَا مِنْ تَقْوَى الْقُلُوبِ)
وقالت: لا يخفى على العالم بأسره، أن أبرز مظاهر العيد هو عندما يطوي الشعب اليمني العام العاشر من الصمود الأسطوري الذي قل نظيره وندر مثيله صمودا وثباتا وتضحية ليثمر عزا وكرامة وشموخا إباء وانتصارا ليظهر مساندا ومدافعا عن القضية المركزية للأمة الإسلامية القضية الفلسطينية جراء الإبادة التي يتعرض لها الشعب الفلسطيني في غزة والضفة الغربية على يد قطعان الصهاينة ومن خلفهم أم الإرهاب الولايات المتحدة الأميركية.
وتابعت : كما أن مما يزيد جماليات عيد الفطر المبارك هو أن الشعب اليمني رغم همجية تحالف العدوان في استهدافه لمساكن المواطنين تحت جُنح الظلام وحصد أرواح المواطنين نساء وأطفال وشيوخ في مشهد لا يمكن أن ينساه اليمنيون ثأرا وانتصارا لتلك الدماء الطاهرة الزكية والأرواح البرئية، ومثيلها طيلة سنين العدوان، كذلك يرافق الإجرام بإجرام أكثر بشاعة ينم عن حجم الحقد الخبيث المتراكم في نفوس آل سعود ومشغلهم الأمريكي حيث استخدموا جميع أنواع الحروب الإعلامية والناعمة والنفسية والأمنية والاقتصادية ، التي نجدها من أخطر الوسائل لأنها تهدف إلى إركاع الشعوب ليتسنى لهم قوتهم الضروري، رغم كل ذلك يعيش هذا الشعب الأبي لحظات العيد بجمالها وفرحها.
وقالت: لله الحمد وجدنا شعب الأنصار كما عهدناه، يحتفل بعيد الفطر المبارك وكله شغف وشوق ولهفه وسبق إلى تعظيم شعائر الله وتقديس إتمام نعمة الهداية والشكر لله عز وجل، رغم صعوبة المعيشة ويتراحم بعضه لبعض وتكاتفه ويتبادل الزيارات ويتفقد الأرحام وكل ذلك زاد أجواء العيد جمالاً . وهو ما يغيظ أعداء الله ورسوله – صلى الله عليه وعلى آله وسلم – وأعداء الأمة الإسلامية.
المصدر
المصدر: الثورة نت
إقرأ أيضاً:
حصار وملاعب مدمرة.. كرة القدم الفلسطينية تتحدى العدوان وتعود للحياة
تستعد كرة القدم الفلسطينية للعودة إلى الملاعب مطلع سبتمبر/أيلول المقبل بعد توقف قسري دام قرابة 3 سنوات جراء الحرب الإسرائيلية. ورغم الدمار الواسع الذي طال المنشآت واستشهاد المئات من الأسرة الرياضية، تكافح الأندية في الضفة الغربية وقطاع غزة لاستعادة إيقاعها وسط أزمات مالية خانقة وقيود لوجستية، في خطوة يعتبرها الرياضيون بارقة أمل لإنعاش حلم الاحتراف وإعادة بناء المنظومة الكروية.
يركض نحو 25 لاعباً بين الأقماع البرتقالية على أرضية ملعب نادي "ثقافي البيرة" وسط الضفة الغربية المحتلة، بينما تراقب العيون الفنية تحركاتهم بشغف وحذر، بعد انقطاع طويل استمر قرابة 3 سنوات عن المنافسات الرسمية.
اقرأ أيضا list of 2 itemslist 1 of 2تشلسي والهلال يقودان سباق الإنفاق القياسي في سوق الانتقالاتlist 2 of 2قبل شهر من انطلاق الدوري التونسي.. الكنزاري يخلف البنزرتي في النادي الأفريقيend of listوبين تمريرة وأخرى، يحاول اللاعبون استعادة الإيقاع المفقود، تأهباً لعودة الروح إلى ملاعب كرة القدم الفلسطينية مطلع سبتمبر/أيلول المقبل، وذلك إثر إعلان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم استئناف الأنشطة الكروية في الضفة الغربية – بما فيها القدس الشرقية – وقطاع غزة والشتات.
وتمثل هذه التدريبات أول استعداد فعلي لعودة المنافسات منذ توقف النشاط بفعل الحرب الإسرائيلية على قطاع غزة والتصعيد في الضفة الغربية في أكتوبر/تشرين الأول 2023. إلا أن هذه العودة المنتظرة لا تعني تعافي الكرة الفلسطينية تماماً؛ فبينما تكافح أندية الضفة للتغلب على القيود الإسرائيلية والأزمات المالية، تواجه أندية غزة تحدياً وجودياً يتمثل في إعادة بناء فرقها بعد دمار هائل طال الملاعب والمنشآت، وفقدان عدد كبير من نجوم اللعبة.
عودة محفوفة بالتحديات والفجوات العمريةويؤكد مدرب نادي ثقافي البيرة، عمر البرغوثي، أن توقف النشاط الرياضي منذ أواخر عام 2023 أحدث فجوة فنية وبدنية عميقة في مستوى اللاعبين نتيجة الغياب التام للبطولات الرسمية.
إعلانويوضح البرغوثي أن سياسة تقطيع أوصال الضفة الغربية ونشر الحواجز العسكرية الإسرائيلية جعلت من تنقل الفرق مهمة شاقة، مشيراً إلى أزمة أخرى تتعلق بالأجيال الكروية: "اللاعب الذي كان يبلغ من العمر 28 عاماً عند توقف النشاط أصبح اليوم في 31 دون خوض أي منافسة رسمية، بينما فقدت المواهب الناشئة أهم سنوات تكوينها الرياضي، وهي خسارة لا يمكن تعويضها بسهولة".
ويلفت المدرب إلى أن الاتحاد الفلسطيني ينظم حالياً بطولات تجريبية للمناطق تمهيداً للاستئناف الرسمي، معرباً عن أمله في أن تمهد هذه الخطوة لعودة الموسم الرياضي بشكله الطبيعي العام المقبل، شريطة توفر الدعم اللوجستي والاقتصادي اللازم للأندية.
أزمة مالية تثقل كاهل الأنديةولا تقتصر تداعيات التوقف على الجانب الفني، بل تمتد لتخنق الأندية مالياً بعد نضوب مواردها. وفي هذا السياق، يشير المشرف الرياضي في نادي ثقافي البيرة، محمد سدر، إلى أن قرار عودة النشاط أعاد الأمل للرياضيين، لكنه اصطدم بواقع اقتصادي مرير.
ويضيف سدر: "نواجه صعوبات جمة، أبرزها الارتفاع الباهظ في تكاليف إقامة المباريات الودية وصعوبة التنقل. لقد اضطر العديد من اللاعبين خلال فترة التوقف للبحث عن أعمال بديلة لتأمين لقمة العيش، وتركيزنا ينصب حالياً على إعادة تأهيلهم بدنياً بالاعتماد على أبناء النادي حصراً لصعوبة إبرام تعاقدات جديدة".
أحلام الاحتراف معلقة بانتظار الصافرةوعلى الصعيد الفردي، تبددت طموحات العديد من المواهب الشابة، وهو ما يؤكده باسل حرباوي، لاعب المنتخب الفلسطيني للناشئين ونادي ثقافي البيرة، مبيناً أن الحرب لم تدمر الحجر فقط، بل أصابت الأحلام الرياضية في مقتل.
ويقول حرباوي إن غياب المنافسات الرسمية والبطولات التنافسية أجبر اللاعبين على اللجوء للبطولات الأهلية البسيطة للحفاظ على لياقتهم، مضيفاً: "حلمي بالاحتراف الخارجي تأثر بشدة، فالسنوات التي كان يُفترض أن نصقل فيها خبراتنا ضاعت في ظل التوقف". ورغم ذلك، يتمسك اللاعب الشاب بالأمل في أن تكون العودة المرتقبة خطوة نحو تمثيل المنتخب الوطني الأول وتحقيق حلم الاحتراف.
ثمن باهظ وخطوات تدريجيةوكان الاتحاد الفلسطيني لكرة القدم قد رسم ملامح المرحلة القادمة، حيث أكدت الناطقة باسم الاتحاد ديما يوسف أن المرحلة الأولى من العودة في سبتمبر/أيلول ستكون "تنشيطية فقط"، ولن يُعتمد فيها نظام الصعود والهبوط، ريثما يتم ترتيب المشهد الرياضي وتأهيل المنشآت لإطلاق الموسم الثامن من دوري المحترفين العام المقبل.
وكشفت يوسف عن حجم الفاتورة الباهظة التي دفعتها الرياضة الفلسطينية قائلة: "لقد دفعنا ثمناً غالياً خلال السنوات الثلاث الماضية، مع ارتقاء أكثر من ألف شهيد من الأسرة الرياضية، وإصابة وفقدان الآلاف، فضلاً عن تدمير شبه كامل للبنية التحتية الرياضية".
وتأتي هذه التحركات الكروية وسط واقع سياسي وميداني معقد؛ فبعد اندلاع الحرب في 8 أكتوبر/تشرين الأول 2023، دخل اتفاق لوقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 10 أكتوبر/تشرين الأول 2025، تاركاً خلفه حصيلة ثقيلة تجاوزت 73 ألفاً شهيد و173 ألفاً جريح، في وقت تواصل فيه إسرائيل خروقاتها اليومية وتشديد حصارها الخانق، لتظل كرة القدم الفلسطينية تبحث عن مساحتها الخاصة للتنفس وسط هذا الركام.
إعلان