"الخارجية الفلسطينية": تصريحات المسؤولين الإسرائيليين العنصرية إرهاب دولة منظم
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أكدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم الخميس، رفضها وإدانتها للتصريحات العنصرية لوزيري جيش الاحتلال يسرائيل كاتس، والخارجية جدعون ساعر، واعتبرتها إرهاب دولة منظما، وتعمق الإبادة والتهجير للشعب الفلسطيني وضم أراضٍ فلسطينية، بحسب ما ذكرت وكالة أنباء "وفا" الفلسطينية.
جاء هذا تعقيبا على تصريحات كاتس بشأن حمايته لإرهاب المستعمرين الذين ارتكبوا جريمتهم في قرية دوما جنوب نابلس، وتفاخره بإلغاء أوامر الاعتقال الإداري، وأيضا تصريح ساعر الذي يشجع ويدفع باتجاه تهجير الفلسطينيين من قطاع غزة تحت شعار "الهجرة الطوعية" المزيف.
ولفتت الوزارة إلى أن هذه التصريحات وغيرها التي تصدر عن أركان حكومة الاحتلال إرهاب دولة منظم ضد الشعب الفلسطيني، وحقوقه الوطنية العادلة والمشروعة، وتحريض على مزيد من القمع والتنكيل بالمواطنين الفلسطينيين وأرضهم ومقدساتهم، وصولا إلى حملات الإبادة والتهجير والضم المتلاحقة.
وشددت على أن جرائم الاحتلال ومستعمريه ترجمة لمثل تلك المواقف، خاصة منع البناء الفلسطيني، والتصعيد الحاصل في جرائم هدم المنازل كما حدث في بلدة الخضر صباح اليوم الخميس، على طريق تكريس الاحتلال والضم وتعميق نظام الفصل العنصري.
وحملت المجتمع الدولي المسؤولية عن الفشل في تحمل مسؤولياته وتنفيذ قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية، وتخليه عن واجباته تجاه الظلم التاريخي المتواصل الذي يحل بالفلسطينيين، وحذرت من مخاطر سياسة حكومة الاحتلال ودفعها بساحة النزاع والمنطقة إلى انفجار شامل.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: الاحتلال جيش حكومة قطاع غزة وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية الفلسطينيين الشعب الفلسطيني تهجير
إقرأ أيضاً:
الجار الذي لا يخالط جيرانه
أصبح الناس لا يهتمون كثيرًا بتوطيد علاقاتهم بجيرانهم، بل يحاولون وضع الحواجز المرتفعة التي تحجب عنهم الاحتكاك بمن حولهم، على الرغم من أننا ندرك بأن ليس كل الجيران "سيئين"، فالأغلب قد يكونون سندًا وعونًا لمن يستنجد بهم، لكن السؤال: لماذا لا يختلط البعض بجيرانهم كعلاقة اجتماعية بناءة؟
منذ أيام كان يتحدث لي أحد الزملاء عن سر القطيعة التي تغلب على بعض علاقته بجيرانه، سرد لي بعض المواقف التي حاول فيها إقامة علاقة ود معهم، لكن كل محاولاته باءت بـ"الفشل".
تحدث عن مساعيه، ثم عقد مقارنة بسيطة ما بين الطابع الغالب على الناس في المدينة والمناطق البعيدة، واعترف بأن أغلب القرى، أو لنقل المناطق والولايات، تؤسس معنى العائلة الواحدة بحكم أنهم أقرباء، ولذا فإن جسور التواصل الأسري ممتدة في جذورها، ولكن اختفاء هذا الأمر في المدينة لا بد أن له أسبابًا ومسببات، لكنه عاد ليتساءل عن نشوء حالة من عدم تقبل بعض الجيران الحديث مع جيرانهم.
أكد بأن البعض يعيش حالة الانعزال التام، ليس فقط على مستواه الشخصي، ولكن تمتد حتى إلى أطفاله وأفراد عائلته.
قال بأنه أمضى وقتًا طويلًا منذ أن أتى إلى المدينة في حقبة التسعينيات من القرن الماضي، ثم تنقل في أماكن عيش عديدة، لكنه استقر في مسكنه الحالي منذ أكثر من خمسة عشر عامًا، وحتى اليوم لا يعرف أسماء الأشخاص الذين يسكنون إلى جانبه، رغم أنها منازل لعائلات وليست شققًا يسكنها الغرباء فترة ويرحلون.
قال بأن الصدف هي من تجمعه ببعض جيرانه، البعض يرد عليه التحية، والبعض الآخر لا يعيره أي اهتمام!
لم أكن مستغربًا مما قاله، فحياة المدن كما أعلمها جيدًا لها طابعها المختلف عن القرى، لكن السؤال: لماذا ينفر الجيران من بعضهم البعض؟
في نظري، بعض الجيران في المدن يدركون بأنهم خليط تجمعوا في نقطة معينة، ولكل منهم ثقافته وسماته وأفكاره التي استمدها من طابع حياته الماضية، لذا يؤثرون عدم الاحتكاك بالآخرين.
أما البعض الآخر فيرى بأن مستواه الاجتماعي لا يسمح له بالتجانس مع الذين يسكنون إلى جانبه، حتى لا يسألوه في خدمة أو يثقلوا عليه في أمر، والنوع الآخر من الجيران يرى بأن من مقتضيات الخصوصية قطع أي علاقة إنسانية مع الجيران، لذا فهو لا يتداخل أو يتواصل معهم نهائيًا.
وسواء كانت النظرة الأولى أو الثانية أو الثالثة صحيحة، فإن الواقع يتحدث عن نظرة بعض الناس إلى بعضهم البعض، ليست بمستوى واحد، وهي ما تجعلهم لا يتقبلون فكرة الاختلاط مع الجيران أو التداخل على المستوى العائلي، وهذه النتيجة التي توصلت إليها ينفيها الكثير ممن تحدثت معهم حول هذه النقطة، والذين يؤكدون بأنه طبع في بعض البشر، يفضلون العزلة دون سواها.
زميل آخر طرح مبررًا مختلفًا، معتبرًا أن القطيعة في العلاقات ما بين الجيران ترجع إلى كثرة المشاغل اليومية لبعض الناس، وعدم وجود فرصة للالتقاء بالجيران أو التواصل معهم، ولكن هذه النظرة لم تقنعني كثيرًا، لأن الواقع الذي أعرفه من زملاء آخرين يؤكد بأنهم يلتقون بجيرانهم بشكل مستمر، حتى ولو على فترات متقطعة، حتى إن بعضهم يحرص على السؤال عن جيرانه إذا افتقد وجودهم في المكان.
من الملاحظ أن المناسبات الدينية لم تعد لها مكانة عند بعض الجيران، فمثلًا في رمضان لا يتبادلون الأطباق الرمضانية، فالكل متقوقع على نفسه، وكأنه يعيش في عالم منعزل، بينما العادات والتقاليد القديمة كانت تؤصل فكرة التزاور، وتبادل الأطعمة، والسؤال عن الجيران والاطمئنان عليهم بشكل دائم.