جو سميز: النظام الانتخابي الأميركي مسرحية وهمية
تاريخ النشر: 3rd, April 2025 GMT
في الجزء الثاني من حواره مع الجزيرة نت، أطلق جو سيمز، زعيم الحزب الشيوعي الأميركي، سلسلة من التصريحات الجريئة حول النظام السياسي والاقتصادي في الولايات المتحدة، إذ أشار إلى أن الحزبيْن الجمهوري والديمقراطي يمثلان مصالح قوى طبقية معينة، وأن النظام الانتخابي الأميركي بعيد عن الديمقراطية في جوهره.
ولفت سميز إلى أن تغييرات جذرية في طريقة اختيار الرؤساء أصبحت ضرورية لتصحيح المسار.
وقال إن المبدأ الذي اعتمد عليه الجمهوريون -بأن الثروة ستتدفق إلى الطبقات الأقل دخلا- أثبت فشله، وكانت الأموال تذهب دائما إلى الأعلى وتبقى هناك.
كما تطرق سيمز إلى نظام الرعاية الصحية في الولايات المتحدة، مؤكدا أن الهدف منه ليس تقديم خدمات صحية للفقراء، بل تعزيز الأرباح لمصلحة صناعة الأدوية والمستشفيات الكبرى.
ورأى أن هذا النظام لا يراعي احتياجات البشر أو البيئة، وذلك يسبب أزمة وجودية ليست فقط في أميركا بل في العالم كله.
وانتقد أيضا انسحاب الرئيس الأميركي دونالد ترامب من منظمة الصحة العالمية، مستنكرا "كيف يمكن للعالم أن يواجه تحديات صحية مثل الأوبئة من دون تعاون دولي في هذا المجال؟"، واصفا هذا القرار "بالجنون".
إعلانوعن الحلول التي يراها، أشار سيمز إلى ضرورة تفكيك الاحتكارات، وإعادة هيكلة الشركات الكبرى والبنوك بحيث تؤول ملكيتها إلى الشعب، وتُدار من خلال هيئات ديمقراطية يشرف عليها العاملون فيها.
واعتبر أن الأحزاب السياسية في أميركا تمثل مصالح قوى طبقية معينة، كما انتقد النظام الانتخابي في البلاد، مؤكدا أنه بعيد عن الديمقراطية الحقيقية و"يجب إلغاء المجمع الانتخابي الذي يحول دون تحديد الفائزين بناء على التصويت الشعبي".
وفي ما يتعلق بالانتقادات الموجهة إلى الشيوعية وفشلها في بناء اقتصادات مستقرة، أكد سيمز أن الاشتراكية السوفياتية لم تكن فاشلة اقتصاديا بقدر ما كانت هنالك مشاكل سياسية.
ورأى أن الاتحاد السوفياتي حقق إنجازات كبيرة في مدة زمنية قصيرة رغم الظروف الصعبة التي مر بها، مشيرا إلى أن انهيار الاتحاد السوفياتي كان نتيجة غياب الديمقراطية، وليس فشلا اقتصاديا.
وبخصوص العلاقة بين الشيوعية والديمقراطية، أكد سيمز أنها تقوم على أسس ديمقراطية وليست متعارضة مع القيم الديمقراطية.
وأوضح أن المشكلة التي واجهها الاتحاد السوفياتي كانت غياب مشاركة الطبقة العاملة في إدارة الاقتصاد والنظام السياسي، وهو ما أسهم في شعور الشعب بالعزلة عن النظامين.
أما عن تجربة الولايات المتحدة، فبيّن سيمز أن الحزب الشيوعي الأميركي يدعو إلى "اشتراكية ميثاق الحقوق"، وهي اشتراكية تستند إلى الدستور الأميركي، وتوسّع من حقوق المواطنين بدلًا من تقييدها.
وأضاف أن النظام السياسي في الولايات المتحدة لا يتناسب مع وجود حزب واحد، إذ يعتقد أن الاشتراكية الديمقراطية المتعددة الأحزاب هي الأنسب.
إعلانختامًا، لفت سيمز إلى أن الحزب الشيوعي الأميركي لا يعتقد أن الشيوعية في شكلها التقليدي يمكن تطبيقها في الولايات المتحدة، بل يؤمن بضرورة تطوير اشتراكية تتماشى مع المبادئ الديمقراطية التي يضمنها الدستور الأميركي.
المصدر
المصدر: الجزيرة
كلمات دلالية: حريات رمضان فی الولایات المتحدة إلى أن
إقرأ أيضاً:
رويترز: إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة
ذكرت وكالة رويترز، منذ قليل، بإن إيران تدرس اتفاقا مقترحا لوقف الحرب مع الولايات المتحدة، موضحة أن طهران تقول إنها لم تتواصل مع واشنطن خلال الأيام القليلة الماضية، وفقا للقاهرة الإخبارية.
إقرأ أيضا..رئيس لبنان: دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة
وفي وقت سابق، قال وزير الخارجية الأمريكي ماركو روبيو، اليوم الثلاثاء، إن إيران تناقش جوانب في ملفها النووي كانت ترفض التطرق إليها، مُشددًا على أن الولايات المتحدة لن تسمح بأية طموحات نووية إيرانية.
واضاف روبيو - خلال الإدلاء بشهادته أمام لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ - أن هذا التطور يمثل فرصة جديدة للمفاوضات، مشيرًا إلى أن إيران باتت الآن مستعدة للخوض في قضايا كانت تُعتبر من المحظورات قبل أشهر قليلة.
وأشار إلى أن الانقسامات الداخلية في الحكومة الإيرانية أبطأت العملية، حيث تستغرق الردود أياماً في كثير من الأحيان.
وأعرب روبيو عن أمله في إعادة فتح مضيق هرمز، وأن يتمكن الجانبان من التوجه نحو مفاوضات مركزة على قضايا محددة، بهدف التوصل إلى اتفاق مقبول للطرفين.
وقال روبيو إن هناك دلائل تشير إلى أن المرشد الأعلى الإيراني مجتبى خامنئي يشارك بشكل متزايد على مستوى ما في المفاوضات.
وأضاف أن الشرط الأول في المحادثات مع إيران هو فتحها لمضيق هرمز، مشيرًا إلى أن طهران لن تحصل على تخفيف للعقوبات لمجرد فتح مضيق هرمز، وأن أي تخفيف للعقوبات سيكون مشروطاً.
فيما جاء الرئيس اللبناني، جوزيف عون، تأكيده أن دماء شهداء الجيش والقوى المسلحة اللبنانية لن تكون موضع مساومة مهما كانت الظروف أو المواقف، مشدداً على التزامه بحماية حقوق الشهداء وعائلاتهم وصون التضحيات التي قدموها دفاعاً عن لبنان.
هذا خلال استقبال الرئيس اللبناني، اليوم الثلاثاء، وفداً ضم ممثلين عن أهالي شهداء الجيش اللبناني في أحداث عبرا، حيث نقل أعضاء الوفد موقفهم من المداولات النيابية الجارية بشأن اقتراح قانون العفو وخفض العقوبات، معربين عن تخوفهم من إقرار أي نص قانوني يكون على حساب دماء الشهداء.
وأشاروا إلى أنهم أجروا اتصالات مع عدد من النواب ولاقوا تجاوباً من بعضهم، مؤكدين ثقتهم بأن الرئيس عون سيواصل الدفاع عن حقوق العسكريين الشهداء وفاءً لتضحياتهم.
وأوضح عون موقفه من الاقتراح المتداول، مشيراً إلى أنه ليس قانون عفو بالمعنى الفعلي، بل يندرج عملياً ضمن إطار خفض العقوبات.
وشدد على أنه لن يوافق على أي صيغة قانونية تشمل مرتكبي جرائم قتل المدنيين أو العسكريين، مؤكداً أنه سيستخدم صلاحياته الدستورية في كل ما يتعلق بهذا الملف.