طوكيو تسعى لاحتواء أزمة الرسوم الجمركية.. اتصال مرتقب مع ترامب
تاريخ النشر: 5th, April 2025 GMT
تابع أحدث الأخبار عبر تطبيق
أعلن رئيس الوزراء الياباني، شيغيرو إيشيبا، اليوم السبت، أنه يخطط للتحدث هاتفيا مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب "خلال الأسبوع المقبل" لمناقشة قرار الرئيس الأمريكي بفرض تعريفات جمركية ثقيلة على طوكيو، وفقًا لما أوردته صحيفة اليابان تايمز.
وأضافت الصحيفة أن إيشيبا أشار في تصريح لبرنامج تلفزيوني أن حكومته تعمل بسرعة لتحديد وقت مناسب للطرفين لإجراء هذه المحادثات، مؤكدًا أن هذه المحادثات لن تتعلق باتفاقيات صغيرة تهدف إلى منح اليابان مزيدًا من الوقت.
وكان ترامب قد أعلن يوم الأربعاء الماضي في واشنطن عن فرض تعريفات جمركية جديدة على السلع القادمة من معظم منافسي وحلفاء الولايات المتحدة على حد سواء، وتعرضت اليابان لرسوم تصل إلى 24%، وهو معدل قد يدمر الاقتصاد المحلى، وبذلت طوكيو جهودًا للحصول على استثناء، وكانت تأمل أن تكون الرسوم أقل بكثير مما وافق عليه ترامب.
وكان ترامب قد فرض بالفعل تعريفات بنسبة 25% على السيارات اليابانية وقطع غيار السيارات، لكن التدابير المماثلة التي أعلن عنها لن تشمل هذه المنتجات.
وفي رده على سؤال حول إمكانية فرض اليابان تعريفات انتقامية على الولايات المتحدة، وهي شريكها في ضمان الأمن، استبعد إيشيبا هذه الفكرة، وقال: "لدينا العديد من الخيارات، لكن ماذا سيحدث للاقتصاد العالمي إذا فرضنا كلانا رسومًا انتقامية؟"، وأضاف: "ليس لدي أي نية للدخول في خطاب متبادل من هذا النوع."
كما شدد إيشِيبا على أن المحاولات السابقة للحصول على استثناء من الإجراءات الأمريكية عبر التواصل مع مسؤولين على مستوى الوزراء لم تكلل بالنجاح، مما جعل من الضروري التحدث مباشرة إلى ترامب. وقال: "فقط السيد ترامب يمكنه اتخاذ القرار النهائي".
وكانت حكومة إيشِيبا قد بدأت في العمل على طرق محتملة للتعامل مع آثار التعريفات الجمركية الأمريكية الجديدة ودعم الصناعات المتضررة، حيث قال رئيس الوزراء يوم الجمعة إن هذه الإجراءات قد تسببت في "أزمة وطنية".
وقال إيشِيبا للبرلمان يوم الجمعة: "يجب أن نعتبر هذا أزمة وطنية.. ستبذل الحكومة قصارى جهدها للاستجابة لهذه الأزمة، بمشاركة جميع أنحاء البلاد".
وقد طرحت الحكومة عددًا من التدابير لدعم الصناعات المتضررة بعد إعلان ترامب عن التعريفات الجمركية، وهي تسعى لتقديم الدعم المالي والنصائح بسرعة للمصدرين الأكثر تأثرًا على الأقل لتجاوز هذه المرحلة حتى تؤتي مفاوضات اليابان مع الولايات المتحدة ثمارها.
كما أسس وزارة التجارة اليابانية فريق عمل للتنسيق استجابةً للتعريفات، وأنشأت الحكومة أكثر من 1،000 مكتب استشاري في المؤسسات المالية والهيئات التجارية الحكومية في جميع أنحاء البلاد للتعامل مع الاستفسارات المتعلقة بالتعريفات الجمركية.
ومن جهة أخري، بحث الرئيس اللبناني العماد جوزيف عون، في قصر بعبدا، مع نائبة المبعوث الأمريكي إلى الشرق الأوسط مورجان أورتاجوس، والوفد المرافق لها، عددا من الملفات، أبرزها: الوضع في الجنوب اللبناني، والحدود اللبنانية - السورية، والإصلاحات المالية والاقتصادية لمكافحة الفساد.
وأفاد المكتب الإعلامي لرئاسة الجمهورية اللبنانية في بيان أوردته الوكالة الوطنية اللبنانية للإعلام، اليوم السبت بأن الاجتماع "كان بنّاءً"، مشيرا إلى أنه سبقه لقاء مغلق بين الرئيس اللبناني والمبعوثة الأمريكية.
المصدر
المصدر: البوابة نيوز
كلمات دلالية: ترامب إيشيبا اليابان
إقرأ أيضاً:
إدارة ترامب تفرض رسوماً جمركية جديدة على 80 دولة استناداً إلى قوانين العمل القسري
تدخل رسوم جمركية أمريكية جديدة تتراوح بين 10% و12.5% على واردات من أكثر من 80 دولة حيز التنفيذ اليوم الجمعة، في أحدث خطوة ضمن مساعيها لإعادة تشكيل السياسة التجارية الأمريكية رغم التحديات القضائية المتكررة.
وقالت الإدارة الأمريكية إن الرسوم الجديدة ستُفرض بموجب المادة 301 من قانون التجارة الأمريكي لعام 1974، التي تتيح للرئيس فرض رسوم على الدول التي تنتهج ممارسات تجارية تعتبرها الولايات المتحدة غير عادلة أو تمييزية.
وتدخل الرسوم الجديدة حيز التنفيذ عند الساعة 12:01 صباح الجمعة، لتحل محل رسم جمركي عالمي مؤقت بنسبة 10% كان من المقرر انتهاء العمل به في التوقيت نفسه، بعدما فرضته الإدارة في فبراير عقب إبطال المحكمة العليا الأساس القانوني لرسوم جمركية أوسع كان ترامب قد فرضها العام الماضي.
وبررت واشنطن القرار بأن العديد من الدول لم تعتمد أو لم تطبق بصورة كافية قوانين تمنع استيراد السلع المنتجة باستخدام العمل القسري، وهو ما ترى الإدارة أنه يضع الشركات الأمريكية الملتزمة بهذه المعايير في وضع تنافسي غير متكافئ.
وستخضع كندا، التي تحظر بالفعل استيراد السلع المنتجة بالعمل القسري، لرسوم بنسبة 10%، كما ستفرض النسبة نفسها على الاتحاد الأوروبي، رغم أن الحظر الأوروبي على هذه الواردات سيدخل حيز التنفيذ في ديسمبر 2027. وتقول إدارة ترامب إن هذه القوانين لا تُطبق بفاعلية.
وتتمتع الولايات المتحدة بأحد أكثر الأنظمة صرامة في العالم فيما يتعلق بحظر واردات العمل القسري، إذ تمنع منذ نحو قرن استيراد السلع المنتجة بالسخرة، كما أقرت في عام 2021 قانوناً يحظر الواردات القادمة من إقليم شينجيانغ الصيني بسبب مخاوف تتعلق بالعمل القسري.
وقالت الإدارة الأمريكية إنها دفعت أيضاً كلاً من كندا والمكسيك إلى تبني حظر مماثل خلال مفاوضات تجارية سابقة، فيما التزمت عشر دول أخرى بتطبيق إجراءات مماثلة في إطار اتفاقات أبرمت خلال العام الماضي.
غير أن منتقدين يرون أن الإدارة تستخدم قضية العمل القسري كغطاء قانوني لإعادة فرض الرسوم الجمركية التي سبق أن أبطلتها المحكمة العليا.
وتستثني الرسوم الجديدة النفط والغاز وبعض الموارد الطبيعية، إضافة إلى السلع المشمولة باتفاق الولايات المتحدة والمكسيك وكندا، والسلع التي تخضع بالفعل لرسوم مفروضة لأسباب تتعلق بالأمن القومي، مثل السيارات والصلب.
وتدرس إدارة ترامب فرض حزمة إضافية من الرسوم الجمركية بموجب المادة 301 على 15 دولة والاتحاد الأوروبي، بدعوى مواجهة ما تصفه بالممارسات غير العادلة في قطاعات التصنيع، بينما لا تزال التحقيقات مستمرة.
وتأتي الخطوة في إطار استراتيجية ترامب الرامية إلى إعادة هيكلة النظام التجاري الأمريكي، رغم العراقيل القانونية التي واجهتها إدارته. وكانت المحكمة العليا قد قضت في فبراير بعدم قانونية استخدام ترامب قانون الطوارئ الاقتصادية الدولية لفرض رسوم جمركية واسعة، وأمرت برد نحو 160 مليار دولار من الإيرادات المحصلة.